هرمز تحت السيطرة الإيرانية… مسارات إجبارية ورسوم بملايين الدولارات
في مشهد إقليمي متوتر يعكس تصاعد المواجهة غير المباشرة، عاد مضيق هرمز إلى واجهة الأحداث كأحد أبرز بؤر الضغط، مع تحوّله إلى ممر خاضع لقيود مشددة وإجراءات استثنائية فرضتها طهران، عقب تطورات ميدانية سريعة في المنطقة.
ورغم إعلان وقف إطلاق النار، لم يعد المضيق إلى طبيعته، إذ أعلنت إيران إغلاقه أمام الملاحة الحرة، وفرضت مسارات بحرية بديلة إلزامية تخضع لإشراف الحرس الثوري الإيراني.
وأفادت وكالة "فارس" أن السلطات الإيرانية أغلقت المضيق أمام نحو 99% من السفن، في خطوة جاءت عقب الضربات الإسرائيلية التي طالت لبنان.
وفي هذا السياق، أوضحت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري أن السفن الراغبة في العبور ملزمة بالالتزام بمسارين محددين للدخول والخروج قبالة جزيرة لارك الإيرانية، مبررة القرار بوجود ألغام بحرية في الممرات الرئيسية نتيجة العمليات العسكرية.
كما أعلنت، وفق وكالة "مهر"، عن تحديد طرق ملاحية بديلة لتفادي المخاطر، فيما دعت هيئة الموانئ الإيرانية السفن إلى التنسيق المسبق مع البحرية الإيرانية، بعدما أصبح المضيق ممراً خاضعاً بالكامل لسيطرة طهران، مع فرض رسوم تصل إلى نحو مليوني دولار على كل سفينة.
ويرتبط هذا التصعيد البحري بالتطورات الميدانية في لبنان، حيث كانت طهران قد اشترطت شمول الهدنة وقف العمليات الإسرائيلية ضد حزب الله. غير أن الغارات التي نُفذت بعد الإعلان عن التهدئة دفعت إيران إلى اعتبار أن أسس الاتفاق قد انتُهكت.
وفي تصعيد سياسي موازٍ، اتهم رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، الولايات المتحدة بخرق ثلاثة بنود أساسية في اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك قبيل انطلاق مفاوضات مرتقبة في إسلام آباد.
وقال قاليباف، في بيان عبر منصة "إكس"، إن "انعدام الثقة التاريخي العميق ينبع من الانتهاكات الأميركية المتكررة"، مشيراً إلى أن الخروق شملت "قصف لبنان"، و"انتهاك المجال الجوي الإيراني"، و"الحرمان من حق التخصيب".
وأكد أن استمرار هذه الانتهاكات يجعل من وقف إطلاق النار أو الدخول في مفاوضات ثنائية أمراً غير قابل للتحقق في الظروف الحالية.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي