ترامب يوسّع الضغط… عقوبات تستهدف عصب البرامج العسكرية الإيرانية
في خطوة جديدة تعكس تشددًا متصاعدًا في سياسة واشنطن تجاه طهران، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية فرض عقوبات على ثمانية أفراد وأربعة كيانات، قالت إنها تدير شبكات مشتريات تدعم برامج إيران للطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية، إضافة إلى شركة "ماهان إير" المدرجة أساسًا على قوائم العقوبات.
وأوضحت الخارجية الأميركية في بيان، أن العقوبات تستهدف شبكات متعددة تعمل على تأمين المواد والمعدات اللازمة لتطوير برامج الطائرات المسيّرة (UAV) والصواريخ الباليستية الإيرانية، معتبرة أن هذه الأنشطة تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي.
كما صنّفت الولايات المتحدة طائرتين باعتبارهما ممتلكات محظورة تابعة لشركة "ماهان إير"، مشيرة إلى أن هذه الشركة استخدمت سابقًا في نقل عناصر من الحرس الثوري، فضلًا عن شحنات أسلحة ومعدات وأموال.
وأضاف البيان أن هذه الإجراءات تأتي دعمًا لما وصفته واشنطن بـ"عملية الغضب الملحمي"، وتنفيذًا لتوجيهات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الهادفة إلى مواجهة برامج التسلّح الإيرانية والحد من قدراتها العسكرية.
وأكدت الخارجية أن الولايات المتحدة ستواصل استخدام جميع الوسائل المتاحة لكشف الأنشطة الإيرانية التي تراها مهدِّدة، والعمل على تعطيلها والتصدي لها، في إطار حماية مصالحها ومصالح حلفائها.
بدورها، أشارت وزارة الخزانة الأميركية إلى أن هذه الخطوة جاءت استنادًا إلى الأمر التنفيذي رقم 13382، الذي يستهدف الجهات المرتبطة بنشر أسلحة الدمار الشامل وداعميها، إضافة إلى الأمر التنفيذي رقم 13224 بصيغته المعدّلة، والذي يطال الجماعات المسلحة وداعميها.
تأتي هذه العقوبات في سياق تصعيد متدرّج بين الولايات المتحدة وإيران، على وقع تعثّر المسار التفاوضي بين الطرفين، ووسط توتر إقليمي متزايد يرتبط بملفات عدة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، وتطوير الصواريخ الباليستية، واستخدام الطائرات المسيّرة في ساحات نزاع مختلفة في المنطقة.
وخلال السنوات الأخيرة، ركّزت واشنطن بشكل خاص على شبكات التوريد والتمويل المرتبطة بالصناعات العسكرية الإيرانية، معتبرة أن استهداف هذه الشبكات يشكّل وسيلة فعّالة لإبطاء تطور القدرات العسكرية لطهران دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة.
كما تتزامن هذه الخطوة مع تحذيرات أميركية متكررة من تنامي دور الطائرات المسيّرة الإيرانية، التي باتت تُستخدم على نطاق واسع في النزاعات الإقليمية، سواء بشكل مباشر أو عبر حلفاء طهران، ما يعزّز المخاوف الغربية من توسّع هذا التهديد.
في المقابل، ترى إيران أن هذه العقوبات تأتي في إطار "الضغط الأقصى" الذي تنتهجه واشنطن، معتبرة أنها لن تؤدي إلى تغيير سياساتها الدفاعية، بل ستزيد من تمسّكها بتطوير قدراتها العسكرية.
ويأتي هذا التصعيد أيضًا في توقيت حساس، يتقاطع مع توترات في مضيق هرمز، وضغوط دولية متزايدة لاحتواء أي مواجهة محتملة قد تؤثر على أمن الطاقة العالمي، ما يجعل العقوبات جزءًا من مشهد أوسع من شدّ الحبال السياسي والعسكري في المنطقة.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي