مليار دولار خسائر… كلفة الحرب تثقل كاهل الزراعة اللبنانية

مليار دولار خسائر… كلفة الحرب تثقل كاهل الزراعة اللبنانية

 

Telegram

في لحظة إقليمية دقيقة تعكس حجم التحديات المتفاقمة التي تواجه الأمن الغذائي، افتُتحت في روما أعمال الدورة الـ38 للمؤتمر الإقليمي للشرق الأدنى على المستوى الوزاري، في مقر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، بمشاركة واسعة من وزراء الزراعة وصنّاع القرار من مختلف دول المنطقة.

ومثّل لبنان في المؤتمر وزير الزراعة نزار هاني، يرافقه وفد رسمي ضمّ سفيرة لبنان في إيطاليا كلارا الجزار ومستشاره فادي غانم، حيث نقل الوفد إلى المنصة الإقليمية صورة الواقع الزراعي في لبنان وتحدياته في ظل ظروف استثنائية.
 
وخلال الجلسة الافتتاحية، أكد المدير العام للفاو كو دونغيو أن تصاعد النزاعات في الشرق الأوسط خلال عام 2026 يفرض ضغوطًا هائلة على النظم الغذائية وسلاسل الإمداد، ما يهدد توافر الغذاء وإمكانية الحصول عليه بأسعار ميسورة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على انسيابية التجارة العالمية وضمان وصول الغذاء إلى الدول الأكثر هشاشة.
 
وانعقد المؤتمر برئاسة دولة الإمارات، ممثلةً بوزيرة التغير المناخي والبيئة، في وقت تتشابك فيه أزمات النزاعات والتغير المناخي والضغوط الاقتصادية، ما يزيد من تعقيد ملف الأمن الغذائي في المنطقة.
 
وفي كلمته، شدد هاني على أن "الزراعة في لبنان تتجاوز كونها قطاعًا اقتصاديًا لتشكّل ركيزة للصمود الوطني وعنوانًا للسيادة"، معتبرًا أنها "نبض الأرض والحياة".
 
وأشار إلى أن لبنان يواجه تحديات متفاقمة، إذ ارتفعت نسبة السكان الذين يحتاجون إلى تدخلات غذائية عاجلة من 18% إلى 24%، نتيجة تداعيات الحرب وموجات النزوح التي قاربت مليون نازح.
 
كما كشف عن أضرار كبيرة لحقت بالقطاع الزراعي، حيث تضرر نحو 22% من الأراضي، خصوصًا في الجنوب اللبناني الذي يشكّل العمود الفقري للإنتاج الزراعي، مؤكدًا أن كلفة الحرب على القطاع والأمن الغذائي حتى نهاية عام 2024 بلغت نحو مليار دولار أميركي، مع توقعات بارتفاعها.
 
ولفت إلى أن الخسائر لم تقتصر على الإنتاج، بل طالت الموارد الطبيعية من غابات ومياه وتربة، ما يستدعي سنوات طويلة لإعادة التأهيل.
 
وأكد أن لبنان، رغم محدودية موارده، يواصل تحمّل أعباء تفوق قدراته، داعيًا إلى تعزيز الدعم الدولي وتوسيع الشراكات، لا سيما مع الفاو.
 
وفي هذا الإطار، عرض أبرز محاور الاستراتيجية الزراعية الوطنية 2026–2035، التي ترتكز على تعزيز الحوكمة، تمكين المزارعين والصيادين، الإدارة المستدامة للموارد، تطوير سلاسل القيمة، وتحديث البنية التحتية الزراعية.
 
وختم بالتأكيد أن دعم القطاع الزراعي يشكّل استثمارًا مباشرًا في الأمن الغذائي والاستقرار الوطني، داعيًا إلى تكامل الجهود الدولية لضمان فعالية واستدامة الدعم.
 
يأتي انعقاد المؤتمر في ظل تصاعد التحديات العالمية المرتبطة بالأمن الغذائي، نتيجة النزاعات المسلحة والتغيرات المناخية والضغوط الاقتصادية، ما أدى إلى اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع كلفة الغذاء عالميًا.
 
ويُعدّ الشرق الأوسط من أكثر المناطق تأثرًا بهذه التحديات، خصوصًا الدول التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد، فيما يبرز لبنان كحالة خاصة نتيجة الأزمات المتراكمة التي أثّرت بشكل مباشر على قطاعه الزراعي وقدرته الإنتاجية.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram