ووفقا للتقرير، فإن وتيرة استخدام الأسلحة المتقدمة، بالأخص الصواريخ الدقيقة، شهدت ارتفاع غير مسبوق، حيث تم إطلاق أعداد كبيرة من صواريخ “جو-أرض” وصواريخ “توماهوك”، وهو ما تجاوز بشكل كبير معدلات الإنتاج والشراء السنوية، ما يثير مخاوف بشأن استنزاف المخزون الاستراتيجي المخصص لمناطق أخرى، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بكل من الصين وروسيا.
وأشار التقرير إلى أن هذا الاستهلاك المكثف انعكس أيضا على الجانب المالي، حيث ترتفع كلفة تشغيل الأنظمة الدفاعية بشكل لافت، إذ تصل تكلفة اعتراض بعض الأهداف إلى ملايين الدولارات للصاروخ الواحد، في مقابل أهداف أقل تكلفة بكثير، ما يطرح تساؤلات حول كفاءة الإنفاق العسكري واستدامة هذا النمط من العمليات على المدى الطويل.
كما لفتت الصحيفة إلى أن إعادة نشر أنظمة الدفاع الجوي، مثل “ثاد” و“باتريوت”، من مناطق في أوروبا وآسيا نحو الشرق الأوسط، قد يؤدي إلى خلق فجوات في منظومة الأمن لدى الحلفاء، وهو ما قد يؤثر على توازنات الردع في مناطق أخرى ويزيد من تعقيد المشهد الأمني العالمي.
ويؤكد التقرير إلى أن هذه التطورات تعكس تحدي متزايد أمام صناع القرار في الولايات المتحدة، في ظل سعيهم للحفاظ على جاهزية عسكرية قادرة على التعامل مع أزمات متعددة في وقت واحد، دون التأثير على موقع واشنطن في النظام الدولي.
ونشر التقرير أن ترامب مخطئ عندما يعول على نجاح حصاره، ففي معركة الإرادات تملك إيران كل الأوراق.
ويشير محللون في تصريحات لـ”الأيام نيوز”إلى أن هذه الحرب تتجاوز بعدها العسكري المباشر، إذ تنطوي في جوهرها على أبعاد رمزية عميقة. فهي لا تقتصر على المواجهة المادية، بل تمتد إلى صراع على الدلالات والمعاني، حيث يسعى كل طرف إلى تقويض رمزية خصمه مقابل ترسيخ رمزيته الخاصة. وبهذا المعنى، ينتقل الصراع إلى مستوى إدراكي يتجاوز حدود الميدان، كما تجلى في سياق العدوان الأمريكي على إيران.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :