جابر: لم نتوصل لاتفاق نهائي على برنامج تعاون مع “النقد الدولي”
أكد وزير المال ياسين جابر أن لبنان حظي خلال اجتماعات الربيع لكل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بـ”حاضنة معنوية” ودعم سياسي عام، إلا أن هذا الدعم لم يُترجم إلى أي مساعدات مالية أو التزامات مادية مباشرة حتى الآن.
وأوضح جابر أن الحديث عن إمكانية حصول لبنان على قرض بقيمة مليار دولار من صندوق النقد غير دقيق في المرحلة الراهنة، مشيرًا إلى أن مثل هذه القروض تخضع لشروط ومعايير صارمة لا تنطبق على الوضع اللبناني الحالي، لافتًا إلى أن لبنان لم يتمكن حتى الآن من التوصل إلى اتفاق نهائي على برنامج تعاون مع الصندوق.
وفي حديث تلفزيوني، أشار جابر إلى أن استمرار الحرب وتداعياتها في الجنوب اللبناني حال دون إنجاز تقدير دقيق لكلفة الأضرار، موضحًا أن عشرات القرى والبلدات في الجنوب لا تزال تعاني من تداعيات ميدانية خطيرة، وأن بعض المناطق تعرضت لدمار واسع، ما يعكس حجم الخسائر التي يواجهها لبنان على مستوى البنى التحتية.
واعتبر أن هذه المعطيات تؤكد أن لبنان أمام كلفة إعادة إعمار هائلة عند انتهاء الحرب، في وقت لا تزال فيه البلاد تتحمل أعباء الحرب الأخيرة التي استمرت 66 يومًا في عام 2024، والتي قدّر البنك الدولي خسائرها المباشرة وغير المباشرة بنحو 14 مليار دولار، إضافة إلى أعباء ملف الديون وإعادة هيكلة سندات “اليوروبوندز”، وملف أموال المودعين الذي لا يزال من دون حل نهائي حتى الآن.
ولفت جابر إلى وجود تواصل مستمر مع البنك الدولي، مشيرًا إلى بعض البرامج الطارئة المطروحة، ومنها إعادة توجيه جزء من القروض السابقة لدعم شبكات الأمان الاجتماعي، إضافة إلى قروض مخصصة لإعادة إعمار الجسور والبنى التحتية المتضررة.
كما أشار إلى أن لبنان لم يتلقَّ حتى الآن الدعم الإنساني الكافي لإغاثة النازحين مقارنة بما حصل في مراحل سابقة، موضحًا أن حجم المساعدات الأممية انخفض بشكل ملحوظ نتيجة الظروف الدولية، وعدم القدرة على تأمين التمويل المطلوب لنداءات الإغاثة.
وفي الملف المالي، أكد جابر وجود استقرار نسبي في سعر الصرف على المدى القريب والمتوسط، مشيرًا إلى الإجراءات المتخذة لتعزيز مكافحة غسل الأموال وتمويل “الإرهاب”، وتقليص حجم الاقتصاد النقدي عبر آليات مصرف لبنان والقطاع المصرفي.
كما نوّه بالدور الذي لعبته كل من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة في جهود التهدئة ووقف الحرب، معتبرًا أن هذه الجهود ساهمت في الوصول إلى الهدنة الحالية والحفاظ على حد أدنى من الاستقرار الداخلي.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي