وأبدى الناطق باسم حزب “التجمع الوطني” الفرنسي، جوليان أودول، انزعاجه الشديد من استخدام الحبر الأعظم للغة الإنجليزية في بلد لطالما اعتبرته باريس امتداداً لمجالها “الفرنكوفوني”، مضيفا في السياق ذاته أن حكومة بلاده ترتجف أمام الجزائر
واعترف أودول بأن هذا التوجه يُظهر بوضوح المسار الحازم الذي اتخذته الحكومة الجزائرية منذ سنوات، والمتمثل في “تنحية كل ما يربطها بالإرث الفرنسي جانباً”، لا سيما على الصعيدين اللغوي والثقافي.
وتعكس هذه التصريحات الفرنسية إقراراً بنجاح الاستراتيجية الوطنية للجزائر في التخلص من التبعية اللغوية والانفتاح على اللغات العالمية الحية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن مقاربة سيادية شاملة، تجسدت مؤخراً في قرارات رسمية بتعزيز مكانة اللغة الإنجليزية في المناهج التعليمية والمؤسسات الجامعية والخطابات الرسمية، بهدف مواكبة التطور العلمي العالمي وتنويع الشراكات الاستراتيجية.
وربط السياسي الفرنسي هذا التراجع الثقافي لبلاده بعجز أوسع على الصعيد الدبلوماسي؛ حيث اعترف بأن فرنسا باتت غير قادرة على ممارسة سياسة “الضغوط” أو التدخل في استقلالية القرار الجزائري (في إشارة إلى قضية الرعية المدان “غليز”).
وأمام هذا العجز الواضح أمام صلابة الموقف الجزائري الرافض للإملاءات، لجأ المتحدث إلى محاولة تجميل الماضي الاستعماري، في تجاهل تام لحقائق التاريخ وللتضحيات الجسام التي بُنيت عليها الدولة الجزائرية المستقلة والسيدة.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :