الأردن: حكم بسجن الصحفية هبة أبو طه لمدة عامين على خلفية منشورات إلكترونية

الأردن: حكم بسجن الصحفية هبة أبو طه لمدة عامين على خلفية منشورات إلكترونية

 

Telegram

قالت منظمة صحفيات بلا قيود إنها تشعر بقلق بالغ إزاء المعلومات التي تفيد بأن السلطات في المملكة الأردنية الهاشمية أصدرت حكماً بسجن الصحفية هبة أبو طه لمدة عامين.

وكانت الأجهزة الأمنية الأردنية قد أعادت اعتقال الصحفية أبو طه مطلع آذار/مارس الماضي ـ بعد فترة قصيرة من الإفراج عنها ـ على خلفية منشورات إلكترونية أبدت فيها دعماً للضربات الصاروخية الإيرانية وانتقدت الروايات الرسمية، بينما تعتبر السلطات أن هذه المواقف تشكل مخالفة للقوانين وتمس بالأمن الوطني، خاصة في ظل التوترات الإقليمية. 
وأحالت الأجهزة الأمنية، الصحفية إلى وحدة الجرائم الإلكترونية في ظل غياب الشفافية ووضوح الإجراءات، فيما أفادت وسائل إعلام أردنية، بأن محكمة صلح عمّان أصدرت، مطلع نيسان/إبريل الجاري، قراراً يقضي بسجن الصحفية أبو طه مدة عامين.
واعتبرت صحفيات بلا قيود، أن قضية أبو طه تشكل انتهاكاً صريحاً لحرية الرأي والتعبير، وتكشف أن السلطات الأردنية تستغل مؤسسات الدولة وتستعين بقوانين ذات طابع فضفاض، من بينها قانون الجرائم الإلكترونية الجديد، لتقييد العمل الصحفي ومعاقبة الناشطين لمجرد أن آراءهم تتعارض مع السياسات الحكومية.
وترى صحفيات بلا قيود أن توقيف الصحفية أبو طه، ومواجهتها بعقوبات سالبة للحرية، يثير القلق، وخاصة أنها تعرضت لعقوبات سابقة، ما يشير بأن الاعتقال الأخير والعقوبة المشار إليها، غير مرتبط بموقفها الشخصي الأخير، والمؤيد للصواريخ الإيرانية.
وأشارت المنظمة إلى النمط المتكرر من الملاحقات التي تعرضت لها الصحفية هبة أبو طه بسبب آرائها وعملها المهني، ما يعكس سياسة ممنهجة لتقييد حريتها وإسكات صوتها الجريء.

ومن أبرز هذه الملاحقات:

·       في آب/أغسطس 2023، احتجزت الأجهزة الأردنية، الصحفية أبو طه، بسبب منشور على فيسبوك انتقدت فيه تطبيع العلاقات مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وصدر بحقها حكم بالسجن ثلاثة أشهر.

·       في مايو 2024، أُعيد اعتقالها بعد نشر مواد صحفية، من بينها عملاً استقصائياً بعنوان "شركاء في الإبادة الجماعية"، كشفت فيه عن وجود جسر بري بين الإمارات والاحتلال يمرّ عبر الأردن لنقل البضائع، في الوقت الذي تنفذ فيه قوات الاحتلال جريمة إبادة جماعية في قطاع غزة.

·       في حزيران/يونيو 2024، قضت محكمة صلح جزاء عمّان بسجنها لمدة عام بموجب المادتين 15 و17 من قانون الجرائم الإلكترونية، إضافة إلى اتهامها بنشر "أخبار كاذبة" على خلفية مقال تناول علاقات الأردن الخارجية.

·       في شباط/فبراير 2025، تأخر الإفراج عنها بعد انتهاء محكوميتها بسبب عدم دفع غرامة مالية بلغت خمسة آلاف دينار أردني، قبل أن تنجح حملة تضامن في جمع المبلغ وتأمين إطلاق سراحها.

وكانت صحفيات بلا قيود قد دعت إلى إسقاط التهم الموجهة إلى هبة أبو طه ووقف استهدافها المستمر بسبب عملها الصحفي، ودعت إلى تعديل قانون الجرائم الإلكترونية بما يتوافق مع التزامات الأردن بحرية الصحافة، واستبداله بإطار قانوني يضمن حق الوصول إلى المعلومات.
وأعربت منظمة صحفيات بلا قيود، عن قلقها البالغ، من استغلال قانون الجرائم الالكترونية لتوجيه التهم للمتظاهرين والناشطين والصحفيين والحقوقيين الأردنيين بسبب منشوراتهم المتضامنة مع الفلسطينيين والمحتجة على الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل، أو تلك المنشورات الناقدة لبعض السياسات الحكومية، سواء كانت هذه المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي أو وسائل الإعلام.
وأكدت المنظمة إن ملاحقة الصحفيين والناشطين بسبب تعبيرهم السلمي عن آرائهم يمثل تراجعاً خطيراً عن الالتزامات الدولية المتعلقة بحرية التعبير وحقوق الإنسان.

وعليه، تدعو صحفيات بلا قيود السلطات الأردنية إلى:
ـ الإفراج عن الصحفية هبة أبو طه وإسقاط التهم الموجهة إليها.
ـ وقف استهداف الصحفيين بسبب عملهم أو آرائهم.
ـ مراجعة وتعديل قانون الجرائم الإلكترونية بما يمنع استخدامه لتقييد الحريات.
ـ تعزيز البيئة التي تحترم حرية الصحافة وتكفل الحق في الوصول إلى المعلومات.

 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram