ذكر مراسل الشؤون العسـ.ـكر ية في صحيفة "هآرتس" يانيف كوبوفيتس أن قيا دة المنطقة الشمالية في جيش الاحتـ.ـلال تستعدّ لتعزيز قواتها في جنوب لبنان، ونقل عن مصادر جيش الاحتـ.ـلال أن لا نيّة في هذه المرحلة للتقدم شمالًا إلى عمق لبنان.
بحسب مصادر عسـ.ـكر ية "اسرائيلية"، على ما يورد المراسل، وصلت القوات إلى ما تم تعريفه بـ "الخط الأمامي" الذي طُلب منها بلوغه وفق الخطط العـــ.ــملـيـاتية التي تمت المصادقة عليها. هذا الخط يشمل القرى الواقعة على بعد نحو عشرة كيلومترات من نهر الليطاني التي يسيطر عليها الجيش. انتشار القوات يفترض أن يمنع إطلاق صـ.ـو اريخ مضادة للدروع نحو مستـ.ـوطنات الشمال، ويؤكد الجيش أنه طُلب منه تحقيق أهداف دفاعية، إبعاد تهديد التسلل من حـ.ـزب الله وإطلاق النار المباشر نحو المستـ.ـوطنات، دون الانجرار إلى عـ.ــمليـ.ـة أكثر تعقيدًا في لبنان، على حدّ زعمها.
كوبوفيتس أشار الى مصادر جيش الاحتـ.ـلال تعبّر عن قلقها من الربط بين ساحتي إيران ولبنان، وتلفت الى أنه إذا استمرت الولايات المتحدة لفترة طويلة في القتال ضد إيران، فقد تجد "إســـ.ـرائــيـل" صعوبة في إنهاء المعركة في لبنان بمبادرة منها، وأضافت أن "مثل هذا السيناريو سيعمّق الاعتماد على جهاز الاحتياط الذي يعمل في جميع الجبهات – والذي يعاني بالفعل من عبء ثقيل. منذ بداية العـ.ــمليـ.ـة تم إرسال جميع الألوية النظامية إلى لبنان، مع تعزيز بقوات احتياط. أربع فرق تعمل هناك الآن، ويُطلب من جنود الاحتياط الحلول مكانها في الضفة الغربية، في غـ..ـزة وعلى الحدود مع سورية. مدة خدمة الاحتياط السنوية تُمدد الآن من ستة أسابيع إلى تسعة، ويقول الجيش إنه إذا استمر القتال في لبنان إلى جانب المعركة في إيران، فسيُطلب إعادة فحص حجم تجنيد الاحتياط ونموذج تشغيله".
المصادر نفسها قالت "في الأسابيع التي سبقت العـ.ــمليـ.ـة عُرضت على المستوى السياسي عدة خيارات بدرجات تصـ..ـعيد مختلفة. الخطة الأكثر تشددًا تضمنت ما وُصف بـ "عـ.ــمليـ.ـة حسم واسعة ضد حـ.ـزب الله"، لكن بدلًا منها تم اختيار خطة أكثر محدودية تُنفذ حاليًا. تركز القوات على ضرب بنى حـ.ـزب الله التحتية وعناصره. في الأيام الأخيرة اتسعت الفجوة بين تقديرات الجيش وتصريحات المستوى السياسي بشأن أهداف المعركة: من بين ذلك، قال الجيش إنه لن يجرد حـ.ـزب الله من سلا حه، لكن بعد ساعات تراجع عن ذلك في بيان رسمي، بتنسيق مع وزير الأمن (الحـ.ـرب) يسرائيل كاتس. على هذه الخلفية قال قادة عسـ.ـكر يون في المنطقة الشمالية أمس إن هناك فجوة بين تقديرات الاستخبارات وتصريحات المستوى السياسي، وهي تؤدي الى تآكل ثقة الجمهور".
أمس (الأحد)، قال رئيس الأركان إيال زمير إن الجيش يعمل على نزع السلا ح من المنطقة الواقعة جنوب الليطاني في جنوب لبنان، لكنه لم يلتزم بتجريد حـ.ـزب الله من سلا حه في كل لبنان، وتابع: "قمنا بإخلاء سكان من مناطق في لبنان من أجل "حمايتهم"، ولن نعيدهم حتى نضمن نزع السلا ح جنوب الليطاني". وبعد وقت قصير صرّح بأن "هـ.ـدف تفكيك حـ.ـزب الله من سلا حه مُعرّف كهـ.ـدف أعلى، وهو هـ.ـدف مستمر كان قائمًا قبل المعركة الحالية، والمعركة الحالية ستدفعه قدمًا".
ضابط "اسرائيلي" يقاتل الآن في لبنان: حـ.ـزب الله نجح في إعادة بناء بنيته التحتية بسرعة
ضابط احتياط "اسرائيلي" يقاتل حاليًا في لبنان قال لـ"هآرتس" إنه فوجئ بمدى استعداد عناصر حـ.ـزب الله جنوب الليطاني، مردفًا "حتى في القرى التي عمل فيها الجيش في عـ.ــمليـ.ـة "سهام الشمال" في نهاية 2024، نجح حـ.ـزب الله في إعادة بناء بنيته التحتية بسرعة، وإدخال وسائل قتالية إلى مناطق مدنية والاستعداد مجددًا للقتال. وأضاف: "هناك كمية كبيرة جدًا من الوسائل القتالية داخل البيوت وفي المنطقة. الأمر ليس سهلًا كما ظننا بعد "سهام الشمال". لا توجد الكثير من الاشتباكات، لكن نواجه الكثير من أسـ..ـلحة حـ.ـزب الله، وهناك مئات عـــ.ــملـيـات الإطلاق نحو منطقتنا".
ووفث الضابط نفسه، التقدير في الجيش بأن حـ.ـزب الله قادر على الصمود في مـ..ـواجهة طويلة ليس جديدًا. قادة في المنطقة الشمالية يقولون إنه في الأشهر التي سبقت العـ.ــمليـ.ـة، بعد انتهاء عـ.ــمليـ.ـة "سهام الشمال"، تم التأكيد مرارًا أن حـ.ـزب الله بقي جاهزًا للقتال وقادرًا حتى على إدارة معركة طويلة ضد "إســـ.ـرائــيـل".
وأضاف ضابط الاحتياط: "ليس واضحًا إلى أين يتجه هذا، عمليًا كأنهم أعادونا إلى "سهام الشمال"، لنفعل المزيد من الشيء نفسه".
وفي الختام، يُقدّر جيش الاحتـ.ـلال طبقًا للمراسل، بأن حـ.ـزب الله لا يزال يمتلك نحو 15 ألف صـ.ـاروخ وقذيفــة، وهذا الرقم يوضح الفجوة بين حجم نشاط الجيش في لبنان وبين ضربة يمكن أن تؤدي إلى تجريد حـ.ـزب الله من سلا حه.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :