في توقيتٍ دقيق يمرّ به لبنان، وعلى وقع التحديات الأمنية والتوترات المتصاعدة، زارت رئيسة الكتلة الشعبية ميريام سكاف قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه في اليرزة، حيث شكّل اللقاء مساحة حوار وطني عميق تجاوز البعد البروتوكولي إلى مقاربة شاملة لمصير البلاد.
وخلال اللقاء، عبّرت سكاف عن تقديرها للدور الذي يقوم به قائد الجيش في حفظ الاستقرار، مشيرةً إلى أنّه “كما يحفظ القائد جنوده، يحفظ لبنان بكل مكوّناته ونسيجه الوطني”، في إشارة إلى تمسّكه بثوابت السيادة ووحدة الأرض.
وتوقّفت سكاف عند التحديات الميدانية، ولا سيما ما يتعلّق باستهداف البنى التحتية، ومنها تدمير جسر القاسمية، ناقلةً عن قائد الجيش إصراره على أنّ ما يُهدم اليوم سيُعاد بناؤه، وأنّ المؤسسة العسكرية، رغم كل الضغوط، لا تزال تمسك بزمام المبادرة لحماية البلاد ومنع انزلاقها نحو المجهول.
وفي قراءة أوسع للمشهد، لفتت سكاف إلى أنّ الخطر لا يقتصر على الاعتداءات الخارجية، بل يتعدّاه إلى محاولات داخلية لإحياء الانقسامات وبثّ السعار الطائفي، معتبرةً أنّ “أخطر ما نواجهه اليوم هو تدمير الجسور بين اللبنانيين أنفسهم، لا الجسور الحجرية فقط”.
وشدّدت على أنّ أي وقف لإطلاق النار مع العدو، على أهميته، يبقى ناقصًا إذا لم يترافق مع وقفٍ لإطلاق الاتهامات والانقسامات الداخلية، داعيةً إلى العودة للحوار كخيار وحيد لصون البلاد ومنع تكرار مشاهد الحرب الأهلية.
وختمت سكاف بالإشادة بقيادة العماد هيكل، معتبرةً أنّه “يقف في وجه رياح عاتية حاولت عزله، فصمد، وقاد المؤسسة العسكرية بحكمة، بعيدًا عن أي استثمار سياسي أو شخصي”، مؤكدةً أنّ المرحلة تتطلب التمسك بالمؤسسات الوطنية كركيزة أساسية لحماية لبنان.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :