أكد الكاردينال كريستوبال لوبيز، رئيس أساقفة الرباط، خلال تواجده بمدينة عنابة لمرافقة البابا “ليون الرابع عشر” في زيارته التاريخية إلى الجزائر، أن هذه المحطة تُمثل فرصة استثنائية لتعزيز قنوات الحوار بين الأديان، وتحدياً مباشراً وصريحاً لكل الروايات التي تُروج لمفهوم “صدام الحضارات”.
وأوضح الكاردينال، في تصريحات للصحفية إيفا فرنانديز، أن البابا اختار أن يبدأ رحلته الإفريقية الكبرى من الجزائر، أرض القديس أوغسطينوس، الذي يُعد “ابناً للوطن” ورمزاً تاريخياً يحظى باحترام كبير. وأشار إلى أن هذه الزيارة تُعد سابقة تاريخية للأقلية الكاثوليكية في البلاد، مبرزاً أن الكنيسة في الجزائر، رغم صغر حجمها، إلا أنها “حية ونابضة”، وتؤدي دوراً فاعلاً في الشهادة للسلام والوئام.
واعتبر المسؤول الديني أن مسار هذه الزيارة يسير في الاتجاه المعاكس تماماً لأي دعاية مغرضة تسعى لخلق صدام أو عداء بين المسلمين والمسيحيين، مبرهناً على أرض الواقع أن الصداقة والتعايش بين أتباع مختلف الديانات ليست مجرد خيار ممكن، بل هي “ضرورة” مُلحة لبناء عالم يسوده الاحترام المتبادل.
وشدد الكاردينال لوبيز، في تصريحاته، على الأهمية الرمزية والتاريخية للقديس أوغسطينوس بوصفه “جسراً” حضارياً رابطاً بين الشرق والغرب، وتذكيراً بليغاً بالجذور العميقة للتواصل الإنساني. وخلص إلى أن هذه الزيارة البابوية ستُسهم بشكل كبير في إبراز وجه الكنيسة في شمال إفريقيا، وتأكيد رسالتها القائمة على الاحترام، ونشر ثقافة السلام والحوار المشترك بعيداً عن منطق المهام التبشيرية.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :