ايكون_نيوز
في تحذير غير مسبوق يعكس حجم القلق المتصاعد، كشفت مجلة The Economist أن أسواق الطاقة العالمية تقف على حافة مرحلة خطيرة قد تتحول سريعاً إلى أزمة شاملة، في ظل تداخل عوامل جيوسياسية واقتصادية تضغط بقوة على توازن العرض والطلب.
ويشير التقرير إلى أن التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، إلى جانب هشاشة الممرات البحرية الحيوية، تضع إمدادات النفط والغاز أمام مخاطر جدية، خصوصاً مع الاعتماد الكبير على نقاط عبور حساسة قد تتعرض لأي اضطراب مفاجئ.
كما يلفت إلى أن تراجع الاستثمارات في قطاع الطاقة التقليدية، مقابل بطء قدرة مصادر الطاقة البديلة على سد الفجوة، يخلق اختلالاً مقلقاً في السوق، في وقت يستمر فيه الطلب العالمي بالارتفاع، مدفوعاً باقتصادات كبرى مثل الصين والهند.
وبحسب التقرير، فإن السيناريو الأسوأ لم يعد مستبعداً، إذ قد يؤدي أي تصعيد إضافي إلى قفزة حادة في أسعار النفط، ما ينعكس مباشرة على معدلات التضخم العالمية، ويهدد بدفع الاقتصاد الدولي نحو مرحلة تباطؤ أو حتى ركود.
ويخلص التحليل إلى أن العالم يعيش اليوم على "توازن هش"، حيث قد تكفي شرارة واحدة لتحويل الضغوط المتراكمة إلى أزمة طاقة عالمية، تعيد رسم المشهد الاقتصادي الدولي في وقت قياسي.
في الكواليس، لا تبدو التحذيرات مجرّد قراءة اقتصادية باردة… بل إشارات مبطّنة إلى قلق عالمي عميق مما قد يُحضَّر خلف الستار. فبعض الدوائر الغربية، وفق تسريبات متقاطعة، تتعامل مع ملف الطاقة كـ"أداة ضغط استراتيجية" لا تقل أهمية عن السلاح أو العقوبات.
اللافت أن التوقيت ليس عابراً؛ فكلما اقتربت المنطقة من حافة التصعيد، ارتفعت نبرة التحذير من "أزمة طاقة"، وكأن الأسواق تُهيّأ نفسياً لصدمة محتملة… أو ربما لقرار كبير لم يُعلن بعد.
في المقابل، تتحرّك قوى دولية بصمت لتأمين مخزوناتها وتعزيز بدائلها، فيما يُترك السوق في حالة ترقّب مربك. وبين هذا وذاك، يبقى السؤال الأخطر:
هل نحن أمام أزمة تُفرض بفعل الظروف… أم أزمة يُعاد تشكيلها لخدمة توازنات جديدة؟
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :