وأشار التقرير إلى أن التحول في المزاج الأمريكي بات واضح، خاصة بين الأجيال الشابة، حيث تظهر استطلاعات الرأي، من بينها بيانات مركز “بيو للأبحاث”، أن نحو 60% من الأمريكيين باتوا ينظرون إلى الكيان الصهيوني بصورة سلبية، مع ارتفاع هذه النسبة بين الفئات العمرية الأصغر. كما أظهرت استطلاعات أخرى أن غالبية الشباب بين 18 و29 عاما يميلون إلى التعاطف مع الفلسطينيين أكثر من الصهيونين.
ويربط التقرير هذا التحول بتراجع الصورة التقليدية للكيان الصهيوني في الوعي الأمريكي، حيث لم تعد تقدم باعتبارها “داود” في مواجهة محيط معاد، بل بات ينظر إليها بشكل متزايد كقوة عسكرية مفرطة في استخدام القوة.
وأشار التقرير إلى احتمال نشوب توترات مستقبلية بين الكيان الصهيوني والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خاصة في حال التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي، وهو ما قد تعارضه الحكومة الصهيونية بشدة. ولفت التقرير إلى دور رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو في التأثير على القرار الأمريكي خلال فترات سابقة، بالأخص فيما يتعلق بالملف الإيراني.
كما تناول التقرير تصاعد المواقف المنتقدة للكيان الصهيوني داخل الحزب الديمقراطي، مشير إلى تصويت عدد كبير من أعضائه في مجلس الشيوخ ضد صفقات تسليح موجهة للكيان الصهيوني، في مؤشر على تغير تدريجي في الموقف السياسي التقليدي داخل واشنطن. وأضاف أن عدد من المرشحين الديمقراطيين باتوا أكثر جرأة في الدعوة إلى إعادة النظر في حجم الدعم المالي والعسكري المقدم للكيان الصهيوني.
ويؤكد التقرير إلى أن هذا التحول في المزاج السياسي والشعبي الأمريكي قد يضع العلاقات الأمريكية–الصهيونية أمام مرحلة جديدة أكثر تعقيد، بالأخص في ظل استمرار الحرب في غزة وتزايد الجدل داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية حول سياسات الحكومة الصهيونية الحالية.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :