انقسام داخل الاتحاد الأوروبي بشأن تعليق معاهدة مع إسرائيل
دعت دول أوروبية، منها إسبانيا وأيرلندا، الثلاثاء إلى تعليق معاهدة تنظم علاقات الاتحاد الأوروبي مع إسرائيل، لكن الدعوة لم تحظ بما يكفي من دعم باقي أعضاء التكتل لاتخاذ أي إجراء.
ولدى وصولهم للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورج، دعا عدد من الوزراء إلى تعليق المعاهدة كلياً أو جزئياً بسبب مخاوف حيال المستوطنات في الضفة الغربية والوضع الإنساني في غزة وقانون جديد يتعلق بعقوبة الإعدام.
وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس للصحافيين: "مصداقية أوروبا على المحك اليوم"، ودعا إلى مناقشة تعليق معاهدة الشراكة التي دخلت حيز التنفيذ في عام 2000.
مواقف متباينة
ومع ذلك، لا يتوقع الدبلوماسيون اتخاذ قرار في الاجتماع، إذ لا تزال مواقف الدول متباينة بشأن ما إذا كان ينبغي تغيير سياسات الاتحاد الأوروبي تجاه إسرائيل وكيفية القيام بذلك.
4 دول أوروبية تطالب إسرائيل بالتخلي عن مشروع قانون "إعدام الأسرى الفلسطينييين"
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، إن تعليق المعاهدة لم يحظ بالدعم الكافي، مشيرة إلى أن المناقشات بخصوص العلاقات مع إسرائيل ستستمر.
وأضافت في مؤتمر صحافي عقب مناقشات الوزراء: "لم ألحظ أي تغيير في المواقف خلال الاجتماع بشأن تعليق المعاهدة".
وأكدت كالاس أنها ستعرض الأفكار التي طرحها الوزراء على مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي.
ألمانيا تدعو إلى الحوار
واقترحت المفوضية الأوروبية في سبتمبر تعليق بعض البنود المتعلقة بالتجارة في معاهدة الشراكة، وهو إجراء يؤثر على صادرات إسرائيلية تقارب قيمتها 5.8 مليار يورو. وقالت إسرائيل في ذلك الوقت إن المقترحات "مشوهة أخلاقياً وسياسياً".
ويتطلب تعليق الشق التجاري من المعاهدة أغلبية مؤهلة بين حكومات الاتحاد الأوروبي، أي دعم 15 من أصل 27 دولة عضواً في الاتحاد الأوروبي تمثل 65% من سكان الاتحاد. ويتطلب التعليق الكامل لمعاهدة الشراكة قراراً بالإجماع من جميع الدول الأعضاء.
وأشارت ألمانيا وإيطاليا إلى تمسكهما بموقفيهما الحاليين. وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول للصحافيين، إن برلين لا تزال ملتزمة بتهيئة الظروف الملائمة لحل الدولتين مع الفلسطينيين، و"لكن يجب أن يتم ذلك من خلال حوار نقدي وبناء مع إسرائيل".
شريك تجاري
وضغط وزراء دول منها أيرلندا وبلجيكا للمضي قدماً في تغيير سياسة الاتحاد الأوروبي، لكن وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو قال إن بلجيكا "تدرك أن التعليق الكامل ربما يكون بعيد المنال نظراً لمواقف الدول الأوروبية المختلفة".
والاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري لإسرائيل. وتشير بيانات التكتل إلى أن قيمة تجارة السلع بين الطرفين بلغت 42.6 مليار يورو في 2024.
وطرح الاتحاد الأوروبي أيضاً مقترحات لفرض عقوبات على المستوطنين، الذين يمارسون العنف والوزراء الإسرائيليين الذين يعدهم متطرفين.
وتتطلب هذه المقترحات تأييداً بالإجماع من الدول الأعضاء، ويأمل الدبلوماسيون أن تمضي الإجراءات التي تستهدف المستوطنين الذين يمارسون العنف قدماً بمجرد تولي الحكومة المجرية الجديدة مهامها في مايو. وحملت إسرائيل مسؤولية هجمات المستوطنين على ما تصفها بأنها "أقلية هامشية".
وفي غضون ذلك، وزعت السويد وفرنسا ورقة قبل اجتماع الثلاثاء، تدعو الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات أقوى للحد من التعامل التجاري مع المستوطنات غير القانونية.
وتعد الأمم المتحدة ومعظم المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية. وترفض إسرائيل هذا التفسير.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي