الفوعاني: الأولويات الوطنية واضحة.. وقف إطلاق النار وإنسحاب الاحتلال
اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية في "حركة أمل" مصطفى الفوعاني، خلال ندوة سياسية أنّ "ما يمرّ به لبنان، وخصوصًا الجنوب، ليس مجرّد محطة عابرة في سياق الصراع، بل هو اختبار عميق لثبات الموقف الوطني وصلابة الإرادة الجامعة".
وأكّد أنّ "المقاومة، التي قدّمت التضحيات الجسام، التزمت منذ اللحظة الأولى بما تمّ التوافق عليه من ترتيبات خلال اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الثاني عام 2024، حرصًا على الاستقرار الداخلي وتفادي الانزلاق إلى ما لا تُحمد عقباه، والعدو الإسرائيلي لم يلتزم بأي جزء من هذا الاتفاق، مشددًا على أنّ هذا الالتزام لا يُفهم ضعفًا أو تراجعًا، بل يعكس وعيًا وطنيًا عميقًا يقابله تمسّك راسخ بحق الدفاع المشروع في وجه أي عدوان".
أضاف: " إنّ الاعتداءات المتكررة واستهداف المدنيين والبنى التحتية وسياسة الإحراق والتجريف والسرقة للممتلكات تكشف عن نوايا مبيّتة لفرض واقع قسري يتجاوز كل الأعراف والقوانين الدولية، مؤكدًا أنّ هذا الأمر لا يمكن السكوت عنه أو التعامل معه كأمر واقع، وأنّ الردّ الذي يحصل يأتي من موقع حماية السيادة ومنع فرض معادلات جديدة على حساب الأرض والإنسان".
وشدّد على أنّ "الجنوب يشكّل جوهر الكيان اللبناني ومرآة كرامته، وأنّ أي حديث عن استقرار أو سلام يبقى ناقصًا ما لم تُصن هذه الأرض ويُعاد إعمارها وتُستعاد الحياة الكريمة إلى أهلها".
ورأى أن "صمود الجنوب في هذه المرحلة ليس مجرّد موقفٍ عابر، بل تجلّى بأبهى صوره في ميادين المواجهة، من الخيام إلى بنت جبيل،الى كل القرى التي لا تعترف الا بخط الدماء والشهادة حيث سطّر المقاومون صفحاتٍ استثنائية من الثبات والتضحية.وأسقطوا خطوطه الصفراء. هناك، حيث اشتدّ وطيس المعركة، وقف رجال المقاومة الذين يدافعون عن لبنان وجنوبه ، يواجهون آلة العدوان بعقيدة راسخة وإيمانٍ لا يتزعزع، فحوّلوا الأرض إلى ساحة صمودٍ أسطوري أربك العدو وأفقده توازنه. لقد أثبت هؤلاء المقاومون أنّ القوة ليست في العتاد وحده، بل في الروح التي لا تُقهر، وفي الانتماء الذي يجعل من الإنسان درعًا لأرضه وكرامته. وما جرى في تلك البلدات ليس مجرد مواجهة عسكرية، بل هو ملحمة وطنية حيّة، ستبقى شاهدة على أنّ الجنوب، بكل قراه وأهله، عصيّ على الانكسار، وأن إرادة الصمود فيه أقوى من كل محاولات الإخضاع والهيمنة".
في هذا السياق، استحضر الفوعاني مواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي أكّد مرارًا أنّ "لبنان لا يُبنى إلا بوحدة الداخل وصمود الجنوب، وأنّ إعادة إعمار القرى المدمّرة واجب وطني وأخلاقي لا يحتمل التأجيل".
وأشار إلى أنّ "حجم التضحيات التي قُدّمت يفرض على الجميع الارتقاء إلى مستوى المسؤولية، بعيدًا عن الحسابات الضيقة، داعيًا إلى خطاب وطني جامع يحصّن السلم الأهلي ويمنع أي خلل في النسيج الداخلي، لأنّ ذلك لا يخدم إلا العدو".
في الشأن السياسي، اعتبر أن "المرحلة تتطلب مقاربة موحّدة لإدارة الأزمات الاجتماعية والاقتصادية والتربوية وشؤون الإغاثة تقوم على وضوح الرؤية وصلابة الموقف"، مشددًا على أنّ "المسؤولية الأولى تبقى داخلية، وأنّ الانفتاح على المبادرات الدولية يجب أن يكون من موقع الندية وحفظ المصالح الوطنية، لا من ضعف وهرولة واستسلام، وأنّ الموقف الوطني الموحد هو قوة لبنان أمام العدو".
ولفت إلى أن "التواصل بين القوى السياسية حاجة وطنية"، مؤكدًا أنّ "نهج الحوار الذي يدعو إليه الرئيس بري يشكّل المدخل الأساسي لتحصين الداخل وتحقيق أي إنجاز خارجي".
وتوقّف عند التداعيات الإنسانية، معتبرًا أنّ "النزوح المتجدّد يشكّل عبئًا كبيرًا ويستدعي خطة وطنية شاملة تحفظ كرامة المواطنين"، ,ورأى أن "استمرار استهداف المدنيين والإعلاميين والطواقم الطبية والإسعافية لا يُواجه ببيانات إدانة فقط، بل يتطلب تحرّكًا فعليًا لوقف العدوان وتقديم ما يلزم أمام منظمات الأمم المتحدة الحقوقية والإنسانية لما يمارسه العدو من إرهاب الدولة المنظّم".
ختم الفوعاني بالتأكيد أن "الأولويات الوطنية واضحة: وقف شامل لإطلاق النار، انسحاب الاحتلال، عودة الأهالي، إطلاق الأسرى، وإطلاق ورشة إعادة إعمار شاملة، مجددًا الثقة بقدرة اللبنانيين، بوحدتهم، على تجاوز هذه المرحلة الصعبة".
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي