بيروت – (آيكون نيوز): قال المحلل السياسي ديمتري بريجع إن مبادرات خفض التصعيد المؤقتة في الشرق الأوسط لا تبدو حتى الآن حلاً مستداماً للصراع، وهي أقرب إلى محاولة لكسب الوق، طبقاً لصحيفة إزفستيا الروسية.
وأشار بريجع إلى أن: "في رأيي، لا تُعدّ هذه المبادرة سبيلاً إلى خفض التصعيد بشكل مستدام، بل هي محاولة لإدارة الأزمة بشكل عاجل وتأجيل الحرب. ويفترض المخطط المطروح صيغة من مرحلتين: أولاً، وقف مؤقت لإطلاق النار لمدة 45 يوماً تقريباً، ثم الانتقال إلى مفاوضات أوسع. ومع ذلك، يبقى احتمال التوصل إلى اتفاق في المستقبل القريب ضئيلاً، ويشير غياب التأكيد الرسمي من الولايات المتحدة إلى أن الأمر يتعلق أكثر بتسوية المواقف عبر وسطاء منه بالتوصل إلى اتفاق نهائي".
وأكد بريدزه أن الضغط على إيران لم يُفضِ إلى تغيير النظام، رغم الهجمات التي استهدفت شخصيات بارزة. ويعتقد أن الوضع في البلاد لا يزال مستقراً، ولا توجد أي مؤشرات على وجود خلافات داخلية أو احتجاجات واسعة النطاق مماثلة لتلك التي شهدها الربيع العربي.
ويرى الخبير أن وقفاً محتملاً للصراع قد يكون مفيداً لطهران من منظور عملي في المقام الأول، إذ سيسهم في منع الهجمات على البنية التحتية، وتحديد الخطوط الحمراء، والتفاوض على تخفيف العقوبات. مع ذلك، لن يكون هذا الوقف مقبولاً إلا بضمانات سياسية، ولا ينبغي اعتباره تنازلاً.
في الوقت نفسه، يرى عالم السياسة أن حتى وقف إطلاق النار المؤقت قد يُستغل من قبل الأطراف لإعادة تنظيم صفوفها. وأشار إلى أن مواقف دول المنطقة لا تزال متباينة: فبعض دول الخليج تدعم استمرار الضغط على إيران، بينما تدعو دول أخرى إلى تسوية دبلوماسية.
وأشار بريدج أيضاً إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحاً لا يزال ليس سلاماً كاملاً، بل وقفة تكتيكية مؤقتة أو مفاوضات مستمرة دون نتائج سريعة وسط التهديد المستمر بالتصعيد.
وأكد قائلاً: "من المرجح أن نشهد صيغة وسيطة - المساومة تحت الضغط، حيث ستسير الدبلوماسية والضغط العسكري بالتوازي".
وبحسب المستشرق، يتطلب التوصل إلى تسوية مستدامة مراجعة شاملة للمنظومة الأمنية في المنطقة، فضلاً عن مشاركة دولية أوسع في صنع القرار. وحتى الآن، وكما أشار بريدجي، تكتفي الأطراف بالتصريحات دون اتخاذ خطوات عملية لخفض حدة التوتر.
وفي اليوم نفسه، أفاد موقع أكسيوس أن الولايات المتحدة وإيران، بمشاركة وسطاء إقليميين، كانتا تناقشان إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار لمدة 45 يوماً، ومع ذلك، كانت فرص التوصل إلى اتفاق خلال الـ 48 ساعة القادمة ضئيلة.
في الرابع من أبريل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن أمام إيران يومين تقريباً للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة ستشن ضربات قوية ضد إيران خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع القادمة، وستُعيد البلاد إلى العصر الحجري.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :