بين التفاوض والميدان… آلان عون يدعو لتوحيد المسار نحو السيادة

 

Telegram

آلان عون بعد اجتماع اللقاء الديمقراطي-التشاوري: ندعم رئيس الجمهورية في مبادرته ولا يجب الاختلاف على الوسائل طالما الاهداف هي نفسها

 

زار وفد من اللقاء الديمقراطي برئاسة النائب تيمور جنبلاط ضمّ النواب وائل ابو فاعور وهادي ابو الحسن و بلال عبدالله وراجي السعد كتلة اللقاء التشاوري النيابي التي تضمّ نائب رئيس محلس النواب الياس بو صعب والنواب ابراهيم كنعان وسيمون ابي رميا وآلان عون. وجرى بحث في الاوضاع السياسة العامة لا سيّما مسألة الحرب وتداعياتها على لبنان وخفض التوترات الداخلية وظروف التسوية المطلوبة في اليوم التالي للحرب.

وتلى الاجتماع تصاريح للنائب هادي ابو الحسن بإسم كتلة اللقاء الديمقراطي وللنائب آلان عون بإسم كتلة اللقاء التشاوري النيابي.

 

وفي ما يلي نصّ تصريح النائب آلان عون كاملاً:

 

"تشرفنا بزيارة اللقاء الديمقراطي وتطرّق اجتماعنا لما يجري على صعيد لبنان في مرحلة حساسة ودقيقة جداً وقد التقينا على امور كثيرة مما سيشكّل ارضية لتفاعل وتعاون اقوى لاننا نملك وجهات نظر متطابقة في مقاربة مرحلة الحرب وخاصة في مرحلة ما بعد الحرب.

نحن في وضع دقيق جداً يحتاج الى اكبر قدر من العقلانية واقل درجة من الغرائزية لحماية لبنان من الانزلاق الى صدامات داخلية تضاف الى مصيبة الحرب التي نعاني منها.

ونحن واللقاء الديمقراطي ننادي بالوحدة الوطنية عن قناعة وليس كشعار ونملك مصداقية في هذا الطرح من خلال ممارستنا وغياب الازدواجية في خطابنا ولا نحمل شعارات ومبادرات شكلية بينما نختزن احقاد في قلوبنا. بل بالعكس نحن حريصين على كل اللبنانيين ولكننا نملك في نفس الوقت قناعات وخيارات سياسية.

وانطلاقاً من ذلك، نحن مقتنعون انه يجب وضع حدّ لهذه الحرب وفقاً للمطالب اللبنانية وحتى لو اختلف اللبنانيون حول الوسيلة لتحقيق تلك الاهداف انما لا احد يختلف حول الهدف.

وعندما نقول اليوم ونكرر اننا ندعم رئيس الجمهورية في ما يقوم به من مبادرات ومن تفاوض فهو من اجل الوصول الى الاهداف نفسها التي يطالب بها من يعترض على المفاوضات. الرئيس لا يفاوض لأمر خاص به ولا على اي شيء يرفضه من يعترض على التفاوض فجميعنا نريد استعادة السيادة على ارضنا واسترجاع الاسرى، ووقف الاعتداءات وحماية لبنان واعادة الاعمار. فاذاً لا يجب ان نختلف بعضنا مع بعض كلبنانيين حول الوسيلة. واذا قدّم كل واحد منا "وزنته" للوصول الى تلك النتيجة فهذا شيء جيّد جدّاً. فمن يعتبر انه ساهم في خلق امر واقع يدفع بالاسرائيلي للتفاوض فهذا شيء جيّد ايضاً، ولكن بالنهاية يجب استعمال كل الوسائل للوصول الى اهدافنا التي هي ليست الحرب او القتال حتى آخر شخص في لبنان، بل هدفنا هو ان نصرف هذا الواقع الذي خلقناه في حلّ يتناسب مع لبنان ويحمي استقراره وسيادته ويعيد حقوقه. هذا ما يركّز عليه رئيس الجمهورية وهذا هو الاساس ولا يجب ان نختلف على الوسائل والشكليات، ولنتفّق على الاساسيات والجوهر هو الوصول الى هذا الهدف.

من الطبيعي ان تكون المسارات مترابطة في المنطقة ولكن لا غنى عن المسار اللبناني حتى لو ان هناك ارتباط في المسارات لأن اسرائيل معنية بالجبهتين، ولان اميركا ترعى مصالح اسرائيل وحزب الله مرتبط بايران، وهذا ما يربطنا بالمسار الآخر بمكان ما، ولكن هذا لا يمنع ان التفاوض يجب ان يحصل عبر لبنان وعبر اللبنانيين ومسار لبنان لا يمكن الغاءه مهما كانت ارتباطات الاطراف مع المنطقة. يجب ان نحافظ على هذا المسار وهو الاساس وهو من يفاوض ونرحّب بأي شيء يمكن ان يساعده، ولكن لا بدّ من ان يوصلنا هذا المسار الى حل يؤدي الى عودة الاستقرار وانهاء الصراع العسكري بين لبنان واسرائيل، فالحدّ الادنى المطلوب هو انهاء هذا الصراع اذ عندما نستعيد اراضينا المحتلة واسرانا ونحلّ كل النزاعات (الحدودية) تنتهي هنا قصتنا مع اسرائيل بالنسبة للصراع العسكري. لا شيء اسمه اسناد اي جبهة اخرى او اسناد اي قضية اخرى مع احترامنا لكل القضايا. كلّنا دفعنا ثمن، لبنان بأجمعه دفع ثمن، كلنا لنا تضحيات، وتحديداً البيئة التي تقاتل في الجنوب ضد الاسرائيلي. حدودنا هي حماية لبنان وهذه الحماية نوفّرها من خلال اتفاق جديد والوصول الى تسوية جديدة.

لقد تباحثنا بكل تلك الامور وبحثنا في مرحلة ما بعد الحرب وما هو سقف وضوابط اي تسوية يجب ان تحصل في لبنان ما بعد الحرب. لا احد طبعاً يصرف تضحيات بهذا الحجم بشيء اقل من سيادة لبنان، هذه التضحيات لا تصرف بمواقع ومراكز ونظام والخ، هي لا تصرف كذلك لانها تكون اهانة لمن استشهد. نصرفها عبر استعادة الحقوق التي قاتلوا واستشهدوا من اجلها.

فاذاً، حدود التسوية هي استعادة الاراضي والاسرى وحل النزاعات الحدودية واعادة الاعمار، اما في ما يخصّ الاصلاح السياسي فسقفه اتفاق الطائف الذي كان آخر تسوية وطنية جمعت اللبنانيين وهذا يجنبّنا في حال كان هناك اي مطامع اخرى لدى اي كان لا سمح الله، اي انزلاق الى مشاريع ونزعات تقسيمية لا احد يريد الوصول اليها. 

فلنغلّب اليوم هذا الخطاب وهذه الرؤية وهذا الآداء ونحن واللقاء الديمقراطي على تعاون اكبر في هذا الاتجاه داخل المؤسسات وفي عملنا السياسي.

 

وردّاً على سؤال حول صعوبة الحل، قال النائب عون: "فلنعطي مسار التفاوض فرصته وان لم يعطي نتيجة فليكن. ولكن اذا اتى هذا المسار بنتيجة وحلّ، فعلى الجميع اعادة النظر في موقفه الرافض. هناك مسارين اليوم. هناك مسار تهدئة اقليمي قد يوصل الى تسوية كبيرة في المنطقة وسنستفيد منه طبعاً لأننا لسنا معزولين عن المنطقة وهناك مسار لبناني اذا اوصل الى حلّ فسنضعه على الطاولة وندعو الجميع الى اخذ القرار في خصوصه. اما رفض التفاوض والبقاء في حلقة مفرغة ضمن دوامة العنف والقتل فقط الى ما لا نهاية فهذا ايضاً ليس الحلّ. طبعاً لا احد يقبل ان تبقى الارض محتلة وان نبقى تحت الاعتداء وان نبقى مكتوفي الايادي، ولكن ليس هذا الهدف بحدّ ذاته بل الهدف هو الوصول الى حقوقنا. وعندما نصل الى حقوقنا، تنتهي القصة".

 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram