لبينيت وآيزنكوت: كلاكما نتنياهو.. ستظل إسرائيل دولة موبوءة دون حل القضية الفلسطينية

لبينيت وآيزنكوت: كلاكما نتنياهو.. ستظل إسرائيل دولة موبوءة دون حل القضية الفلسطينية

 

Telegram

ما الذي سيتغير عندما سيحل نفتالي بينيت أو غادي آيزنكوت محل نتنياهو؟ أقل مما نتخيل. قد لا يبقى بن غفير في منصب وزير الأمن القومي، وهذا إنجاز ليس بالبسيط، ولكن الحكومة القادمة لن تلغي قراراته القمعية في مصلحة السجون مثلاً. السجناء الأمنيون سيستمر موتهم بسبب الجوع والتعذيب، حتى في ظل حكومة التنوير القادمة. سيبقون مكبلين ويحتضرون في الزنازين، ولن يجرؤ أحد في الحكومة الجديدة على تحسين ظروفهم.

 

لن تكون الحكومة القادمة أكثر إنسانية من سابقاتها في معاملة الفلسطينيين؛ لن تكون لديها الشجاعة لفعل ذلك. وستتلاشى آمال مروان البرغوثي في السجن. مشكوك فيه أن تتجرأ حكومة “التغيير” القادمة على إلغاء قوانين حكومات نتنياهو القمعية. لن يتم إلغاء قانون “القومية”، أو قانون عقوبة الإعدام للإرهابيين، أو إخلاء مئات البؤر الاستيطانية التي أقيمت بشكل عشوائي في السنوات الأخيرة على أراض في المناطق المحتلة.

 

من سيخليها بالتحديد؟ مدير عام مجلس “يشع” السابق؟ القائد السابق لفرقة “يهودا والسامرة”؟ لن توقف حكومة التغيير سيارة رينجر في المناطق المحتلة، لن يتم نزع سلاح المليشيات، وسارقي الأراضي، وقطاع الطرق الذين يسرقون الرعاة وقتلة المزارعين، وسيسعى بينيت وآيزنكوت إلى إعادة الاحتلال إلى أيامه الذهبية (اليائسة)، لكن الأمور خرجت عن السيطرة.

 

 ستستمر إسرائيل في التصرف كإمبراطورية متضخمة ومتغطرسة. سيبزغ فجر يوم جديد وسيستمر قصف الشرق الأوسط كله، واختراق سيادة كل الدول المحيطة بها، وتصفية قادتها واحاطة نفسها بـ “أحزمة أمنية”، والاستيلاء على المزيد من الأراضي “لأسباب أمنية”.

 

لم يبدأ جنون العظمة الإسرائيلية مع نتنياهو ولن يتوقف بسقوطه. هو متأصل في صميم الكيان الإسرائيلي. سيستمر الجنود الإسرائيليون في التجول في لبنان دون معرفة السبب، وسيستمر الطيارون الإسرائيليون في قصف قطاع غزة وسوريا، وربما إيران أيضاً، دون أي فكرة عن الغرض من ذلك. سيكون آيزنكوت وبينيت مؤيدين لذلك. فهما في نهاية المطاف كانا مؤيدين لكل الحروب.

 

إسرائيل تريد نتنياهو دون فساد. بالضبط مثلما أرادت هنغاريا أوربان دون فساد. وستحصل على ما تريد، سواء كان رئيس أركان الاحتلال المتواضع والنزيه هو آيزنكوت أو الإنكليزي الأنيق المؤيد للضم، أي بينيت. سيتم وضع اليد على طائرة “جناح صهيون”، وسيعقد رئيس الوزراء مؤتمرات صحافية وسيلتقي مع محمود عباس. لن تكون حنه آيزنكوت أو غيلات بينيت “السيدة الأولى”، ولن يتم صب الشمبانيا مثل الماء، ولن يدخن أحد السيجار على حساب الجمهور، وحتى لن يدخن أبداً.

 

سيكون بينيت وآيزنكوت متواضعين. أي راحة تنتظرنا! سيتم تقويم كل الأمور التافهة والمزعجة التي أثارت حفيظة الصحافة العدائية في انتقادها لنتنياهو، ولكن هذه فقط. لن يكون هناك أي تغيير جوهري، سواء من آيزنكوت الذي تجند للجيش الإسرائيلي بعد 11 سنة على بدء الاحتلال وخدم فيه 41 سنة، والذي كرس معظم عمله للحفاظ على الاحتلال العنيف، ولا من بينيت الذي استبدل بنحاس فالرشتاين على رأس رجال أعمال المستوطنين. لا يمكن توقع أكثر من ذلك منهما، فهما لم يتغيرا منذ ذلك الحين.

 

بالنسبة لهما، الواقع الذي يعيش فيه شعبان هنا، واحد متفوق والآخر متدن، هو الوضع الطبيعي ولا يوجد غيره. هذا غير معقول. من الطبيعي بالنسبة لهما أن يستمر الفلسطينيون في العيش وكأنهم محرومون من الحقوق إلى الأبد. من الطبيعي بالنسبة لهما السماح لإسرائيل بفعل أي شيء باسم الأمن. كلاهما يقدسان الجيش ويهتفان للحروب. إذا كان الأمر هكذا فما الذي سيتغير.

 

صحيح أنه كان في جنوب إفريقيا وليام ديكلارك ونلسون مانديلا. لا يوجد مانديلا فلسطيني (ربما باستثناء البرغوثي الموجود في السجن)، ولن يكون بينيت وآيزنكوت أبداً ديكلارك الإسرائيليين. فهما مصابان بالمرض.

 

جدعون ليفي

 

 هآرتس 16/4/2026

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram