اجتماع في كسروان للبحث في كيفيّة التعامل مع التطوّرات الراهنة
عقد اجتماع في مقر اتحاد بلديات كسروان الفتوح بدعوة من رئيس الاتحاد الياس البعينو، ضمّ نواب المنطقة: ندى البستاني، شوقي الدكاش، نعمت افرام، فارس مدور ممثلًا للنائب سليم الصايغ، رشيد الخازن ممثل للنائب فريد الخازن ونائب رئيس الاتحاد بيار دكاش.
خُصّص الاجتماع للبحث في الوضع الراهن التي تمرّ به البلاد ومناقشة مقترحات وسبل التعامل مع الاحداث والتطوّرات الراهنة والتخفيف من المخاطر في هذه الظروف الدقيقة.
وقال البعينو، بعد اللقاء: "بعد الحادثة التي حصلت لابن منطقة يحشوش في كسروان، عقدنا هذا الاجتماع كي نكون رؤية واحدة تجاه الاحداث الحاصلة. وان يكون لدينا موقف واحد تجاه كيفية احتضان النازحين لكي نكون نحن واياهم في أمان ومن دون ان يشعر اي طرف بالخوف من الآخر او الحذر منه".
اضاف: "لاقت هذه الخطوة استحسان من حضرات النواب، وجرى التشديد على ضرورة ضمان هؤلاء الأشخاص النازحين. من هنا كان التاكيد على البلديات ان تشدد على الخطوات اللازمة لإجراء إحصاءات دقيقة والتعاون مع الجهات الأمنية". موضحًا أنّ "جميعنا يعرف الإمكانات البلديات الضعيفة، انّما هذا الأمر لا يمنعها من وضع الخطط للتعاطي بشكل سليم مع الأشخاص الذين نستضيفهم".
ولفت إلى انه تم الاتفاق خلال الاجتماع على "ضرورة اجراء مسح شامل لكل المباني والأراضي والشقق السكنية وكل الذين نزحوا إلى المنطقة"، وآمل من النازحين التعاون في هذا الموضوع اذ أنّ الخطر سيكون على كل الأطراف وليس عليهم فقط، مشيرًا إلى أنّ "الاحداث التي حصلت اليوم قلبت كل الموازين"، مضيفًا: "سنطلب من كلّ البلدية حتى أنّنا سنعتبر أنّ كلّ مواطن خفير في هذا الوضع، ان يساعدوننا لضمان السلامة للجميع".
وعن ارقام النازحين، أعلن أنّ "الارقام المصرح عنها في مراكز الإيواء هي نحو 2600 شخصًا، ونحو 27000 نزحوا إلى كسروان من ضمنهم حوالي 17000 مسجلين و10 الف اسماؤهم غير مصرح عنها انما نعرف أين يقيمون"، وطلب من الدولة ان تقدّم المساعدة إلى مخافر المنطقة لتستطيع القيام بمهامها بشكل افضل، مشيرًا إلى "السيارات ذات الزجاج الداكن ومن دون لوحات تسجيل التي تأتي إلى المنطقة وتدب الزعر في النفوس، طالبا من القوى الأمنية تعزيز حضورها على الطرقات لفرض الامن".
وشدّد على أنّ "الدولة بواسطة وزارتي الشؤون والصحة تقدم المساعدات للنازحين و كاريتاس والصليب الأحمر يقومان بواجبهما".
وختم: "الاجتماعات ستبقى مفتوحة لكل طارىء يمكن ان يحصل بهدف التصرف بمسؤولية ووعي وكي لا تعكر اي احداث فردية الألفة والمحبة الموجودة في كسروان".
بدوره وصف النائب الدكاش هذا الأسبوع بالحزين لمنطقة كسروان، وما حصل تحديدا اليوم يوم حزين على لبنان والأبرياء الذين سقطوا ضحايا حرب ليست حربهم. وشكر رئيس الاتحاد وكل رؤساء البلديات الذين يقومون بجهد "جبار" في المنطقة.
وأشار إلى أنّ "المسؤولية كبيرة على عاتقنا، وعلينا ان ننتبه ونكون حريصون إلى كلمة نقولها"، وقال:" منذ البداية قلنا وشددنا على ان حزب الله ورطنا في هذه الحرب التي لم يرِدها احد، علينا ان نميّز ان معظم اللبنانيين ولن أقول الشيعة الذين هم اخوة لنا، لا يريدون هذه الحرب، ونحن على استعداد لنكون إلى جانب اخواننا الذين أتوا إلى منطقتنا في هذه المرحلة. نحن نعرف من هم المستهدفون ونعرف من علينا ان نقوله له انه غير مرغوب به في كسروان، علينا مسؤولية كبيرة وهي تبدّا من الذي يقوم بالتأجير منزله إلى البلدية (التي تقوم بواجبها بكل جدارة) والتحقق من كل الأسماء".
وتوجه إلى القوى الأمنية بالقول "مسؤوليتكم كبيرة جدًّا، ورهاننا كبير عليكم وعلى الجيش اللبناني ، انتم العين الساهرة إلى جانب البلديات والمواطنين لطمانتهم"، مشدّدًا على انه "علينا ان نكون جميعا على قدر المسؤولية في هذه المرحلة"، طالبا من كلّ الكسراونيين "الحرص وحماية كل من يريد ان يستأجر في المنطقة التي استقبلت عبر المراحل الماضية الكثير من الضيوف، ونحن اليوم مستعدون لاستقبال المزيد شرط احترام خصوصيتها وحرمتها ووجودها وكرامتها ونتمنى عليكم يا ضيوفنا ان تكونوا العين الساهرة علينا ونحافظ على بعضنا".
وعن حادثة إطلاق الرصاص بالأمس في تشييع بيار معوض وزوجته في يحشوش، أوضح الدكاش أنّ "بالأمس كان يوم غضب بشكل كبير جدًّا، نحن نرفض هذا الموضوع رفضَا قاطعَا ولم يشأ احد ان يحصل، انما ما كان يخالج شعور الشباب بالأمس جرى التعبير عنه بهذه الطريقة. نحن لا نقبل إلا ان نكون تحت جناح الدولة ورعايتها".
ووجه تحية إلى رئيس البلدية يحشوش ومخاتيرها على طريقة تعاطيتهم واستيعابهم للموضوع، ولكل أهل المنطقة ونوابها وفاعلياتها على تعزيتهم، لأن المصاب كان مصابنا جميعا ونحن جميعا يد واحدة لمصلحة منطقتنا وإنمائها على الرغم من الاختلاف في ارائنا السياسية. كما توجه الدكاش بالشكر إلى البطريرك الماروني على تقديمه التعازي ونامل ان يعود مع السفير البابوي بخير وسلام مع كل الكهنة والمطارنة الذين يزورون الجنوب.
من جهتها، أثنت النائبة البستاني على "حس المسؤولية العالي والوعي "في يحشوش الأمر الذي منع الانزلاق إلى امر اسوأ، مشددة على ضرورة الاستمرار في هذا النهج الواعي والمسؤولية لا سيما في هذا الظرف الذي يستدعي منا ان نكون جميعنا يدا واحدة اذ أننا كلنا لبنانيون وحريصون على البلاد، ووجهت التحية إلى الجيش اللبناني والقوى الأمنية".
وشددت على ان "أننا كنواب متضامنون مع بعضنا البعض لما في مصلحة كسروان الفتوح ومصلحة جميع اللبنانيين فيها، كي نعيش مع بعضنا وبسلام لذلك علينا المحافظة على بعضنا البعض واحترام الإجراءات التي هي لصلاحنا جميعنا".
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي