رغم الأزمات.. لبنان يقتحم قائمة "الـ20 عالمياً" في تبني الذكاء الاصطناعي

رغم الأزمات.. لبنان يقتحم قائمة

 

Telegram

حقق لبنان اختراقاً تكنولوجياً مفاجئاً بحلوله ضمن قائمة الدول العشرين الأولى عالمياً في مؤشر استخدام الذكاء الاصطناعي في قطاع الأعمال. وأظهرت بيانات إحصائية أن نحو 37% من الشركات اللبنانية بدأت فعلياً بدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملياتها التشغيلية والخدماتية، متجاوزة بذلك دولاً مستقرة اقتصادياً. ويعزو خبراء هذا التحول إلى سعي الشركات اللبنانية لخفض الكلف التشغيلية وزيادة الإنتاجية لمواجهة الانهيار المالي، مما جعل التكنولوجيا "خياراً وجودياً" للبقاء والمنافسة في الأسواق الخارجية.

هذا ما يؤكده المستشار الأول للذكاء الاصطناعي في وزارة الدولة للتكنولوجيا، المحاضر في جامعة كاليفورنيا بيركلي، والرئيس التنفيذي لشركة Sensio Air سيريل نجار، إذ يشير إلى أنّ لبنان يتميّز بقدرة بشرية عالية (Intellectual Power) وقوى عاملة (Workforce) متفوّقة تسعى إلى اعتماد الذكاء الاصطناعي، مع نسبة اعتماد (AI Adoption)  تُعدّ من بين الأعلى عالمياً، إذ يقع ضمن أفضل 20 دولة في هذا المجال.
وبعد مرور سنوات على دخول "ChatGPT" وأخواته إلى حياة اللبنانيين، وتغيّر أنماط الحياة، وتصاعد الحديث عن اندثار وظائف مقابل ولادة وظائف واختصاصات جديدة، يبرز السؤال: هل ساعد الذكاء الاصطناعي في لبنان في إيجاد فرص عمل جديدة؟ وكيف أسهم في تطوير الأعمال؟
يشدّد نجار على أنّ تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل اللبناني لا يزال في مرحلة النمو، إلا أنّ اتجاهه "الإيجابي" واضح. فبدلاً من أن يؤدّي إلى فقدان مباشر للوظائف، أحدث تحوّلاً عميقاً في طبيعة العمل، موضحاً أنّ هذه الأدوات تعمل كمرافق ومساعد للعامل أكثر من كونها بديلاً، إذ ترفع إنتاجية الموظف وتمنحه قدرة أكبر على الإنجاز.
وفي بيئة اقتصادية صعبة، أصبح الذكاء الاصطناعي أداة تطوير أساسية للشركات والأفراد على حدّ سواء، حيث أسهم في تحسين الأداء وخفض التكاليف، لافتاً إلى أنّ "اللبنانيين يتميّزون بنسبة استخدام عالية لأدوات الذكاء الاصطناعي، خصوصاً بين الشباب والعاملين في المجالات الرقمية، ما يمنحهم قدرة تنافسية نادرة عالمياً، تعزّزها مهاراتهم اللغوية المتعدّدة".
إلى ذلك، يكشف نجار أنّ أكثر من 150 شركة ناشئة (AI Startups) تنشط في لبنان، وأنّ نحو 12% من القوى العاملة تعمل في وظائف مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. ومع ملاحظة الطلب المتزايد على هذه المجالات واندفاع الشباب اللبناني نحو التعلّم، "قدّمت الوزارة برامج تدريبية واسعة، إذ وفّرت نحو 200 ألف شهادة تدريب مجانية بالتعاون مع منصات عالمية مثل Microsoft وGoogle Cloud Platform، لتعزيز مهارات الشباب اللبناني".
أمّا على صعيد التأثير الاقتصادي، فيشير إلى أنّ إنتاجية القوى العاملة ارتفعت بنسبة تتراوح بين 20% و35%، متوقّعاً أن ينعكس ذلك بشكل كبير على الـGDB خلال السنوات المقبلة، مع إمكانية أن يرتفع بنسبة تصل إلى 150% إذا استمر هذا المسار.

 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram