بيان يتهم شركات الترابة بـالتلويث الممنهج في قرى لبنانية

بيان يتهم شركات الترابة بـالتلويث الممنهج في قرى لبنانية

 

Telegram

رأت لجنة متابعة أزمة مقالع شركات الترابة في بيان، أنه “في ظل ما تشهده البلاد من تحديات مصيرية على مختلف المستويات، وفي ضوء الشعارات التي طالما رُفعت حول قيام دولة القانون ومحاسبة الفاسدين، نتوجّه إلى رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء، والوزراء المعنيين، بمناشدة صادقة لاتخاذ قرارات تاريخية تعيد الاعتبار لهيبة الدولة وتحمي حياة المواطنين”.

 
وقالت: “إننا نستغرب ونستنكر استغلال شركات الترابة للأزمة الخانقة التي يمر بها البلد، وما يرافقها من مخاطر، لابتزاز الدولة وفرض أمر واقع خارج إطار القانون، تحت عناوين تفتقر إلى الحد الأدنى من القيم الأخلاقية والإنسانية والوطنية”.
 
وتابعت: “إن ملف شركات الترابة لم يعد مجرد قضية بيئية عابرة، بل تحوّل إلى جرح وطني مفتوح، تتداخل فيه المخالفات البيئية الجسيمة التي وصلت إلى حدّ التدمير الشامل، مع ما يشبه الإبادة البطيئة لأهلنا في القرى المحيطة بهذه الشركات، من خلال انتشار أمراض السرطان وأمراض القلب والجهاز التنفسي وسواها من الأمراض الخطيرة، نتيجة التلوث الممنهج الذي طال الإنسان والأرض والهواء على حد سواء”.
 
وأضافت: “وعليه، نطالب بما يلي: أولاً: تكليف لجنة مستقلة من المحققين العدليين والخبراء الدوليين لإجراء تقييم بيئي علمي شفاف وصادق، يوثّق حجم الجرائم البيئية التي ارتكبتها شركات الترابة، ويكشف آثارها الصحية والإنسانية الكارثية.
 
ثانيا: إحالة كل من يثبت تورّطه أو مسؤوليته عن هذه الجرائم إلى القضاء اللبناني والدولي، تمهيداً لمحاسبتهم وإنزال أشد العقوبات بحقهم، بما يعيد الثقة بمفهوم العدالة في لبنان.
 
 
ثالثا: فتح ملف الفساد والتواطؤ داخل الوزارات والإدارات والمؤسسات الرسمية، ومحاسبة كل وزير أو موظف أو مسؤول شارك أو غطّى انتهاكات وممارسات غير قانونية قامت بها شركات الترابة، وعزلهم من مواقعهم ومحاكمتهم باعتبارهم شركاء مباشرين في الجريمة بحق الوطن والمواطن.
 
رابعا: رفض أساليب الابتزاز المخزية التي تمارسها شركات الترابة، سواء بحق العمال أو من خلال الضغط على وزارة العمل، ومحاولات زعزعة الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي عبر التهديد بالتوقف عن العمل.
 
خامسا: اتخاذ موقف حاسم برفض إعطاء هذه الشركات أي فرصة للعودة إلى ممارسة أنشطتها التدميرية، ووقف عمليات استنزاف ما تبقّى من بيئة مناطق بدبهون وكفرحزير، التي دفعت أثماناً باهظة على المستويين الصحي والبيئي.
 
سادسا: إصدار القرارات اللازمة لفتح باب استيراد الإسمنت بشكل فوري، كما فعلت سوريا التي تستورد اليوم الإسمنت بأسعار منخفضة وكميات كبيرة. إن فتح باب الاستيراد يساهم في كسر احتكار السوق، ويضع حداً لمحاولات أخذ المواطنين والعمال رهائن لمصالح ضيقة، على مرأى ومسمع الدولة.
 
سابعا: نحذّر من مخططات شركات الترابة الرامية إلى العودة إلى الحفر والتدمير تحت غطاء مضلّل يُسمّى “إعادة التأهيل”، ونلفت إلى أن عودة مقالع شركات الترابة إلى العمل تعني عودة الأفران العاملة على الفحم الحجري والبترولي ذات التأثيرات المسرطنة، وما يستتبع ذلك من تجدد المأساة الصحية والبيئية في المناطق المحيطة”.
 
وختمت اللجنة بيانها: “حماية البيئة وصون حياة اللبنانيين ليستا خياراً سياسياً، بل واجب وطني وأخلاقي يشكّل حجر الأساس لأي مشروع حقيقي لبناء دولة عادلة وقادرة. إن التاريخ لن يرحم، والناس لن تنسى: فإما قرارات شجاعة تعيد الحق إلى أصحابه، أو استمرار في نهج الإفلات من العقاب. حماية البيئة وحياة الناس قضية دولة، لا يجوز التساهل فيها”.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram