ظريف يكتب لحظة التحوّل: عرضٌ إيراني يعيد رسم خرائط الصراع… بين نهاية الحرب وبداية صفقة القرن الجديدة

ظريف يكتب لحظة التحوّل: عرضٌ إيراني يعيد رسم خرائط الصراع… بين نهاية الحرب وبداية صفقة القرن الجديدة

 

Telegram

ايكون نيوز

في لحظة مشحونة بالبارود والاحتمالات المفتوحة، اختارت طهران أن تتحدث بلغة مختلفة. لا عبر الصواريخ، بل عبر السياسة العميقة. ومن منصة فورين أفيرز، خرج وزير الخارجية الإيراني الأسبق محمد جواد ظريف بمقاربة تتجاوز حدود المقال، لتلامس مستوى المبادرات التاريخية.

ما طُرح لم يكن مجرّد قراءة للوضع، بل محاولة متكاملة لإعادة صياغة قواعد الاشتباك في المنطقة. عرضٌ يقوم على معادلة دقيقة: تهدئة شاملة تُنهي مسار الحرب، في مقابل معالجة ملفين شكّلا جوهر التوتر لعقود—البرنامج النووي وأمن الممرات الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز.

بين واقعية اللحظة ورهانات المستقبل

المقاربة الإيرانية الجديدة تعكس إدراكًا متزايدًا بأن استمرار المواجهة المفتوحة لن يؤدي إلى حسم، بل إلى استنزاف طويل يطال البنى التحتية والاقتصادات والمجتمعات. هنا، يبرز منطق مختلف: تحويل فائض القوة الميدانية إلى رافعة سياسية على طاولة التفاوض.

هذا التحول لا ينفصل عن قراءة دقيقة للتحولات الدولية، حيث تتقاطع الضغوط الأميركية مع هشاشة الأسواق العالمية، وتتصاعد المخاوف من انفلات مسارات الطاقة والتجارة. في هذا السياق، يبدو أن طهران تسعى إلى استثمار اللحظة، لا للهروب من المواجهة، بل لإعادة توجيهها نحو مكاسب استراتيجية.

عرض يتجاوز النووي

ما بين السطور، يتجاوز الطرح مسألة البرنامج النووي ليطال فكرة أوسع: إعادة تنظيم العلاقة بين إيران والغرب، عبر صيغة تقوم على عدم الاعتداء، والانفتاح الاقتصادي التدريجي، وإنهاء إرث طويل من العداء الممتد منذ عام 1979.

لكن هذا المسار، وإن بدا عقلانيًا على الورق، يواجه تحديات معقّدة. فهل تقبل واشنطن، وخصوصًا في ظل خطاب دونالد ترامب التصعيدي، بالانتقال من سياسة الضغط الأقصى إلى منطق التسوية؟ وهل تسمح التوازنات الداخلية في طهران نفسها، حيث تتداخل الحسابات العسكرية والسياسية، بمثل هذا التحول؟

لحظة اختبار كبرى

المبادرة تضع الجميع أمام اختبار غير مسبوق: بين خيار الاستمرار في منطق القوة المفتوحة، أو الانتقال إلى تسوية كبرى تعيد رسم معادلات الشرق الأوسط.

ففي لحظات كهذه، لا تكون المبادرات مجرد أفكار… بل إشارات إلى أن النظام الإقليمي يقف على عتبة إعادة تشكيل.

 

أحيانًا، لا تأتي التحولات الكبرى عبر الانتصارات العسكرية، بل عبر لحظة إدراك نادرة: أن كلفة الاستمرار تفوق كلفة التراجع. ما كتبه ظريف قد لا يكون نهاية الصراع… لكنه بالتأكيد بداية اختبارٍ لما إذا كان العالم مستعدًا لفرصة أخيرة قبل الانفجار الكبير.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram