صندوق النقد يحذّر: الاقتصاد العالمي ينجرف نحو الأسوأ و12 دولة على أبواب طلب الإنقاذ

صندوق النقد يحذّر: الاقتصاد العالمي ينجرف نحو الأسوأ و12 دولة على أبواب طلب الإنقاذ

 

Telegram

في اليوم الثالث من “اجتماعات الربيع 2026” لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن، وفي ظلّ تصاعد تداعيات حرب الشرق الأوسط، أطلقت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، “كريستالينا غورغييفا”، خلال مؤتمر صحفي، تحذيرات حادة من دخول الاقتصاد العالمي مرحلة أكثر هشاشة، مع توقعات بارتفاع طلب الدول على برامج الدعم المالي، وتفاقم صدمات الإمدادات والطاقة.

 
كشفت “كريستالينا غورغييفا” عن أن ما لا يقلّ عن 12 دولة تستعدّ لطلب برامج قروض جديدة، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات سلاسل التوريد.
 
ورجّحت أن ترتفع الاحتياجات التمويلية إلى ما بين 20 و50 مليار دولار، تشمل قروضاً جديدة وتوسيع برامج قائمة يبلغ عددها حالياً 39 برنامجاً. وأشارت إلى أن دول أفريقيا جنوب الصحراء ستكون من بين الأكثر توجّهاً نحو طلب المساعدة، في ظلّ هشاشة أوضاعها المالية واعتمادها على الاستيراد.
 
هل يسير العالم نحو الركود؟
لم تعد تقديرات النمو التي أعلنها الصندوق قبل أيام واقعية، إذ بعد أن توقّع نمواً عالمياً بنسبة 3.1% لعام 2026، بناءً على فرضية انتهاء سريع للنزاع، أقرّ “بيير أوليفييه غورينشاس” كبير الاقتصاديين بأن الاقتصاد العالمي “ينجرف” نحو سيناريو أكثر قتامة.
 
التقديرات الجديدة تشير إلى نموّ لا يتجاوز الـ 2.5%، مع متوسط أسعار نفط يقارب الـ 100 دولار للبرميل. أما في السيناريو الأسوأ، فقد ينخفض النمو إلى 2%، وهو مستوى يضع الاقتصاد العالمي على حافة الركود.
 
 
هل تنتهي صدمة الإمدادات سريعاً؟
بحسب “كريستالينا غورغييفا”، القلق الأكبر لا يكمن فقط في الأسعار، بل في “الانهيار المادي” لسلاسل التوريد. فإغلاق ممرات استراتيجية مثل مضيق هرمز قد يترك آثاراً طويلة الأمد حتى لو توقفت الحرب.
 
وأوضحت بأن بطء حركة ناقلات النفط يعني أن تأثير الصدمات سيستمر: “الناقلة تحتاج نحو 40 يوماً للوصول إلى وجهات بعيدة مثل فيجي، ما يعني أن التداعيات لن تزول بين ليلة وضحاها”.
 
وتشمل الموادّ المتأثرة: النفط، الغاز الطبيعي، الأسمدة والهيليوم، وهي مدخلات أساسية خصوصاً للدول الآسيوية والنامية.
 
ما هي بدائل الطاقة؟
في مواجهة هذه الصدمة، حذّر الصندوق من لجوء الحكومات إلى دعم واسع لأسعار الوقود، معتبراً أنه سيؤدي إلى إطالة أمد التضخم وزيادة الطلب بشكل مصطنع.
 
ودعا بدلاً من ذلك إلى اعتماد تحويلات نقديّة موجّهة إلى الفئات الأكثر ضعفاً، مع إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة، مثل تعزيز النقل العام أو حتى جعله مجانياً بشكل موقت.
 
هل الأمن الغذائي في خطر؟
الأزمة لا تقتصر على الطاقة، فقد أشار الصندوق إلى أن تعطل شحنات الأسمدة قد يؤدي إلى إضافة نحو 45 مليون شخص إلى دائرة انعدام الأمن الغذائي.
 
وتظهر الأرقام حجم التفاوت العالمي، إذ تنفق الدول منخفضة الدخل نحو 36% من استهلاكها على الغذاء، مقارنة بـ 20% في الأسواق الناشئة و9% فقط في الاقتصادات المتقدّمة، ما يجعلها الأكثر عرضة للصدمات.
 
ماذا تفعل البنوك المركزية؟
في موازاة ذلك، دعا الصندوق البنوك المركزية إلى اليقظة دون تسرّع، محذراً من تكرار سيناريو التضخم الجامح في السبعينيات.
 
وأكدت “كريستالينا غورغييفا” أن المؤسسات ذات المصداقية يمكنها الاكتفاء بإشارات واضحة حول التزامها باستقرار الأسعار، فيما قد تضطر الدول ذات المصداقية الأضعف إلى اتخاذ إجراءات أكثر تشدداً.
 
في المحصلة: اقتصاد عالمي يتباطأ، طاقة أكثر كلفة، سلاسل إمداد مضطربة، ودول نامية تقف على حافة أزمة مزدوجة “مالية وغذائية” في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تدخل دوليّ سريع، لكن بوسائل أكثر دقة واستهدافاً.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram