أكّد الأمين العام لحـ.ـزب الراية الوطني، علي حجازي، أنّ "المطروح على لبنان ليس اتفاق سلام، بل اتفاق استسلام وذل"، جازمًا بأنّ "لبنان لن يطبِّع ولن يوقِّع ولن يستسلم".
جاء كلام حجازي خلال وَضْعِه، على رأس وفد حـ.ـزبي، إكليل ورد على أضرحة "جنة شهـ..ـداء بعلبك"، وفاءً لتضحياتهم وتجديدًا للعهد على متابعة مَسيرتهم، بحضور مسؤول قسم إعلام حـ.ـزب اللّه في منطقة البقاع مالك محمد ياغي، مسؤول قطـ.ـاع بعلبك يوسف اليحفوفي، وفاعليات سياسية وبلدية واختيارية واجتماعية.
وقال حجازي: "نحن الذين قدّمنا كل هؤلاء الشهـ..ـداء، ومنهم أحبة وأصدقاء، لا يمكن لنا أنْ نخذلهم، ولا يمكن لنا أنْ نستهين بدمائهم وأرواحهم وتضحياتهم، لا يمكن لنا أنْ نخذل آباء ولا أمهات ولا أبناء الشهـ..ـداء، هؤلاء قدّموا أرواحهم قرابين حتى لا يسقط هذا البلد، ارتقوا لكي لا يستسلم هذا البلد، وهو لن يستسلم لطالما نحن أحياء".
أضاف: "من يُرِد أنْ يفاوض عليه أولًا أنْ يحترم دمــ.ـــاء وتضحيات هؤلاء الشهـ..ـداء، أنْ يحترم دموع أمهاتهم، وأنْ ينتبه إلى أنّه لا يزال لدينا شهـ..ـداء لم ندفنهم، لدينا جـ..ـرحى وعشرات الآلاف من البيوت المدمَّرة".
وخاطب السلطة بالقول: "اخجلوا من دمــ.ـــاء هؤلاء. أتدَّعون أنّكم تريدون السلام؟ أيّ سلام هذا وأيّ اتفاق وأيّ احترام لهذا الاتفاق و"إســـ..ـرائيل" في كل يوم تقـ.ـتل وتخرق هذا الاتفاق وتوسّع من دائرة استـ..ـهدافها؟".
وسأل السلطة قائلًا: "هل أنتم فاوضتم على الاتفاق الذي سرّبته الخارجية الأميركية؟ إذا وافقتم على هذا الاتفاق فأنتم متهمون بالخيانة العظمى، لأنّ هذا الاتفاق يُسقِط حق لبنان بالدفاع عن أرضه، أمّا إذا لم تفاوضوا، فهذا يعني أنّ أميركا فاوضت بالنيابة عنكم لمصلحة الـ..ـكــ..ــيـان الصهـ.ــيونـ.ـي، أمّا إيران حينما تفاوض فهي تفاوض لمصلحة لبنان وسيادته وكرامته".
وتابع متسائلًا: "من قال إنّه يمكن لأيّ مسؤول في السلطة لوحده أنْ يقرّر؟"، مؤكّدًا أنّ "دمــ.ـــاء الشهـ..ـداء وعوائل الشهدا وبيئة الشهـ..ـداء، بينها وبين هذا الـ.ـعـ..ــدو جبال من الدمــ.ـــاء لا يسقطها قرار سلطة سياسية أيًّا يكن من على رأس هذه السلطة"، قائلًا: "نحن نستغرب استعجالكم لتطـ..ـبيع واستسلام لا يحظى حتى بموافقة عربية، وأنتم تعلمون جيدًا أنّ الموفدين العرب جاؤوا وقالوا لكم بشكل واضح تريثوا".
وخاطب السلطة بالقول: "أنتم لستم بصدد التفاوض، أنتم تذهبون لتستسلموا، لا تملكون أيّ ورقة قوة، الورقة الوحيدة التي يمكن للبنان أنْ يفرض من خلالها شروطه على أيّ طاولة مفاوضات، يفترض دائمًا وأبدًا أنْ تكون غير مباشرة، هي ورقة قوة المقــاومة وصمودها، أنتم ذهبتم إلى هذا الخيار واستبقتموه بقرارات تآمر على المقــاومة، في محاولة لإسقاط شرعية المقــاومة وشرعية سلا حها، ولكنّ شرعية المقــاومة وشرعية سلا حها يجدّدها ويحدّدها هؤلاء الشهـ..ـداء ودماؤهم وعوائلهم. لا تحتاج المقــاومة لقرار رسمي، ولا لقرار سلطة سياسية، ولا لموافقة مجرمي حــ..ـرب وسفاحين وجزارين، شرعية المقــاومة تحدّدها بندقية وصوا ريخ المقــاومين وتضحياتهم، ونحن لسنا مستسلمين".
وتابع قائلًا: "بالنسبة إلينا لا يوجد خط أصفر ولا غير خط أصفر، نحن نريد لبنان 10452 كيلومترًا مربعًا لا ينقص مترًا واحدًا"، متوجِّهًا إلى السلطة بالسؤال: "بما أنّكم السلطة التي تقول إنّها تفاوض، هل تستطيعون إخبارنا ما هو مصير 55 قرية يقول "الإســـ..ـرائيلي" إنّه يحتـ ـلها؟ ما هو ردّكم على وزير حــ..ـرب "إســـ..ـرائيل" الذي يقول إنّ حدود هذا الـ..ـكــ..ــيـان ستصل إلى حدود الليطاني ومن دون سكان؟ ما هو ردكم على خروقات "إســـ..ـرائيل" يوميًّا؟ ألم تعتبروا أنّكم أنجزتم إضافة نوعية و"مرجلة" وبطولة ووقعتم بحضور السفير "الإســـ..ـرائيلي" الاتفاق؟ هل يحترم الضامن لهذا الاتفاق وهل يضغط للإلتزام بهذا الاتفاق؟ علمًا بأنّنا لا تعنينا لا الاتفاقات ولا اللقاءات ولا نراهن عليها".
أضاف: "إنّ الـ.ـعـ..ــدو الذي قَتَل منّا، وقـ.ـتل من الشعب الفلسـ.ـطيني واليمني والسوري والمصري والعراقي ومن الشعب الإيراني، هذا الـ.ـعـ..ــدو لا يحترم مواثيق ولا عهود، لن تستطيع سلطة خاضعة خانعة إقناعنا بأنّنا يمكن أنْ نتفاهم معه".
وختم حجازي كلمته قائلًا: "نحن نريد الطائف، ونريد السلم الأهلي، ونريد العيش المشترك، ولكن لن نتخلّى عن المقــاومة. الطائف وكذلك الدستور والشرائع والمواثيق الدولية نصَّت بشكل واضح على حقنا بالمقــاومة وبتحرير أرضنا لطالما هناك احتـ ـلال"، سائلًا السلطة: "الـ.ـعـ..ــدو يقول إنّه يحتـ ـل 5 في المئة من مساحة لبنان، كيف تستعيدون هذه المنطقة المحتـ ـلة؟ هل بدبلوماسية الحب أم بدبلوماسية البكاء؟ أنتم حُبّوا وإبكوا، ونحن سنقاتل وسنواجه قوات الاحتـ ـلال "الإســـ..ـرائيلي".
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :