النهار:
موقف حاسم للراعي من الاستباحة الإيرانية الإسرائيلية... وترقب كلام عون
إذا كانت الوقائع المتصلة بالوضع الميداني تتسم بغموض كبير اسوة بالغموض الذي يسود وقائع الحرب الإيرانية فإن القلق على الواقع الداخلي لم يعد أقل إثارة للمخاوف
كتبت صحيفة النهار تقول: يسود ترقب مقلق جدا المشهد الداخلي أمام تصعيد ميداني متدحرج لا يبدو أن أي أفق زمني لنهايته يلوح في الأفق ما دامت الحرب الإيرانية مشتعلة بلا هوادة والمواجهات في لبنان تتجه إلى مزيد من الاحتدام.
واذا كانت الوقائع المتصلة بالوضع الميداني تتسم بغموض كبير اسوة بالغموض الذي يسود وقائع الحرب الإيرانية فإن القلق على الواقع الداخلي لم يعد أقل اثارة للمخاوف ولو أن الوضع الداخلي لا يزال ممسوكاً أمنياً ولا يشهد ما يستدعي المغالاة في إظهار المخاوف أقله حتى الان.
ولذا يسود ترقب لمواقف متوقعة من رئيس الجمهورية العماد جوزف عون في الساعات المقبلة وتحديداً لدى زيارته لبكركي اليوم للمشاركة في قداس عيد الفصح بحيث ستعقد خلوة بينه وبين البطريرك مار بشارة بطرس الراعي قبيل القداس وينتظر أن يكون للرئيس عون كلام بارز بعد الخلوة يتناول الوضع من كل جوانبه. وسيكون لموقفه دلالات بارزة خصوصاً أنه سيشكل تناغماً وتكاملاً مع موقف رأس الكنيسة المارونية الذي أطلقه امس في رسالة الفصح تحت عنوان "من يدحرج لنا الحجر عن باب القبر؟". وقد تضمن موقفاً عالي النبرة من استباحة إسرائيل وايران وحزب الله للبنان.
وقد اعتبر البطريرك الراعي في رسالة الفصح ان "لبنان يقف أمام حجر ثقيل، حجر الأزمات والتحديات والحرب وويلاتها التي تراكمت حتى بدت كأنها تقفل الأفق. حجر الدمار، حجر القتل، حجر الإنهيار الاقتصادي والاجتماعي، حجر التراجع الثقافي، وحجر التوترات والاعتداءات التي ما زالت تطال أرضه واستقراره. فالقيامة تعلّمنا أن الحجر لا يبقى، وان ما يبدو مستحيلاً يمكن ان يتغيّر. غير ان دحرجة الحجر لا تتم بالانتظار، بل بالالتزام، بإرادات صالحة، بضمائر حيّة، بإيمان يرفض الاستسلام. إن القيامة الوطنية تبدأ من الداخل، من إنسان يقرّر أن يقوم، أن يتمسّك بالحقيقة، أن يعمل من أجل الخير العام. المسيح قام مرة، ودعانا لنقوم نحن أيضًا، ولنختار الحياة بدل الموت، والنور بدل الظلمة، والسلام بدل العنف. لأن القيامة تعلن أنّ الحياة أقوى، وأنّ الشعوب تستطيع أن تنهض، وأنّ الأوطان يمكن أن تقوم من جديد. لبنان مدعو إلى قيامة تعيد إليه دوره، ورسالته كوطن حياة ورجاء".
أما وطنيًا، فقال: " تتابع الكنيسة جهودها ليستعيد لبنان سلامه وسيادة أراضيه وقراره السياسي الحر. فإنّه يعيش وضعًا كيانيّاً خطيراً بفعل استباحة سيادته من إيران بواسطة حزب الله، وبفعل الاعتداءات الإسرائيلية على أراضيه. فلبنان متمسّك بخطاب قسم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، والبيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام، وقرارات الحكومة اللبنانية في ٥ و٧ آب ٢٠2٥ و٢ آذار ٢٠٢٦، وبقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة ١٥٥٩ و١٦٨٠ و١٧٠١."
ويشار إلى أن المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان اصدر بياناً ردا على رسالة البطريرك الراعي توجّه فيه "للشريك الأبدي بهذا البلد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة الراعي المحترم"، وقال: "المحسوم بطوباوية السماء أنّ الرب لا يساوي بين الطاغية والمظلوم ولا يُوحّد الميزان بين المجرم والضحية، ومن يفعل ذلك إنما يضرب صميم الناموس، وليس بناموس الله إلا الحق بلا باطل، والخير بلا شرّ".
على الصعيد الميداني الطيران الحربي الاسرائيلي اليوم السبت، غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت وطاولت حي ماضي ومنطقة الجاموس ومحطة الأمانة- تحويطة الغدير في الضاحية. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مواقع بنية تحتية تابعة لـ"حزب الله" في بيروت.
كما وجه المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي انذاراً عاجلاً إلى سكان مدينة صور وحمادية وزقوق المفدي وبرج الشمالي، وكتب عبر حسابه على "أكس": "انشطة حزب الله الإرهابي تجبر جيش الدفاع على العمل ضده بقوة. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم. حرصًا على سلامتكم ندعوكم إلى اخلاء منازلكم فوراً وفق المنطقة المعروضة في الخارطة والانتقال إلى شمال نهر الزهراني".
وتضمن الإنذار البلدات الاتية: منطقة الحمادية بالقرب من النحلاوي، برج الشمالي تم الانذار سابقاً مبنى عطوي، مفرق معركة جانب محطة المحروقات (الهيبة).
ومنذ الصباح، أغار الطيران الحربي على صريفا وياطر وكفرصير وباتوليه وسهلها وجويا والجميجمة وحاروف والنبطية الفوقا وبريقع والبازورية ودير الزهراني ودير أنطار والخرايب وعين بعال وسجد في اقليم التفاح وقانا وزبقين والقطراني في قضاء جزين، وعلى بلدة تبنين. كما اغار على مبنى في بلدة البرج الشمالي وتوجهت سيارات الإسعاف الى المكان المستهدف. وجراء هذه الغارات أفيد بسقوط قتيل في سهل باتوليه وتدمير المسجد في برعشيت ووجود عائلة تحت الانقاض في الغارة على عين بعال. وفي البقاع الغربي استهدف الطيران المعادي للمرة الثالثة، الجسر الذي يربط سحمر بمشغرة، فدمره بالكامل.
وفي هذا السياق، طالبت بلدية سحمر في البقاع الغربي من المواطنين بعدم التوجه إلى جسر سحمر – مشغرة لاحتمال استهدافه مجددا.
كما نفذ الطيران الحربي الاسرائيلي سلسلة غارات على بلدتي سحمر ويحمر في البقاع الغربي احداها ادت إلى تدمير منزل دون الافادة عن وقوع اصابات بالارواح.
وكان الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على البقاع الغربي فجر امس استهدفت ثلاث منها بلدة سحمر ، كما اغار فجرا على بلدة مشغرة، اسفرت عن سقوط جريحين.
إلى ذلك كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على منصة "اكس": "انجز جيش الدفاع أمس موجة من الغارات استهدفت بنى تحتية تابعة لمنظمات إرهابية في أنحاء لبنان. حيث تم استهداف مقرات تُستخدم من قبل فيلق لبنان التابع لفيلق القدس الإيراني. ويُعتبر فيلق لبنان حلقة وصل بين حزب الله والنظام الإيراني، كما يُعد جهة داعمة لتعزيز قدرات حزب الله وبناء قوته العسكرية. بالإضافة إلى ذلك تم استهداف مقرين تابعين لتنظيم الجهاد الإسلامي الإرهابي واللذين كانا يُستخدمان من قبل قيادات في التنظيم لإدارة الاتصال مع حزب الله وتنسيق عمليات ضد دولة إسرائيل. كما قام سلاح البحرية باستهداف موقع مراقبة تابع لحزب الله".
إلى ذلك دمّرت القوّات الإسرائيلية 17 كاميرا مراقبة عائدة للمقر الرئيسي لقوّة الأمم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان (يونيفيل) في غضون 24 ساعة، وفق ما أفاد مصدر أمني في الأمم المتحدة وكالة "فرانس برس" السبت.
وقال المصدر متحفّظاً عن ذكر اسمه "دمّر الجيش الإسرائيلي منذ يوم أمس (الجمعة) 17 كاميراً تابعة للمقر العام لقوة يونيفيل" في بلدة الناقورة الساحلية.
وقالت الناطقة الرسمية باسم اليونيفيل كانديس آرديل بشأن قيام الجيش الإسرائيلي بتعطيل كاميرات الحماية: منذ يوم أمس، قام جنود إسرائيليون بتدمير جميع الكاميرات المقابلة لشارع منغي في المقر العام لليونيفيل في الناقورة. وكانت هذه الكاميرات موجهة بطريقة تقتصر على إظهار المنطقة المحيطة لمقرنا بشكل مباشر، وذلك لضمان سلامة وأمن حفظة السلام العسكريين والمدنيين المقيمين داخله. وقد أعربنا للجيش الإسرائيلي عن قلقنا البالغ إزاء هذا الأمر، وسنتقدم باحتجاج رسمي على هذه الإجراءات. ونذكّرهم بالتزامهم بضمان سلامة وأمن أفراد الأمم المتحدة، وضرورة احترام حرمة مباني الأمم المتحدة.
===
الأنباء:
تصعيدٌ إسرائيلي متسارع ضد لبنان... وسياسةٌ ممنهجة لتقطيع أوصال المناطق
كتبت صحيفة الأنباء الإلكترونية تقول: دخلت الحرب على لبنان منعطفًا جديدًا أكثر خطورة، مع تصاعد وتيرة العدوان الإسرائيلي على القرى الجنوبية ومناطق في البقاع، بالتزامن مع تحذير غير مسبوق أطلقه المتحدث باسم جيش العدو الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، باستهداف نقطة المصنع على الحدود اللبنانية – السورية، واستمرار الاشتباكات بين جيش العدو و"حزب الله" على أكثر من محور جنوبًا، في ظلّ مواصلة جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ خطط التوغّل في القطاعات الجنوبية الثلاثة.
التهديد بضرب المصنع، يُعدّ سابقة منذ اندلاع الحرب، إذ لم يُطرح في الجولات السابقة، ما يعكس، وفق مصادر مطلعة، نوايا إسرائيل في مواصلة حرب الاستنزاف ضد لبنان، وشروعها في سياسة تقطيع أوصال المناطق بعد تدميرها خمسة جسور حيوية على نهر الليطاني.
إجراءات لوجستية عاجلة لضبط المعبر
في موازاة التهديدات، تحرّكت وزارة الأشغال العامة والنقل سريعًا لضبط الوضع عند المعبر.
فقد كثّف الوزير فايز رسامني اتصالاته مع الجهات المعنية، بالتنسيق مع وزارة المالية، لضمان سلامة حركة الشاحنات وتنظيمها، حيث أُعطيت توجيهات مباشرة لتفريغ المنطقة الحدودية من الشاحنات العالقة.
وتم إدخال نحو 200 شاحنة إلى الباحات الجمركية، والسماح للشاحنات الفارغة بالدخول إلى لبنان، ما ساهم في تخفيف الضغط وإعادة تنظيم الحركة. كما يستمر العمل لمعالجة وضع الشاحنات غير المرفقة بسائقين، بالتنسيق مع الجانب السوري الذي أبدى تعاونًا مماثلًا.
وشدّد رسامني على أن المعبر يخضع لإجراءات أمنية صارمة، نافيًا أي مزاعم حول تهريب أسلحة، ومؤكدًا أن كل الشاحنات تخضع للتفتيش عبر أجهزة السكانر.
إخلاء مراكز الأمن العام
وفي إطار الإجراءات الاحترازية، أفادت المعلومات بأن الأمن العام عمد إلى إخلاء مكاتبه عند نقطة المصنع عقب التهديد الإسرائيلي، مع نقل الأجهزة والمستندات إلى زحلة، والإبقاء على العناصر على مسافة نحو 500 متر من النقطة المهددة، في وقت لفتت فيه هيئة المنافذ والجمارك السورية إلى أنه سيتم وقف حركة العبور عبر منفذ جديدة يابوس مع لبنان إلى حين زوال أي مخاطر.
"اليونيفيل": مستمرون بمهامنا رغم التصعيد
على وقع التصعيد الميداني، أكدت قوات "اليونيفيل" أنها ستواصل تنفيذ مهامها "بثبات وحياد"، مستندة إلى دعم المجتمع الدولي.
وأوضحت أنها ملتزمة بالكامل بتنفيذ ولايتها، بما في ذلك دعم إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين "قدر الإمكان"، إضافة إلى رفع تقارير محايدة إلى مجلس الأمن تستند إلى الوقائع الميدانية.
تقديرات إسرائيلية: قدرات "حزب الله" لا تزال مقلقة
في موازاة ذلك، زعمت القناة 12 الإسرائيلية نقلًا عن القيادة الشمالية في جيش العدو أن التقديرات بشأن تحييد قوة "حزب الله" كانت "متفائلة أكثر من اللازم"، مشيرة إلى أن الحزب لا يزال يمتلك قدرات تثير القلق، رغم الضربات التي تعرض لها.
ترامب يلوّح بالتصعيد
وفي سياق الحرب الممتدة على أكثر من جبهة، جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته لإيران، محددًا مهلة تمتد 48 ساعة لإبرام اتفاق أو فتح مضيق هرمز، محذرًا من "عواقب قاسية" في حال عدم الاستجابة.
وقال ترامب إن الوقت ينفد، مضيفًا أن أمام طهران مهلة قبل أن "يهطل الجحيم"، في إشارة إلى تصعيد محتمل.
حراك فرنسي في سوريا
إقليميًا، برزت زيارة القائم بأعمال السفارة الفرنسية في سوريا، جان-باتيست فافر، إلى محافظة السويداء، حيث أكد دعم بلاده لوحدة الأراضي السورية وسيادتها، مشددًا على أن استقرار سوريا يشكل ركيزة أساسية للأمن الإقليمي.
وتزامنت الزيارة مع لقاء عقده الوفد الفرنسي في مدينة جرمانا مع الهيئة الروحية للطائفة الدرزية برئاسة الشيخ الدكتور هيثم كاتبة، وبمشاركة عدد من المشايخ، وتناول البحث الواقع المجتمعي كنموذج للتعايش والتنوع، إضافة إلى قضايا الحوار الوطني والتكافل الأهلي.
وتعكس هذه التحركات، وفق مراقبين، توجهًا فرنسيًا واضحًا لدعم سوريا الموحدة، واختيار شركاء محليين ينسجمون مع هذا التوجه، في ظل تعقيدات سياسية وأمنية متزايدة.
===
الشرق الأوسط:
إسرائيل تسعى لـ«سيطرة أمنية» في جنوب لبنان
لتفادي مخاطر الاحتلال الدائم حتى الليطاني
كتبت صحيفة الشرق الأوسط تقول: تتجه إسرائيل نحو نموذج جديد لإدارة الحرب في جنوب لبنان يقوم على «السيطرة الأمنية» بدل الاحتلال المباشر حتى نهر الليطاني، ما يقلّل احتمالات العودة إلى احتلال دائم. وتعتمد هذه المقاربة على الردع والتحكم بالنار من دون انتشار واسع أو إدارة مباشرة للأرض والسكان، ما يخفف التكلفة العسكرية ويُبقي الضغط قائماً.
وترتكز الاستراتيجية على إحياء «الحزام الأمني» بصيغة محدثة عبر السيطرة على مواقع مرتفعة واستراتيجية، وهو ما تحدّث عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقول إن إسرائيل «تواصل توسيع الحزام الأمني في جنوب لبنان».
ويكشف مصدر مطلع أن «إسرائيل تسعى إلى إعادة احتلال 18 موقعاً استراتيجياً كانت تُسيطر عليها قبل عام 2000... والهدف ليس الانتشار الواسع، بل فرض إشراف ناري شامل يسمح بالتحكم في الميدان من دون تمركز دائم... بحيث تُصبح السيطرة بالنار بديلاً عن السيطرة المباشرة على الأرض».
=======
العربي الجديد:
جيش الاحتلال يقرّ بفشل تقييماته لقدرات حزب الله
كتبت صحيفة العربي الجديد تقول: يُقدّر جيش الاحتلال الإسرائيلي أن حزب الله يعتمد سياسة "ترشيد استخدام الذخائر"، مما يتيح له مواصلة إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة نحو عمق إسرائيل لفترة طويلة. ويأتي ذلك في وقت تعمل فيه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية على بلورة صورة وضع محدثة بشأن القدرات المتبقية للحزب، وسط تقديرات بأنه مستعد لمعركة طويلة، وفق ما نقلت القناة 12 العبرية عن مصادر أمنية.
وتشير تقديرات جيش الاحتلال، بحسب القناة العبرية، إلى قدرة حزب الله على الحفاظ على وتيرة إطلاق تبلغ نحو 200 عملية يومياً، تشمل صواريخ وطائرات مسيّرة، لمدة تقارب خمسة أشهر إضافية، إذ يعتمد الحزب أسلوب "الترشيد"، من خلال إدارة دقيقة لمخزون الصواريخ والقذائف المتبقية، بما يضمن استدامة قدرته النارية على المدى الطويل. وبحسب تلك التقديرات، لا تزال بحوزة حزب الله مئات منصات الإطلاق، معظمها منتشر شمال نهر الليطاني.
في المقابل، نقلت القناة عن جيش الاحتلال مزاعم برصد تصدعات ملحوظة في البنية القيادية والعملياتية للحزب، تمثّلت في انقطاع التواصل بين القيادة المركزية في بيروت والقوات العاملة في جنوب لبنان. كما أكد مسؤولون أمنيون إسرائيليون أن الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، يُعد هدفاً للاغتيال، قائلين: "هو على قائمة أهدافنا، ولن نتردد في التحرك فور توفر الفرصة العملياتية".
وفي موازاة ذلك، نقل مسؤولون إسرائيليون رسالة حازمة إلى الإدارة الأميركية، مفادها أن إسرائيل تطالب بفصل كامل بين ساحات القتال. وبحسب مصادر تحدثت للقناة، فإن المعركة ضد حزب الله في لبنان ستستمر، بل وقد تتصاعد، حتى في حال التوصل إلى وقف إطلاق نار مع إيران.
إسرائيل تفاجأت بقدرات حزب الله
وفي سياق متصل، كشفت تسجيلات وصلت إلى القناة نفسها عن محادثة متوترة بين قائد المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال، رافي ميلو، وسكان كيبوتس "مسغاف عام"، أقرّ خلالها بأن الجيش فوجئ بقدرات حزب الله، قائلاً: "هناك فجوة بين ما اعتقدناه وما نكتشفه على الأرض".
وقدّم ميلو عرضاً واقعياً لتعقيدات المشهد على الجبهة الشمالية، مشيراً إلى أن حزب الله تمكن من إعادة بناء قدراته رغم الضربات التي تلقاها. وقال: "هناك فجوة بين الطريقة التي أنهينا بها عملية سهام الشمال (بدأت في سبتمبر 2024 وانتهت بتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار)، وبين ما استنتجناه واعتقدناه، وبين الواقع الذي نكتشف فيه أن حزب الله لا يزال قائماً".
وأضاف أن قدرات حزب الله العملياتية لا تزال مقلقة، موضحاً: "ما يقلقكم جميعاً هو نيران القذائف الصاروخية، فمعظم هذه الصواريخ لا يزال يُطلق باتجاهنا، وباتجاه الجيش". وتشير معطيات جيش الاحتلال إلى أنه، رغم أشهر من القتال، لا يزال لدى الحزب نحو 10 آلاف صاروخ، إلى جانب مئات منصات الإطلاق الفاعلة.
"النظام في إيران لن يسقط"
وفيما يتعلق بالتقدير للحرب مع إيران، قدّم ميلو موقفاً أكثر واقعية مقارنة بالخطاب السياسي الإسرائيلي السائد، قائلاً: "أقدّر أن هذا لن ينتهي بإسقاط النظام. يبدو أنه لا يزال مستقراً رغم الضربات، ومن المرجح أن ينتهي الأمر باتفاق ما". وأشار إلى أن الحسم لن يتحقق عبر انتصار عسكري يؤدي إلى تغيير النظام، بل سيتطلب في نهاية المطاف ترتيبات سياسية.
وجاءت هذه التصريحات خلال لقاء تناول التحقيق في حادثة مقتل أحد سكان الكيبوتس، عوفر موشكوفيتس، بنيران قذائف أطلقها جيش الاحتلال على الكيبوتس. واستهل ميلو اللقاء بتحمّل المسؤولية قائلاً: "أولاً، أعتذر. تقع على عاتقي المسؤولية عن هذا الحدث بصفتي قائداً لهذه المعركة. هذا حدث سيئ وقاسٍ، ولم يكن ينبغي أن يحدث". ووصف ميلو لحظات الارتباك التي أطلق خلالها الجيش النار على قواته وعلى الكيبوتس، قائلاً: "في البداية اعتقدنا أن إطلاق النار يأتي من جهة جبل الشيخ. استغرقنا وقتاً طويلاً لندرك أننا نحن من نطلق النار".
====
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :