مقابلة خاصة | لواء جابر ل "ICON NEWS" : الجبل لا يُترك… والتضامن هو الردّ الحقيقي على العدوان

مقابلة خاصة | لواء جابر  ل

 

Telegram

خاص icon news

بعد وقف إطلاق النار، كان لا بدّ من التوقّف عند مرحلة نزوح أهلنا وما رافقها من تحديات إنسانية ووطنية. وفي هذا السياق، كان لنا لقاء مع عضو المجلس السياسي في الحزب الديمقراطي اللبناني، لواء جابر، الذي استهلّ حديثه بتوجيه التحية لأهلنا النازحين، مترحّمًا على الشهداء، ومتمنيًا الشفاء العاجل للجرحى.

في ظلّ تداعيات العدوان الإسرائيلي وما خلّفه من موجات نزوح قاسية، برزت في منطقة الجبل مبادرات ميدانية وسياسية سعت إلى احتواء الأزمة ومنع تحوّلها إلى شرخ اجتماعي أو سياسي. وفي هذا الإطار، لعب عضو المجلس السياسي في الحزب الديمقراطي اللبناني، لواء جابر،بتوجيهات من الامير طلال ارسلان دورًا بارزًا في جمع القوى السياسية وتوحيد الجهود لإغاثة النازحين، بالتنسيق مع القائمقامين والبلديات.

في ما يلي نص المقابلة:

سؤال: كيف تقيّمون حجم الأزمة الإنسانية التي خلّفها العدوان في الجبل؟
جواب (لواء جابر):
ما شهدناه لم يكن نزوحًا عابرًا، بل أزمة إنسانية حقيقية استدعت استنفارًا شاملًا. الجبل، بطبيعته، احتضن أبناءه وأهلنا من مختلف المناطق، إلا أن حجم الضغط كان كبيرًا، ما فرض التحرّك السريع لتأمين الحد الأدنى من الاستقرار الإنساني والاجتماعي.


سؤال: كيف تُرجم هذا الدور عمليًا على الأرض؟
جواب:
تحرّكنا على مستويين متوازيين: ميداني، عبر تأمين مراكز الإيواء وتوفير المساعدات الأساسية، وسياسي–تنسيقي، لضمان توحيد الجهود ومنع تضاربها.

ومنذ اليوم الأوّل، كانت توجيهات رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني، الأمير طلال أرسلان، واضحة بضرورة التعامل مع ملف النزوح بأعلى درجات المسؤولية، وقد كلّفني بمتابعته بشكل مباشر. وعلى هذا الأساس، عُقد لقاء في مجلس النواب ضمّ عن حزب الله النائب أمين شري والحاج بلال داغر، وعن الحزب التقدمي الاشتراكي النائب الدكتور بلال عبدالله ومفوّض الداخلية يوسف دعيبس، حيث تمّ وضع آلية تنسيق واضحة لمعالجة ملف النازحين، لجهة تنظيم توزيع المساعدات ومتابعة أوضاعهم ميدانيًا.

وبناءً عليه، عقدتُ بالتعاون مع الأستاذ يوسف دعيبس سلسلة لقاءات مع محافظ جبل لبنان القاضي محمد مكاوي، وقائمقام عاليه السيدة بدر زيدان، وقائمقام الشوف السيدة مادلين قهوجي، في إطار تعزيز التنسيق الرسمي، مع التنويه بالدور الكبير الذي قاموا به في تسهيل العمل وضمان انتظامه.

وانطلاقًا من ذلك، وسّعنا دائرة التواصل عبر لقاءات مع مختلف القوى والفعاليات، انطلاقًا من قناعتنا بأن العمل الفردي لا يكفي في أزمات بهذا الحجم.

انطلاقًا من ذلك، وسّعنا دائرة التواصل عبر لقاءات مع مختلف القوى والفعاليات، انطلاقًا من قناعتنا بأن العمل الفردي لا يكفي في أزمات بهذا الحجم. كما كان للقاء الذي عقده الأمير طلال أرسلان في دارته في خلده، بحضور بلديات وأحزاب قضاء عاليه، أثرٌ كبير في تعزيز التنسيق وتوحيد الجهود.


سؤال: هل نجحتم في كسر حالة الفتور بين بعض الأحزاب؟
جواب:
بالفعل، كانت هناك تراكمات سابقة أثّرت على بعض العلاقات، لكن في لحظات الخطر تسقط الحسابات الضيّقة. بادرنا إلى فتح قنوات التواصل ووضع الجميع أمام مسؤولياتهم الوطنية، وكان الهدف واضحًا: حماية أهلنا وتحصين الجبل.


سؤال: كيف تقيّمون تجاوب القوى السياسية؟
جواب:
التجاوب كان إيجابيًا إلى حدّ كبير. من الحزب التقدمي الاشتراكي إلى الحزب السوري القومي الاجتماعي، وحركة أمل ، والتيار الوطني الحر , وصولًا إلى مشاركة لافتة من تيار المستقبل وحزب الكتائب اللبنانية، حيث أبدى الجميع استعدادًا للتعاون والتنسيق. هذه الصورة تعكس الوجه الحقيقي للجبل عندما تتوحّد إرادته.

 

سؤال: ماذا عن غياب بعض الأطراف السياسية وتحديدًا القوات اللبنانية؟
جواب:
مددنا اليد للجميع، واعتبرنا أن هذه المرحلة تتجاوز الحسابات الضيّقة. من اختار البقاء خارج هذا الإطار، يتحمّل مسؤوليته أمام الناس والتاريخ. بالنسبة لنا، الأولوية كانت وستبقى خدمة أهلنا.


سؤال: ما أهمية التنسيق مع الإدارة الرسمية؟
جواب:
التنسيق كان أساسيًا لتنظيم العمل وضبطه،من خلال محافظ جبل لبنان والقائمقامين إلى جانب الدور الكبير للبلديات. رغم كل الظروف,ولا بد من الاشادة بالدور الذي قام به مجلس الجنوب.


سؤال: كيف ترون المرحلة المقبلة؟
جواب:
نحن أمام مرحلة دقيقة واختبار طويل، ما يتطلّب تعاطيًا بعقل بارد وروح مسؤولة. وما يجب التأكيد عليه أن الأولوية الوطنية اليوم تبقى وقف إطلاق النار، لما لذلك من أثر مباشر في وقف معاناة أهلنا ووضع حد لموجات النزوح.

أما ما جرى في الجبل، فيمكن أن يشكّل نموذجًا يُحتذى به: وحدة، تضامن، وابتعاد عن الانقسامات، وهي المعادلة الوحيدة القادرة على حماية مجتمعنا.


سؤال: ما هي وضعية النازحين بعد وقف إطلاق النار؟
جواب:
شددنا على أن موضوع وقف إطلاق النار محدد بعشرة أيام، والكل يعلم برعونة العدو وغدره. لذلك، وجّهنا تعميمًا لكل المسؤولين المباشرين بضرورة التواصل مع كل مسؤولي مراكز الايواء ومع اهلنا  النازحين، بالتأكيد عليهم بالبقاء في أماكنهم الحالية، وعدم العودة قبل تثبيت وقف إطلاق النار بشكل نهائي، حرصًا على سلامتهم وتفاديًا لأي مخاطر محتملة.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram