افتتاحيات "الصحف" العربية الصادره اليوم الأحد 12/04/2026

افتتاحيات

 

Telegram

النهار: 

 
سلام يواجه الشحن الفتنوي والتفاف واسع حوله... "الثنائي" يتنصل من الشارع بعد فشل "الحزب"!
الهدف المركزي للحزب يتمثل في محاولة ليّ ذراع السلطة اللبنانية عشية انعقاد أولى جلسات المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية المباشرة في واشنطن الثلاثاء المقبل
 
كتبت صحيفة النهار تقول:
 
مع أنّ تظاهرة أنصار "حزب الله" بعد ظهر أمس في ساحة رياض الصلح وقبالة السرايا الحكومية مرّت "بالتي هي أحسن"، فإن ذلك لم يقلّل من خطورة السلوكيات والضغوط والمواقف المشحونة بتحريض سافر على رئيس الحكومة نواف سلام، التي يمعن "حزب الله" في تصعيدها، واضعا البلاد أمام خطورة داخلية عالية، ودافعا في اتجاه استفزازات فتنوية لعلّه ينجح في تحقيق ما يطمس كوارث الحرب التي تسبب بها للبنان. إذ إن رفع المتظاهرين لافتة تحمل صورة رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية يوسف رجي، تحتها عبارة "كتلة الوفاء للصهاينة"، كاد وحده يشعل فتنة ويهيئ الأجواء لشحن مضاد مخيف. وإذ يبدو واضحا أن الهدف المركزي للحزب يتمثل في محاولة ليّ ذراع السلطة اللبنانية عشية انعقاد أولى جلسات إطلاق المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية المباشرة في واشنطن الثلاثاء المقبل، تتكشف، مع تحريك الحزب لأنصاره في الشارع واستجارته بمواقف داعمة له من طهران التي غاصت في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة الأميركية، أن هدفه "اليائس" هو إسقاط الحكومة كليا، على غرار محاولاته وتجارب سابقة مع مجموعة حلفائه آنذاك، مثل الاستقالة الجماعية لوزراء 8 آذار من حكومة الرئيس سعد الحريري أو محاولة إسقاط حكومة الرئيس فؤاد السنيورة. غير أن الحزب يصطدم راهنا بتبدل الظروف كافة، الخارجية والداخلية أولا، كما بتداعيات العزلة الداخلية الشاملة والحظر الخارجي اللذين يحاصرانه تمامًا، فيما يخوض أسوأ معاركه إطلاقًا مع إسرائيل، بعدما تسبب بتدمير كارثي لمناطق بيئته وبنزوح لا سابق لحجمه وخطورة تداعياته، من جهة أخرى.
 
مع ذلك، مضى الحزب في شحن الأجواء الداخلية واستفزاز شرائح لبنانية واسعة وتحدي معظم بيروت، عندما نظم تظاهرة جديدة عصر أمس لأنصاره في ساحة رياض الصلح ومحيط السرايا الحكومية احتجاجًا على قرار الحكومة إطلاق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل وحصر السلاح في بيروت، وسط انتشار كثيف للجيش اللبناني والقوى الأمنية. ورفع المشاركون أعلامًا حزبية وشعارات معارضة لقرارات الحكومة، رافضين "التنازلات والتطبيع مع إسرائيل"، ومؤكدين أن "من يحرر الأرض هو سلاح المقاومة". ولما بلغت الخطورة في الشحن مبلغًا خطيرًا، وحالت الإجراءات الأمنية المشددة للجيش وقوى الأمن دون أي محاولات لزعزعة الأمن، صدر على عجل بيان باسم قيادتي حركة أمل و"حزب الله" في بيروت طلب من أنصارهما عدم التظاهر "في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها البلد".
 
 
 
وفي خطوة عكست دقة الأوضاع وتحسب رئيس الحكومة نواف سلام لضرورة البقاء في بيروت في هذه المرحلة، كتب سلام عبر حسابه على منصة "إكس": "في ظل الأوضاع الداخلية الحاضرة، وحرصًا على القيام بواجبي كاملًا في الحفاظ على أمن اللبنانيين ووحدتهم، قررت تأجيل سفري إلى الأمم المتحدة والولايات المتحدة، لمتابعة عمل الحكومة من بيروت". وأفادت مصادر مقربة من الحكومة أن تأجيل سفر الرئيس سلام جاء لمنع المزايدين من استخدام الشارع، ولمتابعة تنفيذ الخطة الأمنية لمنع الفتنة.
 
 
 
ولعل اللافت، في سياق الشحن السياسي الذي يُمارس ضد الحكومة، أن إيران التي بدأت أمس مفاوضاتها مع الولايات المتحدة في باكستان، وأدارت ظهرها لشرط وقف النار أولا في لبنان قبل بدء المفاوضات في إسلام آباد، لم ترتدع عن التورط السافر في الانضمام إلى حملة الحزب التهويلية على الدولة اللبنانية، ولم تتورع عن تهديد الحكومة ورئيسها. وصرّح مستشار المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي بأن "استقرار لبنان يعتمد فقط على تضافر جهود الحكومة اللبنانية والمقاومة"، وقال: "يتعين على رئيس حكومة لبنان أن يعلم أن تجاهل دور المقاومة وحزب الله سيعرض لبنان لمخاطر أمنية". وواكبه في ذلك عضو "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله، الذي اعتبر أن "قرار الممسكين بقرار السلطة اللبنانية التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي، والبدء بإجراءات عملية، خرق فاضح للميثاق والدستور والقوانين اللبنانية، وتلاعب بمصير البلد ومستقبله، وهو يزيد من حدة الانقسام الداخلي، في وقت أحوج ما يكون لبنان إلى التضامن والوحدة". وأضاف: "إن ما عجز عنه العدو في الميدان على أعتاب قرانا الحدودية بفضل بسالة المقاومين، لن يحصل عليه بمفاوضات مع سلطة لا تملك قرارها، وتخلّت عن أبسط واجباتها، وعجزت عن حماية شعبها، وغير مؤتمنة على حماية السيادة الوطنية، ولا شرعية دستورية لقراراتها التي تناقض العيش المشترك، ولن تحصد منها سوى الخيبة والخسران". كما أشار إلى أن "موقفنا وموقف حركة أمل هو الرفض الكامل لأي تفاوض مباشر مع العدو الإسرائيلي، والأمر يحتاج إلى تعديل دستوري"، مضيفا: "الرئيس بري لم يقل أبدا إنه مع التفاوض، وموقفه واضح".
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
وقبيل تظاهرة أنصار الحزب في بيروت، صدر عن قيادة الجيش بيان شدد على أن "قيادة الجيش، إذ تؤكد احترامها لحق التعبير السلمي عن الرأي، تحذّر بشدة من أي تحرك قد يعرّض الاستقرار والسلم الأهلي للخطر، أو يؤدي إلى الاعتداء على الأملاك العامة والخاصة. كما تشدد على أن الجيش سيتدخل بحزم لمنع أي مساس بالاستقرار الداخلي، في وقت يحتاج فيه لبنان إلى أعلى درجات الوعي والمسؤولية". كما دعت القيادة المواطنين إلى التجاوب مع توجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة.
 
 
 
في السياق ذاته، عقد رئيس الجمهورية العماد جوزف عون اجتماعًا في قصر بعبدا حضره وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى ووزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، عُرضت خلاله الأوضاع الأمنية في البلاد والإجراءات التي يتخذها الجيش وقوى الأمن الداخلي والأجهزة الأمنية الأخرى لتعزيز الاستقرار ومنع الإخلال بالأمن، من خلال التدابير التي أقرها مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة. كما تطرق البحث إلى الخطة الأمنية التي تُنفذ في بيروت، خصوصا لجهة الاهتمام بأمن مراكز الإيواء والموجودين فيها. كذلك، أفيد عن عقد اجتماع أمني في السرايا برئاسة سلام، وحضور وزير الدفاع وقائد الجيش ومدير المخابرات ووزير الداخلية ومدير القوى الأمنية ورئيس شعبة المعلومات، للبحث في تعزيز سلطة الدولة في العاصمة بيروت تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء.
 
 
 
وفي سياق ردود الفعل على حملات "حزب الله" على الرئيس سلام، أبدى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان أمام زواره حرصه على مقام رئاسة الحكومة، وقال: "التعرض والإساءة إلى رئيس حكومة لبنان القاضي نواف سلام معيب بحق كل اللبنانيين". ودعا دريان إلى "نبذ الفتنة في العاصمة بيروت وكل لبنان، والمحافظة على السلم الأهلي وتوطيد الوحدة الوطنية، وهذه مسؤولية كل اللبنانيين". كما أجرى اتصالًا بسلام، معربا له عن "تضامنه ودعمه له في مواقفه الشجاعة التي تنم عن حس بالمسؤولية الوطنية"، ودان اتهامه بالتخوين كلما اتخذ قرارًا وطنيًا لمصلحة لبنان واللبنانيين. كذلك أجرى اتصالات بكل من رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، والبطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، وشيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى.
 
 
 
بدوره، وجّه رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع "تحية إكبار" إلى نواف سلام، مؤكدًا أن ما حصل في بيروت من تظاهرات وإهانات في حقه "غير مقبول على الإطلاق"، داعيًا الدولة العميقة إلى تحمل مسؤولياتها، وعدم السماح بتكرار هذا السيناريو، وتوقيف كل من شارك وظهر في هذا المشهد "المقزز"، وإلا "فقدنا الأمل ببناء دولة ووطن".
 
 
 
ورفض نواب بيروت، في اجتماع موسع لهم، "أعمال التحريض والشغب التي تشهدها العاصمة وتعرّض أهلها للخطر"، مؤكدين تمسكهم بالوحدة الوطنية ورفض الفتنة، ودعمهم قرارات الحكومة اللبنانية الهادفة إلى بسط سيادة الدولة، وتعزيز حصرية قراري الحرب والسلم بيدها، وحصر السلاح بيد القوى الشرعية. وأعلنوا تأييدهم الكامل لقرار الحكومة اعتبار بيروت مدينة منزوعة السلاح، مرحّبين بالشروع الفوري للجيش اللبناني والقوى الأمنية في تنفيذ انتشار أمني شامل داخل العاصمة، بما يضمن حفظ الأمن والاستقرار ومنع أي مظاهر مسلحة. كما أكدوا رفض أي استهداف للحكومة اللبنانية ورئيسها، معلنين الدعوة إلى مؤتمر موسع يوم الخميس 16 نيسان، تشارك فيه الجهات المنتخبة في بيروت والهيئات الاقتصادية وممثلو المجتمع المدني، بهدف إعلان موقف موحد لحماية العاصمة ومرافقها وسكانها.
 
 
 
 
 
 
 
-----
 
 
الأنباء: 
 
لبنان في مسار تفاوضي منفصل و"التقدمي" يدعم هذا القرار ... مفاوضات إسلام آباد مستمرة
 
كتبت صحيفة الأنباء الإلكترونية تقول:
 
اتجهت الأنظار، يوم أمس السبت، إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، التي احتضنت مباحثات ثلاثية أميركية–إيرانية–باكستانية، في مسعى حثيث لفرملة الانزلاق نحو مواجهة شاملة. وفيما انتهت الجولتان الأولى والثانية، لا يزال الوفدان المفاوضان في باكستان، حيث تُستكمل المفاوضات اليوم الأحد، تزامناً مع إعلان الإعلام الإيراني الرسمي أنها مصيرية، وستُحدّد مسار التفاوض والاتجاه الذي ستسلكه العلاقة بين البلدين، في ظل انعدام الثقة بينهما.
 
 
 
 
 
 
 
خلاف حاد يهدد التسوية
 
 
 
إذاً، وفي ظل أجواء من انعدام الثقة بين الطرفين الأميركي والإيراني، انطلقت الجولة الجديدة بحضور باكستان كوسيط، وسط مناخ شديد الحساسية. تقارير صحافية أفادت بأن الوفود بدأت اجتماعاتها على وقع تباين كبير، إذ تصف طهران المطالب الأميركية بـ"المبالغ فيها". ويبرز ملف "مضيق هرمز" كعقدة أساسية، حيث تسعى واشنطن إلى ترجمة مكاسب ميدانية لم تتحقق خلال أسابيع الحرب، في مقابل تمسّك الوفد الإيراني بما تعتبره طهران "إنجازات الميدان".
 
 
 
 
 
 
 
"التقدمي" يحدد موقفه من المفاوضات
 
 
 
لبنانياً، ينعكس حراك إسلام آباد هدوءاً حذراً يترقبه اللبنانيون، بانتظار موعد التفاوض اللبناني–الإسرائيلي المرتقب الثلاثاء المقبل في واشنطن. وتستمر هذه المفاوضات من دون توقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، ما يشير إلى أن طهران لم تضع بند وقف الحرب على لبنان شرطاً رئيسياً لانطلاق مفاوضاتها مع واشنطن، وهو ما قد يفسّر حجم التصعيد الإسرائيلي الذي أعقب الإعلان عن التوصل إلى اتفاق على التفاوض، يوم الأربعاء الماضي.
 
 
 
وفي هذا الإطار، جدّد الحزب التقدمي الاشتراكي موقفه الداعم للمفاوضات، نظراً لأهمية وجود مسارين مختلفين ينطلقان توازياً: مسار التفاوض اللبناني، والمسار الأميركي–الإيراني، بما يكرّس عدم ربط مصير لبنان بنتائج مفاوضات إسلام آباد، وما قد يترتب عليها، وعدم إفساح المجال أمام إيران لاستخدام لبنان كورقة ضغط لتحقيق مكاسبها الخاصة.
 
 
 
كما شدّد "التقدمي" على أن دعمه لمسار التفاوض يترافق مع التأكيد على جملة من المبادئ التي يراها أساساً للعملية التفاوضية، وهي: اتفاق الهدنة الموقّع عام 1949، مع ضرورة إدخال بعض التعديلات عليه، والقرار الأممي 1701، إضافة إلى بنود اتفاق وقف الأعمال العدائية الموقّع في تشرين الثاني 2024.
 
 
 
بالتوازي، انتقد عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب بلال عبدالله تدخل مستشار المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي في الشأن اللبناني، معتبراً تصريحاته مساساً بالسيادة، وداعياً طهران إلى عدم زجّ لبنان في صراعاتها. كما حذّر من تخلٍّ أميركي–إيراني مزدوج" عن لبنان، مؤكداً أن المصلحة الوطنية تقتضي حصر الأمن بيد الدولة ومؤسساتها، وعلى رأسها الجيش اللبناني، مع التمسك بالحوار الداخلي كبديل وحيد للخطابات المتشنجة.
 
 
 
 
 
 
 
الجنوب تحت النار
 
 
 
هذا الهدوء الحذر الذي خيّم بعد سلسلة المجازر في "الأربعاء الأسود"، خرقته اعتداءات العدو المستمرة في الجنوب، حيث ارتكب مجزرة في بلدة تفاحتا أدت إلى سقوط 13 شهيداً وتسعة جرحى، من بينهم مسعفون، في تأكيد إضافي على سياسة الاستهداف الممنهج للمدنيين والفرق الإغاثية.
 
 
 
 
 
 
 
نتنياهو و"سلام الأجيال"
 
 
 
وفي تصعيد خطير على وقع المفاوضات، أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو رغبته في التوصل إلى اتفاق مع لبنان، واصفاً إياه بـ"سلام حقيقي يدوم لأجيال". إلا أن هذا "السلام" جاء مشروطاً بشرط صعبة المنال يتمثل في "تفكيك سلاح حزب الله" كمدخل لأي تسوية. وبالتزامن مع لغة التفاوض، واصل نتنياهو خطاب التهديد، متباهياً باستهداف 100 هدف في دقيقة واحدة، وملوّحاً بإنشاء "مناطق عازلة" في لبنان وسوريا وغزة.
 
 
 
 
 
 
 
الحراك الداخلي وموقف السراي
 
 
 
داخلياً، وفي ظل غضب شعبي عبّرت عنه تظاهرة جديدة أمام السراي الحكومي رفضاً للتفاوض المباشر، آثر رئيس الحكومة نواف سلام التريّث وإرجاء سفره إلى الولايات المتحدة، مؤكداً حرصه على القيام بواجبه الوطني في حماية أمن اللبنانيين ووحدتهم. وفي مواجهة حملات التجنّي التي تطاله، ذكّر الرئيس وليد جنبلاط المعترضين بأداء سلام في محكمة العدل الدولية دفاعاً عن فلسطين، داعياً إلى إنصافه بدل مهاجمته.
 
 
 
وفي السياق، نقلت مفوضية الإعلام في "التقدمي" مواقف عن الرئيس وليد جنبلاط، تؤكّد أنه لا يتحمّل مسؤولية ما وصفه بـ"الكلام غير الدقيق المبني على وقائع تاريخية غير ثابتة حول أراضي سهل الحولة"، كما لا يتحمّل تبعات خلاف بين كمال جنبلاط وصائب سلام يُستحضر اليوم خارج سياقه.
 
 
 
إنّ توضيح جنبلاط هذا يأتي ردّاً على محاولات مشبوهة لضرب العلاقة التاريخية الوطيدة بين جنبلاط وآل سلام، وذلك من خلال استحضار كلام صدر عن المعلم كمال جنبلاط بحقّ رئيس الحكومة الأسبق صائب سلام في خمسينيات القرن الماضي. وفيما حاولت جهات نشر هذا الكلام اليوم بهدف الإساءة إلى سلام أو جنبلاط، أكدت مفوضية الإعلام أن العلاقة بين الطرفين تاريخية، عمادها الحرص المشترك على حماية لبنان الكبير، وصون وحدته، وترسيخ انتمائه العربي.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
===
 
 
 
الشرق الأوسط: 
 
الجيش اللبناني ينبّه مناصري «حزب الله» إلى «المس بالسلم الأهلي» بعد تحركات مناهضة للحكومة
 
كتبت صحيفة الشرق الأوسط تقول:
 
تشهد العاصمة اللبنانية، بيروت، منذ يومين، تحرّكات شعبية مضبوطة على إيقاع أجندة «حزب الله» الداخلية والخارجية، واستخدام الشارع أداة ضغط مباشر على الحكومة، في مشهد يعكس تداخلاً واضحاً بين البعدين الأمني والسياسي، وتحويل محيط السراي الحكومي إلى نقطة توتر مفتوحة، عبر مظاهرات وقطع طرق وتحركات تتنقّل من وسط بيروت إلى مناطق أخرى، مثل الحمراء، والروشة، وساقية الجنزير، وجسر الرينغ؛ ما يضع الدولة، بأجهزتها العسكرية والأمنية، أمام اختبار ضبط الوضع الأمني في قلب العاصمة.
 
 
وأجّل رئيس الحكومة نواف سلام رحلته الى الولايات المتحدة، على ضوء الاحتجاجات. وقال في منشور له في منصة «إكس»: «في ظل الأوضاع الداخلية الحاضرة، وحرصاً على القيام بواجبي كاملاً في الحفاظ على امن اللبنانيين ووحدتهم، قررت تأجيل سفري إلى الأمم المتحدة والولايات المتحدة، لمتابعة عمل الحكومة من بيروت».
 
 
 
وشارك المئات من مناصري «حزب الله» وحركة «أمل» في تحركات ميدانية شهدتها ساحة رياض الصلح، وفي محيط السرايا الحكومية، احتجاجاً على قرار الحكومة بإطلاق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وحصر السلاح في بيروت، وسط انتشار كثيف للجيش اللبناني والقوى الأمنية.
 
 
 
وأصدر الجيش اللبناني بياناً، حذَّر فيه من «المس بالسلم الأهلي». وأشار إلى أنه «في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على مختلف المناطق اللبنانية، وتزايُد التحديات التي تواجهها البلاد، برزت في الآونة الأخيرة دعوات للمواطنين تحثهم على التجمع والاحتجاج، سعياً إلى تحقيق عدة مَطالب. إن قيادة الجيش؛ إذ تؤكد احترامها لحقّ التعبير السلمي عن الرأي، تحذّر بشدّة من أيّ تحرّك قد يعرّض الاستقرار والسلم الأهلي إلى الخطر، أو يؤدي إلى الاعتداء على الأملاك العامة والخاصة». وأعلن الجيش أنه «سيتدخل بحزم لمنع أي مساس بالاستقرار الداخلي، في وقت يحتاج فيه لبنان إلى أعلى درجات الوعي والمسؤولية».‏
 
 
 
ورفع المشاركون أعلاماً حزبية وشعارات معارضة لقرارات الحكومة، رافضين «التنازلات والتطبيع مع إسرائيل»، ومؤكدين أن «مَن يحرر الأرض هو سلاح المقاومة».
 
 
 
تنسيق أمني
 
 
وتحسباً لأي طارئ، عقد رئيس الجمهورية، العماد جوزيف عون، اجتماعاً في قصر بعبدا حضره وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، ووزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، عُرِضت خلاله الأوضاع الأمنية في البلاد، والإجراءات التي يتخذها الجيش وقوى الأمن الداخلي والأجهزة الأمنية الأخرى لتعزيز الاستقرار ومنع الإخلال بالأمن، خلال التدابير التي أقرها مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة.
 
 
 
كما ترأس رئيس الحكومة، نواف سلام، اجتماعاً في السراي الحكومي حضره وزيرا الدفاع والداخلية وقائد الجيش، العماد رودولف هيكل، ومدير عام قوى الأمن الداخلي، اللواء رائد عبد الله، ومسؤول أمني، جرى خلاله البحث في تنفيذ قرارات مجلس الوزراء لحفظ الأمن في العاصمة، بيروت.
 
 
 
وفرض الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي إجراءات أمنية مشددة في وسط بيروت، حيث تم تنفيذ انتشار لفوج المغاوير وقوات التدخل التابعة للجيش اللبناني، والقوة الضاربة التابعة لقوى الأمن الداخلي، وأقامت حواجز تفتيش وتدقيق على مداخل الحمراء وسبيرز، كما جرى تسيير دوريات مؤلَّلة في محيط مراكز النزوح، وفي الشوارع والأحياء المختلطة طائفياً.
 
 
 
واعتبر وزير الداخلية والبلديات، أحمد الحجار، أن «التظاهر والتعبير عن الرأي مسموح به سلمياً ضمن القوانين والأنظمة المرعية الإجراء».
 
 
 
وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني «اتخذا كل الإجراءات والتدابير للحفاظ على مؤسسات الدولة وأمن المواطنين وأمن مدينة بيروت»، داعياً إلى «التحلي بالمسؤولية والوعي والوحدة الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة».
 
 
 
وقبيل التجمّع الثاني الذي أُقيم، عصر السبت، في ساحة رياض الصلح، عند المدخل الشرقي للسراي الحكومي، استكملت الأجهزة العسكرية والأمنية انتشارها في المنطقة وفي مناطق عدة في بيروت، وأوضح مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط»، أنه «لا تهاون مع أي محاولة للإخلال بالأمن وتهديد السلم الأهلي»، مؤكداً أن «السلم الأهلي خطّ أحمر، وليس مسموحاً لأحد بالرهان على عوامل داخلية أو خارجية للعبث بالوضع الداخلي»، محذراً من أن «أي زعزعة للاستقرار ستُواجَه بردّ حاسم».
 
 
 
محاولة لإسقاط الحكومة
 
 
من جهته، اتهم نائب بيروت، وضاح الصادق، «حزب الله» بالوقوف وراء التحركات الشعبية في العاصمة، مذكراً بأن «بيئة الحزب (منضبطة)، ولا تقوم بأي تحرك عشوائي»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن ما يجري «لا يمكن أن يحدث إلا بتوجيه مركزي من قيادة الحزب». ورأى أن «هذه التحركات تحمل رسائل مباشرة من الحزب إلى الدولة، مفادها أننا قادرون على إثارة الفوضى في بيروت والسيطرة على العاصمة»، محذراً من أن ما يحصل «يُعدّ محاولة لإسقاط الحكومة، وكذلك إسقاط بيروت في الشارع، وتحويلها إلى ورقة أمنية بيد إيران، للمقايضة عليها في مفاوضات إسلام آباد».
 
 
 
وإزاء التطورات المتسارعة والخشية من تفلُّت الأمور على الأرض، أعلن النائب وضاح الصادق أن نواب بيروت «اتخذوا قراراً بعقد مؤتمر موسّع يضم النواب ومرجعيات المدينة وممثلين عن الجمعيات، بهدف اتخاذ قرارات واضحة لحماية العاصمة وسكانها، ومطالبة الدولة بتحمّل مسؤوليتها». وطالب الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية بـ«حفظ أمن بيروت وأهلها»، مشدداً على أن نواب العاصمة «يدعمون رئيس الحكومة، نواف سلام، والحكومة في خياراتهما السياسية».
 
 
 
دعم «دار الفتوى» لسلام
 
 
وتحمل التحركات في العاصمة اللبنانية دلالات تتجاوز الطابع الاحتجاجي التقليدي، باعتبار أن اختيار السراي الحكومي مركزاً للتظاهر ليس تفصيلاً، بل يشكل رسالة مباشرة إلى السلطة التنفيذية ورئيسها، نواف سلام، شخصياً بما يمثله في التركيبة اللبنانية وتوازناتها السياسية والطائفية، وأجرى مفتي الجمهورية اللبنانية، الشيخ عبد اللطيف دريان، اتصالاً بالرئيس سلام، معرباً له عن «تضامنه ودعمه له في مواقفه الشجاعة التي تنمّ عن حس بالمسؤولية الوطنية».
 
 
 
ودان دريان اتهام رئيس الحكومة بـ«التخوين الذي يتعرض له كلما اتخذ قراراً وطنياً لمصلحة لبنان واللبنانيين». وشدد على أن «أي انحراف عن المسار الوطني الجامع سيعيد لبنان إلى دوامة الفوضى وعدم الاستقرار وانهيار الوطن، ويخدم العدو الإسرائيلي فيما يسعى إليه، وهذا يتطلب من الجيش اللبناني والقوى الأمنية تعزيز الأمن في مدينة العيش الواحد، بيروت، والتصدي لأي دعوات تحريضية مشبوهة».
 
 
 
ويحاول «حزب الله» التنصُّل من مسؤوليته عمّا يحصل في الشارع، واعتبار أن التحركات عفوية وغير منظمة، ورغم نفي «حزب الله» الرسمي مسؤوليته المباشرة عن المظاهرات، وقول النائب حسن فضل الله: «إننا جزء من الحكومة، ولا نخون أحداً، ونرفض شتم أي سياسي في البلد»، فإنه وصف ما يحصل بأنه «تعبير عفوي عن غضب الناس».
 
 
 
 
 
 
 
=====
 
العربي الجديد:
 
 فانس يغادر باكستان دون التوصل إلى اتفاق مع إيران
 
كتبت صحيفة العربي الجديد تقول:
 
غادر نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس باكستان الأحد، بعد وقت قصير من تصريحه بأن المحادثات مع إيران لم تسفر عن اتفاق. وصعد فانس على متن الطائرة الرئاسية الثانية "إير فورس تو" عند الساعة 7:08 صباحا (02:08 توقيت غرينتش).
 
 
 
وقال فانس للصحافيين إن الوفد الأميركي وبعد 21 ساعة من المحادثات في العاصمة الباكستانية، يغادر بعد تقديم "عرضنا النهائي والأفضل. سنرى ما إذا كان الإيرانيون سيقبلونه". واضاف أن الخلاف الأساسي يتمحور حول الأسلحة النووية. وأضاف فانس "الحقيقة البسيطة هي أننا بحاجة إلى التزام أكيد بأنهم لن يسعوا إلى امتلاك سلاح نووي، ولن يسعوا إلى امتلاك الأدوات التي من شأنها أن تمكنهم من صناعة سلاح نووي بسرعة".
 
 
 
وكانت وكالة "فارس" الإيرانية، نقلت، عن "مصدر مطّلع"، أن الجانبين الأميركي والإيراني لم يتوصلا إلى تفاهم بشأن نقاط الخلاف في المفاوضات التي تستضيفها باكستان. وأكدت مصادر باكستانية مطلعة لـ"العربي الجديد" أن هناك ملفات كبيرة أضحت عقدة أمام إحراز تقدم في المفاوضات، من أبرزها ملفي لبنان ومضيق هرمز. 
 
 
 
وفي قلب هذه المفاوضات، يبرز ملف لبنان كعقبة مركزية أمام أي اتفاق محتمل، في ظل تمسك طهران بإدراجه ضمن أي تفاهم، مقابل رفض أميركي مستمر لذلك، رغم تذكير الوسيط الباكستاني بأن الهدنة المؤقتة شملت لبنان صراحة. وبالتوازي، تصعّد إسرائيل مواقفها، إذ أعلن رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو سعيه إلى "اتفاق سلام حقيقي" مع لبنان مشروط بنزع سلاح حزب الله، في وقت تشير تقارير إسرائيلية إلى استعداد تل أبيب لاستئناف الحرب على إيران في حال فشل المفاوضات، ما يعكس ترابط المسارات الإقليمية وتداخلها.
 
 
 
وعلى الصعيد الميداني، تتصاعد التوترات في الخليج مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدء عمليات "تطهير" مضيق هرمز، مقابل نفي إيراني لعبور مدمرات أميركية، في حين كشفت تقارير أميركية عن معلومات استخباراتية تفيد بإرسال الصين صواريخ محمولة إلى إيران خلال الأسابيع الماضية. وبين هذه التطورات، تتأرجح المفاوضات بين تفاؤل حذر بإمكانية التوصل إلى حل، وتحذيرات من انهيارها، وسط استمرار تبادل الرسائل والجهود المكثفة في اللحظات الأخيرة لتفادي العودة إلى التصعيد العسكري.
 
 
 
 
 
 
 
====

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram