حديث البابا بالإنجليزية في الجزائر يثير حفيظة اليمين المتطرف في فرنسا

حديث البابا بالإنجليزية في الجزائر يثير حفيظة اليمين المتطرف في فرنسا

أثار اختيار البابا “ليون الرابع عشر” إلقاء خطابه باللغة الإنجليزية، خلال زيارته الحالية للجزائر، تفاعلاً واسعاً وحفيظة واضحة لدى الأوساط السياسية في باريس خصوصا تلك التي مازالت تحن للماضي الاستعماري ولاتتوانى في الكشف عن ميولها الكولوني وقد اعتبر اليمين الفرنسي هذا المشهد دليلاً قاطعاً وتأكيداً صريحاً على تراجع النفوذ اللغوي والثقافي الفرنسي، أمام التوجهات السيادية الجديدة للدولة الجزائرية.

 

Telegram

وأبدى الناطق باسم حزب “التجمع الوطني” الفرنسي، جوليان أودول، انزعاجه الشديد من استخدام الحبر الأعظم للغة الإنجليزية في بلد لطالما اعتبرته باريس امتداداً لمجالها “الفرنكوفوني”، مضيفا في السياق ذاته أن حكومة بلاده ترتجف أمام الجزائر

 

واعترف أودول بأن هذا التوجه يُظهر بوضوح المسار الحازم الذي اتخذته الحكومة الجزائرية منذ سنوات، والمتمثل في “تنحية كل ما يربطها بالإرث الفرنسي جانباً”، لا سيما على الصعيدين اللغوي والثقافي.

 

وتعكس هذه التصريحات الفرنسية إقراراً بنجاح الاستراتيجية الوطنية للجزائر في التخلص من التبعية اللغوية والانفتاح على اللغات العالمية الحية.

 

وتندرج هذه الخطوة ضمن مقاربة سيادية شاملة، تجسدت مؤخراً في قرارات رسمية بتعزيز مكانة اللغة الإنجليزية في المناهج التعليمية والمؤسسات الجامعية والخطابات الرسمية، بهدف مواكبة التطور العلمي العالمي وتنويع الشراكات الاستراتيجية.

 

وربط السياسي الفرنسي هذا التراجع الثقافي لبلاده بعجز أوسع على الصعيد الدبلوماسي؛ حيث اعترف بأن فرنسا باتت غير قادرة على ممارسة سياسة “الضغوط” أو التدخل في استقلالية القرار الجزائري (في إشارة إلى قضية الرعية المدان “غليز”).

 

وأمام هذا العجز الواضح أمام صلابة الموقف الجزائري الرافض للإملاءات، لجأ المتحدث إلى محاولة تجميل الماضي الاستعماري، في تجاهل تام لحقائق التاريخ وللتضحيات الجسام التي بُنيت عليها الدولة الجزائرية المستقلة والسيدة.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram