افتتاحيات "الصحف"الصادرة اليوم الأربعاء 29/04/2026
الأخبار:
إقرار إسرائيلي بالفشل في مواجهة سلاح المسيّرات
كتبت صحيفة "الأخبار": تشكل المسيّرات الانقضاضية التي يستخدمها حزب الله مصدر القلق الأساس داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، بعدما فرضت نفسها كسلاح فعّال أربك قوات العدو، وسط اعترافات متزايدة بالفشل في احتواء هذا التهديد وتقديرات بتصاعد وتيرته في المرحلة المقبلة.
في موازاة التصعيد الميداني في جنوب لبنان، يتصاعد القلق داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من تنامي استخدام حزب الله لـ«المسيّرات الانقضاضية» التي تحوّلت تدريجياً إلى عنصر حاسم في إدارة الاشتباك، ليس فقط على مستوى الإسناد الناري، بل كأداة ضغط عملياتي ونفسي على القوات المتوغلة.
مصادر عسكرية إسرائيلية تقرّ بأن هذا التهديد لم يُواجه بالجاهزية المطلوبة. ونقل موقع «i24NEWS» عن مصدر أمني كبير أن «الطائرات المسيّرة المفخخة شكّلت مفاجأة كبيرة في ساحة المعركة، ولم نستعدّ بشكل كافٍ لها»، مشيراً إلى أن جيش الاحتلال بدأ تدريبات محدودة فقط مع بداية الحملة. هذا الإقرار يتقاطع مع ما أوردته قناة «كان» العبرية عن مصادر أمنية أقرّت بأن التهديد «معروف منذ أربع سنوات، لكن الاستعداد له كان ناقصاً، والآن ندفع الثمن».
ميدانياً، يعكس أداء هذه المسيّرات طبيعة التحدي. إذ أشار مراسل الشؤون العسكرية في «كان»، إيتاي بلومنتال، إلى أن حزب الله يدفع بمسيّرات «FPV» الانتحارية إلى الواجهة، وهي طائرات تتميز بدقة عالية وقدرة على المناورة في تضاريس معقدة، ما يجعلها سلاحاً فعالاً ضد القوات البرية. وفي السياق نفسه، أفادت إذاعة جيش العدو بأن وتيرة الاستخدام بلغت «عشرات المسيّرات الهجومية أسبوعياً» على مختلف الجبهات، بعضها ينفذ عمليات إسقاط ذخائر، فيما يُستخدم البعض الآخر كذخائر انتحارية مباشرة.
هذا الواقع فرض على قوات العدو الإسرائيلي إجراءات ميدانية توصف بالمرتجلة. وبحسب دورون كدوش، لجأت بعض الوحدات إلى نشر شبكات فوق المواقع العسكرية لاعتراض المسيّرات، في حين تقتصر التعليمات العملياتية في كثير من الأحيان على «اليقظة وإطلاق النار عند الرصد». هذه المحدودية في الوسائل دفعت قادة ميدانيين إلى التعبير عن «إحباط كبير»، وفق ما نقلته إذاعة جيش العدو، مع تأكيد أحد الضباط أن «ليس هناك الكثير مما يمكن فعله حيال هذا التهديد».
على مستوى القيادة العليا، بات الملف يحتل موقعاً مركزياً في النقاشات العسكرية. وأفادت إذاعة جيش العدو أن تهديد المسيّرات كان محوراً رئيسياً في اجتماعات القيادة في قاعدة «رامات دافيد»، حيث وصفه قائد لواء المدفعية 282 بأنه «تحدٍّ عملياتي كبير يتطلب إعادة تنظيم شاملة لطرق المواجهة». وفي السياق ذاته، كشفت «i24NEWS» أن الاستخبارات العسكرية (أمان) أطلقت حملة تستهدف «سلسلة القيمة» الخاصة بمسيّرات حزب الله، عبر ضرب الموردين والمشغلين والمعدات، في محاولة لاحتواء التهديد من جذوره، خاصة مع تحذيرات من نية الحزب تكثيف استخدام هذا السلاح.
في المقابل، تعكس الصحافة العبربة حجم الإخفاق في مواجهة هذا النمط من التهديد. إذ كتبت «معاريف» أن إسرائيل، رغم امتلاكها منظومات متطورة كصواريخ «آرو» ومقاتلات «F-35»، فشلت في التعامل مع «مسيّرات رخيصة الثمن» في جنوب لبنان، معتبرة أن المشهد يعيدها إلى «أيام ما قبل 7 أكتوبر».
سياسياً، يحاول المسؤولون الإسرائيليون تأطير العمليات ضمن هدف تقليص قدرات حزب الله، حيث قال وزير الخارجية جدعون ساعر، وفق قناة «كان»، إن الوجود العسكري الإسرائيلي في لبنان «مرتبط بتفكيك البنية التحتية للحزب»، مضيفاً أنه «إذا زال التهديد، فلا حاجة للبقاء».
في الميدان، تترجم هذه المعادلة عبر تكثيف حزب الله لاستخدام المسيّرات الانقضاضية ضمن سياسة ردّ على خروقات وقف إطلاق النار. فقد أعلن الحزب، أمس، تنفيذ سلسلة عمليات بطائرات مسيّرة استهدفت جرّافة عسكرية معادية في بنت جبيل، وتجمعات لجنود الاحتلال في القنطرة، إضافة إلى دبابة «ميركافا»، فضلاً عن هجوم بسرب من المسيّرات على موقع للاحتلال في بلدة الطيبة، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة في جميع العمليات.
===
النهار:
نفيٌ أميركي إسرائيلي لاتجاهات احتلالية للجنوب… لبنان يقترب من حسم "الاستراتيجية التفاوضية"
كتبت صحيفة "النهار": لم يعكس الجمود الظاهري الذي طغى على المشهد الداخلي في اليومين الأخيرين طبيعة الاتصالات والمشاورات الساخنة، والتي تتّسم بطابع شديد الجديّة بين أركان السلطة من أجل بلورة توافق عريض ومتماسك حول الخطوات التي سيقدم عليها لبنان من خلال المفاوضات الثنائية بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركية. ذلك أن المعلومات المتعلقة بهذه المشاورات أشارت إلى أن عوامل عدة داخلية وخارجية، ولا سيما منها الجهد السعودي الأخير، ساهمت في اتفاق مبدئي على عقد اجتماع رئاسي ثلاثي بين رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام في قصر بعبدا، في وقت قريب جداً كان يرجح انعقاده اليوم. ولكن جرى تأجيل الاجتماع على أن يستمر التشاور لتحديد موعدٍ جديد. وعزيت أسباب التّأجيل إلى مواصلة إسرائيل عمليّاتها العسكريّة لأن الاجتماع يهدف إلى تشكيل موقفٍ موحّدٍ حيال ملفّ المفاوضات، واستمرار التّصعيد الإسرائيليّ دفع إلى إرجائه. كما لا يستبعد أن تكون تداعيات ردّ الرئيس عون على "حزب الله" قد ساهمت في إرجائه.
ويشار إلى أن رئيس الحكومة نواف سلام سيتوجه الجمعة المقبل إلى سوريا للقاء الرئيس السوري أحمد الشرع والمسؤولين الكبار.
وأشارت المعلومات إلى أن الجانب اللبناني صار ملزماً حسم استراتجيته ورؤيته للمفاوضات المقبلة، في ظل معطيات لدى الحكم عن مضي الولايات المتحدة الأميركية إلى تسريع إطلاق مسار المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعايتها قطعاً للطريق نهائياً على محاولات إيران توظيف الملف اللبناني في المرحلة الضائعة بين وقف نار في لبنان ووقف نار في إيران. كما أن الإدارة الأميركية تبدو حذرة للغاية حيال انهيار الهدنة في لبنان، ولو أنها تمنح إسرائيل الغطاء الأخضر لعمليات الرد على "حزب الله" من دون اتّساع أو التسبّب باشتعال الحرب مجدداً. ولذا تتوقع هذه المعطيات أن تبرز خطوات جديدة وسريعة الأسبوع المقبل لإطلاق دينامية تفاوضية، بما يوجب على لبنان الرسمي أن يكون جاهزاً لها كما اتخاذ موقف واضح من موضوع اللقاء المطروح أميركياً بين رئيس الجمهورية ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو.
وبدا لافتاً وسط هذه المعطيات تكثيف واضح في المشاورات الأميركية والإسرائيلية حول لبنان وتركيز مواقف المسؤولين لدى الجانبين على نفي اتجاهات إسرائيل إلى احتلال دائم للمنطقة الحدودية في جنوب لبنان.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية معطيات جديدة عن اتصال هاتفي بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، في ظل تصاعد التوتر على الجبهة اللبنانية وتزايد الهواجس بشأن مصير وقف إطلاق النار. وبحسب القناة، أبلغ نتنياهو ترامب أن "حزب الله يفعل ما بوسعه لإفشال المحادثات بين لبنان وإسرائيل"، معتبراً أن الوضع الميداني يزداد هشاشة، وأن استمرار إطلاق النار يعكس واقعاً غير مستقر قد ينزلق نحو تصعيد أوسع. وأضافت أن نتنياهو شدّد خلال الاتصال على أن عدم الرد على هجمات "حزب الله" قد يدفعه إلى التمادي، ما يعرّض وقف إطلاق النار لخطر الانهيار، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تثبيت التهدئة ومنع توسّع المواجهة.
في المقابل، أبدى ترامب تفهّماً للموقف الإسرائيلي، لكنه طلب أن يكون أي رد عسكري "محسوباً ومحدوداً"، بما يمنع الانزلاق إلى حرب شاملة، ويحافظ على هامش المسار الديبلوماسي القائم.
ويعكس هذا الاتصال حجم القلق الأميركي من توسّع رقعة المواجهة، في وقت تحاول فيه إدارة ترامب إدارة توازن دقيق بين دعم إسرائيل ومنع اندلاع حرب إقليمية أوسع، قد تمتد تداعياتها إلى أكثر من ساحة.
وأطلق وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، جملة مواقف من الوضع في لبنان، فاعتبر أن "إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان وضع فريد من نوعه لأنهما ليسا في حالة حرب، وأن المشكلة الوحيدة التي تواجهها تل أبيب هي حزب الله". ولفت في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، إلى أن "هذا الوضع فريد لأن إسرائيل لا تعتبر لبنان عدواً لها، بل الصراع قائم مع حزب الله"، قائلاً إن "اللبنانيين أنفسهم يعتبرون حزب الله مشكلة لهم أيضا". وأضاف أن "إسرائيل ليس لديها أي مطالبات إقليمية على لبنان، وأن وجود قواتها الحالي في الجنوب هو كمنطقة عازلة موقتة لحماية المستوطنات الشمالية من الصواريخ والأسلحة الصغيرة، وليس احتلالا". وفي ما يتعلق بسيناريو "بقاء منطقة عازلة إسرائيلية داخل لبنان"، نفى روبيو أن تكون إسرائيل ترغب في ذلك إلى أجل غير مسمى، مؤكداً أن "النتيجة المثالية بالنسبة للإسرائيليين واللبنانيين على حد سواء هي حكومة لبنانية قوية وقوات مسلحة قادرة على تفكيك حزب الله، وأن الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية تتطلعان إلى الهدف نفسه وهو السلام وزوال حزب الله". وإذ اعتبر أن "الحلّ الذي يتفق عليه الجانبان هو تعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية لتمكينها من نزع سلاح وتفكيك حزب الله داخل لبنان، حتى لا تضطر إسرائيل للقيام بذلك"، شدّد روبيو على أن "إسرائيل لا تريد البقاء بشكل دائم في لبنان، وأن الخبر السار هو أن الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية تريدان الشيء نفسه: السلام وزوال حزب الله"، معتبراً أن العمل لا يزال كبيراً لتحقيق هذا الهدف.
أما وزير الخارجية الإسرائيلية جدعون ساعر، فاعتبر أنّ "حزب الله جرّ لبنان إلى حرب من أجل المصالح الإيرانية، وهو يحتل لبنان ويقوّض سيادته ويعرّض مواطنيه للأذى". وقال: "لن نسمح لحزب الله بأن ينفّذ خطته وعملياتنا في لبنان دفاعية، وإسرائيل ليس لديها أيّ طموحات للتمدّد في لبنان". وأكد أنه "إذا تم تفكيك البنى التحتية لحزب الله بجنوب لبنان فلن تكون هناك ضرورة لوجودنا العسكري فيه".
أما في المشهد الداخلي، فبرز أمس استمرار التحرك السعودي من خلال جولة للسفير السعودي وليد بخاري على القادة الروحيين المسلمين، وتشديده تكراراً على العودة إلى اتفاق الطائف، علماً أن ثمة استعدادات جارية لعقد قمة روحية شاملة قريباً. وأكد السفير بخاري" أن المملكة العربية السعودية تقوم بمساعيها الديبلوماسية لمساعدة لبنان في محنته، وتقف دائماً إلى جانب الدولة اللبنانية ومؤسساتها للتوصل إلى حلول تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار والازدهار، وأن المملكة على تنسيق وتعاون دائم مع أركان الدولة". وشدّد على "ضرورة تعزيز السلم الأهلي في لبنان، وهو ما تركّز عليه المملكة في تحركها الأخير، وتعوّل على أهل العقل والحكمة في هذا الشأن". ورأى "أن المطلوب اليوم مسار يتوافق عليه الرؤساء الثلاثة في لبنان لتحصين السلم الأهلي"، معوّلاً على "حكمة ودراية دولة الرئيس نبيه في كل مفصل". وأكد أن "العودة إلى اتفاق الطائف، هي المدخل الرئيسي للاتفاق على المبادئ العامة، وعدم المساس بأيّ مكوّن لبناني، وعدم محاولة إقصاء اي طرف".
على الصعيد الميداني، لم تتبدل صورة التصعيد المتواصل، وأصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً إلى سكان 16 بلدة وقرية هي الغندورية، برج قلاويه، قلويه، الصوانة، الجميجمة، صفد البطيخ، برعشيت، شقرا، عيتا الجبل، تبنين، السلطانية، بير السلاسل، دونين، خربة سلم، سلعا، دير كيفا، طالباً منهم إخلاءها. وعلى الاثر، شنّ الطيران الحربي سلسلة غارات استهدفت بلدة تبنين في قضاء بنت جبيل، كما أغار على بلدة كفرا، وسط استمرار تحليق الطائرات وتنفيذها غارات متتالية على عدد من البلدات التي هددها في المنطقة. كما استهدفت مسيّرة، دراجة نارية عند مفترق بلدة المنصوري على الطريق الساحلي المؤدي إلى الناقورة في قضاء صور. ومساء أمس نفّذ الجيش الاسرائيلي تفجيراً ضخماً جداً في القنطرة لنفق يستخدمه "حزب الله"، ما أدى إلى حصول ارتجاجات أرضية في عدد من قرى الجنوب. وتم تفجير نفق "الطيبة" وبنى تحتية لحزب الله بـ 570 طناً من المتفجرات.
===
الديار:
الاتفاق أم الحرب: أيام فاصلة ترسم مصير المواجهة
اجتماع «الترويكا» معرقل... ونتانياهو في أزمة
كتبت صحيفة "الديار": تتكثّف الضغوط الدولية على طهران وواشنطن لدفعهما نحو اتفاق يضع حدًا للتصعيد، في سباق دبلوماسي محموم لتفادي الانزلاق مجددًا إلى المواجهة العسكرية، وسط مؤشرات متناقضة بين اقتراب التسوية واحتمال العودة إلى الحرب، مع اقرار الجميع بان الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة بشكل خاص في تحديد مسار الأزمة.
اقتراح ايراني جديد
ففيما أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن إيران أبلغت الولايات المتحدة أنها في حالة انهيار، وتريد منها فتح مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن، مقابل تأكيد الجيش الإيراني من أن الحرب لم تنتهِ بعد، كشفت مصادر مطلعة أن الوسطاء في باكستان يتوقعون مقترحاً معدلاً من إيران خلال الأيام القليلة المقبلة لإنهاء الحرب، وفق ما أفادت شبكة « سي إن إن»، مضيفة أن العملية التفاوضية بطيئة، بسبب صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي، الذي يُحاط مكان وجوده بالسرية التامة.
فهل نكون امام تسوية مرحلية تفتح الباب أمام اتفاق أوسع، يشمل لبنان، أو انتكاسة تعيد المنطقة إلى مربع التصعيد، في لحظة إقليمية ودولية شديدة الحساسية؟
تحرك دولي وإقليمي ياتي في ظل هدنة هشة تحكم الساحة اللبنانية، على وقع اكثر من إشارة صدرت من الجانبين الاميركي والاسرائيلي قد تشكل اتجاها للمرحلة المقبلة، يقابلها تخبط سياسي لبناني، ناره تحت رماد وقف النار المترنح على إيقاع المطالب المتناقضة لاطراف الصراع.
تنازلات لبنانية
مصادر أميركية كشفت أن المسؤولين في البيت الأبيض حذرون جداً تجاه الأوضاع في لبنان، خصوصاً أن السلطة اللبنانية لم تتخذ حتى اللحظة أي إجراءات جدية وفعلية، مكتفية بتقديم لوائح من الطلبات، وهو ما لا يمكن أن يستمر، «فتراجع تل أبيب يجب أن يقابله تنازلات من بيروت»، كاشفة أن جدول أعمال الرئيس دونالد ترامب لا يشمل اي لقاء مع الرئيس اللبناني، حتى الساعة، مبدية اعتقادها بأن البيت الأبيض كان واضحا بأن الزيارة مشروطة بحصول اللقاء الثلاثي ترامب ـ نتانياهو ـ عون.
تخوف من ضوء أخضر
اوساط سياسية لبنانية تخوفت ان يكون الضوء الاخضر الاميركي لاسرائيل بتنفيذ ضربات مدروسة خارج الجنوب، عملية ضغط مشترك اميركية ـ اسرائيلية لاجبار لبنان على السير بخريطة طريق ترامب، واولى خطواتها لقاء مباشر في البيت الابيض، أما ثانيها فمواجهة الحزب، مشيرة الى ان ما يحصل حاليا، خصوصا بعد تصعيد الاثنين بين رسالة الشيخ نعيم وتصريح الرئيس عون، وضع البلاد على برميل بارود داخلي، اولى تداعياته «عرقلة» اجتماع الترويكا.
لقاء مؤجل
ورأت الأوساط أن زحمة الزوار والمواقف في بعبدا لم تحجب الإنتباه عن التأخير في انعقاد اللقاء الرئاسي الثلاثي الذي عمل على طبخه وإنجاز جدول أعماله الرباعي الأمير يزيد بن فرحان، لجهة بحثه سبل تمكين الدولة وتحصين الساحة الداخلية والتأكيد على اتفاق الطائف ومصير المفاوضات، حيث كشفت مصادر مواكبة أن اجتماع الترويكا معلق حتى اشعار ٱخر، في ظل عدم حصول وقف فعلي لإطلاق النار، مع استمرار العمليات العسكرية والتهجير والتدمير، ونتيجة التصعيد على خط بعبدا ـ حارة حريك، ما يلغي الحاجة إلى اتخاذ موقف حول المفاوضات، مؤكدة أن قنوات التواصل غير مقطوعة والمشاورات مستمرة.
وكان صدر عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب بيانا اكد على أن «الثقة بين الرئيس نبيه بري وجماهيره راسخة رسوخ الجبال ولن يزعزعها أبواق التضليل وأن الإحراج والحزن الوحيد الذي ينتابنا هو على الحرية والحقيقة التي بتنا نخشى عليهما ممن ضلوا طريق الصواب الوطني».
واضاف البيان، «الثوابت هي الثوابت ولن نقايض عليها تحت أي ظرف من الظروف ومعلوم أننا لسنا مع التفاوض المباشر».
وختم:» الإحراج والحزن الوحيد الذي ينتابنا هو على الحرية والحقيقة التي بتنا نخشى عليهما ممن ضلوا طريق الصواب الوطني» .
جهات سياسية متابعة تحدثت عن نقطة تحول نوعي في المواجهة، غير المباشرة ولكن واضحة المعالم، بين رئاسة الجمهورية وحزب الله، يعكس أزمة ثقة عميقة، على ما بينته الساعات الماضية، ما خلق جواً متوتراً اضافياً وضع البلاد أمام مرحلة دقيقة تتداخل فيها حسابات السياسة مهددة مساعي الامير يزيد بن فرحان.
وختمت الجهات ان الامور وفقا للظاهر تتجه نحو تصعيد تدريجي على أكثر من مستوى: داخلياً، بين الدولة والحزب، وخارجياً، مع إسرائيل، في ظل ضغوط أميركية تحاول «الدوزنة» بين المستويين، محذرة من أن فشل اي من المسارات الدبلوماسية في المنطقة، سيفتح الباب، حتما، أمام مواجهة كبيرة، قد تكون أخطر من سابقاتها على لبنان والمنطقة.
اتصالات سياسية
الى ذلك وغداة مواقف رئيس الجمهورية الأخيرة، زار مؤيدا النائب ملحم رياشي موفدا من رئيس حزب القوات اللبنانية، معلنا من بعبدا أن لا ضرورة لاجتماع عون ـ نتانياهو الان، منقلبا على موقف الحكيم في هذا الخصوص. لقاء كان سبقه اجتماع بين رياشي والنائب علي حسن خليل في مجلس النواب، حيث المحت التسريبات إلى امكان أن يلعب النائب القواتي «دورا ما» في تقريب وجهات النظر بين بعبدا وعين التينة، دون تأكيد اي من المعنيين للأمر.
غير أن الاحتقان الداخلي، دفع بالسفير السعودي، وليد البخاري، الذي يستعد لمغادرة مركزه بشكل نهائي الأسبوع المقبل، الى زيارة كل من دار الفتوى، والمجلس الاسلامي الشيعي الاعلى، للتأكيد على وحدة الصف والابتعاد عن الفتنة السنية ـ الشيعية، خصوصا على خلفية الابعاد التي اتخذها أشكال ساقية الجنزير.
ميدان هش
تصعيد تزامن مع تنفيذ العدو الاسرائيلي عدوان جوي متكرر مع توسيع نطاق استهدافاته خارج الجنوب، طالت امس دورية للجيش اللبناني كانت ترافق عناصر من الدفاع المدني وجرافتين مدنيتين في مجدل الزون، بالمقابل يعتمد حزب الله على تكتيكات متبدلة، أبرزها استخدام الطائرات المسيّرة والضربات المحدودة، مهددا بالاستشهاديين.
===
الجمهورية:
التصعيد يؤجّل الاجتماع الرئاسيّ... وروبيو: حكومتا لبنان وإسرائيل تريدان السلام
كتبت صحيفة "الجمهورية": فيما تصاعدت الاعتداءات الإسرائيلية قتلاً وقصفاً ونسفاً وتدميراً في منطقتي جنوب الليطاني وشماله، لم يتمكن الوسطاء من توحيد الرؤية والموقف بين الرؤساء الثلاثة، حول ورقة لبنان التي سيتقدّم بها لمتابعة المسار التفاوضي، وانعكس هذا الأمر تعثراً في تحديد موعد اللقاء الرئاسي الثلاثي، الذي عملت المملكة العربية السعودية على ترتيبه. إذ أصرّ رئيس مجلس النواب نبيه بري على ضرورة تحقيق وقف إطلاق نار شامل من جانب إسرائيل، والتزامها وقف الأعمال العدائية تجاه لبنان والانسحاب قبل أي كلام آخر.
وقال مصدر سياسي مواكب للاتصالات لـ«الجمهورية»، إن رأي غالبية المكونات السياسية أصبح يصبّ في اتجاه المطالبة بالعودة إلى اتفاق الهدنة، مع تطور يلائم المرحلة والقرارات الدولية وخصوصاً القرارين 425 و1701، بصياغات تختلف مع اختلاف الزمن، من دون أن تفقد روحية حق لبنان بسيادته على كامل الأراضي، وما يليه من شروط تحفظ له حقوقه. وليس الذهاب إلى اتفاق سلام يريده العدو على قياسه ووفق مصالحه، أي الذهاب بداية إلى ترتيب أمني يستند إلى قرارات الشرعية الدولية.
وكشف المصدر، انّ الانقسام العامودي في مقاربة هذا الأمر حال دون وصول المسعى لجمع الرؤساء الثلاثة إلى خواتيمه، ولكن التواصل لا يزال قائماً لتحقيق هذا الأمر.
وكان المكتب الإعلامي للرئيس بري ردّ على مقاربة إحدى وسائل الإعلام لموقفه من المفاوضات المباشرة، والعلاقة مع رئيسي الجمهورية والحكومة. واكّد أنّ «الثقة بين الرئيس نبيه بري وجماهيره راسخة رسوخ الجبال، ولن تزعزعها أبواق التضليل، وإنّ الإحراج والحزن الوحيد الذي ينتابنا هو على الحرّية والحقيقة التي بتنا نخشى عليهما ممن ضلّوا طريق الصواب الوطني». واضاف: «الثوابت هي الثوابت، ولن نقايض عليها تحت أي ظرف من الظروف. ومعلوم أننا لسنا مع التفاوض المباشر».
تفاقم عميق
وإلى ذلك، قالت مصادر سياسية لـ«الجمهورية»، إن تأجيل الاجتماع الرئاسي من اليوم إلى موعد لم يُحدّد، بعد تأجيل أول من يوم الاثنين، هو علامة على تفاقم عميق للمأزق اللبناني. وبديهي أن تكون السخونة العالية في المواقف المتضاربة، بين «حزب الله» من جهة، ورئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام من جهة مقابلة، هي الدافع الأساس للتأجيل أو ربما إلغاء الاجتماع.
وفي ظل التباعد اللبناني الداخلي، كشفت تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وتقارير الإعلام الإسرائيلي، عن تحوّل خطير في مفهوم «الهدنة». فهي في نظر واشنطن وتل أبيب ليست وقفاً للأعمال العدائية، بمقدار ما هي تفويض مفتوح لإسرائيل بممارسة الضربات الاستباقية. وقد نجح نتنياهو في محاصرة لبنان عسكرياً، عبر تثبيت «حق» التدخّل، أي اعتبار أي تحرّك لـ«حزب الله» خرقاً يستوجب تدمير القرى. كذلك نجح في تحييد ترامب، بانتزاع «تفاهم» على أنّ العمليات الإسرائيلية «دفاعية»، وهو ما يُسقط أي مراهنة لبنانية على ضغط واشنطن للجم آلة التدمير. ولذلك، تمثل دعوة ترامب للرئيس عون إلى لقاء نتنياهو في البيت الأبيض التحدّي الديبلوماسي الأكبر. فالمعطيات تشير إلى أنّ واشنطن تريد التزاماً لبنانياً مباشراً بخريطة الطريق الجديدة التي لخّصها روبيو بوضوح، من خلال «جيش لبناني يمتلك القدرة والإرادة لملاحقة «حزب الله» ونزع سلاحه». فتلبية الدعوة تعني كسر القواعد السياسية الداخلية، ولكن أيضاً المخاطرة بانفجار، بينما الرفض يعني التخلّي عن المظلة الدولية الوحيدة المتبقية، وترك لبنان مباحاً أمام مشروع «المنطقة العازلة» التي تستطيع إسرائيل تثبيتها من دون رادع وفي شكل دائم.
واعتبرت المصادر، أنّ تأجيل الاجتماع هو إشارة إلى اقتناع مشترك بأنّ واشنطن لم تعد تقبل بأنصاف الحلول، وأنّ أي مخرج لا يتضمن تغييراً حقيقياً في استراتيجية التعامل الداخلي مع الموقف، سيكون بمثابة تكريس للكارثة التي تقترب بسرعة.
وكان روبيو قال أمس، إنّ «إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان وضع فريد من نوعه، لأنّهما ليسا في حالة حرب، وإنّ المشكلة الوحيدة التي تواجهها تل أبيب هي «حزب الله». ولفت في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، إلى أنّ «هذا الوضع فريد، لأنّ إسرائيل لا تعتبر لبنان عدواً لها، بل النزاع قائم مع حزب الله»، قائلاً إنّ «اللبنانيين أنفسهم يعتبرون «حزب الله» مشكلة لهم أيضاً». وأضاف، أنّ «إسرائيل ليس لديها أي مطالبات إقليمية على لبنان، وأنّ وجود قواتها الحالي في الجنوب هو كمنطقة عازلة موقتة، لحماية المستوطنات الشمالية من الصواريخ والأسلحة الصغيرة، وليس احتلالاً». وفي ما يتعلق بسيناريو «بقاء منطقة عازلة إسرائيلية داخل لبنان»، نفى روبيو أن تكون إسرائيل ترغب في ذلك إلى أجل غير مسمّى، مؤكّداً أنّ «النتيجة المثالية بالنسبة للإسرائيليين واللبنانيين على حدّ سواء، هي حكومة لبنانية قوية وقوات مسلحة قادرة على تفكيك «حزب الله»، وأنّ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية تتطلعان إلى الهدف نفسه وهو السلام وزوال حزب الله». وإذ اعتبر انّ «الحل الذي يتفق عليه الجانبان هو تعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية لتمكينها من نزع سلاح «حزب الله» وتفكيكه داخل لبنان، حتى لا تضطر إسرائيل للقيام بذلك»، شدّد على أنّ «إسرائيل لا تريد البقاء بشكل دائم في لبنان»، معتبراً أنّ العمل لا يزال كبيراً لتحقيق نزع السلاح.
واعتبر وزير الخارجية الإسرائيلية جدعون ساعر، أنّ «حزب الله جرّ لبنان إلى حرب من أجل المصالح الإيرانية، وهو يحتل لبنان ويقوّض سيادته ويعرّض مواطنيه للأذى». وأضاف: «لن نسمح لحزب الله بأن ينفّذ خطته، وعملياتنا في لبنان دفاعية وإسرائيل ليس لديها أيّ طموحات للتمدّد في لبنان». وقال: «إذا تمّ تفكيك البنى التحتية لحزب الله بجنوب لبنان فلن تكون هناك ضرورة لوجودنا العسكري فيه».
وكانت القناة 12 الإسرائيلية نقلت معطيات جديدة عن اتصال هاتفي جرى بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، في ظل تصاعد التوتر على الجبهة اللبنانية وتزايد الهواجس بشأن مصير وقف إطلاق النار. وبحسب القناة، أبلغ نتنياهو إلى ترامب أنّ حزب الله «يفعل ما بوسعه لإفشال المحادثات بين لبنان وإسرائيل»، معتبراً أنّ الوضع الميداني يزداد هشاشة، وأنّ استمرار إطلاق النار يعكس واقعاً غير مستقر قد ينزلق نحو تصعيد أوسع. وأضافت، أنّ نتنياهو شدّد خلال الاتصال على أنّ عدم الردّ على هجمات «حزب الله» قد يدفعه إلى التمادي، ما يعرّض وقف إطلاق النار لخطر الانهيار، في وقت تسعى واشنطن إلى تثبيت التهدئة ومنع توسّع المواجهة. في المقابل، أشارت القناة إلى أنّ ترامب أبدى تفهّماً للموقف الإسرائيلي، لكنه طلب أن يكون أي ردّ عسكري «محسوباً ومحدوداً»، بما يمنع الانزلاق إلى حرب شاملة، ويحافظ على هامش المسار الديبلوماسي القائم.
جولة بخاري
في غضون ذلك، جال سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري أمس على كل من مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب وشيخ العقل لطائفة الموحّدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، وعكس في خلال هذه اللقاءات موقف المملكة من التطورات اللبنانية في ضوء زيارة الموفد السعودي الامير يزيد بن فرحان الأخيرة للبنان.
وأفاد المكتب الإعلامي في دار الفتوى، انّ السفير بخاري «استهل كلامه مع المفتي دريان بالقول: «لبنانُ أرضُ الحِجى هل للحِجى أجلُ»، مؤكّداً أهمية تغليب الحكمة والعقل في مواجهة التحدّيات والأزمات لتحصين السلم الأهلي، ونوّه بمواقف مفتي الجمهورية الإسلامية والوطنية الجامعة وبدوره العاقل والحكيم والرصين الضامن لوحدة لبنان وشعبه، وثمّن القرارات التي يتخذها المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى لما فيه مصلحة المسلمين واللبنانيين».
واكّد السفير بخاري خلال اللقاء «حرص بلاده على وحدة شعب لبنان لمواجهة التحدّيات التي يعيشها، وانّ المملكة العربية السعودية تقوم بمساعيها الديبلوماسية لمساعدة لبنان في محنته، وتقف دائماً إلى جانب الدولة اللبنانية ومؤسساتها للتوصل إلى حلول تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار والازدهار، وانّ المملكة على تنسيق وتعاون دائم مع أركان الدولة». وخلال لقائه مع العلامة الخطيب، أبدى السفير بخاري «تفاؤله بمستقبل الأوضاع»، مشدّداً على «ضرورة تعزيز السلم الاهلي في لبنان، وهو ما تركّز عليه المملكة في تحركها الاخير، وتعول على اهل العقل والحكمة في هذا الشأن». ورأى «انّ المطلوب اليوم مسار يتوافق عليه الرؤساء الثلاثة في لبنان لتحصين السلم الأهلي»، معوّلاً على «حكمة ودراية دولة الرئيس نبيه بري في كل مفصل، وهو أثبت دوره في كل المراحل ولم يخب آمال كل الذين يراهنون عليه». واكّد انّ «العودة الى اتفاق الطائف، هي المدخل الرئيسي للاتفاق على المبادئ العامة، وعدم المساس بأي مكون لبناني، وعدم محاولة إقصاء اي طرف»، مستذكراً في هذا المجال كلاماً للرئيس الراحل حسين الحسيني، بأنّ «البديل عن الطائف هو تطبيق اتفاق الطائف».
وبحث بخاري مع الشيخ أبي المنى في التطورات العامة، في ضوء استمرار الأعمال العسكرية والجهود المبذولة لوقف الحرب، ودور المملكة في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمرّ فيها، وأهمية الحفاظ على السلم الأهلي والوحدة الوطنية، إضافة الى نتائج زيارة مستشار وزير الخارجية السعودية يزيد بن فرحان الأخيرة.
في ذهن عون
في غضون ذلك، قال السفير المصري لدى لبنان علاء موسى في حديث متلفز، انّه «في الحروب لا يوجد فريق واحد مسؤول بل هناك عدد من العوامل الداخلية والإقليمية وتوتر مستمرّ على الحدود، ولا بدّ أن تفرض الدولة اللبنانية سيادتها على كلّ أراضيها». واكّد انّ «الجميع في الداخل يهتمّ بمسألة حصريّة السلاح. وهذا ما ورد في خطاب القَسَم. واتفاق الطائف والمناخ الإقليمي يساعدان الدولة اللبنانية في الذهاب بهذا المسار». وأضاف: «نتواصل مع كلّ الأفرقاء. وعلى «حزب الله» التعاون مع الدولة سريعاً في موضوع حصريّة السلاح. ويترتّب على إسرائيل أن توقف القصف. وهناك انخراط مصري - سعودي - باكستاني - تركي من أجل منطقة أكثر استقراراً».
وعن المفاوضات، قال موسى: «أعرف ما يدور في ذهن الرئيس عون. وأنّه يفعل كلّ شيء من أجل بلده. وهو رجل دولة ولديه حسابات. وأنا متأكّد أنّ رئيس الجمهورية لن يتخذ أي إجراء إلّا إذا كان يمثّل لبنان».
وردًّا على تهديد البعض الرئيس عون بمصير أنور السادات، قال: «هذا تصريح سخيف وتافه لن أتوقّف عنده. والدّرع الأول هو وحدة الموقف الداخلي».
ويعقد مجلس الوزراء، عند الثالثة من بعد ظهر غد الخميس، جلسة في القصر الجمهوري لمتابعة البحث في الأوضاع الراهنة، إضافة إلى البحث في جدول الأعمال المرفق.
===
اللواء:
تمرُّد إسرائيلي على تحذيرات ترامب من التصعيد في لبنان
عون وسلام يدينان استهداف الاحتلال المسفعين.. وفرص الاجتماع الثلاثي تتراجع
كتبت صحيفة "اللواء": المشهد الميداني في الجنوب: تفجيرات اسرائيلية بالجملة من «نفق القنطرة» الى مهنية بنت جبيل وصولاً الى البلدات البعيدة او المجاورة للخط الاصفر، الذي اصبح خطاً للتمويه والتضليل ليس إلا، وعمليات إغارة على مواقع الجيش الاسرائيلي وآلياته ودباباته في «الحزام المحتل» ومستوطنات الشمال، مع ادخال نوعية جديدة من سلاح «الدرونز» في العمليات، وسط كلام عن ان رئيس الاركان الاسرائيلي إيال زامير قدَّم استقالته من منصبه، وسط تمرُّد اسرائيلي على تحذيرات الرئيس الاميركي دونالد ترامب من التصعيد، بالتزامن مع حراك داخلي لاعادة مراجعة الخيارات في الاجتماع الذي كان منتظراً في بعبدا اليوم، وبات بحكم الملغى.
واكفهر الجو ليلاً، بعد البيان الذي صدر عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب نبيه بري على ما جاء في مقاربة محطة الـ«MTV» لموقفه من المفاوضات المباشرة والعلاقة مع الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، وجاء في الرد:
يؤكد المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب بأن الثقة بين الرئيس نبيه بري وجماهيره راسخة رسوخ الجبال ولن يزعزعها أبواق التضليل وأن الإحراج والحزن الوحيد الذي ينتابنا هو على الحرية والحقيقة التي بتنا نخشى عليهما ممن ضلوا طريق الصواب الوطني.
واضاف: الثوابت هي الثوابت ولن نقايض عليها تحت أي ظرف من الظروف ومعلوم أننا لسنا مع التفاوض المباشر.
وأوضحت اوساط سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان استئخار قيام اجتماع رئاسي ثلاثي في القصر الجمهوري لا يعني عدم انعقاده على الإطلاق لاسيما انه يكتسب أهمية في أظهار صورة التضامن والوحدة في المرحلة المقبلة، انما لم يحدد موعده بعد.
ورأت هذه الأوساط انه عندما تصل دعوة رسمية لرئيس الجمهورية من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لزيارة واشنطن، فإنه سيعمل على التحضير لها وستشكل محطة اساسية لتأكيد دعم لبنان وقضاياه، ولفتت الى ان التصعيد الحاصل في الجنوب قد يستمر في ظل الهدنة التي تمتد لثلاثة اسابيع، انما لا يبدو المشهد واضحا بعد ذلك، معلنة انه قبل انتهائها سيتم الضغط ديبلوماسيا كي تتحول الى وقف دائم لإطلاق النار، وهو امر غير محسوم.
وكان من المتوقع تحقيق شبه انفراج سياسي في الاجتماع الثلاثي في قصر بعبدا الذي كان متوقعا اليوم، والاتفاق على موقف موحد لبناني الوضع الداخلي ومن المفاوضات بما يعزز موقع الدولة. ويرتكز هذا الموقف على رفض الدخول في مفاوضات مباشرة قبل وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل ووقف الاعتداءات، على أن يلي ذلك الانتقال إلى مفاوضات تهدف إلى إرساء تسوية تستند الى القرارات الدولية ومقررات قمة بيروت. لكن يبدو ان التحضيرات للإجتماع لم تنضج بعد نتيجة التشنج الذي نتج عن مواقف حزب الله وردود الرئيس عون عليها. عدا استمرار التصعيد الاسرائيلي العنيف والتدميري الذي اوقع امس العديد من الضحايا ما يحول دون تمكن لبنان من البدء بالتفاوض السياسي المباشر قبل وقف الاعمال الحربية الاسرائيلية.
وتحدثت معلومات ان الرئيس بري طلب تأجيل الاجتماع حتى تهدأ النفوس، وان مستشاري الرئيس عون وبري النائب علي حسن خليل والعميد اندريه رحال على تواصل لترتيب اجواء عقد اللقاء الرئاسي بين ساعة وساعة.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية: أن إسرائيل حددت مهلة أسبوعَيْن للتوصل لاتفاق مع الحكومة اللبنانية وقد تستأنف القتال بعدها.
واعلن وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو في حديث لشبكة فوكس نيوز: ان وجود القوات الاسرائيلية الحالي في الجنوب هو كمنطقة عازلة موقتة، وليس احتلالاً وان إسرائيل لا تريد البقاء بشكل دائم في لبنان..وأن إسرائيل ليس لديها أي مطالبات إقليمية على لبنان، وأن وجود قواتها الحالي في الجنوب هو كمنطقة عازلة موقتة لحماية المستوطنات الشمالية من الصواريخ والأسلحة الصغيرة، وليس احتلالا».
وفي ما يتعلق بسيناريو «بقاء منطقة عازلة إسرائيلية داخل لبنان»، نفى روبيو أن تكون إسرائيل ترغب في ذلك إلى أجل غير مسمى، مؤكدا أن «النتيجة المثالية بالنسبة للإسرائيليين واللبنانيين على حد سواء هي حكومة لبنانية قوية وقوات مسلحة قادرة على تفكيك حزب الله، وأن الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية تتطلعان إلى نفس الهدف وهو السلام وزوال حزب الله». واذ اعتبر ان «الحل الذي يتفق عليه الجانبان هو تعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية لتمكينها من نزع سلاح وتفكيك حزب الله داخل لبنان، حتى لا تضطر إسرائيل للقيام بذلك».
وقال وزير الخارجية الإسرائيلية جدعون ساعر: «لن نسمح لحزب الله بأن ينفّذ خطته وعملياتنا في لبنان دفاعية وإسرائيل ليس لديها أيّ طموحات للتمدد في لبنان».وقال: إذا تم تفكيك البنى التحتية لحزب الله بجنوب لبنان فلن تكون هناك ضرورة لوجودنا العسكري فيه.
وكشفت القناة 12 الإسرائيلية معطيات جديدة عن اتصال هاتفي بين رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، في ظل تصاعد التوتر على الجبهة اللبنانية وتزايد الهواجس بشأن مصير وقف إطلاق النار.وبحسب القناة، أبلغ نتنياهو ترامب أن حزب الله «يفعل ما بوسعه لإفشال المحادثات بين لبنان وإسرائيل، معتبراً أن الوضع الميداني يزداد هشاشة، وأن استمرار إطلاق النار يعكس واقعاً غير مستقر قد ينزلق نحو تصعيد أوسع».
وأضافت: أن نتنياهو شدد خلال الاتصال على أن عدم الرد على هجمات حزب الله قد يدفعه إلى التمادي، ما يعرّض وقف إطلاق النار لخطر الانهيار، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تثبيت التهدئة ومنع توسّع المواجهة.
في المقابل، أشارت القناة إلى أن ترامب «أبدى تفهّماً للموقف الإسرائيلي، لكنه طلب أن يكون أي رد عسكري محسوباً ومحدوداً، بما يمنع الانزلاق إلى حرب شاملة، ويحافظ على هامش المسار الدبلوماسي القائم».
بارو في لبنان؟
الى ذلك من المتوقع ان يزور وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو السعودية وقطر والامارات ايام الاربعاء والخميس والجمعة، وقد يزور لبنان.
وخلال اجتماعه مع الامين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش في نيويورك تناول وزير الخارجية الفرنسي الوضع في لبنان، لا سيما بعدما فقدت فرنسا اخيرا جنديين من جنودها المشاركين ضمن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل). وأكّد الوزير بارو على متطلبات السلامة والأمن لأفراد اليونيفيل، وكذلك التزام فرنسا بضمان قدرة القوة على تنفيذ ولايتها بالكامل حتى بدء انسحابها اعتبارًا من 1 يناير 2027. كما ناقش مع الأمين العام إمكانية تعزيز دور اليونيفيل في تأمين إيصال المساعدات الإنسانية، بما يتناسب مع الوضع الأمني وبالتنسيق الوثيق مع القوات المسلحة اللبنانية.
بخاري: الاستقرار والطائف
في المواكبة العربية للتطورات، جولة لسفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على عدد من القادة الروحيين المسلمين. فقد استقبله مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى ، وكانت مناسبة جرى التشاور فيها بالشؤون الإسلامية وأوضاع لبنان والمنطقة. واكد السفير بخاري خلال اللقاء حرص بلاده على وحدة شعب لبنان لمواجهة التحديات التي يعيشها، وان المملكة العربية السعودية تقوم بمساعيها الديبلوماسية لمساعدة لبنان في محنته، وتقف دائما الى جانب الدولة اللبنانية ومؤسساتها للتوصل الى حلول تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار والازدهار، وان المملكة على تنسيق وتعاون دائم مع أركان الدولة.
وزار بخاري نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، وأعرب عن « تفاؤله بمستقبل الاوضاع «، مشددا على «ضرورة تعزيز السلم الاهلي في لبنان، وهو ما تركز عليه المملكة في تحركها الاخير ،وتعول على اهل العقل والحكمة في هذا الشأن». ورأى «ان المطلوب اليوم مسار يتوافق عليه الرؤساء الثلاثة في لبنان لتحصين السلم الأهلي»، معولاً على» حكمة ودراية دولة الرئيس نبيه في كل مفصل، وهو اثبت دوره في كل المراحل ولم يخيب آمال كل الذين يراهنون عليه».
واكد ان «العودة الى اتفاق الطائف،هي المدخل الرئيسي للاتفاق على المبادئ العامة، وعدم المساس بأي مكون لبناني ،وعدم محاولة إقصاء اي طرف»، مستذكرا في هذا المجال كلاما للرئيس الراحل حسين الحسيني بأن» البديل عن الطائف هو تطبيق اتفاق الطائف».
كما استقبل شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى السفير بخاري، وتم البحث في التطورات العامة، في ضوء استمرار الأعمال العسكرية والجهود المبذولة لوقف الحرب، ودور المملكة في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمرّ بها، وأهمية الحفاظ على السلم الأهلي والوحدة الوطنية، إضافة الى نتائج زيارة مستشار وزير الخارجية السعودية يزيد بن فرحان الأخيرة.
دعم قواتي
وفي اطار الدعم السياسي لمواقف الرئيس عون، مع عضو كتلة «الجمهورية القوية» النائب ملحم رياشي موفدا من رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، وعرض معه لاخر التطورات على الساحتين المحلية والإقليمية. وبعد اللقاء، قال رياشي «أجرينا جولة أفق حول الأحداث الراهنة، لاسيما المفاوضات بين لبنان وإسرائيل من اجل وقف اطلاق النار، وضبط ما يحصل في الجنوب. وكان اتفاقنا كاملاً على مجمل المشهد الحالي، وابدينا تأييدا كاملا لخطوات فخامته، ودعما كاملا لأدائه، وللعمل الذي يقوم به. ونحن نشجعه على اللقاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، واذا كانت هناك لقاءات أخرى ستحصل، فيجب ان تحصل في وقتها وليس الآن، وعلى أثر انجاز معين، ولا تحصل في بداية الطريق بل في نهايته. ونحن لا مانع لدينا تجاه أي خطوة تخلص لبنان وشعبه، وخصوصا أهلنا في الجنوب». تابع «فهمت من فخامته ان هناك إيجابية كاملة من الولايات المتحدة بالتعاطي معه، وهم ايجابيون جدا حول مسألة المفاوضات وحل مسألة جنوب لبنان بأسرع وقت ممكن، وبالطرق التي يجب ان تحل من خلالها».
الاعتداءات من التفجرات الى استهداف الجيش
ميدانياً، اعلن الجيش اللبناني عن اصابة جنديين من عناصر في استهداف اسرائيلي.
ونجح الجيش اللبناني بالدخول الى مجدل زون بعد عدة محاولات لانقاذ 3 عناصر من الدفاع المدني علقوا في المنطقة خلال عملية الانقاذ الاولي، فضلاً عن مواطنين لبنانيين عالقين تحت الركام نتيجة الاستهداف الاسرائيلي للبلدة.
وليلاً، تمكن الصليب الاحمر بمواكبة من الجيش اللبناني من انتشال 5 شهداء جراء الغارة التي استهدفت مجدل زون، من بينهم 3 عناصر من الدفاع المدني، وقد نعتهم المديرية العامة للدفاع المدني.
ودان الرئيس عون الاعتداء، معتبراً ان هذا الاعتداء، معتبراً ان هذا الاعتداء يضاف الى سلسلة اعتداءات استهدفت عاملين في الاغاثة والاسعاف مما يدل على ان اسرائيل تواصل انتهاك القوانين والمواثيق الدولية التي تحمي المدنيين والمسعفين وعناصر الدفاع المدني والصليب الاحمر والعاملين في حقول الانقاذ والاسعاف والطبابة.
كما اعتبر الرئيس نواف سلام ان استهداف عناصر الدفاع المدني في مجدل زون واستشهادهم اثناء قيامهم بواجبهم الانساني جريمة حرب موصوفة جديدة ترتكبها اسرائيل وتشكل انتهاكاً صارخاً لمبادئ وقواعد القانون الدولي الانساني، مشدداً على ان الحكومة لن تألوَ جهداً لادانة هذه الجريمة النكراء في المحافل الدولية وحثَّ كل الجهود لالزام اسرائيل وقف انتهاكاتها المتواصلة لاتفاق وقف النار.
وواصل العدو الاسرائيلي الاعتداءات من فجر امس وحتى ساعات الليل، بغارات عنيفة بعد انذارات لأكثر من 16 قرية على قرى وبلدات: زوطر الشرقية، ومجدل زون وبرعشيت وحداثا،.كما شن غارة ظهرأمس على برعشيت واستهدف بالقصف الفوسفوري بلدة شقرا. ثم شن غارات على بنت جبيل وشقرا والمنصوري وطير حرفا وبيوت السياد وتولين ومحيط المستشفى الحكومي في بلدة تبنين وكونين وخربة سلم وصفد البطيخ- عين المزراب، وقبريخا والسلطانية وبير السلاسل ومجدل زون والبرج الشمالي وجبال البطم وكفر دونين..
وشن جيش الاحتلال الاسرائيلي غارة من مسيرة على دراجة نارية في بلدة المنصوري.وقد تحدثت المعلومات الاولية عن سقوط عدد من الإصابات.ثم شن عصرا غارات عنيفة على بلدة وادي جيلو، ثم على البازورية، ومنطقة الوعرة بين وادي جيلو وطير دبا حيث افادت مصادر محلية عن وقوع مجزرة بحق المدنيين. حيث جرى انتشال أم وطفلتها شهداء، مع الإشارة إلى وجود عدد من الأطفال المفقودين.كما انتشال شهيد من تحت الركام في تبنين، وشهيدين وجريحين من المنزل المستهدف في شقرا.
وبداية المساء شنت مسيرة مفخخة غارة على سيارة على طريق بلدة الحنية.وغارة اخرى على وادي جيلو وجويا حيث سقط عدد من الاصابات والشهابية وسلعا. ثم اغار على بلدة مجدل زون بالقرب من مراكز الدفاع المدني والجيش اللبناني خلال العمل على سحب مصابين من غارة سابقة، ما ادى الى اصابة جنديين بجروح. وعملت فرق الإنقاذ حتى صباح الامس على البحث عن مفقودين، جراء الغارة التي نفّذها طيران العدو على بلدة حاريص.
ونفذ العدو تفجيرا ضخما في بنت جبيبل. و تفجيرات في شيحين وحانين والقنطرة ورشاف ويارون.
وبعد الظهر نشر جيش الاحتلال «تعميم تنبيهات على مستوطني الشمال، تُفيد بعزمها تنفيذ تفجير مسيطر عليه لبنية تحتية عسكرية خلال الساعات القادمة. وأشارت التنبيهات إلى أنّ دوي الانفجار قد يُسمع في مناطق واسعة من الجليل والجولان، من دون أن يرافقه أي تغيير في تعليمات الحماية أو تقييم الوضع الأمني «. ولاحقا كشفت وسائل إعلام إسرائيلية: ان الجيش فجر نفقا وبنى تحتية في بلدة القنطرة جنوبي لبنان بـ 570 طنا من المتفجرات تبين حسب شريط فيديو نشره الاحتلال انه لتدمير نفق طويل للحزب، واحدث الانفجار فجوة ضخمة في تلة القنطرة.. وأقدمت قوات الاحتلال على نسف مهنية بنت جبيل ومعهد التعليم العالي ما أدى إلى تدميرهما بالكامل.
وجاءت التفجيرات بناء لتعليمات وزير الحرب يسرائيل كاتس بتدمير كل البنى التحتية للحزب في الجنوب حتى الخط الاصفر.كما أعلن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه «أصدر أمراً بتنفيذ برنامج خاص للقضاء على تهديد الطائرات المسيرة التابعة لحزب الله»، لافتاً إلى أن «الأمر سيستغرق وقتاً».
بالمقابل، كشف الاعلام العبري عن «حدث صعب في جنوب لبنان» امس، وان التفاصيل تنشر بعد ابلاغ عائلات الجنود المصابين». ثم اشار الى اصابة أكثر من ثماني جنود للاحتلال، موضحاً ان الفريق المستهدف في جنوب لبنان هو فريق تابع لوحدة الهندسة في الجيش.
ولاحقاً أكد الإعلام العبري مقتل سائق جرّافة اسرائيلي، أثناء قيامه بتدمير المنازل في جنوب لبنان، بعد استهداف المقاومة له بمسيّرة مفخخة أمس الثلاثاء. واعلنت المقاومة الاسلامة انها استهدفت الجرافة بصاروخ موجه.
واستهدفت المقاومة دبّابة ميركافا في ساحة بلدة القنطرة بمحلّقة انقضاضيّة واعلنت انها حقّقت إصابة مؤكّدة. كما قصفت تجمّعًا لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في ساحة بلدة القنطرة بمحلّقة انقضاضيّة وحقّقت إصابة مؤكّدة. وتجمّعًا لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة الطيبة بسربٍ من المسيّرات الانقضاضيّة.
وكشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية: ان المصابين جراء انفجار مُحلِّقة مُفخَّخة في قرية الطيبة جنوب لبنان قبل أيام، ما زالوا يخضعون للتخدير والتنفس الاصطناعي.
كما نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول أمني: الوضع الحالي يتيح لحزب الله زيادة التسلح وتنفيذ هجمات أكثر جرأة. و ضبط النفس مع الحزب، أمر صعب ويعرض الجنود وسكان الشمال للخطر.
من جهة ثانية، حدّد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير «خطوطًا حمراء» لجنود الجيش جاء في طليعتها جرائم النهب في ميدان القتال، وترويج معلومات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإدخال مدنيين القواعد العسكرية، بحسب وسائل إعلام اسرائيلية.
وفي مجال آخر، كشفت القناة 12 الإسرائيلية معطيات جديدة عن اتصال هاتفي بين رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، في ظل تصاعد التوتر على الجبهة اللبنانية وتزايد الهواجس بشأن مصير وقف إطلاق النار.
وبحسب القناة، أبلغ نتنياهو ترامب أن حزب الله «يفعل ما بوسعه لإفشال المحادثات بين لبنان وإسرائيل، معتبراً أن الوضع الميداني يزداد هشاشة، وأن استمرار إطلاق النار يعكس واقعاً غير مستقر قد ينزلق نحو تصعيد أوسع».
وأضافت: أن نتنياهو شدد خلال الاتصال على أن عدم الرد على هجمات حزب الله قد يدفعه إلى التمادي، ما يعرّض وقف إطلاق النار لخطر الانهيار، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تثبيت التهدئة ومنع توسّع المواجهة.
في المقابل، أشارت القناة إلى أن ترامب «أبدى تفهّماً للموقف الإسرائيلي، لكنه طلب أن يكون أي رد عسكري محسوباً ومحدوداً، بما يمنع الانزلاق إلى حرب شاملة، ويحافظ على هامش المسار الدبلوماسي القائم».
وليلاً، تحدثت المقاومة في بيان لها عن اسقاط طائرة مسيرة تابعة للجيش الاسرائيلي من نوع «هرمز 900» في اجواء بلدة القنطرة بصاروخ ارض - جو.
وشن الجيش الاسرائيلي ليلاً غارة على بلدة جبشيت (قضاء النبطية) ادت الى تفجيرات كبيرة في المنازل المستهدفة.
===
البناء:
ترامب يتريث في الرد على المقترح الإيراني على إيقاع انتهاء مهلة الـ 60 يوماً
المخابرات الأميركية تدرس انسحاب ترامب وإعلان النصر.. والبرميل بـ 111 $
بري يجدّد رفض التفاوض المباشر… وتصعيد إسرائيلي انتقاماً للفشل العسكري
كتبت صحيفة "البناء": بينما ساد التريث في واشنطن بتعليمات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب في التعليق على المقترح الإيراني القائم على إعلان انتهاء الحرب وفك الحصار عن الموانئ الإيرانية، تقول مصادر متابعة للمشهد الأميركي إن ترامب يقيس خطواته كلها على إيقاع حلول استحقاق نهاية مهلة الستين يوماً التي تلزمه بالتوجه إلى الكونغرس لطلب ترخيص مواصلة الحرب إذا لم يقم بإعلان انتهائها، مع استحالة الحصول على الموافقة التي تتطلب ثلثي أعضاء الكونغرس ويبدو التملص من المهلة شبه مستحيل مع تأكيد تصويت خمسة من أعضاء الكونغرس الجمهوريين على الأقل إلى جانب 47 عضواً ديمقراطياً، ما يعني تحقيق الغالبية اللازمة لصالح إلزام الرئيس باحترام مهلة الستين يوماً، بحيث يصبح إعلان إنهاء الحرب المخرج الوحيد الملائم، وهو ما يبدو أنه تفسير التريث الأميركي في الرد على المقترح الإيراني الذي يفتح الباب لإنهاء الحرب كمرحلة فورية للاتفاق، ويفسّر التوقيت الإيراني للمقترح، بينما نقلت وكالة أنباء رويترز عن مسؤولين أميركيين وشخص مطلع أن وكالات المخابرات الأميركية تدرس رد فعل إيران، إذا أعلن الرئيس دونالد ترامب "نصراً أحادياً"، في سياق دراسة هذه الفرضية كإنهاء أحادي للحرب بدلاً من التورط باتفاق وصفته المصادر بالسيئ، مع الخشية من أن تبادر إيران إلى إعلان النصر والتصرف على هذا الأساس.
في لبنان جدّد رئيس مجلس النواب عبر مكتبه تجديد رفضه للتفاوض المباشر، بينما كانت تداعيات اتفاق وقف إطلاق النار المولود من رحم التفاوض المباشر بما تضمنه من إطلاق يد الاحتلال تحت شعار مواجهة التهديد المحتمل، تترجم في الجنوب والبقاع بغارات وتفجيرات وقصف مدفعي يحصد المزيد من الأرواح ويدمر المزيد من البيوت، والتصعيد الإسرائيلي يأتي على خلفية الفشل العسكري الذي تحدثت عنه تعليقات الخبراء والمحللين في كيان الاحتلال الذين رأوا أن العملية العسكرية في جنوب لبنان فشلت فشلاً ذريعاً في إضعاف المقاومة وضمان أمن مستوطنات الشمال، وسط تقارير تتحدث عن نسبة نزوح زادت عن الـ 70% من المستوطنين في المستوطنات التي استهدفتها المقاومة ضمن حزام الـ 5 كلم المحاذي للحدود، ويشير الخبراء العسكريون في الصحف والقنوات العبرية إلى تطور نوعي في أداء المقاومة ونجاحها في إيقاع أعداد لا يمكن تحمل استمرارها من الإصابات في صفوف جيش الاحتلال بمعدل خمسين إصابة يومياً، وهو رقم غير مسبوق في المواجهات التي خاضها جيش الاحتلال كمعدل يومي.
أبلغ رئيس الجمهورية، جوزاف عون، واشنطن أنّه ليس في وارد لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بداية مسار المفاوضات، بل في نهايته، على أن يكون أي لقاء محتمل تتويجًا لنجاح هذا المسار وبرعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وفي موازاة ذلك، تأجّل الاجتماع الذي كان مرتقبًا بين الرؤساء: جوزاف عون، ونبيه بري، ونواف سلام، والذي كان مقررًا الأربعاء، إلى موعد يُحدّد لاحقًا، وسط استمرار الاتصالات لتحديد موعد جديد.
وبحسب مصادر مطّلعة، جاء التأجيل على خلفية مواصلة إسرائيل عملياتها العسكرية وما يرافقها من إخلاء وتهجير وتدمير، ما حال دون انعقاد اجتماع كان يُفترض أن يكرّس موقفًا لبنانيًا موحّدًا حيال ملف المفاوضات. كما أشارت المصادر إلى أنّ التشنّج السياسي القائم بين حزب الله ورئيس الجمهورية شكّل عاملًا إضافيًا دفع إلى إرجاء اللقاء، في وقت تتقاطع فيه الضغوط الميدانية والسياسية على تعطيل بلورة موقف داخلي جامع قبل الدخول في أي مسار تفاوضي.
وأشار المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب نبيه بري، رداً على ما جاء في مقاربة إحدى المحطات لموقف بري من المفاوضات المباشرة مع «إسرائيل» والعلاقة مع رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، إلى أنّ المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب يؤكد أنّ الثقة بين الرئيس نبيه بري وجماهيره راسخة رسوخ الجبال، ولن تزعزعها أبواق التضليل، وأنّ الإحراج والحزن الوحيد الذي ينتابنا هو على الحرية والحقيقة اللتين بتنا نخشى عليهما ممن ضلوا طريق الصواب الوطني.
وشدّد المكتب الإعلامي على أنّ الثوابت هي الثوابت ولن نقايض عليها تحت أي ظرف من الظروف، ومعلومٌ أننا لسنا مع التفاوض المباشر.
من جهته، أكدّ سفير المملكة العربية السعودية في لبنان، وليد بخاري، أنّ «السعودية تقوم بمساعيها الدبلوماسية لمساعدة لبنان في محنته، وتقف دائماً إلى جانب الدولة اللبنانية ومؤسساتها للتوصل إلى حلول تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار والازدهار».
مواقف البخاري جاءت خلال لقائه كلاً من مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب؛ حيث أكد «حرص بلاده على وحدة شعب لبنان لمواجهة التحديات التي يعيشها، وأنّ المملكة على تنسيق وتعاون دائم مع أركان الدولة»، مشدداً على «ضرورة تعزيز السلم الأهلي في لبنان، وهو ما تركّز عليه المملكة في تحركها الأخير، وتعوّل على أهل العقل والحكمة في هذا الشأن». ورأى أنّ «المطلوب اليوم مسار يتوافق عليه الرؤساء الثلاثة في لبنان لتحصين السلم الأهلي»، معولاً على «حكمة ودراية الرئيس نبيه بري في كل مفصل، وهو الذي أثبت دوره في كل المراحل ولم يخيّب آمال كل الذين يراهنون عليه».
وأكد أنّ «العودة إلى اتفاق الطائف هي المدخل الرئيسي للاتفاق على المبادئ العامة، وعدم المساس بأي مكون لبناني، وعدم محاولة إقصاء أي طرف»، مستذكراً في هذا المجال كلاماً للرئيس الراحل حسين الحسيني بأنّ «البديل عن الطائف هو تطبيق اتفاق الطائف».
كما أكد المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، «استمرار دعم دولة قطر للشقيقة لبنان على مختلف الصعد»، مشيراً إلى ضرورة وقف العنف.
في المقابل، أكّد وزير الخارجيّة الأميركيّ، ماركو روبيو، «حقّ إسرائيل في الدّفاع عن نفسها»، مشيراً في مقابلة مع «فوكس نيوز» إلى أنّ وقف إطلاق النّار في لبنان «فريد جدًّا»؛ لأنّ لبنان و»إسرائيل»، بحسب قوله، «ليسا في حالة حرب». وأضاف روبيو أنّه «لسوء الحظّ، فإنّ حزب الله موجود داخل لبنان ويشنّ هجمات ضدّ «إسرائيل»»، معتبراً أنّ لبنان لم يصل بعد إلى مرحلة الانضمام إلى «اتفاقيّات أبراهام».
وقال إنّ «الحلّ الذي يتّفق عليه الطّرفان هو وجود جيش لبنانيّ يمتلك القدرة على ملاحقة حزب الله داخل البلاد، ونزع سلاحه وتفكيكه». وأضاف: «هذا ما نعمل على تحقيقه؛ إنشاء منظومة فعّالة تكون فيها وحدات مدقّقة داخل الجيش اللّبنانيّ تمتلك التّدريب والمعدّات والقدرة على التّعامل مع عناصر حزب الله وتفكيكها، بحيث لا تضطرّ إسرائيل إلى القيام بذلك».
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، نقلاً عن مسؤول إسرائيلي، بأنّ تل أبيب منحت لبنان مهلة أسبوعين للتوصل إلى اتفاق عبر المفاوضات قبل استئناف القتال. وأوضح المسؤول أنّ هذه المهلة تنتهي مع انتهاء وقف إطلاق النار بين لبنان و»إسرائيل»، مشيراً إلى أنّ القرار بشأن استمرار وقف إطلاق النار يبقى بيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحسب الهيئة.
وقال وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إنه أوعز للجيش بتدمير كل بنية تحتية عسكرية في المنطقة الأمنية جنوبي لبنان كما جرى في غزة، مؤكداً أن جنوب لبنان سيعامل وفق نموذج غزة، ومشيراً إلى تفجير بنية تحتية تحت الأرض في منطقة القنطرة جنوباً.
وزعم رئيس وزراء العدو الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنّ الجيش الإسرائيلي فجر نفقاً ضخماً لحزب الله ويدمر بنيته التحتية، كما أعلن أنه وجّه بالقضاء على تهديد مسيرات حزب الله، إلا أنّ هذا الأمر سيستغرق بعض الوقت. وأضاف أنّ «إسرائيل» تعمل داخل الحزام الأمني جنوب الليطاني وشمال الليطاني وفي البقاع وشمال لبنان.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية، نقلاً عن مسؤول أمني، بأنّ الوضع الحالي يتيح لحزب الله تعزيز تسلّحه وتنفيذ هجمات أكثر جرأة، مشيراً إلى أنّ ضبط النفس معه بات أمراً صعباً ويعرّض الجنود وسكان الشمال للخطر.
وأفادت قناة «i24 NEWS» العبرية بأنّ تركيا دخلت خط الوساطة؛ حيث توجهت أنقرة رسمياً إلى الإدارة الأميركية والحكومة وعرضت التوسط في بلورة تسوية سياسية على الحدود بين «إسرائيل» ولبنان.
وبينما الإنذارات الإسرائيلية بإخلاء القرى الجنوبية مستمرة ومعها الغارات وعمليات التفجير وسقوط الشهداء، أعلنت دائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية العامة للدفاع المدني في بيان لها، عن استشهاد ثلاثة من عناصرها أثناء تنفيذهم مهمة إنقاذ وإسعاف للمصابين جراء غارة إسرائيلية استهدفت مبنى في بلدة مجدل زون – صور.
وأعلن الجيش عن إصابة عسكريَّين بجروح جراء استهداف إسرائيلي لدورية في مجدل زون أثناء عملية إنقاذ مواطنين.
هذا وأعلن حزب الله أنّ عناصره استهدفوا تجمّعاً لجنود الجيش الإسرائيليّ في ساحة بلدة القنطرة بمحلّقةٍ انقضاضيّة، مؤكّداً تحقيق إصابة مباشرة. كما أعلن أنّ عناصره استهدفوا جرّافةً عسكريّةً إسرائيليّة أثناء قيامها بهدم منازل في مدينة بنت جبيل بمحلّقةٍ انقضاضيّة، مؤكّداً تحقيق إصابة مباشرة. وقال الحزب إنّ العمليّات تأتي «دفاعاً عن لبنان وشعبه»، ورداً على خرق «إسرائيل» وقف إطلاق النّار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان، وأسفرت عن شهداء وعددٍ من الجرحى بين المدنيّين.
===
الشرق:
اجتماع الرؤساء اليوم.. وروبيو: إسرائيل لن تبقى في لبنان
كتبت صحيفة "الشرق": صدرت إشارة من الجانب الاميركي قد تشكل مبعث اطمئنان في شأن المفاوضات اللبنانية – الاسرائيلية، يوازيها شبه انفراج داخلي سيتظهر في الاجتماع الثلاثي في قصر بعبدا اليوم والبيان المتوقع صدوره بما يتضمن من وحدة موقف لبناني ازاء التطورات والمفاوضات.
فقد اعلن وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو ان وجود القوات الاسرائيلية الحالي في الجنوب هو كمنطقة عازلة موقتة، وليس احتلالاً وان إسرائيل لا تريد البقاء بشكل دائم في لبنان.
اضاف: ان "إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان وضع فريد من نوعه لأنهما ليسا في حالة حرب، وأن المشكلة الوحيدة التي تواجهها تل أبيب هي حزب الله". ولفت في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، إلى أن "هذا الوضع فريد لأن إسرائيل لا تعتبر لبنان عدوا لها، بل الصراع قائم مع حزب الله"، قائلا إن "اللبنانيين أنفسهم يعتبرون حزب الله مشكلة لهم أيضا".
الوضع هش
وكانت «القناة 12» الإسرائيلية نقلت معطيات جديدة عن اتصال هاتفي جرى بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، في ظل تصاعد التوتر على الجبهة اللبنانية وتزايد الهواجس بشأن مصير وقف إطلاق النار. وبحسب القناة، أبلغ نتنياهو ترامب أن حزب الله "يفعل ما بوسعه لإفشال المحادثات بين لبنان وإسرائيل"، معتبراً أن الوضع الميداني يزداد هشاشة، وأن استمرار إطلاق النار يعكس واقعاً غير مستقر قد ينزلق نحو تصعيد أوسع. وأضافت أن نتنياهو شدد خلال الاتصال على أن عدم الرد على هجمات حزب الله قد يدفعه إلى التمادي، ما يعرّض وقف إطلاق النار لخطر الانهيار، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تثبيت التهدئة ومنع توسّع المواجهة. في المقابل، أشارت القناة إلى أن ترامب أبدى تفهّماً للموقف الإسرائيلي، لكنه طلب أن يكون أي رد عسكري "محسوباً ومحدوداً"، بما يمنع الانزلاق إلى حرب شاملة، ويحافظ على هامش المسار الدبلوماسي القائم.
اجتماع ثلاثي
اما في الداخل، فتسود أجواء إيجابية تقوم على توحيد الموقف حيال التطورات الجارية ومسار المفاوضات. وقد أثمرت الاتصالات المحلية، التي جرت عبر قنوات متعددة بين السلطة وحزب الله، والخارجية بين السلطة وجهات إقليمية بعيداً من الأضواء، في تأمين اجتماع رئاسي ثلاثي يؤكد وحدة الموقف اللبناني ، بما يعزز موقع الدولة.
ويرتكز هذا الموقف على رفض الدخول في مفاوضات مباشرة قبل وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل ووقف الاعتداءات، على أن يلي ذلك الانتقال إلى مفاوضات تهدف إلى إرساء تسوية تستند الى القرارات الدولية ومقررات قمة بيروت.
بخاري للطائف
في المواكبة العربية للتطورات، جولة لسفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على عدد من القادة الروحيين المسلمين. فقد استقبله مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، وكانت مناسبة جرى التشاور فيها بالشؤون الإسلامية وأوضاع لبنان والمنطقة. واكد السفير بخاري خلال اللقاء"حرص بلاده على وحدة شعب لبنان لمواجهة التحديات التي يعيشها، وان المملكة العربية السعودية تقوم بمساعيها الديبلوماسية لمساعدة لبنان في محنته، وتقف دائما الى جانب الدولة اللبنانية ومؤسساتها للتوصل الى حلول تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار والازدهار، وان المملكة على تنسيق وتعاون دائم مع أركان الدولة". ايضا، استقبل نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب في مقر المجلس في الحازمية ، السفير بخاري الذي أعرب عن "تفاؤله بمستقبل الاوضاع"، مشددا على "ضرورة تعزيز السلم الاهلي في لبنان، وهو ما تركز عليه المملكة في تحركها الاخير، وتعول على اهل العقل والحكمة في هذا الشأن". ورأى "ان المطلوب اليوم مسار يتوافق عليه الرؤساء الثلاثة في لبنان لتحصين السلم الأهلي"، معولاً على "حكمة ودراية دولة الرئيس نبيه في كل مفصل، وهو اثبت دوره في كل المراحل ولم يخيب آمال كل الذين يراهنون عليه". واكد ان "العودة الى اتفاق الطائف، هي المدخل الرئيسي للاتفاق على المبادئ العامة، وعدم المساس بأي مكون لبناني، وعدم محاولة إقصاء اي طرف"، مستذكرا في هذا المجال كلاما للرئيس الراحل حسين الحسيني بأن" البديل عن الطائف هو تطبيق اتفاق الطائف".كما استقبل شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى في دار الطائفة – فردان، السفير بخاري وتم البحث في التطورات العامة، في ضوء استمرار الأعمال العسكرية والجهود المبذولة لوقف الحرب، ودور المملكة في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمرّ بها، وأهمية الحفاظ على السلم الأهلي والوحدة الوطنية، إضافة الى نتائج زيارة مستشار وزير الخارجية السعودية يزيد بن فرحان الأخيرة.
اليونيفيل
الى ذلك، وخلال اجتماعه مع الامين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش في نيويورك تناول وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الوضع في لبنان، لا سيما بعدما فقدت فرنسا اخيرا جنديين من جنودها المشاركين ضمن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل). وأكّد الوزير بارو على متطلبات السلامة والأمن لأفراد اليونيفيل، وكذلك التزام فرنسا بضمان قدرة القوة على تنفيذ ولايتها بالكامل حتى بدء انسحابها اعتبارًا من 1 يناير 2027. كما ناقش مع الأمين العام إمكانية تعزيز دور اليونيفيل في تأمين إيصال المساعدات الإنسانية، بما يتناسب مع الوضع الأمني وبالتنسيق الوثيق مع القوات المسلحة اللبنانية.
مجلس وزراء غداً في بعبدا
يعقد مجلس الوزراء في، الثالثة من بعد ظهر يوم غد الخميس، جلسة في القصر الجمهوري في بعبدا لمتابعة البحث في الأوضاع الراهنة.
===
الأنباء:
أولى نتائج زيارة جنبلاط إلى دمشق تتكشف… وإسرائيل تُخِلّ بتعهداتها في واشنطن
كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: لا زالت زيارة الرئيس وليد جنبلاط الى دمشق تتفاعل محلياً، وكما يبدو فإنّ نتائجها بدأت تظهر رويداً رويداً، لناحية ما تم لجهة العمل على تحسين العلاقات بين السلطات الرسمية في البلدين وتطويرها، بما يخدم المصالح المشتركة ويفتح آفاقاً انمائية وسياسية. وفي هذا الإطار، أشار مصدر حكومي لـ "الأنباء" إلى أنّ البحث ما زال قائماً حول تفاصيل الجولة الجديدة من المباحثات اللبنانية السورية الرسمية، مع التأكيد على عمل الحكومة اللبنانية لمعالجة جميع الملفات العالقة، والنقاش مستمر حول خيار أن يزور الرئيس نواف سلام دمشق بمفرده أولاً أو أن تكون الزيارة لسلام مع عدد من الوزراء.
وفي سياق متصل، بدأت نتائج زيارة الرئيس وليد جنبلاط إلى الشرع، في ما يخصّ ملف السويداء، بالظهور تدريجياً، حيث صرفت الحكومة السورية أمس الثلاثاء مستحقات العاملين الوكلاء والعاملين وفق نظام الساعات في مديرية تربية السويداء عن ثلاثة أشهر من العام الماضي، إضافة إلى مستحقات الفصل الأول من العام الدراسي الحالي. وقد أعلنت محافظة السويداء هذا القرار، مؤكدةً أن باقي المستحقات ستُصرف تباعاً.
على خط آخو داخلي، لا يزال خيار التفاوض وفق الأطر التي حددها رئيس الجمهورية جوزاف عون محط تأييد الحزب التقدمي الإشتراكي و"اللقاء الديمقراطي". وفي المقابل، برز موقف الرئيس عون الأخير حول تحديد أطر التفاوض بقوله "هدفي هو الوصول إلى إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل، على غرار اتفاقية الهدنة"، أي اتفاق الهدنة لعام 1949، وهو ما سبق وطرحه الرئيس وليد جنبلاط من على منبر عين التينة، بقوله إن "أقصى ما يمكن أن نقدمه كلبنان هو العودة إلى اتفاق الهدنة مع تطوير معين، فلا بد من صيغة جديدة".
توازياً، جدد رئيس مجلس النواب نبيه بري التأكيد أنه ليس مع خيار التفاوض المباشر، وأشار في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي الى أن "الثوابت هي الثوابت ولن نقايض عليها تحت أي ظرف من الظروف ومعلوم أننا لسنا مع التفاوض المباشر".
المملكة والطائف
برز موقف سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري، والذي أتى بعيد زيارة الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان الى بيروت، والدور المحوري والحراك السياسي والدبلوماسي للمملكة في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان، إذ أكد أن "العودة إلى اتفاق الطائف، هي المدخل الرئيسي للاتفاق على المبادئ العامة، وعدم المساس بأي مكون لبناني، وعدم محاولة إقصاء أي طرف"، مستذكراً في هذا المجال كلاماً للرئيس الراحل حسين الحسيني، بأن "البديل عن الطائف هو تطبيق اتفاق الطائف".
وفي أعقاب زيارته مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، شدد بخاري على أن المملكة "تقوم بمساعيها الدبلوماسية لمساعدة لبنان في محنته، وتقف دائماً إلى جانب الدولة اللبنانية ومؤسساتها للتوصل إلى حلول تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار والازدهار".
كما زار بخاري شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى في دار الطائفة، وتم البحث في التطورات العامة، في ضوء استمرار الأعمال العسكرية والجهود المبذولة لوقف الحرب، ودور المملكة في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمرّ بها، وأهمية الحفاظ على السلم الأهلي والوحدة الوطنية، إضافة الى نتائج زيارة المستشار يزيد بن فرحان الأخيرة.
جرائم حرب وهدنة شكلية!
أما ميدانياً، فيبدو أن لا خطوط حُمراً أمام العدو الإسرائيلي، الذي يمعن في إرتكاب جرائم حرب، بإستهداف المسعفين والصحافيين، وآخرها استشهاد ثلاثة عناصر من الدفاع المدني أثناء تنفيذهم مهمة إنقاذ وإسعاف للمصابين جراء غارة إسرائيلية استهدفت مبنى في بلدة مجدل زون – صور، في خرق فادح وفاضح لما تم الاتفاق عليه في واشنطن برعاية أميركية، حيث أعطت إسرائيل تعهداً بعدم استهداف المدنيين.
الرئيس عون دان الاعتداء، واعتبر أنه يضاف الى سلسلة اعتداءات استهدفت عاملين في الإغاثة والإسعاف ما يدل على أن إسرائيل تواصل انتهاك القوانين والمواثيق الدولية. أما الرئيس سلام فوصفه بـ "جريمة حرب موصوفة جديدة ترتكبها إسرائيل"، تشكل انتهاكاً صارخاً لمبادئ وقواعد القانون الدولي الإنساني، مؤكداً أن الحكومة لن تألو جهداً لإدانة هذه الجريمة النكراء في المحافل الدولية، وحشد كل الجهود لإلزام إسرائيل وقف انتهاكاتها المتواصلة لإتفاق وقف إطلاق النار.
بدورها دعت مفوضية الإعلام في "التقدمي" المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته والضغط لوقف هذه الاعتداءات الممنهجة، ووضع حدّ لاستهداف إسرائيل الطواقم الإنسانية التي يجب أن تبقى بمنأى عن أي أعمال عسكرية.
لا يبدو أن ثمة وقف لإطلاق النار في الجنوب، والعمليات العسكرية الإسرائيلية مستمرة، من قصف وهدم وتدمير، وكذلك إنذارات، وبموجب نص الاتفاق الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية يوم إعلان وقف النار. وإذ رسم جيش العدو جنوباً الخط الأصفر، الذي يفصل أكثر من خمسين قرية جنوبية عن بقية المناطق الجنوبية، أتاحت إسرائيل لنفسها حُرية اتخاذ كل التدابير تحت شعار أنها تدافع عن نفسها في مواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة.
ما يحصل في لبنان جنوباً يشبه كل شيء الا وقف إطلاق النار. ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وقف النار بين لبنان واسرائيل بأنه "وضع فريد من نوعه"، مشيراً الى أن بلاده ستعمل على نظام يتيح لوحدات مُختارة داخل الجيش اللبناني الحصول على التدريب والمعدات والقدرات اللازمة لمواجهة الحزب. واعتبر أنه لا ينبغي لإسرائيل أن تُقيم منطقة عازلة داخل لبنان.
عقوبات وتعثر مستمر
بعد تعثر المفاوضات الأميركية الإيرانية وفشل انعقاد جولة جديدة من المفاوضات، لم تحدث أي تبدلات إيجابية في المسار التفاوضي. ومن أبرز المؤشرات السلبية ما أعلنته وزارة الخزانة الأميركية عن فرض عقوبات جديدة مرتبطة بإيران، في إطار سياسة واشنطن الرامية إلى تشديد القيود الاقتصادية على طهران والحد من أنشطتها المالية والاقتصادية الخارجية.
وأشار بيان صادر عن "الخزانة الأميركية" الى أن الولايات المتحدة ستواصل استخدام الأدوات الاقتصادية والدبلوماسية المتاحة للضغط على إيران، في إطار استراتيجية تهدف إلى تغيير سلوكها في عدد من الملفات الإقليمية.
وفي حين لا تزال واشنطن تدرس المقترح الذي قدمته طهران المتعلق بفتح مضيق هرمز، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن إيران أبلغت الولايات المتحدة بأنها في حالة انهيار وتريد منها فتح مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن ريثما ترتب أوضاع قيادتها.
الى ذلك، أورد تقرير في "نيويورك تايمز" أن المقترح الإيراني تضمن إعادة فتح المضيق مقابل إنهاء الحصار البحري، من دون التطرق إلى ملف البرنامج النووي، وهو ما أثار تحفظات داخل الإدارة الأميركية. وبحسب مصادر مطلعة للصحيفة، شدد ترامب على رفضه امتلاك إيران أسلحة نووية، معتبراً أن بعض الصيغ المطروحة لا تحقق أهداف واشنطن.
===
الشرق الأوسط:
اتصالات داخلية لتوحيد موقف لبنان... ودعم واسع لمواقف عون
إسرائيل تؤكد أن لا «مطامع» لها في أرض الجنوب
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": تتكثف الاتصالات الداخلية في لبنان لتوحيد الموقف حيال المفاوضات مع إسرائيل، في ظل الخلاف في مقاربة الموضوع، لا سيما مع اعتراض «حزب الله» على مسارها والحملة الممنهجة التي يقوم بها ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، مقابل دعم واسع لهما في الداخل اللبناني وفي صفوف معظم الأفرقاء.
وفيما من المتوقع أن يعقد اجتماع بين عون ورئيسي البرلمان نبيه بري والحكومة نواف سلام في الساعات المقبلة، في محاولة لتوحيد الموقف اللبناني لا سيما في ظل عدم الالتزام بالهدنة، برز موقف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الذي نفى وجود أي نيات لدى بلاده للاستيلاء على أراضٍ لبنانية.
وقال ساعر، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الصربي ماركو ديوريتش، إن «إسرائيل ليس لديها أي مطامع في أراضي لبنان. إنّ وجودنا في المناطق الواقعة على حدودنا الشمالية يخدم غرضاً واحداً وهو حماية مواطنينا»، في إشارة إلى انتشار القوات الإسرائيلية في مناطق بجنوب لبنان، وذلك في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي عملياته الجوية والميدانية ضد «حزب الله» رغم وقف إطلاق النار.
رياشي: دعم كامل للرئيس ونشجعه على لقاء ترمب
وفي إطار الدعم الداخلي الذي يلقاه الرئيس عون لا سيما بعد الموقف الأول من نوعه الذي أطلقه، الاثنين، متهماً «حزب الله» بالخيانة، قائلاً: «الخائن من أخذ بلده للحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، زاره النائب ملحم رياشي موفداً من رئيس حزب «القوات» اللبنانية سمير جعجع. وبعد اللقاء، قال رياشي: «أجرينا جولة أفق حول الأحداث الراهنة، لا سيما المفاوضات بين لبنان وإسرائيل من أجل وقف إطلاق النار، وضبط ما يحصل في الجنوب. وكان اتفاقنا كاملاً على مجمل المشهد الحالي، وأبدينا تأييداً كاملاً لخطوات فخامته، ودعماً كاملاً لأدائه، وللعمل الذي يقوم به».
وفي إشارة إلى الحديث عن لقاء الرئيس عون مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قال رياشي: «نحن نشجعه على اللقاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وإذا كانت هناك لقاءات أخرى ستحصل، فيجب أن تحصل في وقتها وليس الآن، وعلى أثر إنجاز معيّن، ولا تحصل في بداية الطريق بل في نهايته. ونحن لا مانع لدينا تجاه أي خطوة تخلّص لبنان وشعبه، وخصوصاً أهلنا في الجنوب».
ورداً على سؤال حول الموقف الأميركي، قال رياشي: «فهمت من فخامته أن هناك إيجابية كاملة من الولايات المتحدة بالتعاطي معه، وهم إيجابيون جداً حول مسألة المفاوضات وحل مسألة جنوب لبنان بأسرع وقت ممكن، وبالطرق التي يجب أن تُحل من خلالها»
وعن الحديث حول نظام جديد تعمل عليه الولايات المتحدة، أوضح: «كلا، ليس هناك أي شيء جاهز بهذا الخصوص. الأساس اليوم هو وقف إطلاق النار وإحلال السلام في الجنوب، وخطوات المفاوضات التي لا بديل عنها على الإطلاق. نحن نتابع كل ذلك مع فخامة الرئيس وله دعمنا الكامل».
وأشار رياشي إلى أن حزب «القوات اللبنانية» يعمل على «فتح الأبواب الموصدة وإيجاد أرضية مشتركة مع مختلف الأطراف».
«الكتائب»: موقف الرئيس عون يعبر عن إرادة اللبنانيين
وفي الإطار نفسه، اعتبر المكتب السياسي لحزب «الكتائب» في اجتماعه الدوري برئاسة النائب سامي الجميّل، «أن موقف رئيس الجمهورية عبّر عن إرادة اللبنانيين الرافضة لأنْ تنفرد ميليشيا (حزب الله) بفرض إرادتها على اللبنانيين خدمةً لمصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية»، مؤكداً أن خريطة الطريق التي رسمها لبنان للوصول إلى السلام تترجم عملياً في المسار التفاوضي الذي بدأ برعاية عربية ودولية.
ودعا المكتب السياسي إلى توفير كل الظروف الملائمة لبلوغ المساعي خواتيمها، بما يؤمّن الانسحاب الإسرائيلي، ووقف الاعتداءات، واستعادة الأسرى، وإنهاء حالة الحرب، ونشر الجيش، وإطلاق مسار إعادة الإعمار.
كما توقّف «الكتائب» عند كلام الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم حول رفضه التفاوض ومخرجاته، معتبراً «أنه يشكّل انقلاباً متمادياً على الدولة ومؤسساتها، ومحاولة مكشوفة لفرض الإرادة بقوة السلاح الذي أعلنت الحكومة اللبنانية أنه محظور»، ومؤكداً أنه «ليس مقبولاً أن تستمر مصادرة القرار الوطني وربط مصير لبنان بشروط إيران وحساباتها في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، فيما يدفع اللبنانيون وحدهم أثمان هذا الارتهان».
==========
العربي الجديد:
غارات متواصلة على بلدات الجنوب وحزب الله يرد
كتبت صحيفة "العربي الجديد: تتصاعد وتيرة العدوان الإسرائيلي على لبنان يوماً بعد يوم، مما يهدد استمرار الهدنة الهشة المعلنة من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ولا تزال الغارات الإسرائيلية محصورة في بلدات الجنوب اللبناني، فيما يرد حزب الله باستهداف قوات الاحتلال المتوغلة وآلياته، من دون شن عمليات قصف صاروخي على المستوطنات الحدودية. ومجدداً، استهدف طيران الاحتلال الثلاثاء طواقم الدفاع المدني اللبناني، ما أسفر عن سقوط ثلاثة شهداء منهم أثناء قيامهم بمهمة لإنقاذ جرحى تحت أنقاض مبنى تعرض للقصف في بلدة مجدل زون بقضاء صور جنوباً، فيما أعلن جيش الاحتلال عن مقتل سائق جرافة وإصابة نجله جراء مسيرة مفخخة أطلقها حزب الله أثناء هدمهما المنازل في بلدات الجنوب.
ودان الرئيس اللبناني جوزاف عون الاعتداء الإسرائيلي الذي أدى إلى استشهاد ثلاثة من عناصر الدفاع المدني في بلدة مجدل زون. واعتبر عون، في بيان للرئاسة، أنّ "هذا الاعتداء يضاف إلى سلسلة اعتداءات استهدفت عاملين في الإغاثة والإسعاف، ما يدلل على أن إسرائيل تواصل انتهاك القوانين والمواثيق الدولية التي تحمي المدنيين والمسعفين وعناصر الدفاع المدني والصليب الأحمر والعاملين في حقول الإنقاذ والإسعاف". بدوره، قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، في بيان، إنّ "استهداف عناصر من الدفاع المدني في مجدل زون واستشهادهم أثناء قيامهم بواجبهم الإنساني جريمة حرب موصوفة جديدة ترتكبها اسرائيل. وهي تشكل انتهاكاً صارخاً لمبادئ وقواعد القانون الدولي الإنساني". وشدد سلام على أن "الحكومة لن تألو جهداً لإدانة هذه الجريمة النكراء في المحافل الدولية، وحشد كل الجهود لإلزام اسرائيل وقف انتهاكاتها المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار".
وفي 17 إبريل/ نيسان الجاري بدأت هدنة في لبنان لمدة عشرة أيام، ثم جرى تمديدها حتى 17 مايو/ أيار المقبل، لكن إسرائيل تخرقها يومياً، عبر قصف خلّف شهداء وجرحى، فضلاً عن تفجير واسع لمنازل بعشرات القرى في الجنوب. ورداً على خروق إسرائيل المتواصلة للهدنة، أعلن حزب الله في سلسلة بيانات الثلاثاء استهدافه جنوداً وآليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان بست عمليات. وأعلنت وزارة الصحة العامة اللبنانية في بيان أنّ "الحصيلة التراكمية الاجمالية للعدوان منذ 2 مارس/ آذار حتى 28 إبريل/ نيسان ارتفعت إلى 2534 شهيداً و7863 جريحاً". وأفادت وحدة إدارة مخاطر الكوارث في رئاسة مجلس الوزراء، في تقريرها اليومي للوضع الرّاهن بسبب توسّع العدوان الإسرائيلي على لبنان، الثلاثاء، بأنّ "العدد الإجمالي لمراكز الإيواء التي تمّ فتحها هو 621 مركزاً في مختلف المناطق اللّبنانية، فيما بلغ العدد الإجمالي للنازحين 116,154 نازحاً. كما بلغ عدد الأعمال العدائيّة 9,991".
===
نداء الوطن: الجنوب على فوهة انفجار و"الحزب" يتجاهل برّي
كتبت صحيفة "نداء الوطن": في وقتٍ أحدث فيه تفجير أنفاق القنطرة جنوبًا تردداتٍ أرضية، تواصل مواقف رئيس الجمهورية جوزاف عون الأخيرة فعلها في توليد موجات سياسية إيجابية لمصلحة لبنان، مقابل وقعها السلبي على "حزب الله". فالأخير المثقل بهزائمه العسكرية والسياسية، لن "يهضم" تحرّر القرار الرسمي من قبضته، وأن الدولة تخطّ مصلحتها العليا وفق تعريفها الوطني وليس وفق أيديولوجيته و "زمنه القبيح" الذي "سوّد" حياة اللبنانيين.
وبينما ينهمك في صبّ جام غضبه على خيار "المفاوضات المباشرة"، رأى مصدر رسمي أن الأجدى بـ "الحزب" إقناع بيئته أولا بجدوى سلاحه الذي عجز عن حمايتهم، وكيف له أن يكون قادرًا اليوم على تحرير الأرض أو تأمين عودتهم إلى قراهم".
وفي عقله الاتهامي الفارغ من المنطق، حيث يُحمّل الدولة مسؤولية "التخاذل" أو الضعف في منع "الخروقات الإسرائيلية" خلال سنة ونيف، يردّ المصدر قائلًا: "كان الأجدر به أن يسلّم ترسانته العسكرية للدولة، أقله بدءًا من منطقة جنوب الليطاني، بدل أن يفاخر طوال تلك الفترة على لسانه ولسان أوليائه في "الحرس الثوري" بأنه كان يستعيد قوته ويبني قدراته، وذلك على مسمع من إسرائيل التي لم تتوانَ عن تسديد الضربات، في حين أنه لم يقدم للجيش اللبناني أي خريطة تتعلق بمواقع أسلحته ومخازنه".
ويسأل المصدر: "كم ستكون العواقب وخيمة على كل لبنان، وعلى بيئة "حزب الله" تحديدًا، إذا تراجع رئيس الجمهورية جوزاف عون وحكومة الرئيس نوّاف سلام عن المفاوضات المباشرة؟ وإذا كانت "الممانعة" ترى أن ربط الجبهة اللبنانية بالتفاوض الإيراني – الأميركي، سيشكل قوة للبنان كما تزعم أو تحسين شروطها التفاوضية، فهذا محض هراء، ولن يؤدي إلا إلى منح إسرائيل المزيد من الشرعية والغطاء الدولي لتوسيع ضرباتها.
تخوّف من مآلات الوضع الجنوبي
في هذا السياق، أبدى مصدر رسمي عبر "نداء الوطن" تخوفه من مآلات الوضع الجنوبي، في ظل استمرار التصعيد بين إسرائيل و "حزب الله"، ما ينذر بتوسيع رقعة المواجهة وخروجها عن نطاق المناطق الحدودية. وفي المقابل، لا تزال الدولة اللبنانية مطمئنة إلى الضمانات الأميركية بتحييد العاصمة بيروت وضواحيها والمدنيين عن الاستهداف، مستدركًا بأن هذه الضمانات قد لا تطول وهي مهددة بالسقوط في أي لحظة. وأوضح المصدر أنه لم يصدر أي موقف رسمي بخصوص محادثات واشنطن ولقاء "عون – نتنياهو"، مشيرًا إلى أن المنطق يقضي بأن لقاءً كهذا يأتي تتويجًا للاتفاق وبعد المفاوضات وليس قبلها.
وعلمت "نداء الوطن" أن رئيس مجلس النواب نبيه بري مستاء من تطورات الوضع ويجد نفسه عاجزًا عن المبادرة؛ فمن جهة لا يستجيب "الحزب" لتوجهاته، ومن جهة ثانية يشعر بالإحراج أمام البيئة الشيعية، وهو يراقب المآسي التي تحل بطائفته وسط مخاوف من تأزم الوضع واتساع رقعة التهجير.
وفيما كان منتظرًا عقد لقاء بين عون وبري اليوم في بعبدا، علمت "نداء الوطن" أن التواصل بين الرجلين لم ينقطع، وأن خطوط الاتصال المباشر أو عبر الموفدين لا تزال مفتوحة، وما يؤخر اللقاء ليس خلافًا أو سببًا جوهريًا، بل انشغال رئيس المجلس بالأولوية القصوى المتمثلة في وقف إطلاق النار ومتابعة شؤون بيئته ومعالجة تداعيات النزوح.
"القوات" تُساند بعبدا
إلى ذلك، شهدت بعبدا أمس، حراكًا داعمًا لتوجهات الرئاسة وخياراتها السيادية. وغداة مواقف عون التي ردّ فيها سهام الخيانة إلى "حزب الله"، اجتمع رئيس الجمهورية مع عضو كتلة "الجمهورية القوية" النائب ملحم رياشي موفدًا من رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، وعرض معه لآخر التطورات على الساحتين المحلية والإقليمية. وبعد اللقاء، قال رياشي "أجرينا جولة أفق حول الأحداث الراهنة، لا سيما المفاوضات بين لبنان وإسرائيل من أجل وقف إطلاق النار، وضبط ما يحصل في الجنوب. وكان اتفاقنا كاملا على مجمل المشهد الحالي، وأبدينا تأييدًا كاملا لخطوات فخامته، ودعمًا كاملا لأدائه، وللعمل الذي يقوم به". وشدد رياشي على "أننا نشجع الرئيس عون على اللقاء مع نظيره الأميركي دونالد ترامب"، لافتًا إلى أنه "إذا كانت هناك لقاءات أخرى ستحصل، فيجب أن تحصل في وقتها وليس الآن، وعلى أثر إنجاز معين، ولا تحصل في بداية الطريق بل في نهايته. ونحن لا مانع لدينا تجاه أي خطوة تخلّص لبنان وشعبه، وخصوصًا أهلنا في الجنوب".
مؤشرات أميركية - إسرائيلية
على الصعيد الدولي، ورغم سخونة الميدان الجنوبي، برزت تقاطعات أميركية - إسرائيلية لافتة، قرأتها أوساط سياسية في بيروت بوصفها قوة دفع لخيار لبنان التفاوضي وقاعدة انطلاق لاستعادة السيادة على الأرض.
فالإشارة الأولى صدرت من وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، الذي صرّح في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" أن "إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان وضع فريد من نوعه لأنهما ليسا في حالة حرب، وأن المشكلة الوحيدة التي تواجهها تل أبيب هي حزب الله". ولفت إلى أن "إسرائيل لا تعتبر لبنان عدوًا لها". وأكد روبيو أن "إسرائيل ليس لديها أي مطالبات إقليمية على لبنان، وأن وجود قواتها الحالي في الجنوب هو كمنطقة عازلة موقتة لحماية المستوطنات الشمالية من الصواريخ والأسلحة الصغيرة، وليس احتلالًا". ورأى أن "النتيجة المثالية بالنسبة للإسرائيليين واللبنانيين على حد سواء هي حكومة لبنانية قوية وقوات مسلحة قادرة على تفكيك حزب الله، وأن الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية تتطلعان إلى نفس الهدف وهو السلام". واعتبر أن "الحل الذي يتفق عليه الجانبان هو تعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية لتمكينها من نزع سلاح وتفكيك حزب الله داخل لبنان، حتى لا تضطر إسرائيل للقيام بذلك".
في موازاة الموقف الأميركي، جاءت تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلية جدعون ساعر لتعيد رسم أهداف العملية العسكرية في لبنان، قائلا إنها "دفاعية" وليس لإسرائيل "أي طموحات للتمدد في لبنان". واعتبر أن "حزب الله جرّ لبنان إلى حرب من أجل المصالح الإيرانية وهو يحتل لبنان ويقوّض سيادته ويعرّض مواطنيه للأذى". وأضاف: "إذا تم تفكيك البنى التحتية لحزب الله في جنوب لبنان فلن تكون هناك ضرورة لوجودنا العسكري فيه".
تفجير أنفاق القنطرة
أما جنوبًا، فكان الحدث الأبرز هو تفجير نفقي القنطرة، إذ أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أن قواته عثرت على "نفقين إرهابيين لحزب الله، تم بناؤهما على مدى نحو عقد"، يمتدان لمسافة كيلومترين وتتصل فتحاتهما "بمواقع مزودة بمنصات إطلاق موجهة نحو الأراضي الإسرائيلية". وأوضح أن وحداته المتمركزة في منطقة القنطرة استخدمت "أكثر من 450 طنًّا من المتفجرات" لهدم النفقين. ووصف مصدر عسكري إسرائيلي النفقين بأنهما عبارة عن "منشأة عسكرية ضخمة تحت الأرض" تضم نفقًا بطول 800 متر وآخر يمتد لمسافة 1,2 كيلومتر، كان يُستخدَم "منطقة تجمُّع" لقوة الرضوان" متهمًا إيران، بأنها "صممت" المنشأة.
ولم تقتصر آثار ضخامة هذا الإنفجار على المستوى العسكري، إذ أفاد المركز الوطني للجيوفيزياء، بأن موجات أرضية سُجلت الساعة 16:03 بعد ظهر الثلثاء 28 نيسان 2026، على كل محطات الرصد من الشمال إلى الجنوب، واستمرت نحو دقيقتين، وهي ناتجة عن تفجير في منطقة القنطرة.
ميدانيًّا، استمرّت الإنذارات الإسرائيلية بإخلاء القرى ومعها الغارات وعمليات التفجير، ونشر التلفزيون الإسرائيلي صورًا لتفجير الجيش الإسرائيلي ملعب بنت جبيل، إضافة إلى تدمير مسارات تحت الأرض ووسائل قتالية لـ "حزب الله" قرب خط الدفاع في لبنان خلال الساعات الـ 24 الماضية. كما استهدف الجيش الإسرائيلي مبنى في مجدل زون، وعلى الأثر، دان الرئيس جوزاف عون الاعتداء الذي "أدى إلى استشهاد ثلاثة رجال من الدفاع المدني خلال قيامهم بمهمة إنقاذ وإسعاف للمصابين نتيجة غارة إسرائيلية استهدفت مبنى في بلدة مجدل زون وأدّت أيضًا إلى استشهاد مواطنين مدنيين". واعتبر أن هذا الاعتداء يضاف إلى سلسلة اعتداءات استهدفت عاملين في الإغاثة والإسعاف ما يدل على أن إسرائيل تواصل انتهاك القوانين والمواثيق الدولية التي تحمي المدنيين والمسعفين وعناصر الدفاع المدني والصليب الأحمر والعاملين في حقول الإنقاذ والإسعاف والطبابة" .
===
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي