لكم تهويلكم… ولنا مقاومتنا.. رشيد حاطوم

لكم تهويلكم… ولنا مقاومتنا.. رشيد حاطوم

 

Telegram

كتب رشيد حاطوم رئيس تحرير موقع ايكون نيوز 

أيها العدو الصهيوني، اسمع جيدًا: دباباتك التي تتباهى بها، والتي تهدد بها رؤساءنا في بعبدا، لم تكن سوى أكوام خردة في بنت جبيل. تفوقك التكنولوجي والعسكري؟ سحابة صيف. جيشك الذي لا يُقهر؟ انكسر على صخور الجنوب، وتحولت نخبك إلى أرقام في سجلات الموت.

 

نعم، خرجت مقاومتنا من تحت الأنقاض، بعد أن ظننت أن القصف والإبادة يكسرها. لكنك اكتشفت أن كل صاروخ تسقطه، يخرج من تحته مقاتل. وكل بيت تهدمه، تقوم من تحته كتيبة. نحن شعب لا يموت، ومقاومتنا ليست سلاحًا فقط، بل عقيدة تنبض في تراب هذا الوطن. تصدت لك، ومنعتك من احتلال شبر واحد، رغم كل إمكانياتك العسكرية والتكنولوجية. وهنا نكتب بأحرف من نار: لكم تهويلكم… ولنا مقاومتنا.

 

وفي الميدان السياسي، نقف بكل فخر واعتزاز أمام دور إيران العزيزة، التي لم تترك لبنان يومًا يواجه مصيره وحيدًا. فكان وقوفها إلى جانب لبنان واضحًا وصادقًا، وفرضها وقف إطلاق النار لم يكن هروبًا من المعركة، بل كان شرطًا أساسيًا لأي جلوس على طاولة المفاوضات. إيران قالت كلمتها بلا مواربة: لا مفاوضات تحت نيران العدو، ولا تنازل عن حق المقاومة في الدفاع عن أرضها. هذا الموقف المشرف يحسب لإيران، ويثبت مجددًا أن من يساندنا بالدم والمال لا يمكن أن نسمح لأحد بالتشكيك فيه. فشكرًا لإيران على وقفتها الباسلة، التي أرغمت العدو على التفكير مرتين قبل المغامرة.

 

ومن العدل أيضًا، أن ننصف الجيش اللبناني وقائده البطل، الذي تعرض لموجة عواء ظالمة من قبل المطبلين للعدو وأسيادهم. ذلك القائد الوطني الشجاع، الذي ثبت على مواقفه المشرفة، ولم ينحنِ للضغوط، رغم كل الحملات المسعورة التي حاولت النيل منه. الجيش اللبناني، مؤسسة العزة والكرامة، وقف إلى جانب المقاومة في السراء والضراء، وحافظ على الاستقرار الداخلي في أحلك الظروف. فتحية إكبار وتقدير لكل جندي وقائد أدى واجبه الوطني بكل شرف، وأثبت أن لبنان يمتلك جيشًا يحميه، وقائدًا يستحق الثناء لا العواء.

 

أما المطبلون للعدو من أبناء جلدتنا، المببرون لكل جريمة صهيونية، فهم العار بعينه. تراهم يتسابقون لابتلاع سموم الاحتلال، ويصبون غضبهم على المقاومة، كأنهم وكلاء نيابة عن العدو. بعضهم يفعل ذلك بدافع الحقد الدفين على كل من رفع رأسه عاليًا، وبعضهم الآخر مرتبطون بمشاريع خارجية مشبوهة، يخدمون أجندات لا علاقة لها بدماء شهدائنا. لقد تجندت منظومة سياسية إعلامية كاملة، بكل إمكاناتها، لضرب صورة المقاومة، وتشويه إنجازات الجيش، والنيل من قائد وطني شريف. إنهم يعملون ليل نهار للتصفيق لكل جريمة صهيونية، والتقليل من كل تضحية. عار عليكم. خزي لكم. أنتم الطابور الخامس الذي يحاول أن يطعن في الظهر.

 

في النهاية، نقول لكل من راهن على غير المقاومة: الكرامة لا تُشترى بالانبطاح، والسلام الحقيقي لا يُبنى على الذل. ورقة المقاومة هي عنوان قوتنا في أي مفاوضات، وهي التي سترفع رأس لبنان عاليًا.

 

ولن يزيدنا هديركم إلا إصرارًا، ولن يزيدنا نباحكم إلا عزيمة. سنبقى هنا، على هذه الأرض، أعزة أقوياء، مع مقاومتنا، وجيشنا، وحلفائنا الأوفياء، حتى يتحقق الوعد، وتُرفع راية الحق عالية خفاقة.

 

لكم تهويلكم… ولنا مقاومتنا.

 

 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram