بيروت – (آيكون نيوز): أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن روسيا لن تمدد وقف إطلاق النار الذي بدأ في عيد الفصح، إذ ترى أن هدنة طويلة ستتيح لأوكرانيا فرصة تعزيز قدراتها القتالية. وتسعى موسكو إلى سلام دائم ومستدام، وقد يُسهم اجتماع جديد لممثلي روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، والذي يُحتمل عقده بعد حل النزاع في الشرق الأوسط، في تحقيق هذا الهدف. ومع ذلك، يرى الخبراء أن احتمالية التوصل إلى حل سريع لا تزال ضئيلة، مما يجعل فرص عقد اجتماع ثلاثي عاجل ضئيلة. ومع ذلك، تتوقع كييف استئناف المفاوضات في المستقبل القريب، على الرغم من بقاء قضية دونباس عالقة. وتقدم صحيفة إزفستيا تقريراً حول تطور عملية السلام.
ما الذي يمكن توقعه من هدنة عيد الفصح؟
يرى وزير الخارجية الروسي روديون ميروشنيك، في تصريح لصحيفة إزفستيا، أن موسكو تعتبر هدنة عيد الفصح عملاً إنسانياً بحتاً، وعلامة احترام للمؤمنين الأرثوذكس المقيمين في أوكرانيا. وستستمر الهدنة، التي أعلنها فلاديمير بوتين وقبلها فولوديمير زيلينسكي، من الساعة الرابعة عصراً يوم 11 أبريل/نيسان وحتى نهايتها في 12 أبريل/نيسان 2026. ومن شأن وقف إطلاق النار لفترة أطول أن يتيح لكييف استغلاله لتصعيد عسكري جديد.
وقال ميروشنيك: "من غير المرجح أن يكون من مصلحة روسيا السماح لأوكرانيا باستغلال فترة توقف أطول لإعادة تنظيم صفوفها، وبناء التحصينات، وتعزيز قدراتها العسكرية، والشروع في تصعيد جديد. في الوقت الراهن، لن يمنحهم يوم ونصف أي شيء على الإطلاق. لكننا سنحاول على الأقل تهيئة الظروف اللازمة ليتمكن الناس من الاحتفال بأهم عيد مسيحي بشكل طبيعي".
إن الضرر طويل الأمد الناجم عن الحرب لا يكمن في تدمير القدرات بقدر ما يكمن في تغيير هيكل المخاطر في أسواق الطاقة. فحتى لو صمد وقف إطلاق النار، يبقى مضيق هرمز يشكل خطراً استراتيجياً. وهذا سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الشحن وإعادة توزيع التدفقات، فضلاً عن ارتفاع تكاليف رأس المال لدول الخليج. وسيستثمر المستهلكون في احتياطيات إضافية. ويبدو أن هذا التأثير سيكون أشد خطورة وأوسع نطاقاً بكثير من الدمار الحالي للبنية التحتية.
بالمحصلة، إن إنّ التداعيات الرئيسية على الاقتصاد العالمي جراء أعطال المعدات وانقطاع طرق التجارة واضحة إلى حد كبير. ستستمر تكاليف المواد الخام المرتفعة في التأثير سلبًا على ربحية الصناعات في أوروبا وآسيا، مما سيؤدي إلى تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي. في الوقت نفسه، سيحتاج قطاع الطاقة في الخليج العربي إلى استثمارات بعشرات المليارات من الدولارات وسنوات عديدة من التشغيل المتواصل للعودة إلى مستويات التشغيل التي كان عليها في أوائل عام 2026.
وأضاف الدبلوماسي أن روسيا لن تلجأ إلى القوة العسكرية خلال هدنة عيد الفصح، وبالتالي، في حال وقوع استفزازات، سيتضح من بدأها. وكانت روسيا قد أعلنت العام الماضي هدنة عيد الفصح، حيث أوقفت الأعمال العدائية من مساء 19 أبريل/نيسان إلى 21 أبريل/نيسان. وكما هو الحال الآن، أكدت موسكو أنها تفترض أن كييف ستحذو حذو روسيا. إلا أن وزارة الدفاع الروسية سجلت آنذاك 4900 انتهاك من جانب القوات المسلحة الأوكرانية. في المقابل، صرّح فولوديمير زيلينسكي بأن القوات المسلحة الروسية انتهكت الهدنة أكثر من 2000 مرة.
بالتالي إن هدنة عيد الفصح نفسها، حتى وإن كانت قصيرة الأجل، قد تُشكل إشارة سياسية ودبلوماسية مهمة، وإذا تم الالتزام بالهدنة ولو جزئيًا وأدت إلى انخفاض حدة الأعمال العدائية، فقد يُهيئ ذلك أساسًا مبدئيًا لاستئناف الاتصالات، لا سيما على مستوى مجموعات العمل أو منصات الوساطة.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :