"فورين بوليسي": زمام المبادرة في يد إيران

قال الكاتب في مجلة "فورين بوليسي"، مايكل هيرش، إنّ "الضغوط التي تمارسها طهران على الرئيس الأميركي دونالد ترامب تشبه إلى حد كبير ما تعرَّض له الرئيس الأميركي الأسبق ليندون جونسون في فيتنام".

 

Telegram

قال الكاتب في مجلة "فورين بوليسي"، مايكل هيرش، إنّ "الضغوط التي تمارسها طهران على الرئيس الأميركي دونالد ترامب تشبه إلى حد كبير ما تعرَّض له الرئيس الأميركي الأسبق ليندون جونسون في فيتنام".

 

وأضاف الكاتب، في مقالة نشرتها المجلة، أنّ "الاستراتيجية التي تنتهجها إيران تشبه استراتيجية النصر التي اتبعها زعيم شمال فيتنام وقتها "هو شي مِنْه" (Ho Chi Minh"، مشيرًا إلى أنّ "مِنْه" وخليفته "لي دوان" (Le Duan) رفضا، وقتذاك، دعوات جونسون إلى التفاوض، تمامًا كما تقوم إيران اليوم بإذلال (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب".

 

وأشار هيرش إلى منشور ترامب على منصة "تروث سوشال" يوم 11 نيسان/أبريل 2026، الذي أعلن فيه عن تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أنْ "تُقدِّم الأخيرة مقترحها"، فاعتبر هيرش أنّ "معنى ذلك هو أنّ إيران على ما يبدو باتت تمسك بزمام الأمور".

 

ونقل هيرش عن الباحث في جامعة "هارفرد" "هاي نغوين" (Hai Nguyen) قوله إنّ "الولايات المتحدة تكرّر التجربة نفسها مع إيران بعد 50 عامًا من انتهاء حرب فيتنام، وإيران تتمتَّع في الحرب غير المتكافئة بالعديد من نقاط القوة أكثر مما يدرك الأميركيون، وذلك على غرار ما كان يتمتَّع به الفيتناميون خلال حرب فيتنام".

 

وبحسب "نغوين"، فإنّ "إيران تدرك بأنّ الولايات المتحدة لا تتحلَّى بالصبر المطلوب لحرب طويلة، وإنْ كانت تستطيع إسقاط مئات الأطنان من القنابل. والإيرانيون، كما الثوار الفيتناميين، يبدو مستعدّين لخوض حرب طويلة مع تقديم الكثير من التضحيات على صعيد الموارد الوطنية، وإيران تعرف أين هي نقطة ضعف الولايات المتحدة".

 

ولفت هيرش الانتباه إلى منشور للسفير الأميركي الأسبق لدى حلف "الناتو" إيفو دالدر جاء فيه أنّ "ما يجري يعكس الاستسلام" وأنّ "ترامب هو الذي أراد وقف إطلاق النار" وأنّ "المزيد من التصعيد لا يغير في موقف إيران". كما أورد هيرش حديث دالدر في السياق نفسه عن "مخاوف ترامب من التداعيات الاقتصادية والسياسية الناجمة عن مواصلة الحرب" وأنّ "كل نقاط القوة الآن تصب في مصلحة إيران وليس ترامب" وأنّ "الورقة الوحيدة التي يملكها الأخير هي إعادة البدء في حرب لا يريدها، بينما تمسك إيران بالأوراق الأخرى كافة".

 

وأشار هيرش إلى حديث عن رئيس جهاز الاستخبارات في "البنتاغون"، جايمس أدامز، خلال شهادة أمام الكونغرس بأنّ "إيران تحتفظ بآلاف الصواريخ والمُسيَّرات الهجومية"، معلّقًا على حديث أدامز بالقول: "هذه الأرقام تتناقض مع تصريحات وزير الحرب (الأميركي) بيت هيغسيث الذي أعلن في اليوم الأول من وقف إطلاق النار مع إيران عن أنّ عملية "ملحمة الغضب" "شكّلت نصرًا تاريخيًا وساحقًا في الميدان".

 

وشبّه هيرش كلام هيغسيث بالتصريحات التي كان يطلقها روبرت ماكنمارا الذي شغل منصب وزير "الدفاع" الأميركي خلال حرب فيتنام، موضحًا أنّ "الأخير كان دائماً يمارس الخداع لجعل الداخل الأميركي يعتقد بأنّ الولايات المتحدة تنتصر في فيتنام". 

 

كذلك، ذكَر هيرش أنّ "هيغسيث دائمًا ما يتحدّث بلغة الأرقام في إيران، من خلال الإشارة إلى عدد الصواريخ والمنصات والسفن المدمَّرة، وكذلك عدد القادة الذين استُهدِفوا".

 

وقال هيرش: "الفيتناميون تمكّنوا من إنهاك العدو في واشنطن قبل أنْ يتمكّن الأميركيون من خوض حرب استنزاف ناجحة في فيتنام، وذلك إنّما أدّى إلى موقف فيتنامي متصلِّب عندما بدأت المحادثات"، فـ"هناك ديناميكية مماثلة تحصل مع إيران حاليًا، إلّا أنّ الفارق الأساس ربما هو أنّ إيران تحاول إنهاك ترامب بفترة زمنية وجيزة من خلال إغلاق مضيق هرمز، بحيث تشن إيران هجومًا اقتصاديًا إلى جانب الحرب السياسية، وهذه المقاربة قد تلحق ضررًا كبيرًا بترامب وبحزبه، خاصة على بعد 6 أشهر من الانتخابات النصفية"، وفق هيرش.

 

وتابع قائلًا: "سيطرة الإيرانيين على مضيق هرمز تمنحهم ورقة أكثر أهمية وأسرع تأثيرًا بكثير مقارنة مع فيتنام. إيران تمكّنت من رفع أسعار الطاقة عالميًا. ورغم كلام ترامب عن الانتصارات، إلّا أنّ الوضع لا يبدو كذلك".

 

ونقل هيرش عن الجنرال الأميركي المتقاعد أنتوني بفاف قوله إنّ "الطرف الأضعف دائمًا ما ينتصر على الطرف الأقوى عندما تكون مصالح الطرف الأقوى أكثر محدودية، إذ إنّ الطرف الأقوى يصل إلى عتبة الاستسلام قبل أنْ يصل إليها الطرف الأضعف، وهذه المعادلة تنطبق على ما يحصل اليوم مع إيران، إذ إنّ هناك محفّزات لصمود طهران لمدة أطول حتى في الوقت الذي يجري فيه تقديم "مطالب منطقية" من وجهة نظر الإيرانيين".

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram