افتتاحيات "الصحف" العربية الصادرة اليوم الجمعة 3/04/2026

افتتاحيات

 

Telegram

الأخبار:

 

كيف تبدّلت نظرة العرب والأجانب إلى حال المقاومة خلال عشرة أيام؟

 
كتبت صحيفة الأخبار تقول:
 
لم يسبق أن تناول الرئيس الأميركي دونالد ترامب ملف لبنان وحزب الله بشكل مفصّل، إذ غالباً ما جاءت مواقفه في سياق ردود مقتضبة على أسئلة الصحافيين.
 
 
 
في 19 شباط الماضي، وخلال الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام»، أشار إلى أنّ «مشكلة لبنان يجب أن تُحلّ، وهي ليست كبيرة»، مضيفاً أنّ هناك «أموراً يجري العمل عليها» وأنّ هذه المسألة «صغيرة نسبياً مقارنة بما تم إنجازه». وبعد أسبوعين على عدوانه على إيران، ردّ ترامب في 16 آذار على سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة تدعم غزواً إسرائيلياً للبنان، مؤكداً أنّه تحدّث مع قادة إسرائيليين، واصفاً حزب الله بأنّه «مشكلة طويلة الأمد، ويمثل مشكلة كبيرة، ويجري القضاء عليهم بسرعة».
 
 
 
وبمعزل عن جنون العظمة الذي يطغى على تصريحات ترامب، فإنّ مقاربته للملف اللبناني ولحزب الله تستند إلى تقارير يغلب عليها الطابع السياسي، رفعتها جهات نافذة داخل البيت الأبيض تقف خلفها أطراف سياسية بناء على معطيات مصدرها إسرائيل ولبنان وسوريا والسعودية. إلا أنّ مجريات المواجهة، مع انخراط حزب الله فيها، أظهرت أنه، وكما في كل مرة، يتم إخفاء بعض التقارير المهنية المتخصصة عن صانع القرار.
 
 
 
عندما تحدّث قادة العدو عن أنّ حزب الله «وقع في الفخ»، وأنّ إسرائيل ستنتهز الفرصة للقيام بالخطوة الأخيرة من خطتها للقضاء عليه، لم يكن ذلك معزولاً عن مناخ دولي أوسع. فقد تردّد التقدير نفسه في أوساط رسمية في فرنسا وبريطانيا وألمانيا، إضافة إلى عواصم خليجية، سعى بعضها إلى توظيف هذا «الاستنتاج» في الضغط على قوى ومرجعيات لبنانية، لدفعها نحو تبنّي خيارات تتصل بنزع سلاح الحزب، ولو بالقوة. علماً أن القيادات الرسمية في لبنان كانت تتلقّى تقييماً مختلفاً من قيادة الجيش، يفيد بأنّ الأمر ليس على هذا النحو، وأن على أهل السلطة الأخذ بالاعتبار أن حزب الله لا يريد جرّ البلاد إلى فتنة داخلية، رغم ما تعرّض إليه من ضغوط واستفزازات كان يمكن أن تدفعه إلى الرد عبر تحركات داخلية.
 
 
 
كذلك كان هناك طرف آخر يقرأ الأمور بطريقة خاطئة، يتمثل بأركان السلطة الجديدة في سوريا، حيث ساد اعتقاد بأنه «في حال حصول أي تدخل جدّي من حزب الله في الشأن السوري فإن القوات السورية قادرة على الإجهاز على الحزب في أيام قليلة». واستند هذا التصوّر إلى قناعة لدى تلك الأوساط بأنّ الحزب أضعف بكثير من أي فصيل سوري متمرّد!
 
 
 
وعلمت «الأخبار» من مصادر مطّلعة أن القيادة المركزية الوسطى للجيش الأميركي، إلى جانب ثلاث محطات للاستخبارات الأميركية في المنطقة، من بينها محطة بيروت، أبدت «شكوكاً في فرضية القضاء على حزب الله»، معتبرة أنّ امتناعه عن الرد على الضربات اليومية التي تنفّذها إسرائيل «لا يُعدّ دليلاً حاسماً على دخوله في حال ضعف شديد».
 
 
 
وفي السياق نفسه، تبيّن أنّ جهاز المخابرات العامة في مصر حذّر بدوره من «التقليل من قدرات حزب الله على إعادة تنظيم صفوفه». ونقل مسؤولون بارزون في الجهاز هذا التقدير خلال نقاشات داخلية، ردّاً على خلاصات كانت تذهب إلى أنّ الحزب انتهى فعلياً، وإلا كيف يمكن تفسير تعرّضه إلى ضربات إسرائيلية يومياً من دون ردّ.
 
 
 
 
 
 
 
كيف صار موقف هؤلاء بعد اندلاع الحرب؟
 
 
 
بحسب المصادر نفسها، فإنه بعد أسبوع إلى عشرة أيام على اندلاع الحرب، تهاوى هذا التصوّر بالكامل، وسارعت الجهات العسكرية والأمنية التي كانت تشكّك في السردية الإسرائيلية إلى إعادة تظهير مواقفها وتقديراتها، محذّرة القوى السياسية من مغبّة الإقدام على خطوات خاطئة.
 
 
 
 
 
 
 
تعثر الوساطة المصرية – الفرنسية سببه استنادها إلى معطيات سابقة على اندلاع الحرب وتجاهلها حقيقة ما يشهده الميدان اليوم
 
 
 
غربياً، انصبّ اهتمام العاملين في السفارات، وخصوصاً الملحقين الأمنيين والعسكريين، على سؤال واحد كانوا يطرحونه في معظم لقاءاتهم مع المسؤولين السياسيين والعسكريين والأمنيين: هل يملك حزب الله القدرة على الصمود؟
 
 
 
بطبيعة الحال، لم تكن الإجابات موحّدة. ويعود ذلك إلى أنّ شريحة واسعة من المسؤولين في لبنان كانت لا تزال مقتنعة بأنّ حزب الله انتهى عملياً، وأنّ امتناعه عن الرد على الضربات الإسرائيلية المتواصلة طوال 15 شهراً يعكس حال ضعف وعجز، وليس استراتيجية خاصة. وحتى الآن، لا يزال بين هؤلاء من يرى أنّ الحزب لا يزال ضعيفاً، وأنّ أداءه لا ينطوي على مؤشرات قوة حقيقية. ويذهب آخرون أبعد من ذلك، معتبرين أنّ ما يُحكى عن إنجازات للمقاومة أو تعثّر في الأداء الإسرائيلي لا يعود إلى توازن ميداني فعلي، بل إلى تركيز إسرائيل جهودها في الحرب على إيران. ومن المؤكد أن هؤلاء لم ولن يجهدوا أنفسهم بالتدقيق في ما إذا كانت الوقائع الميدانية تعكس هذا التقدير أم أن هناك معطيات جديدة.
 
 
 
المؤسف أنّ الجهات الأجنبية كانت الأكثر دقّة في جمع المعطيات، إذ عادت إلى تقارير سابقة بحثاً عن مؤشرات كانت تستبعد فرضية انهيار حزب الله، لتحديد مصادرها وإعادة التواصل معها لاستقصاء ما لديها من معطيات. وترافق ذلك مع سيل من الأسئلة التي يطرحها الدبلوماسيون الأجانب على مسؤولي الجيش والأجهزة الأمنية، إضافة إلى إعلاميين وسياسيين، يُعتقد أنّ لديهم إطلالة على واقع الحزب.
 
 
 
واللافت أنّ هذه السفارات لا تعتمد كثيراً على ما يُفترض أنّه يصلها من إسرائيل، رغم امتلاك بعثاتها هناك معطيات واسعة، حتى في ظل التعتيم والرقابة. فالدبلوماسيون في تل أبيب يلتقون إعلاميين وضباطاً سابقين يحصلون منهم على معلومات غير قابلة للنشر. وفي هذا السياق، نقل سفير دولة عربية في بريطانيا أنّ هذه السفارات راكمت خلال «حرب الـ12 يوماً» معطيات وفيرة، تضمّنت تقارير عن ضربات قاسية تلقّتها إسرائيل جرّاء الرد الإيراني.
 
 
 
غير أنّ الأهم في هذا المسار لا يقتصر على جمع المعلومات، بل على كيفية توظيفها في سياق البحث عن مفاوضات لإنهاء الحرب. إذ إنّ كل من حاول فتح باب التفاوض لا يزال يصطدم بأبواب موصدة، سواء في الولايات المتحدة أو إسرائيل. وقد أقرّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأنه لا يجد من يستمع إليه في واشنطن وتل أبيب. وهو ذهب إلى تنسيق أمني وسياسي مع مصر، انطلاقاً من تقديره بأن لجهاز المخابرات المصرية علاقات قوية مع الولايات المتحدة، كما يملك شبكة علاقات مع تل أبيب نتيجة الدور الذي يؤديه في ملف غزة. وتأمل باريس بأن تنجح محاولتها في التوصل إلى إطار مبادرة تحظى باهتمام الأميركيين والإسرائيليين.
 
 
 
إلا أنّ الثغرة الأساسية تبقى في أنّ معظم الطروحات التفاوضية لا تزال تستند إلى وقائع الحرب الماضية، وهو ما انعكس سلباً على حظوظ الزيارة الأخيرة لوفد المخابرات المصرية إلى بيروت، نظراً إلى أن المصريين ينطلقون في مساعيهم من فكرتهم السابقة التي تقوم على «تجميد سلاح حزب الله وضمان عدم شنّ أي عمليات ضد إسرائيل، مقابل انسحاب إسرائيلي ووقف العدوان».
 
 
 
وفي هذا الإطار، يكشف لقاء رفيع المستوى عُقد أخيراً في بيروت بين مسؤول لبناني معني وزائر أوروبي، حجم التعقيد القائم. فحين سأل الأخير عمّا يمكن القيام به، جاءه الجواب واضحاً: «المطلوب أولاً طرح ورقة تحظى بموافقة أميركية – إسرائيلية، لكن الأهم أن تتضمّن تعهداً ليس بوقف النار، بل بوقف كل أشكال الخروقات التي استمرّت على مدى 15 شهراً، وإلا فلن تجدوا في لبنان من يستطيع مساعدتكم»!
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
===
 
النهار:
 
الجهود اللبنانية تتخبّط وسط التصعيد والانسداد الدولي… عون وسلام في شهر الحرب يجدّدان التزامات الدولة
 
كتبت صحيفة النهار تقول:
 
أكدت أوساط معنية أن رئيسي الجمهورية والحكومة لا يوفّران طريقة ووسيلة لدقّ الأبواب الديبلوماسية التي من شأنها التأثير بجدية للجم الأخطار التي تواكب الحرب، على غرار الخطوط الحمر التي حمت مطار رفيق الحريري الدولي والملاحة الجوية، كما حيّدت البنى التحتية للدولة اللبنانية عن الحرب حتى الساعة
 
 
 
مع أن الجهات الرسمية المعنية لم تصدر بعد أي إحصاء شامل بالخسائر المادية المخيفة والحجم النهائي الصادم للنزوح بعد شهر واحد من آخر الحروب الجارية بين إسرائيل و"حزب الله"، والتي تدخل شهرها الثاني منذرة بمزيد من الأهوال، مرّت ذكرى طيّ الشهر الأول من الحرب مثقلة بالوقائع والتقديرات والانطباعات المتشائمة، في ظل انسداد أفق أي جهود ديبلوماسية من شأنها فتح كوّة في رحلة البحث عن المخارج لوقف دوامة التدمير والتهجير الزاحفة على مزيد من المناطق اللبنانية، فيما تحّول جنوب الليطاني إلى جبهة متفجّرة يتشظّى بحممها كل لبنان. ومع مرور الشهر الأول على الحرب التي بلغ العدد الإجمالي الرسمي الذي أعلنته وزارة الصحة العامة لضحاياها منذ 2 آذار 1345 وعدد الجرحى 4040، بدا لبنان أمام أقسى الاختبارات التي شهدها في حروب سابقة لجهة انعدام أفق أيّ تحرك خارجي جدّي وضاغط لمساعدته في وقف الحرب أو التخفيف من بعض جوانبها المثيرة لأخطار بنيوية تضاف إلى الدمار والتهجير. إذ إن أوساطاً معنية تخوّفت بشدة من أن تفضي أسابيع إضافية من العمليات الميدانية والغارات واتّساع الانتشار العسكري للإسرائيليين إلى تفريغ سكاني غير مسبوق للكثير من المناطق، بما يضع لبنان أمام وضع لا يمكن تصوّر المنسوب العالي لخطورته على مختلف المستويات والصعد. وإذ أكدت الأوساط نفسها أن رئيسي الجمهورية والحكومة لا يوفّران طريقة ووسيلة لدقّ الأبواب الديبلوماسية التي من شأنها التأثير بجدية للجم الأخطار التي تواكب الحرب، على غرار الخطوط الحمر التي حمت مطار رفيق الحريري الدولي والملاحة الجوية، كما حيّدت البنى التحتية للدولة اللبنانية عن الحرب حتى الساعة، لفتت إلى أن الوقائع الخارجية تثير القلق الشديد لجهة عدم إدراج لبنان الآن على أي أجندة دولية ما دامت حرب إيران على تفجّرها، ناهيك عن تسليم أميركي شبه مطلق لإسرائيل في خططها الجارية في لبنان. وقالت إن شهراً من الحرب كرّس أخطر ما استدرجته الحرب إلى لبنان بحيث صار رهينة كمّاشة تدميرية بين إسرائيل و"حزب الله"، فيما تضاءلت إلى حدود خطيرة الثقة الدولية بالدولة اللبنانية التي تقف اليوم على رصيف انتظار وقائع دولية متغيّرة للالتفات إلى لبنان، وربما يطول الوقت أكثر مما يعتقد كثيرون قبل أوان التطلع الدولي إلى لبنان ودعمه لتقليص مدة معاناته القاسية وبدء الخروج من تداعياتها الحربية المباشرة أقلّه.
 
 
 
في أي حال، بدا واضحاً أن تداعيات الحرب ساهمت في تجاوز الحكومة لمأزق الخلاف الذي حصل حول قرار طرد السفير الإيراني من لبنان، إذ عاد أمس وزراء الثنائي الشيعي إلى حضور جلسات مجلس الوزراء بعدما قاطعوا الجلسة السابقة، ولم تشهد جلسة مجلس الوزراء أي إشكالات ووافق المجلس على قرض الـ200 مليون دولار لتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي، وعلى إعطاء منحة مالية شهرية للعسكريين في الخدمة الفعلية والمتقاعدين، وأجرى تعيينات في المؤسسة العامة للمنشآت الرياضية.
 
 
 
 
 
 
 
وصدرت مواقف رئاسية تتمسّك بقرارات الدولة اللبنانية وبضرورة وقف الحرب التي لم يطلقها لبنان بل "حزب الله"، في ذكرى انقضاء الشهر الأول على فتح الحزب جبهة إسناد إيران. في هذا الإطار، أكد رئيس الجمهورية جوزف عون "تصميم الدولة اللبنانية على تنفيذ القرارات التي اتخذتها للمحافظة على سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه"، وذلك خلال تلقيه اتّصالاً من رئيس وزراء هولندا روب يتن الذي أكد له وقوف بلاده إلى جانب لبنان وشعبه في الظروف الصعبة التي يمر بها، مبدياً استعداد هولندا لتقديم الدعم لمساعدة اللبنانيين الذين اضطرّوا إلى مغادرة بلداتهم وقراهم. كما أكد رئيس الوزراء الهولندي دعم بلاده للمبادرة التفاوضية التي أعلنها الرئيس عون لوقف التصعيد وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، مشيراً إلى استعداد هولندا لدعم الجيش اللبناني لتمكينه من القيام بمسؤولياته الوطنية.
 
 
 
من جانبه، قال رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في كلمة القاها بعد جلسة لمجلس الوزراء: "انقضى شهرٌ على حربٍ مدمّرة، حذّرنا منها وخشيَ معظم اللبنانيين اندلاعها ورأوا أنّها فُرضت على بلدنا. لقد مضى شهرٌ على إعلان مجلس الوزراء رفضه التام لأي عملٍ عسكري خارج مؤسسات الدولة الشرعية، وتأكيده أنّ قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حصراً بيد الدولة. واليوم، أرى لزاماً عليَّ، وعلى مجلس الوزراء، أن نُجدّد حرصنا على تجنيب لبنان المزيد من المآسي والخسائر جرّاء الاعتداء على سيادته وعلى مدنه وقراه. كما أُجدّد التزامنا العمل بالوسائل المتاحة كافةً من أجل وقف الحرب". وشدّد على "أننا لن نألو جهداً في سبيل حشد الدعم العربي والدولي، في ظلّ الأوضاع الإقليمية المتفجّرة التي حوّلت لبنان مرّةً أُخرى ساحةً من ساحات النزاع المحتدم في المنطقة كلّها". ولفت إلى "أنّ العدوان الإسرائيلي على لبنان لن يقتصر على مواصلة العمليات العسكرية التي عرفناها طيلة ستة عشر شهراً. فمواقف المسؤولين الإسرائيليين، وممارسات جيشهم، تكشف عن أهدافٍ أبعد مدى، فهي تتضمّن توسّعاً كبيراً في احتلال الأراضي اللبنانية، وكلاماً خطيراً عن إنشاء مناطق عازلة أو أحزمة أمنية، وتهجيراً تجاوز أكثر من مليونٍ من اللبنانيين. لقد أصبح لبنان ضحيةَ حربٍ لا يمكن أن يجزم أحدٌ بنتائجها أو موعد انتهائها. وهذا ما يدعونا إلى مضاعفة مساعينا السياسية والديبلوماسية لجهة وقف التعديات المتواصلة على سيادتنا وسلامة أراضينا، وإدانة الخروقات الفاضحة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. ولا بدّ من التشديد هنا أنّ لا شيء يكرّس ربط الصراع على أرضنا بحروب الآخرين التي لا مصلحة وطنية لنا فيها، لا من قريبٍ ولا من بعيد، أكثر ممّا يُعلن عنه من أعمالٍ عسكرية كعملياتٍ مشتركة ومتزامنة مع الحرس الثوري الإيراني".
 
 
 
وعلى خط القرى الجنوبية المسيحية الـ15 التي يرفض أهاليها تركها، كرّر وزير الداخلية أحمد الحجار قبيل مجلس الوزراء الذي التأم في السرايا "إننا أبقينا القوى الأمنية في مخفر رميش ونقطة عين إبل للقول إنّنا الى جانب أهالي القرى الحدودية الصامدين، وأنا على اتصال مباشر مع الرئيسين عون وسلام". وأمس وجّه أهالي القرى الحدوديّة رسالة إلى رئيس الحكومة نواف سلام، تضمّنت مطالب ابرزها تأمين الحماية للمواطنين وتأمين ممرّات إنسانيّة.
 
 
 
 
 
 
 
على الصعيد الميداني، توعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الامين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم وزملاءه بأنهم "سيدفعون ثمناً باهظا لإطلاق صواريخ على إسرائيل خلال عيد الفصح". وقال: "سنطهر جنوب لبنان من حزب الله وداعميه وسنقتلع أنياب الأفعى لحزب الله في لبنان بأكمله". وفيما الغارات مستمرة على الجنوب وسط اصرار إسرائيلي على بلوغ نهر الليطاني، نقل موقع واللا العبري عن مصادر عسكرية قولها إن الجيش الإسرائيلي بدأ هدم منازل في قرى لبنانية على الخط الأول للحدود، وأنه وسّع العملية البرية في جنوب لبنان إلى عمق 14 كيلومتراً وصولاً إلى البياضة.
 
 
 
إلى ذلك، سمع دوي انفجار صباحاً في الوسط العالي لمنطقة البترون تبين أنه ناجم عن سقوط مسيّرة. على الاثر، شهدت أحراج بلدة آسيا البترون، وتحديداً الموقع الذي سقطت فيه المسيّرة، طوقاً أمنياً كبيراً حيث حضرت دوريات من مخابرات الجيش اللبناني- مكتب البترون وفوج المدفعية والقوى الأمنية وتم الكشف على الأجزاء المتناثرة، وأفادت معلومات أولية أنها إيرانية الصنع.
 
 
 
وعلّق نائب البترون عضو "تكتل الجمهورية القوية" النائب غياث يزبك على الحادث قائلاً، إن "حزب إيران يسلك طريق أبو أياد لمحاربة إسرائيل، فبعد الصاروخ على جونية وكسروان، سقطت مسيّرة إيرانية الصنع في المنطقة الوسطى من بلاد البترون. طبعاً لا أهداف عسكرية تقصفها هناك غير قاعدة حامات الجوية التي تقع على مسافة كيلومترات قليلة خط نار من موقع سقوط المسيّرة. وطبعاً لا اعتقد أن من أرسلها أراد الاطمئنان على النازحين الذين تأويهم هذه المنطقة المسالمة المضيافة الهادئة. وإذا كانت نوايا حزب إيران صارت واضحة بأنه يصرّ على هتك كل مبادئ حسن الضيافة والسيادة والحرب في هجوم إيران على إسرائيل وعلى لبنان، فإن ما هو غير واضح ولا مبرَّر إطلاقاً أن تظل الدولة على تردّدها وجمودها وامتناعها عن وضع حد لهذه الانتهاكات الفاضحة".
 
 
 
 
 
 
 
===
 
الديار:
 
تبريد داخلي… والحرب تتجاوز «الخطوط الحمراء»!
مأزق الاحتلال يتعمق بريّـا… كل الخيارات سيئة؟
 
كتبت صحيفة الديار تقول:
 
 
نحن على شفير حرب اكثر شمولا قد تشمل منطقة الشرق الاوسط، كلمات معبرة للامين العام للامم المتحدة انطــونــيو غوتيرش، اختصر فيها المشهد بعد ان دخل العدوان الاميركي-الاسرائيلي على ايران نقطة تحول خطيرة بعد ساعات على تهديد الرئيس الاميركي دونالد ترامب باعادة ايران الى «العصر الحجري». وقد بدأ الطيران الاميركي الاسرائيلي باستهداف المنشآت المدنية ما ادى الى خروج اكبر مصنعين للصلب عن الخدمة، وتدمير جسر «بي1» في مدينة كرج بغارات جوية متتالية، وقصف معهد «باستور» التاريخي وهو اعرق مركز صحي في ايران. في المقابل ردت طهران باستهداف مصانع للحديد والالمنيوم في الامارات والبحرين، وتوعدت بحساب مفتوح دون «خطوط حمراء».. هذه المناخات التصعيدية تنسحب على الجبهة اللبنانية بعد سلسلة من التهديدات التي اطلقها المسؤولون الاسرائيليون خلال الساعات الماضية اثر الاخفاقات الامنية والعسكرية والفشل في حماية المستوطنات، وبعد نجاح حزب الله في جعل المواجهة المفتوحة بريا مكلفة للغاية على الصعيدين البشري واللوجستي، وفي هذا السياق، وفيما تنحو الاجواء الداخلية الى «التبريد»، تفيد كل المعطيات الى توجه اسرائيلي لرفع منسوب العنف لمحاولة استعادة زمام المبادرة بعد ان اثبتت المقاومة ان الكلام عن تدمير قدراتها العسكرية النوعية مبالغ فيه.
 
 
 
 
 
 
 
مأزق الاحتلال يتعمق
 
 
 
وفي هذا السياق، لم يغير حزب الله معدل استهدافاته بعد نحو شهر من الحرب ويحافظ على نمط ثابت في هجماته، ما يشير الى قدرته على الادارة والسيطرة، وباقرار الاعلام الاسرائيلي كل 45 دقيقة ثمة استهداف مباشر للجنود في المواقع داخل لبنان، او اطلاق صواريخ نحو المستوطنات، وفي هذا السياق، اطلقت المقاومة خلال الساعات القليلة الماضية نحو 200 صاروخ ومسيرة. ووفق مصادر مطلعة على الواقع الميداني، فان مأزق الاحتلال يتعمق ومع فتح محور قتالي جديد بالامس عند مثلث التحرير في مدينة بنت جبيل ستزداد الخسائر فداحة، وسيكتشف الاحتلال عدم وجود حلول جذرية لهذه الجبهة، فالكلام عن منطقة عازلة واحتلال منطقة جنوب الليطاني غير واقعية، ولن يتمكن من تنفيذها على ارض الواقع لان العودة الى ادارة منطقة محتلة استعادة مكررة لخمس محاولات فاشلة، حيث سيكون جنود الاحتلال عرضة لنيران يومية دون القدرة على التحكم بمسرح العمليات.
 
 
 
 
 
 
 
ما هي أستراتيجية المقاومة؟
 
 
 
ولهذا فان المرجح راهنا ان لا تنجح قوات الاحتلال في التثبيت في اي موقع حنوبا، لكن مع احتلال بالنيران لمنطقة واسعة جنوبا، عبر سياسة تدمير ممنهجة للمنازل ومنع الاهالي من العودة.اما ما يعول عليه حزب الله، فهو استراتيجية تقوم على ادارة مثالية ودقيقة للنيران، صمود استثنائي في الميدان، رفع الكلفة على جيش الاحتلال، جعل كافة الخيارات صعبة امام رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو لإجباره على القبول بالمخرج السياسي الذي يلزمه بتنفيذ اتفاق وقف الاعمال العدائية الذي سيقدم «عاجلا او آجلا» عبر الاميركيين بعد الاتفاق مع الايرانيين، عندما يحين وقت التفاوض الجدي لانهاء الحرب في المنطقة. وبالانتظار، تشير كل المعطيات الى ان المقاومة اعدت نفسها لمواجهة طويلة عنوانها «لن نموت وحدنا، اما امن للجميع او لا امن لاحد» وسيربح من يملك نفسا طويلا وقدرة على التكيف والتحمل، وبالنسبة لحزب الله لم يعد لديه شيء ليخسره.
 
 
 
 
 
 
 
«تبريد» داخلي
 
 
 
داخليا، لفتت اوساط سياسية بارزة الى ان المحطة الرئيسية المنتظرة داخليا، الزيارة البرتوكولية المفترضة لرئيس مجلس النواب نبيه بري الى القصر الجمهوري لتهنئة الرئيس جوزاف عون بعيد الفصح. وقالت انه حتى لو لم تحصل الزيارة لاسباب تتعلق بالتطورات الامنية في البلاد، الا ان ما هو ثابت خلال الساعات الماضية، ان الاجواء السياسية التي تشنجت عقب قرار طرد السفير الايراني من لبنان، تتجه الى «التبريد» في ظل تحسس كافة المسؤولين لخطورة التحديات الراهنة، ولهذا ثمة مساع جدية لاعادة وصل ما انقطع لتعزيز الجهود المشتركة لمواجهة العدوان الاسرائيلي وتحدياته في ظل انكفاء دور الوسطاء المصريين والفرنسيين، وغياب الاميركيين عن «السمع».
 
 
 
 
 
 
 
تقييم امني «ايجابي»
 
 
 
ووفق مصادر مطلعة، «يتهيب» رئيس الجمهورية جوزاف عون الموقف بعد ذهاب بعض الاطراف الداخلية بعيدا في توتيرالاجواء، وثمة خشية من خروج الامور عن السيطرة بفعل حسابات شخصية وارتباطات خارجية لبعض من يحاول استغلال مواقف الدولة من السيادة، وحصرية السلاح، وقرارالسلم والحرب، وقد ساهمت الاتصالات مع رئيس الحكومة نواف سلام في تحييد الملفات الخلافية وتركيز الجهود على تحصين الاوضاع الداخلية واعادة زخم التواصل مع رئيس المجلس لايجاد قواسم مشتركة يمكن البناء عليها للوصول الى حد ادنى من التفاهمات على طريقة التعامل مع ازمة السفير الايراني. تجدر الاشارة الى ان تقاطع التقارير الامنية من قبل الاجهزة كافة لا تشير إلى وجود ما يثير القلق على مستوى الوضع الامني الداخلي، وكذلك حمل التقييم الامني –السياسي لمؤتمر معراب مؤشرات خطر منخفضة، بعد ان خلصت التقارير الى عدم وجود ثقل سياسي وازن عابر للمناطق والطوائف يمكن ان يشكل رافعة لمقررات المؤتمر التي لا تنسجم مع الوحدة الوطنية، ولهذا يجري التعامل مع ما حصل باعتباره مؤتمرا عابرا لا يؤسس لاي حراك يمكن ان يهدد «السلم الاهلي».
 
 
 
 
 
 
 
غياب السياسة…
 
 
 
وفي هذا الاطار، غابت السياسة عن جلسة الحكومة في السراي الحكومي، بعد اصرار رئيس الحكومة نواف سلام على عدم فتح اي نقاشات تعزز الانقسامات الداخلية وتهدد وحدة الحكومة، فغاب ملف السفير الايراني عن النقاشات، وحضرت مذكرة الخارجية المرسلة الى الامم المتحدة حول تصنيف الجناح العسكري لحزب الله بـ»الخارج عن القانون» على نحو هامشي بعد ان طرح وزير الصحة ركان ناصرالدين سؤالا حول الخلفيات، فجاء رد سلام والوزير يوسف رجي غير مقنع، بحسب مصادر وزارية، ولكنه حمل نية بعدم التصعيد، بعد التاكيد ان ما حصل امر روتيني يحصل في العادة مع كل قرار يتخذ ويكون له علاقة بالقرار الدولي 1701، وما حصل لا يتعدى ذلك، ولا مفاعيل له.. وكان لافتا أن وزراء القوات اللبنانية الذين التزموا بعدم اثارة الملفات الخلافية على مضض، بعد اتصالات جانبية حصلت قبل الجلسة من قبل سلام، وقد عبر الوزير جو عيسى الخوري بالقول» لقد تحولنا الى مجلس بلدي لا نتحدث بالسياسة»!
 
 
 
 
 
 
 
لماذا حضر «الثنائي»؟
 
 
 
وفي هذا السياق، بررت مصادر «الثنائي» حضور الجلسة امس بالتاكيد، ان مقاطعة جلسة الحكومة الاخيرة، كانت اعتراضا محددا على قرار بعينه، لكن الحضور بالامس «رسالة» الى كل من يعنيهم الامر بان لا نية للاستقالة من الحكومة في هذه الظروف المعقدة، مهما بلغت حدة الاستفزازات، وسيواصل «الثنائي» الحضور لمحاولة فرض توازات وطنية مطلوبة بشدة هذه الفترة الدقيقة، اما من لا تعجبه استراتيجية الحفاظ على الحد الادنى من التضامن والاستقرار الحكومي، فعليه مغادرة الحكومة!
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
===
 
 
اللواء:
 
الدولة تلملم جراحها.. والمخرج اليوم وغداً حصرية السلاح
سلام: لبنان ضحية حرب غير معروفة النتائج.. ووزير المال إلى واشنطن للبحث عن المساعدات
 
كتبت صحيفة اللواء تقول:
 
من تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعادة إيران الى العصر الحجري، وتمديد الحرب كلها، بمشاركة اسرائيلية كاملة الى ما لا يقل عن ثلاثة أسابيع أو أكثر، وسط كرّ وفرّ بالبيانات والخطابات والضربات والتهديدات، الى ساحات مفتوحة في جنوب لبنان والمنطقة الممتدة الى الضاحية الجنوبية والبقاع الغربي والشمالي والعراق، والجبهة المستجدَّة مع دخول الحوثيين العمليات الصاروخية ضد الجنوب الاسرائيلي، وربما لاحقاً في البحر الأحمر وباب المندب، بقي الترقب سيّد الموقف، ومرتبطة بالتكهنات والقرارات العسكرية، في حين إن ضربات الميدان من هنا وهناك تبقى هي الفيصل في التفرقة بين ما هو حقيقي أو متوهَّم أو مكذَّب على أرض المعارك.
 
 
 
 
 
 
 
في السياق، وفي حين أن الدولة وعبر رئيسي الجمهورية ومجلس الوزراء تسعى لحشد التأييد الدولي والعربي لموقف لبنان من رفض العدوان، واستباحة
 
 
 
أرضه وربط وضعه بجهات أخرى والحرص على حصر السلاح وأن يكون قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية، تحدثت مصادر مقربة من حزب االله عن أنه واثق من أن طهران لن توقف استهدافها «الكيان الاسرائيلي» قبل أن توقف اسرائيل عدوانها على لبنان.
 
 
 
وحسب ما تحدثت هذه المصادر بأن حزب االله لن يقبل العودة الى اتفاق وقف اطلاق النار بصيغته الحالية، وأن وقف الحرب يبدأ بعد وقف الاعتداءات وانسحاب العدو.
 
 
 
ومع حرص حزب االله على التأكيد أن الكلمة للميدان، نُقل عنه ترحيبه بالدور المصري والمبادرة التي يتحرك بموجبها لوقف العدوان الاسرائيلي على لبنان.
 
 
 
لكن الرئيس نواف سلام،قال بعد جلسة مجلس الوزراء:«لا بدّ من التشديد أن لا شيء يكرّس ربط الصراع على أرضنا بحروب الآخرين أكثر مما يعلن عنه من أعمال عسكرية كعمليات مشتركة ومتزامنة مع الحرس الثوري».
 
 
 
ودخلت الحرب في لبنان شهرها الثاني ولا زالت الامور تراوح مكانها من التصعيد الاسرائيلي الوحشي بحق المدنيين وأطقم الاسعاف والمؤسسات المدنية وابادة عائلات بكاملها، وباشرت قوات الاحتلال بجرف وتفجيرالمنازل في قرى الشريط الحدودي، بينما لا حياة ولا نبض في مساعي الدول المعنية لوقف الحرب، لا سيما بعد الخطاب الحربي التصعيدي امس للرئيس الاميركي دونالد ترامب، الذي توعد بمواصلة الحرب على ايران، ما يعني استمرارها في لبنان بلا اي افق. فيما اعلنت إدارة مخاطر الكوارث في رئاسة الحكومة ان عدد شهداء العدوان حتى بعد ظهر امس بلغ 1345 شهيدًا و4040 جريحاً. وأن العدد الإجمالي للنازحين في مراكز الإيواء بلغ 136731، والعدد الإجمالي للعائلات النازحة في مراكز الإيواء 35864.
 
 
 
وفي الحركة السياسية، افادت معلومات ان الرئيس نبيه بري يواصل اتصالاته لتهدئة الجو السياسي وتقريب وجهات النظر، وتجلى ذلك بحضور وزراء امل وحزب االله جلسة مجلس الوزراء امس بعد مقاطعة الجلسة الماضية بسبب قرار سحب اعتماد السفير الايراني، وبرر احد الوزراء الحضور بأنه لضمان انتظام العمل المؤسساتي ومتابعة اوضاع النازحين وخفض التحريض السياسي، لكن الوزراء اكدوا ان المقاومة ستبقى حقاً مشروعاً طالما بقي الاحتلال.
 
 
 
 
 
 
 
وفي المواقف، أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون تصميم الدولة اللبنانية على تنفيذ القرارات التي اتخذتها للمحافظة على سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه.
 
 
 
موقفه جاء خلال تلقِّيه اتصالا هاتفيا قبل ظهر أمس من رئيس وزراء هولندا روب يتن، الذي اكد له وقوف بلاده إلى جانب لبنان وشعبه في الظروف الصعبة التي يمر بها، مبدياً استعداد هولندا لتقديم الدعم لمساعدة اللبنانيين الذين اضطرّوا إلى مغادرة بلداتهم وقراهم. كما اكد رئيس الوزراء الهولندي على دعم بلاده للمبادرة التفاوضية التي أعلنها الرئيس عون لوقف التصعيد وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، مشيراً إلى استعداد هولندا لدعم الجيش اللبناني لتمكينه من القيام بمسؤولياته الوطنية.
 
 
 
من جانبه، قال رئيس مجلس الوزراء في كلمة القاها بعد جلسة لمجلس الوزراء في مناسبة مرور شهر على الحرب على لبنان:«انقضى شهرٌ على حربٍ مدمّرة، حذّرنا منها وخشيَ معظم اللبنانيين اندلاعها ورأوا أنّها فُرضت على بلدنا. لقد مضى شهرٌ على إعلان مجلس الوزراء رفضه التام لأي عملٍ عسكري خارج مؤسسات الدولة الشرعية، وتأكيده أنّ قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حصراً بيد الدولة. واليوم، أرى لزاماً عليَّ، وعلى مجلس الوزراء، أن نُجدّد حرصنا على تجنيب لبنان المزيد من المآسي والخسائر جرّاء الاعتداء على سيادته وعلى مدنه وقراه. كما أُجدّد التزامنا العمل بالوسائل المتاحة كافةً من أجل وقف الحرب. لذلك، لن نألوَ جهداً في سبيل حشد الدعم العربي والدولي، بظلّ الأوضاع الإقليمية المتفجّرة التي حوّلت لبنان مرّةً أُخرى ساحةً من ساحات النزاع المحتدم في المنطقة كلّها.
 
 
 
اضاف: بات واضحاً أنّ العدوان الإسرائيلي على لبنان لن يقتصر على مواصلة العمليات العسكرية التي عرفناها طيلة ستة عشر شهراً، أي بعد الإعلان عن اتفاق وقف العمليات العدائية في تشرين الثاني 2024. فمواقف المسؤولين الإسرائيليين، وممارسات جيشهم، تكشف عن أهداف أبعد مدى، فهي تتضمّن توسّعاً كبيراً في احتلال الأراضي اللبنانية، وكلاماً خطيراً عن إنشاء مناطق عازلة أو أحزمة أمنية، وتهجيراً تجاوز أكثر من مليونٍ من اللبنانيين.
 
 
 
 
 
 
 
وأردف:«لقد أصبح لبنان ضحيةَ حربٍ لا يمكن أن يجزم أحدٌ بنتائجها أو موعد انتهائها. وهذا ما يدعونا إلى مضاعفة مساعينا السياسية والدبلوماسية لجهة وقف التعديات المتواصلة على سيادتنا وسلامة أراضينا، وإدانة الخروقات الفاضحة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. ولا بدّ من التشديد هنا أنّ لا شيء يكرّس ربط الصراع على أرضنا بحروب الآخرين التي لا مصلحة وطنية لنا فيها، لا من قريبٍ ولا من بعيد، أكثر ممّا يُعلن عنه من أعمالٍ عسكرية كعملياتٍ مشتركة ومتزامنة مع الحرس الثوري الإيراني».
 
 
 
 
 
 
 
مجلس الوزراء
 
 
 
 
 
 
 
وافق مجلس الوزراء الذي انعقد بحضور وزراء الثنائي الشيعي، على قرض الـ200 مليون دولار لتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي، وعلى إعطاء منحة مالية شهرية للعسكريين في الخدمة الفعلية والمتقاعدين وأجرى تعيينات في المؤسسة العامة للمنشآت الرياضية. وكشف وزير المال ياسين جابر عن زيارة سيقوم بها مع وفد مصغر كناية عن ثلاثة اشخاص الى واشنطن، لعقد لقاءات في البنك الدولي لبحث امكانية حشد المزيد من المساعدات الدولية، وايضاً تحويل عدد من القروض إلى مساعدات أنسانية.
 
 
 
ثم شرح وزير الاقتصاد عامر البساط بالأرقام الاحتسابات الجديدة التي حصلت وفق قواعد الحرب المفروضة، وما نتج عنها من انكماش اقتصادي وانخفاض للمداخل وانطلاقا من العدد الكبير للنازحين ايضا اشار إلى البطالة التي تزيد معدلاتها ونسبها نتيجة هذا النزوح، وكشف عن دراسة قطاعية مثل الصناعة والسياحة وغيرها للكشف عن تراجع المؤشرات وعن دراسة ميدانية قيد الإجراء تؤشر إلى انكماش اقتصادي يترواح بين ٧ الى ١٠ بالمئة، وعرض تدفق الاموال للبلد ووتيرتها، واشار الى انه لغاية الآن لا زالت الامور الاقتصادية مضبوطة رغم الاحتكار الذي يحصل في بعض الأحيان من التجار والغش الذي تكافحه وزارة الاقتصاد ايضا عرض اجراءات مدّ المجتمع الاهلي بالمواد الضرورية والبقاء على هذه الوتيرة لا سيما بالنسبة للخضار واللحوم، وهي مواد اساسية يتم معالجتها من قبل الوزارة بالتعاون مع وزارة الزراعة للحد من الاحتكار، والمضاربة غير المشروعة.
 
 
 
 
 
 
 
وتابع :«ثم تحدث عدد من الوزراء، كلٌّ في وزارته، وأشار وزير الصحة تحديداً إلى أرقام مفجعة، وهي 95 اعتداء مباشر على الطواقم الصحية والإسعافية والطبية، حيث بلغ عدد المستشفيات التي تعرضت للاعتداءات 10، وعدد المستشفيات المقفلة قسراً 5، وعدد المراكز الإسعافية التي تعرضت لاعتداء 20، وعدد سيارات الإسعاف والآليات المتضررة إسعاف وإطفاء67، وعدد شهداء القطاع الصحي وحده 53 شهيداً، وعدد جرحى القطاع الصحي وحده 137 جريحاً، إضافة إلى دراسة قدمها إلى مجلس الوزراء.
 
 
 
إضافة إلى العرض الذي تقدم به وزير الإعلام، والذي أعاد التأكيد والتذكير بقرار مجلس الوزراء الصادر في 9 تشرين الاول 2025، لجهة درس الخيارات القانونية اللازمة في موضوع حماية الصحافيين بوجه الاعتداءات الإسرائيلية. كما عرض جهوده مع اليونيفيل واليونيسكو والمنسقة الخاصة للأمم المتحدة وغيرها من المرجعيات الدولية التي التقاها، ولا سيما بالأمس مع الاتحاد الأوروبي وسفراء الاتحاد الأوروبي، لمناصرة طلبات لبنان والشكاوى التي تقدم بها الى المحافل الدولية لحماية الصحافيين.
 
 
 
وعن التطرق الى موضوع السفير الإيراني؟ أجاب: مرقص لا، لقد تم تناول موضوع رفع لبنان كتابيًا ما قررته الحكومة اللبنانية في 2 آذار الماضي . وتم إيضاح من قبل المعنيين في الحكومة ولا سيما من قبل وزير الخارجية بأن هذا الإجراء إداري وروتيني تقوم به الوزارة كلما صدر عن لبنان أي قرار أو إجراء يعتبر ضمن نطاق تطبيق القرار 1701، فهذا الاجراء مثله مثل عشرات المراسلات التي ترسل إلى الأمم المتحدة أصولًا».
 
 
 
مالياً، استقبل الرئيس عون حاكم مصرف لبنان كريم سعيد الذي عرض للأوضاع المالية والنقدية الراهنة، ومستوى الاستقرار النقدي، والإجراءات الاحترازية التي يتخذها المصرف المركزي بهدف الحفاظ على الاستقرار وتأمين السيولة في الأسواق. كما تم التداول في الاجتماعات المرتقبة لصندوق النقد الدولي في فصل الربيع ، حيث تقرر أن يشارك مصرف لبنان بوفد تقني محدود، ويشارك الحاكم في الاجتماعات عبر تقنية الاتصال المرئي. وتناول اللقاء أيضاً عدداً من المسائل المرتبطة بالقطاع المصرفي والوضع النقدي، وتم استعراضها في إطار الحرص على صون الاستقرار المالي والنقدي في المرحلة الراهنة.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الفصح في القرى المسيحية الصامدة
 
 
 
 
 
 
 
وعلى خط القرى «المسيحية» في الجنوب، قال وزير الداخلية احمد الحجار قبيل مجلس الوزراء الذي التأم في السراي «أبقينا القوى الأمنية في مخفر رميش ونقطة عين ابل للقول إنّنا الى جانب أهالي القرى الحدودية الصامدين وأنا على اتصال مباشر مع الرئيسين عون وسلام».
 
 
 
وكان رئيس بلدية رميش حنّا العميل اكد أمس في تصريح تلفزيوني، أن أهالي البلدة مصمّمون على البقاء في أرضهم رغم ظروف الحرب والتوترات الأمنية. وأشار إلى أنه يتلقى العديد من الاتصالات من مواطنين يرغبون في قضاء عطلة عيد الفصح في البلدة. من جهته، قال كاهن رعية عين إبل الأب حنا سليمان: نحن في قلب المعارك في الجنوب ولكنّ إيماننا هو الذي يُساعدنا على البقاء في أرضنا.
 
 
 
 
 
 
 
الوضع الميداني
 
 
 
 
 
 
 
ميدانياً، عكّرت الصواريخ والمسيَّرات الموجهة ضد الجليل الأعلى، وأصبع الجليل وعكا وحيفا، وكرية شمونة، أجواء عيد الفصح عند اليهود، فيما ارتفعت أصوات أهالي الجنود للمطالبة بالكف عن قذفهم الى النار، الأمر الذي دفع وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس الى توعُّد أمين عام حزب االله الشيخ نعيم قاسم بشكل شخصي، قائلاً: أنت وشركاؤك ستدفعون ثمناً باهظاً جداً لضربكم اسرائيل في عيد الفصح اليهودي.
 
 
 
وتنقلت المجازر بين كفرصير وزبدين والرمادية، وأدت الى سقوط 10 شهداء وجرحى بينهم أطفال.
 
 
 
وأسقطت المقاومة مسيَّرة من نوع هرمز 450 فوق عيناتا، والتصدي لطائرات حربية بصواريخ أرض – جو كما حصل في أجواء راميا.
 
 
 
وتحدثت وسائل اعلام عبرية عن اطلاق المقاومة للمرة الأولى صاروخ (سكود- D) برأس حربي زنته طن من المتفجرات.
 
 
 
وفي جديد الاعمال الحربية، سمع دوي انفجار صباحاً في الوسط العالي لمنطقة البترون تبين انه ناجم عن سقوط طائرة مسيَّرة. على الاثر، شهدت احراج بلدة آسيا البترون، وتحديدا الموقع الذي سقطت فيه المسيَّرة، طوقا أمنيا كبيرا حيث حضرت دوريات من مخابرات الجيش اللبناني – مكتب البترون وفوج المدفعية والقوى الامنية وتم الكشف على الأجزاء المتناثرة، وافادت معلومات اولية انها ايرانية الصنع.
 
 
 
وفي الميدان توسعت الغارات المعادية على قرى الجنوب مرتكبة مزيداً من المجازر. ونقل موقع «واللا» العبري عن مصادر عسكرية قولها: ان الجيش الإسرائيلي بدأ هدم منازل في قرى لبنانية على الخط الأول للحدود، وأنه وسع العملية البرية في جنوب لبنان لعمق 14 كيلومترا وصولا إلى البياضة. أقدمت قوات الإسرائيلية المتوغلة في بلدة الناقورة والبياضية ودبل وبعض القرى الحدودية ليلًا وفجرًا على تفجيرات واسعة للمنازل والبنى التحتية والمزارع التي تم حرقها بالاضافة الى جرف الطرق.وفي بلدة الناقورة حوّل الجيش الإسرائيلي ساحة البلدة إلى ركام بعد أن نسف المنازل فيما اقدم ايضا على احراق المحال التجارية القريبة من مقر «اليونيفيل» . اما في بلدة دبل فقد أقدمت القوات الاسرائيلية على تدمير واحراق عدد من المنازل والمزارع عند اطراف البلدة.كما فجر العدو منازل في عيتا الشعب.
 
 
 
وافادت ادارة مستشفى صلاح غندور في بنت جبيل في بيان انه تم اخلاء المستشفى نتيجة الاعتداءات التي استهدفتها والخطورة على الطاقم الطبي الصامد، وتحسباً لاحتمال محاولة قوات الاحتلال التقدم إلى المدينة عند مدخلها الغربي من عين إبل باتجاه صف الهوا.وفعلا دارت اشتباكات عنيفة بعد ظهر أمس عند مثلث التحرير بين بنت جبيل وعيناثا.
 
 
 
ودمرت غارة عنيفة للطيران الحربي مجمع عبد الرؤوف سبيتي في بلدة كفرا وادت الى سقوط ستة جرحى ثلاثة منهم في حالة خطرة. وافيد عن استشهاد عضو بلدية زبدين بلال جواد وشقيقه مهدي جواد ووالدتهما هلا قبيسي في بلدة زبدين حيث شنت الطائرات الحربية المعادية على مبنى من 4 طبقات كانوا بداخله ودمرته بالكامل. وأدت غارة اسرئيلية فجرا، على مبنى مؤلف من طبقتين في كفرصير الى سقوط 3 ضحايا. وادت غارة معادية على بلدة الرمادية قضاء صور، إلى استشهاد أربعة مواطنين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح.
 
 
 
 
 
 
 
===
 
 
 
الشرق:
 
ترامب يمنح إيران الفرصة الأخيرة لإبرام اتفاق
 
كتبت صحيفة الشرق تقول:
 
شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن الولايات المتحدة تستعد لتوجيه ضربات "بقوة شديدة" ضد إيران خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع مقبلة، مؤكدا أن الهدف هو تدمير ما تبقى من قدراتها، ومشيرا إلى أن العمليات العسكرية الجارية تسير نحو تحقيق أهدافها بشكل كامل.
 
 
 
وأكد ترامب -في خطاب متلفز وجهه إلى الشعب الأميركي من البيت الأبيض فجر الخميس- أن الولايات المتحدة ماضية في عملياتها العسكرية ضد إيران، مشددا على استمرار "عملية الغضب الملحمي" حتى تحقيق كامل الأهداف الأميركية، في وقت اعتبر فيه أن الأهداف الإستراتيجية للحرب باتت قريبة من التحقق.
 
 
 
وأوضح أن القوات الأميركية حققت خلال الأسابيع الأربعة الماضية "انتصارات خاطفة وحاسمة" في ساحة المعركة، مشيرا إلى أن الجزء الأكبر من إيران "تم تدميره"، وأن ما تبقى سيكون "سهلا"، على حد تعبيره.
 
 
 
وقال ترامب: "سنوجه إليهم ضربات شديدة للغاية خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة. سنعيدهم إلى العصر الحجري الذي ينتمون إليه. وفي الوقت نفسه، المناقشات مستمرة". وأضاف "إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، سنضرب كل محطة من محطاتهم للطاقة بشدة، وربما في وقت واحد".
 
 
 
 
 
 
 
ضربات مدمرة
 
 
 
وحذّر ترامب من أن أي تحرك نحو المواقع النووية الإيرانية سيُقابل بـ"ضربات صاروخية مدمرة"، مؤكدا أن هذه المواقع تخضع لرقابة مشددة عبر الأقمار الصناعية.
 
 
 
وفي السياق العسكري، قال إن البحرية الإيرانية "انتهت تماما"، فيما أصبح سلاح الجو "في حالة دمار شامل"، مؤكدا أن الجيش الأميركي استهدف إيران التي وصفها بأنها "الدولة الأولى الراعية للإرهاب"، وأن قدراتها البحرية "اختفت".
 
 
 
وعلى الصعيد الاقتصادي، أقرّ الرئيس الأميركي بارتفاع أسعار البنزين داخل الولايات المتحدة لكنه اعتبره "قصير الأمد"، مشددا على أن بلاده لا تستورد النفط عبر مضيق هرمز ولن تحتاج إليه مستقبلا، داعيا الدول المعتمدة على نفط المضيق إلى تحمل مسؤولية حمايته مع استعداد واشنطن لتقديم المساعدة.
 
 
 
وفي الملف النووي، اتهم ترامب طهران بعدم امتلاك نية للتخلي عن طموحاتها النووية، مشيرا إلى محاولتها إعادة بناء برنامجها في موقع سري مختلف، ومؤكدا أن إلغاء الاتفاق النووي السابق مع إيران كان "شرفا" له.
 
 
 
كما اتهم النظام الإيراني بقتل 45 ألفا من مواطنيه، لافتا إلى استمرار شعارات العداء للولايات المتحدة وإسرائيل منذ 47 عاما، ومؤكدا أن واشنطن تواصل "تفكيك قدرات النظام الإيراني التي تهدد أمنها" بشكل منهجي.
 
 
 
كما وجه ترامب الشكر لحلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، مشددا على أن بلاده لن تسمح بأن يتعرضوا لأي ضرر، وقال "أود أن أشكر حلفاءنا في الشرق الأوسط: إسرائيل، والسعودية، وقطر، والإمارات، والبحرين، لقد كانوا رائعين".
 
 
 
وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن خطاب الرئيس الأميركي ترامب أوضح أهداف الولايات المتحدة في إيران، وبعث برسالة للعالم مفادها أن واشنطن ستدافع عن شعبها ومصالحها وستدعم السلام بالقوة.
 
 
 
وردا على ترامب تعهد الجيش الإيراني -الخميس- بشن هجمات "ساحقة" على الولايات المتحدة وإسرائيل، وأكد المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء الإيراني العسكري إبراهيم ذو الفقاري أن معلومات أميركا وإسرائيل عن قدرات طهران العسكرية ناقصة، مضيفا "لا يدركون شيئا عن إمكاناتنا الواسعة والإستراتيجية".
 
 
 
وكانت تصريحات أميركية وإسرائيلية أكدت مؤخرا أن الأهداف الإستراتيجية من الحرب على إيران تقترب من الاكتمال.
 
 
 
في السياق، نقل التلفزيون الإيراني عن القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي توجيهات إلى القيادات العملياتية، شدد فيها على الجاهزية التامة لإحباط أي محاولة توغل بري.
 
 
 
وأضاف أن الحفاظ على أمن البلاد أولوية مطلقة، مشددا على وجوب رفع شبح الحرب عن إيران، معتبرا أنه "لا يعقل أن تكون أماكن أخرى آمنة فيما يكون شعبنا معرضا للخطر".
 
 
 
ومن جهتها، قالت الخارجية الايرانية ان ترامب بتهديداته المتكررة يؤكد اعتزام واشنطن ارتكاب أبشع الجرائم.
 
 
 
وأفادت القيادة المركزية الأميركية، الخميس، بأنها ضربت أكثر من 12 ألفا و300 هدف في إيران منذ اندلاع الحرب قبل 34 يوما، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ هجمات على أكثر من 4 آلاف هدف داخل الأراضي الإيرانية.
 
 
 
وقالت القيادة المركزية الأميركية، إنها ألحقت الضرر أو دمّرت أكثر من 155 سفينة إيرانية، موضحة أن قواتها تسعى إلى تفكيك جهاز الأمن للنظام في طهران، "مع إعطاء الأولوية للمواقع التي تشكل تهديدا وشيكا"، وفق القيادة.
 
 
 
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد قال الأربعاء إنه نفذ حتى الآن أكثر من 800 غارة في إيران على أكثر من 4 آلاف هدف، باستخدام نحو 16 ألف ذخيرة مختلفة، أسفرت عن القضاء على أكثر من 2000 جندي وقائد إيراني.
 
 
 
وكان الرئيس دونالد ترامب في خطابه إلى الشعب الأميركي فجر الخميس قد أعلن أن الأهداف الإستراتيجية من الحرب على إيران تقترب من الاكتمال، مؤكدا تدمير القوات البحرية الإيرانية بشكل تام، وإصابة سلاح الجو التابع لطهران بدمار شامل.
 
 
 
 
 
 
 
أميركا تتستر على قتلاها
 
 
 
في السياق ذاته، أفاد تحليل نشره موقع "إنترسبت" أن نحو 750 جنديا أميركيا أصيبوا أو قتلوا في الشرق الأوسط منذ تشرين الأول 2023، مشيرا إلى أن البنتاغون يرفض الإقرار بذلك ويتستر على الخسائر في صفوف الجيش الأميركي خلال الحرب الحالية على إيران.
 
 
 
وفي اليوم الـ34 من الحرب، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية دويّ صفارات الإنذار في 15 موقعا بإصبع الجليل إثر إطلاق صواريخ من لبنان، في حين أفادت تقارير أولية بسقوط صاروخ في بلدة مجاورة لكريات شمونة.تاريخ
 
 
 
كما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسقوط شظايا صاروخ عنقودي إيراني في 11 موقعا مختلفا بأنحاء تل أبيب، وسط أنباء عن إصابة عدد من الإسرائيليين
 
 
 
وأفادت «القناة الـ12» الإسرائيلية بوقوع بلاغ أولي عن سقوط شظايا صاروخية في محيط منطقة "بيت شيمش"، مشيرة إلى أن فرق الطوارئ والإنقاذ توجّهت على الفور إلى الموقع.
 
 
 
وفي لبنان، شن حزب الله هجوما صاروخيا تزامن مع الهجوم الإيراني، واستهدف مواقع في شمال إسرائيل ووسطها. وفي الأثناء، واصل الجيش الإسرائيلي شن غارات على جنوب لبنان. واعلن الجيش الاسرائيلي استهدافمقار عسكرية يستخدمها النظام الإيراني لتمويل أذرعه في الشرق الأوسط. وكان وزير الحرب الاسرائيلي يسرائيل كاتس اشار الى ان الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ورفاقه سيدفعون ثمنا باهظا لإطلاق الصواريخ على اسرائيل خلال عيد الفصح.
 
 
 
ومع دخول الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران يومها الرابع والثلاثين، تواصل طهران هجماتها على دول خليجية في إطار التداعيات المستمرة لهذه لحرب.
 
 
 
وفي دولة الإمارات، أعلنت وزارة الدفاع أن دفاعاتها الجوية تعاملت مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران.
 
 
 
وفي المملكة العربية السعودية، أعلنت وزارة الدفاع أن الدفاعات الجوية نجحت في اعتراض وتدمير 4 طائرات مسيرة خلال الساعات الماضية.
 
 
 
وأعلن المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع الكويتية العقيد الركن سعود عبد العزيز العطوان -في بيان- أن القوات المسلحة رصدت وتعاملت خلال الساعات الـ24 الماضية مع 3 صواريخ جوالة و15 طائرة مسيرة "معادية" داخل المجال الجوي الكويتي.
 
 
 
وفي الاردن اعلن عن استهداف ايران قاعدة الازرق الجوية باستخدام طائرات مسيرة.
 
 
 
 
 
 
 
===
 
 
 
الجمهورية:
 
من إيران إلى لبنان: حرب تكريـس معادلات... سـلام: يحذّر من ربط بلدنا بحروب الآخرين
 
 
كتبت صحيفة الجمهورية تقول:
 
التصعيد في ذروته على كلّ الجبهات؛ الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل ماضيتان في سجال تدميري متبادل مع إيران للأسبوع الخامس على التوالي، منعدمة في أفقه سبل إنهاء الحرب، وتشي مجرياتها المتدحرجة بأنّها على باب الدخول في سيناريوهات أكثر قساوة وعنفاً وتدميراً. واما على جبهة لبنان، فمواجهات ذروة في العنف بين الجيش الإسرائيلي و»حزب الله» في ما باتت تُعرف الجبهة الأمامية في الجنوب، يواكبها اتساع في مساحة الاستهدافات، سواء بالاعتداءات الإسرائيلية التي تطال العمق اللبناني، وصولاً إلى الضاحية الجنوبية وبيروت، او بكثافة الإطلاقات الصاروخية من قبل «حزب الله» على المستوطنات والقواعد العسكرية والمدن في العمق الإسرائيلي وصولاً إلى حيفا وتل أبيب.
 
 
 
أسابيع حاسمة
 
 
 
أعصاب العالم كانت مشدودة إلى ما كان سيعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في خطابه للأمة من البيت الأبيض فجر أمس، لعلّه يبدّد الضبابية التي فرضتها تصريحاته اليومية، وتحدث فيها عن تحقيق انتصار حاسم ونظام ايراني جديد وقرب الوصول إلى اتفاق على انتهاء الحرب، إلّا انّ ترامب أحبط التكهنات والتوقعات التفاؤلية التي بُنيت على ما وصف بـ«إعلان مهمّ» سيطلقه في هذا الخطاب، فأعلن استمرار الحرب، متوعّداً بأسابيع قاسية على إيران لإعادتها إلى «العصر الحجري الذي يعيشون فيه». وإيران ردّت من جهتها، برفع نبرتها وإعلانها انّها أعدّت نفسها لمواجهة طويلة، وعدم جهوزيتها لوقف الحرب إلّا بشروطها، متوجّهة إلى إدارة ترامب بـ«انكم أنتم من يقود جنودكم إلى تحت أحجار القبور».
 
 
 
 
 
 
 
يتأكّد من ذلك أنّ الميدان الحربي هو الذي يحدّد مسار الأمور ومآلاتها، والأسابيع القليلة المقبلة حاسمة على هذا الصعيد. ونقطة الاحتدام المباشرة تقع في مضيق هرمز الذي بات يشكّل بلا أدنى شك صاعق التصعيد والتبريد في آن معاً، واللافت في هذا السياق، التوتر الآخذ في التفاقم داخل حلف الناتو، الذي وصفه ترامب بـ«نمر من ورق»، معلناً انّه يفكر بالانسحاب منه، نظراً لعدم استجابة الحلفاء لطلب المساعدة في فتحه وتأمين الملاحة والحدّ من تأثيرات إغلاقه على أسعار الطاقة في العالم. ويبرز في هذا السياق، إلى جانب الاعتراض الألماني والإيطالي والإسباني، وكذلك البريطاني، على الدخول في ما سمّاها «حرباً لا تعنينا»، ما أعلنه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، الذي تعرّض لانتقادات شخصية مباشرة من الرئيس الأميركي بأنّ «فتح المضيق لا يمكن ان يتمّ الّا بالتنسيق مع إيران وبعد وقف اطلاق النار».
 
 
 
 
 
 
 
نقطة اللاعودة
 
 
 
إلى ذلك، اكّدت مصادر ديبلوماسية غربية لـ«الجمهورية»، أنّ «الأزمة من شقين، الاول أزمة «الناتو» التي ستتفاعل اكثر لاحقاً، والأزمة الثانية هي الحرب القائمة، التي دخلت مرحلة اللاعودة. وتبعاً لذلك رسم ترامب في خطابه معالم المرحلة المقبلة. مخالفة القول بأنّ ترامب يتخبّط او يتردّد او يطلق تصريحات متناقضة، بل إنّ ما يبدر عنه هو جزء من المعركة التي يخوضها، وهدفه الأساس هو تحقيق الانتصار الكامل على إيران وتحطيمها، وعدم السماح لها بأن تخرج بشيء من الانتصار، وربما يتجلّى ذلك في الأيام المقبلة بشدة التصعيد عبر عمليات جوية مكثفة، من دون استبعاد العمليات البرية لإخضاع ايران، ورفع خطرها عن كل المنطقة، وهذا بالتأكيد سيؤدي تلقائياً إلى إنهاك أذرعتها في المنطقة وخصوصاً «حزب الله».
 
 
 
 
 
 
 
تصعيد للتبريد!
 
 
 
على انّ في موازاة هذا الجو التصعيدي، تبرز تقديرات المحللين، التي تُبقي المفاجآت الإيجابية احتمالاً مرجحاً في أي لحظة، ينحى بالأمور نحو تفاهمات او تسويات. ويُنقل في هذا الإطار عن مسؤول لبناني رفيع قوله: «انّ الامور يبدو انّها تنحى إلى تصعيد للتبريد»، مستنداً في تقديره هذا إلى ما نقله ديبلوماسيون عن مسؤول اوروبي رفيع ما مفاده «انّ الحرب أصبحت في مربعها الأخير، وكلّ الاطراف يبحثون عن كيفية ربط خيوط التسوية وسبل إخراجها وإنهاء الحرب، ومن الطبيعي أن يقترن ذلك بتصعيد سياسي وعسكري لتحسين الشروط،، ومعلوم في مثل هذه الحالات انّ ما يُقال في العلن لا يُقال مثله في النقاشات الجارية بعيداً من الاضواء. وفي النهاية الجميع اصبحوا في سباق مع الوقت الذي بدأ يلعب في غير مصلحتهم، ويدركون انّهم محكومون بالوصول عاجلاً إلى نقطة تقاطع والتقاء في ما بينهم».
 
 
 
 
 
 
 
جبهة لبنان
 
 
 
على انّ الخطر الأكبر يبقى على جبهة لبنان، التي تتزايد الخشية من تعقيدها أكثر، وتمدّدها إلى مديات زمنية طويلة، في ظل التهديد الإسرائيلي باستمرار الحرب حتى ولو توقفت جبهة إيران، وذلك حتى تحقيق أهداف إسرائيل بإبعاد «حزب الله» وإقامة المنطقة العازلة حتى نهر الليطاني.
 
 
 
وإذا كانت تقديرات المحللين تتقاطع في معظمها على استمرار الحرب على جبهة لبنان، فإنّ مسؤولاً كبيراً ورداً على سؤال لـ«الجمهورية» حول دقّة هذه التقديرات، قال: «كلها تقديرات افتراضية ونظرية مأخوذة بالتهديدات الإسرائيلية. انا شخصيا لا أخرج من حسباني استمرار إسرائيل في حربها، وذلك بالتأكيد رهن بتطورات الميدان العسكري».
 
 
 
ويضيف: «إسرائيل أعلنت انّها تريد ان تفرض معادلة جديدة، و«حزب الله» يريد ان يفرض معادلة جديدة ايضاً، وطبعاً ميدان المواجهات يحدّد المعادلات أكان لهذا الجانب او ذاك، والوقت في هذه الحالة هو كالسيف، فإسرائيل باعتراف قادتها السياسيين والعسكريين، لا تستطيع ان تستمر في حال استنزاف طويلة الأمد. بعكس «حزب الله» الذي تعترف المستويات نفسها، بأنّه حضّر نفسه لمواجهة طويلة، ويواجه بطريقة مختلفة تماماً عن حرب الـ66 يوماً الماضية، وتمكن خلال شهر المواجهات من تصعيب الهدف الإسرائيلي بإقامة المنطقة العازلة، وإلحاق خسائر كبيرة في صفوف الجيش الإسرائيلي، حتى أنّ الحزب بدأ يتحدث عن انتصار مسبق في هذه الحرب، ويتحدث عن شروط لوقف إطلاق النار، ليس عبر اتفاق على شاكلة ما تمّ التوصل اليه في تشرين الثاني من العام 2024، بل صيغة اخرى مشروط بدء البحث فيها بانسحاب كامل وإطلاق الأسرى، قبل الحديث عن أي اتفاق حول قواعد اشتباك جديدة».
 
 
 
 
 
 
 
ما بعد الفصح
 
 
 
إلى ذلك، وفيما لم يطرأ اي جديد على خط الجهود والمبادرات الخارجية لإنهاء الحرب، اكّد مصدر رفيع لـ«الجمهورية»، انّ «لبنان في هذه المرحلة في حال انتظار وترقّب على صفيح ساخن، ولفترة قد تمتد إلى ما بعد عطلة عيد الفصح، حيث قد يشهد خط المبادرات والوساطات آنذاك بعض الزخم والحيوية». واستدرك قائلا: «الفرنسيون والمصريون أخفقوا في تسويق مخارج للحرب، لأنّ الكلمة الفصل في هذا المجال هي للأميركيين، الذين في يقيني انّ الوقت لن يطول حتى يعودوا إلى التحرك وفتح النقاش للبحث عن تسوية».
 
 
 
وخلص المصدر الرفيع إلى القول: «رغم التهديدات الإسرائيلية باستمرار الحرب، فإنني ما زلت اميل إلى الإعتقاد بأنّ ما يسري على جبهة إيران سيسري على جبهة لبنان، سواء بارتداداته وتداعياته الايجابية والسلبية».
 
 
 
 
 
 
 
مجلس الوزراء
 
 
 
سياسياً، عقد مجلس الوزراء جلسة في السراي الحكومي، أجرى خلالها بعض التعيينات. وحذّر رئيس الحكومة نواف سلام بعدها من أهداف إسرائيل بالتهجير وتوسيع الاحتلال وإنشاء مناطق عازلة أو أحزمة أمنية وقال: «لا شيء يكرّس ربط الصراع على أرضنا بحروب الآخرين أكثر ممّا يُعلن عنه من أعمالٍ عسكرية كعملياتٍ مشتركة ومتزامنة مع الحرس الثوري الإيراني».
 
 
 
 
 
 
 
===
 
 
الأنباء:
 
الحرب في شهرها الثاني.. لغة النار تتقدّم على ما عداها
 
كتبت صحيفة الأنباء الإلكترونية تقول:
 
في لحظة إقليمية مفصلية تتسارع التطورات التي ترسم ملامح المرحلة المقبلة. بين أزيز الطائرات والتوغلات الإسرائيلية في عمق الجنوب على قاعدة الأرض المحروقة وتدمير المنازل لمنع النازحين من العودة، ومع غياب الحلول الدبلوماسية يستمر الحراك السياسي في بعبدا وعين التينة والسراي، للملمة الجراح ومنع البلاد من الانجراف نحو ما هو أسوأ، وانعقدت جلسة مجلس الوزراء التي تركزت على معالجة قضايا النازحين واحتياجات تسيير شؤون البلاد بحضور وزراء الثنائي بعد غيابهم عن جلسة الأسبوع الماضي.
 
 
 
القرى الحدودية
 
 
 
في الجنوب ومع دخول الحرب شهرها الثاني، تستمر المواجهات الضارية على تخوم القرى الحدودية، وتستمر معها الغارات الجوية والصاروخية والقصف المدفعي على قرى ما يسمى الخط الثاني، وسط اصرار من العدو الاسرائيلي على تعميق توغلاته البرية على أكثر من جبهة حتى بلوغ نهر الليطاني ومحاولة تثبيت مواقع ميدانية جديدة، وسط مقاومة شرسة وقتال على مسافة صفر، إضافة الى إطلاق رشقات صاروخية على الداخل الإسرائيلي ومواقع تجميع العسكريين. ونقل موقع "واللا" العبري عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها ان الجيش الإسرائيلي بدأ هدم منازل في قرى لبنانية على الخط الأول للحدود، ووسع العملية البرية في جنوب لبنان لعمق 14 كيلومتراً وصولاً إلى البياضة.
 
 
 
في قلب هذا المشهد، يقف أهالي الجنوب، الذين اختار قسم كبير منهم البقاء في بلداته رغم المخاطر، كعنوان للصمود وشاهد حيّ على تعقيدات المرحلة. هؤلاء، الذين لم تغب معاناتهم عن الواجهة، نقل بعضهم أمس رسالة مباشرة إلى رئيس الحكومة نواف سلام، وكذلك إلى قائد الجيش العماد رودولف هيكل، عبّروا فيها عن تمسكهم بأرضهم، وفي الوقت نفسه عن حاجتهم إلى ضمانات فعلية للحماية، سواء عبر تعزيز انتشار الجيش اللبناني أو عبر تحرك سياسي ودبلوماسي أكثر فاعلية لوقف الاعتداءات. هذه الرسالة، بما تحمله من أبعاد إنسانية وسيادية، تضع الدولة اللبنانية أمام اختبار مزدوج: حماية المواطنين من جهة، ومنع الانزلاق إلى مواجهة شاملة من جهة أخرى.
 
 
 
وأكد رئيس بلدية رميش حنّا العميل أن أهالي البلدة مصمّمون على البقاء في أرضهم رغم ظروف الحرب والتوترات الأمنية، مشيراً إلى أنه يتلقى العديد من الاتصالات من مواطنين يرغبون في قضاء عطلة عيد الفصح في البلدة. فيما قال كاهن رعية عين إبل الأب حنا سليمان: "نحن في قلب المعارك في الجنوب ولكنّ إيماننا هو الذي يُساعدنا على البقاء في أرضنا".
 
 
 
وفي هذا السياق، قال وزير الداخلية أحمد الحجار قبيل جلسة مجلس الوزراء الذي التأم في السراي: "أبقينا القوى الأمنية في مخفر رميش ونقطة عين ابل للقول إنّنا الى جانب أهالي القرى الحدودية الصامدين وأنا على اتصال مباشر مع الرئيسين عون وسلام".
 
 
 
عون وسلام
 
 
 
على المستوى الرسمي، جاء موقف رئيس الجمهورية جوزاف عون ليؤكد تصميم الدولة اللبنانية على تنفيذ القرارات التي اتخذتها للمحافظة على سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه. موقفه جاء خلال تلقيه اتصالاً هاتفياً من رئيس وزراء هولندا روب يتن الذي أكد له وقوف بلاده إلى جانب لبنان وشعبه في الظروف الصعبة التي يمر بها، مبدياً استعداد هولندا لتقديم الدعم لمساعدة اللبنانيين الذين اضطرّوا إلى مغادرة بلداتهم وقراهم. كما شدد على دعم بلاده للمبادرة التفاوضية التي أعلنها الرئيس عون لوقف التصعيد وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، مشيراً إلى استعداد هولندا لدعم الجيش اللبناني لتمكينه من القيام بمسؤولياته الوطنية.
 
 
 
وقال الرئيس سلام في كلمة ألقاها بعد جلسة مجلس الوزراء، لمناسبة مرور شهر على الحرب على لبنان: "لقد مضى شهرٌ على إعلان مجلس الوزراء رفضه التام لأي عملٍ عسكري خارج مؤسسات الدولة الشرعية، وتأكيده أنّ قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حصراً بيد الدولة". وأكد أننا "لن نألو جهداً في سبيل حشد الدعم العربي والدولي، في ظلّ الأوضاع الإقليمية المتفجّرة التي حوّلت لبنان مرّةً أُخرى ساحةً من ساحات النزاع المحتدم في المنطقة كلّها"، معتبراً أنه "بات واضحاً أنّ العدوان الإسرائيلي على لبنان لن يقتصر على مواصلة العمليات العسكرية التي عرفناها طيلة ستة عشر شهراً. فمواقف المسؤولين الإسرائيليين، وممارسات جيشهم، تكشف عن أهدافٍ أبعد مدى، فهي تتضمّن توسّعاً كبيراً في احتلال الأراضي اللبنانية، وكلاماً خطيراً عن إنشاء مناطق عازلة أو أحزمة أمنية، وتهجيراً تجاوز أكثر من مليونٍ من اللبنانيين". ورأى أن "لبنان أصبح ضحيةَ حربٍ لا يمكن أن يجزم أحدٌ بنتائجها أو موعد انتهائها".
 
 
 
التهديد الاسرائيلي
 
 
 
في المقابل، لا تبدو المؤشرات الصادرة عن الجانب الإسرائيلي مشجعة على التهدئة. فالتصريحات الصادرة عن المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية تحمل طابعاً تصعيدياً واضحاً، من حيث التهديد بتوسيع العمليات العسكرية، وفق ما أعلن وزير دفاع العدو يسرائيل كاتس "سنطهر جنوب لبنان من حزب الله وداعميه وسنقتلع أنياب الأفعى لحزب الله في لبنان بأكمله"، وتهديده الأمين العام لـ "حزب الله"، نعيم قاسم وزملاءه بأنهم "سيدفعون ثمناً باهظاً لإطلاق صواريخ على إسرائيل خلال عيد الفصح". 
 
 
 
هذا التصعيد اللفظي يترافق مع تحركات ميدانية، تشير الى أن الجبهة اللبنانية تبقى خياراً مفتوحاً في سياق المواجهة الأوسع مع إيران وحلفائها، ما يعزز المخاوف من انزلاق تدريجي نحو مواجهة أوسع، خصوصاً في ظل غياب تفاهمات دولية واضحة لضبط الإيقاع.
 
 
 
تصاعد التوتر الاقليمي
 
 
 
إقليمياً، تتداخل الجبهة اللبنانية مع مسار الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، حيث تتصاعد حدة التوتر في الشرق الأوسط وعلى الساحة الإيرانية، وسط تقارير عن استهدافات ميدانية وتحركات دبلوماسية استثنائية. ومع ضغط 36 دولة في اجتماع دولي موسع لإعادة فتح مضيق هرمز وتأمين الملاحة الدولية، كشف مسؤول إيراني عن مشاورات تجري مع سلطنة عُمان لصياغة "بروتوكول مشترك" لمراقبة المرور بالمضيق الحيوي.
 
 
 
ميدانياً، هزت انفجارات العاصمة طهران إثر غارات نفذت على مرحلتين استهدفت جسراً استراتيجياً يربطها بمدينة كرج، بالتزامن مع اندلاع حريق ضخم في محيط مطار مشهد نتيجة إصابة خزان وقود بصاروخ .
 
 
 
وتأتي هذه التطورات في وقت رفعت فيه طهران نبرة تهديداتها، متوعدة بشن هجمات "ساحقة" رداً على التحذيرات الأخيرة الصادرة عن الإدارة الأميركية، بحيث تعكس مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب تشدداً متزايداً تجاه طهران، ما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة بين "دبلوماسية المضيق" ونذر المواجهة العسكرية، اذ تشير الوقائع الميدانية إلى استمرار التصعيد، سواء عبر الضربات العسكرية أو توسيع رقعة الاشتباك غير المباشر في أكثر من ساحة، وسط غموض يلف مصير أي مسار تفاوضي محتمل.
 
 
 
في المحصلة، يقف لبنان أمام مفترق دقيق: بين ضغوط الميدان وحسابات السياسة، وبين صمود الداخل وتعقيدات الخارج. وبينما يواصل أهالي الجنوب تمسكهم بأرضهم، تبقى المسؤولية الأساسية على عاتق الدولة في ترجمة المواقف إلى أفعال، وعلى المجتمع الدولي في لعب دور حقيقي لوقف الانزلاق نحو مواجهة لا يريدها أحد.
 
=============
 
 
 
 
الشرق الأوسط: الجيش الإسرائيلي يحسم خلافه مع الحكومة: خط أصفر شبيه بغزة في لبنان
أهالي الجنود لنتنياهو: تعريضهم للخطر «غير معقول»
 
كتبت صحيفة الشرق الأوسط تقول: في الوقت الذي تقدم فيه الجيش الإسرائيلي بقواته إلى منطقة راس البياضة، وهي التلال والجبال الواقعة على مسافة 14 كيلومتراً من الحدود مع الجليل وتتميز بأنها تطل على مشارف نهر الليطاني، وإعلان الجيش أنه سيبقى هناك طويلاً، ولكن بشكل مؤقت، توجه أهالي عدد من الجنود في لواء «ناحل» للمشاة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، وقادة الجيش، برسالة يطالبون فيها بإعادة النظر في استمرار نشر أبنائهم في جنوب لبنان، معتبرين أن «المخاطر غير مبررة بسبب نقص الدعم الجوي»، ومحذرين من زيادة الإصابات، وداعين لبدائل وتقييم عاجل. وقالوا إن «البقاء في لبنان عمليةُ تعريض الجنود للخطر تبدو في ظل الظروف الحالية غير معقولة بصورة متطرفة».
 
 
 
وكانت الحكومة قد طلبت احتلال الجنوب اللبناني بالكامل، وجعل نهر الليطاني حدوداً جديدة لإسرائيل. لكن الجيش رفض ذلك وقال إنه يكتفي بجعل الليطاني «حدود نار» يراقبها مما سمّاه «الخط الأصفر»، وهو الاسم الذي أطلق على خط الحدود في قطاع غزة، والذي يعتبر مؤقتاً إلى حين تقرر الحكومة الانسحاب. ولهذا الغرض تم إدخال عشرات آلاف الجنود إلى لبنان.
 
 
 
وأوضح الأهالي أنهم قلقون من كثرة الإصابات بين أبنائهم، حيث قتل حتى الآن 13 شخصاً (10 جنود و3 مدنيين) وأصيب 20 جندياً آخر. وقالوا إنه «بما أن معظم موارد سلاح الجو تُكرّس حالياً لإيران، فإن الجنود في لبنان لا يحصلون على إسناد جوي كافٍ». وكتبوا: «يمكن الافتراض أن هذا أحد الأسباب المركزية وراء العدد الكبير من الإصابات، إلى جانب أسباب أخرى».
 
 
 
 
 
 
 
بدائل لحماية سكان الشمال
 
 
 
وأشار الأهالي إلى أنه وفقاً لما نُشر عن مصادر عسكرية، فإن أحد أهداف الاجتياح البري في لبنان هو دفع «حزب الله» إلى توجيه نيرانه نحو قوات الجيش الإسرائيلي بدلاً من سكان الشمال. وكتب الأهالي: «من دون التقليل من الأهمية الكبيرة للدفاع عن سكان بلدات الشمال، فإننا نرى أنه ليس من الشرعي تعريف جذب النيران نحو المقاتلين كهدف من أهداف الحرب، مع تعريضهم لخطر مباشر على حياتهم، ومن دون استخدام كل الأدوات التي يمتلكها الجيش لضمان سلامتهم». وقالوا إن «هناك بدائل أخرى لحماية سكان الشمال، ولو بصورة مؤقتة حتى انتهاء الحرب في إيران، مثل الإجلاء المؤقت أو إضافة مئات الملاجئ والغرف المحصنة في البلدات الواقعة تحت التهديد».
 
 
 
كما كتب الأهالي: «استغلال أبنائنا، وهم شبان يقاتلون منذ ثلاث سنوات في حرب شديدة على جميع الجبهات، ظلم فادح لا يمكن قبوله». وختم الأهالي رسالتهم بالقول: «ندعوكم إلى تقديم حساب بشأن فحص الأحداث، واستمرار أساليب القتال، والقرارات في المدى الفوري».
 
 
 
وكان الجيش قد أكد أن احتلاله رأس البياضة، جاء ليكون بمثابة نقطة انطلاق لهجوم بري نحو الشمال من جهة، وليكون من جهة ثانية سداً يمنع عودة مئات آلاف المهجّرين إلى بيوتهم في الجنوب، والتي تتوقع إسرائيل أن يستغلها «حزب الله» لإعادة قوات الرضوان لتنفيذ عمليات مسلحة ضد جيشها.
 
 
 
 
 
 
 
200 قذيفة يومياً يطلقها «حزب الله»
 
 
 
واعتبر تقرير إسرائيلي، الأربعاء، أن «حزب الله» ليس قادراً حالياً على إطلاق مئات القذائف الصاروخية يومياً على وسط إسرائيل، وصواريخه الأخيرة لم تصب غالبية أهدافها، «لكنه قادر على خوض حرب عصابات واستهداف قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، حيث تتوغل أربع فرق عسكرية. إلا أن (حزب الله) يطلق يومياً قرابة 200 قذيفة صاروخية وطائرة مسيرة باتجاه شمال إسرائيل والقوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، وهذا على ما يبدو أكثر مما توقع المواطن العادي في إسرائيل، عندما بدأت الحرب على (حزب الله) الذي تم الادعاء أنه هُزم فيها»، حسب تقرير المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل.
 
 
 
وأضاف أن «صورة الوضع حالياً أكثر تعقيداً، وانضمام (حزب الله) إلى الحرب بعد أن اغتالت إسرائيل الزعيم الأعلى الإيراني، علي خامنئي، كشف الثغرات في السردية التي سوّقتها الحكومة والجيش الإسرائيلي للجمهور. فرغم القصف اليومي الذي تعرض له (منذ وقف إطلاق النار في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024)، استغل (حزب الله) هذه الفترة من أجل إعادة تنظيم نفسه وترميم قدراته العسكرية».
 
 
 
وأشار إلى أن القوات التي تعمل في جنوب لبنان تشمل معظم الألوية النظامية في الجيش الإسرائيلي، باستثناء الألوية التي بقيت في قطاع غزة، بينما عدد ألوية قوات الاحتياط التي تتوغل في لبنان قليل، ومعظم قوات الاحتياط التي تشمل 120 ألف جندي في الاحتياط حلت مكان القوات النظامية في الضفة الغربية وغزة والمناطق الحدودية الأخرى.
 
 
 
 
 
 
 
الحشود محدودة قياساً بالمهمة
 
 
 
ونقل تقرير في صحيفة «معاريف» عن ضابط إسرائيلي كبير شارك في الحرب على لبنان، في عام 2006، قوله إن «حجم القوات التي أدخلها الجيش الإسرائيلي إلى لبنان الآن، محدود قياساً بحجم المهمة التي يتحدث عنها السياسيون. والوعود بانتصار حاسم على (حزب الله)، لا تتلاءم مع طبيعة العمليات الميدانية». وأضاف الضابط أنه يخشى «تكرار ما حدث في الماضي، بأن يستقر الجيش الإسرائيلي عند قمم الجبال ويتعرض للاستهداف بقذائف مضادة للمدرعات مرة أخرى على آلياته المدرعة وقواته في البيوت في القرى، أو أن ينشأ ضغط يطالب بتوغل أكبر، وفي نهايته يكون تبادل الضربات أشد. وحسم الحرب على لبنان يتطلب جهوداً أكبر وقوات كثيرة، فيما الحرب على إيران لا تزال دائرة والضفة الغربية تواصل جذب قوات كثيرة».
 
 
 
 
 
 
 
====
 
 
 
 
العربي الجديد:
 
لبنان بعد شهر من العدوان الإسرائيلي: أزمة متفاقمة و"حياة كثيرين اقتلعت من جذورها"
 
كتبت صحيفة العربي الجديد تقول:
 
شهر كامل انقضى مذ راح جيش الاحتلال الإسرائيلي يستهدف لبنان عسكرياً، ويهجّر أهله ويرتكب المجازر، فيما يحاول قضم مساحات من جنوبي البلاد وتقطيع أوصال الوطن. وتشير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أنّ حياة كثيرين "اقتُلعت من جذورها؛ عائلات نزحت ومنازل فُقدت ومستقبل يكتنفه الغموض"، وسط الهجمات الإسرائيلية المتواصلة منذ الثاني من مارس/ آذار المنصرم.
 
 
 
ووسط النزوح القسري الذي دفعت إليه أوامر الإخلاء الإسرائيلية الجماعية، في ما يمثّل جريمة حرب وفقاً لأكثر من منظمة دولية، بالإضافة إلى القصف العنيف، تتزايد الاحتياجات بوتيرة أسرع بكثير. ويحذّر نائب المنسّق الخاص للأمم المتحدة والمنسّق المقيم ومنسّق الشؤون الإنسانية في لبنان عمران رضا من ذلك، على الرغم من محاولات توفير الدعم والمساندة لمن يحتاجها. كذلك يشدّد على "وجوب حماية المدنيين والعاملين في المجال الصحي وقوات حفظ السلام (قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان - يونيفيل) والصحافيين"، مشدّداً على أنّ هؤلاء جميعاً "ليسوا هدفاً" من أهداف الحرب.
 
 
 
يأتي ذلك في وقت تمضي فيه آلة الحرب الإسرائيلية في استهداف المدنيين في لبنان وكذلك الأعيان المدنية، منتهكةً القانون الدولي الإنساني، علماً أنّ مراقبين يحذّرون في هذا الإطار من ارتكاب جيش الاحتلال النسق نفسه من الاعتداءات التي سبق أن نفّذها خلال حربه الأخيرة على قطاع غزة الفلسطيني المنكوب. وقد أفادت وزارة الصحة العامة اللبنانية بأنّ إجمالي عدد الشهداء بلغ 1345 شهيداً، بعد شهر من العدواتن الإسرائيلي المتواصل، في حين وصل عدد الجرحى إلى 4040 جريحاً، وفقاً لآخر بيانات مركز طوارئ الصحة العامة الصادرة بعد ظهر اليوم الخميس.
 
 
 
 
 
 
 
إيمي بوب: مؤشرات مقلقة لنزوح طويل الأمد في لبنان
 
 
وبعد شهر من الأزمة الإنسانية المستجدّة، وجّهت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب نداءً عاجلاً، اليوم، لتعزيز الدعم الدولي بهدف مساعدة لبنان في مواجهة الاحتياجات الإنسانية التي تتفاقم سريعاً. وأوضحت المسؤولة الأممية، في ندائها الذي يأتي مع اختتامها جولة في البلاد اليوم، أنّ حجم النزوح القسري يدفع لبنان إلى أقصى قدراته، مبيّنةً أنّ "كثيرين يواجهون خطر البقاء من دون المساعدات التي يحتاجونها في حال لم يتوفّر دعم دولي عاجل".
 
 
 
وفي حديث إلى وكالة فرانس برس في السياق نفسه، حذّرت بوب من "مؤشرات مقلقة جداً لنزوح طويل الأمد في لبنان"، وذلك "نظراً إلى مستوى الدمار الحاصل... والدمار الإضافي الذي جرى التهديد به". لكنّها لم تذكر من هو مطلق هذه التهديدات. أضافت بوب أنّ "ثمّة مناطق في جنوب لبنان تُسوّى بالكامل بالأرض... حتى لو انتهت الحرب غداً، فإنّ هذا الدمار سيبقى، وستكون ثمّة حاجة إلى إعادة إعمار"، مشيرةً إلى ضرورة توفّر التمويل والموارد والهدوء لإعادة البناء. وتابعت: "ما لم نرَ تلك الأمور تتحقّق، فإنّ ذلك يعني أنّ الناس سيبقون نازحين من الآن إلى أجل غير معلوم".
 
 
 
وأشارت بوب لوكالة فرانس برس إلى أنّ أزمة النزوح الحالية في لبنان "أشدّ خطورة بكثير" من تلك التي شهدتها البلاد ما بين عامَي 2023 و2024. وأكدت أنّ عدد النازحين هذه المرّة مرتفع جداً، لافتةً إلى أنّ مراكز الايواء تواجه الضغوط، مع العلم أنّ كثيرين من النازحين، في التصعيد السابق، لم يتمكّنوا بعد من العودة إلى بيوتهم.
 
 
 
وفي ندائها الذي أطلقته اليوم، شدّدت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة على أنّ قتل النازحين الذين كانوا يبحثون عن الأمان أمر غير مقبول، وبالتالي على وجوب حماية المدنيين في كلّ الأوقات، وأكدت أنّ أكثر من مليون شخص هُجّروا بسبب أوامر الإخلاء، من دون أن تسمّي الجهة التي تطلق هذه الأوامر، وبسبب الغارات الجوية، من دون أن تسمّي كذلك الجهة التي تنفّذها؛ إسرائيل.
 
 
 
وأشارت بوب إلى أنّ المهجّرين إنّما هم من مجتمعات تعاني، في الأساس، من سنوات من الهشاشة الاقتصادية كما الاجتماعية، ولا سيّما على خلفية التصعيد "المدمّر" السابق الذي "اقتلع كذلك مليون شخص" من أرضهم. وفي ذلك إشارة إلى تصعيد إسرائيل حربها على لبنان في سبتمبر/ أيلول من عام 2024، وما سبق ذلك منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وكانت بوب قد جالت في عدد من مراكز الإيواء التي تدعمها المنظمة الدولية للهجرة، حيث التقت مهاجرين أُجبروا على النزوح وكذلك عائلات لبنانية، وشاهدت عن كثب تأثير الأزمة المستجدّة على حياة هؤلاء اليومية. واطّلعت بالتالي على التحديات المتزايدة التي يواجهونها، بما في ذلك محدودية وصولهم إلى الخدمات الأساسية، وتزايد المخاوف الأمنية، وتضاؤل ​​فرص كسب العيش.
 
 
 
وبيّنت المسؤولة الأممية، في إطار ندائها الذي اختصرت فيه أبرز المعطيات المرتبطة بالأزمة في لبنان التي تسبّب فيها العدوان الإسرائيلي الأخير، أنّ نحو 10% فقط من النازحين يعيشون في الوقت الراهن بمراكز إيواء جماعية في مختلف أنحاء لبنان، عدد كبير منها مبانٍ تابعة لمدارس ومنشآت حكومية أخرى. وأشارت بوب إلى أنّه، في بعض الأحيان، تتشارك سبع عائلات غرفة صف مدرسي واحدة، في غياب كلّ خصوصية أو تدفئة أو نظافة كافية أو مستلزمات أساسية. إلى جانب هؤلاء، تناولت بوب كثيرين يعيشون بلا ملجأ يؤويهم، إمّا في الشارع أو في السيارات، أو مع عائلاتهم أو أصدقاء لهم.
 
 
 
من جهة أخرى، دانت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة "بعد تسجيل أكثر من ألف وفاة (...) بشدّة عمليات قتل النازحين الأخيرة"، لافتةً كذلك إلى "الارتفاع المقلق في الهجمات على العاملين في مجال الرعاية الصحية ومرافقها". يُذكر أنّ ذلك يُعَدّ من جرائم الحرب وفقاً للقانون الدولي الإنساني، المستند إلى اتفاقيات جنيف والملحقات والبروتوكولات الإضافية. ووفقاً لآخر البيانات، وصل عدد العاملين في المجال الصحي، بما في ذلك المسعفين، الذين قتلتهم آلة الحرب الإسرائيلية، إلى 53 شهيداً، في حين أُصيب 137 آخرون بجروح. وهذا ما سبق أن دانه أكثر من مسؤول أممي، من بينهم المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس الذي سمّى إسرائيل بالاسم، بوصفها الجهة المعتدية، وطالب، مرّة أخرى، بتوفير حماية عاجلة للعاملين في هذا المجال ولمرافقه، وسط تزايد الهجمات على منظومة الرعاية الصحية في لبنان.
 
 
 
كذلك شدّدت بوب، في ندائها الطارئ لتعزيز الدعم الدولي بهدف مساعدة لبنان في مواجهة الاحتياجات الإنسانية، على أنّ تدمير البنية التحتية المدنية، بما في ذلك الطرقات والجسور الحيوية، يُقوّض سلامة المدنيين وكرامتهم، وقد رأت وجوب وضع حدّ لذلك "فوراً". يأتي ذلك في حين تمضي إسرائيل في استهداف الجسور، التي تُعَدّ من الأعيان المدنية، الأمر الذي يؤدّي إلى عزل المناطق بعضها عن بعض، في ما عدّه مراقبون مقدّمات لعملية احتلال في جنوب لبنان. واستهداف الجسور يُصنَّف انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، ومؤشرّاً بالتالي إلى جريمة حرب.
 
 
 
وتكثر الانتهاكات التي ترتكبها آلة الحرب الإسرائيلية منذ شهر والتي تؤشّر إلى جرائم حرب؛ من التهجير القسري الجماعي، إلى استهداف العاملين في المجال الصحي والمرافق ذات الصلة، إلى تدمير جسور جنوبي لبنان وكذلك بيوت القرى الحدودية مع فلسطين المحتلة وغيرها من الأعيان المدنية، إلى قتل الصحافيين، وغير ذلك.
 
 
 
 
 
 
 
"يونيسف": الأطفال لا يشعلون الحروب لكنّهم يدفعون ثمنها الباهظ
 
 
ومع الإشارة إلى الانتهاكات التي تمضي فيها إسرائيل، وسط عدوانها المتواصل على لبنان منذ شهر كامل، يبدو من البديهي ذكر الأطفال الذي يُعَدّون من الفئات الأكثر هشاشةً وضعفاً في الأزمات والحروب. وفي تدوينة نشرتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) اليوم، على موقع إكس، أكدت أنّه "في وقت يتصاعد فيه العنف في لبنان، يواجه مزيد من الأطفال ومزيد من العائلات اضطرابات في حياتهم اليومية ونقصٍ في الأمن الغذائي، بالإضافة إلى صعوبة الحصول على احتياجاتهم الأساسية".
 
 
 
وفي مثال، لفتت منظمة يونيسف، في التدوينة نفسها، إلى جهود تُبذَل بالشراكة مع برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة لتوفير وجبات ساخنة لعائلات هُجّرت، في مراكز إيواء، يعدّها شبّان، وشدّدت على أنّ هؤلاء، "من خلال طهي الوجبات وتقديمها، يكتسبون مهارات عمليّة، في حين يدعمون مجتمعاتهم"، مؤكدةً أنّه "في وقت الأزمات، يُحدث الشبّان فرقاً حقيقياً".
 
 
 
تجدر الإشارة إلى أنّ الأطفال، التي تشنّ إسرائيل حرباً عليهم في لبنان مثلما سبق أن فعلت مع أطفال غزة، يمثّلون تقريباً ثلث عدد النازحين الذين اقتُلعوا من بيئاتهم وأرضهم. وقد قدّرت الأمم المتحدة عدد أطفال لبنان النازحين قسراً بأكثر من 470 ألفاً، ما يمثّل أكثر من ثلث إجمالي عدد الذين هجّرتهم آلة الحرب الإسرائيلية والذين تمضي في تهجيرهم منذ الثاني من مارس المنصرم. إلى جانب ذلك، تفيد آخر بيانات وزارة الصحة العامة اللبنانية بأنّ عدد الأطفال الذي ارتقوا شهداء وصل إلى 125، فيما بلغ عدد الأطفال الجرحى 430، علماً أنّ هذه البيانات مثيرة للقلق، وفقاً لما تؤكده أكثر من وكالة أممية ومنظمة دولية.
 
 
 
في سياق متصل، أفادت منظمة يونيسف بأنّ "الأطفال لا يشعلون الحروب، غير أنّهم يدفعون ثمناً باهظاً غير مقبول" في هذا المجال، ورأت بالتالي "وجوب الاستمرار في رفض هذا الوضع المستجدّ، والمطالبة بحماية الأطفال وسط النزاعات، في كلّ مكان وزمان".
 
 
 
 
 
 
 
===
 
 
 
 
نداء الوطن:
 
نعيم في المهداف الإسرائيلي وبورجيا راعي مسيحيي الجنوب
3 صواريخ غامضة على مناطق مسيحية
 
كتبت صحيفة نداء الوطن تقول:
 
في زمن الآلام، وعلى درب الجلجلة، حيث يُستعاد مشهد الصلب كأقصى تعبير عن الظلم والخلاص معًا، يبدو لبنان وكأنه وطن مصلوب بين صراعٍ إقليمي لا يرحم، ودولة مُكبلة بسلاح خارج شرعيتها، وشعب يتجرّع مرارة الانهيار والنزوح والخذلان.
 
 
 
في الجمعة العظيمة، المشهد واقعي حد القسوة: بلد يُجلد يوميًا، وينزف على تخومه، ويُدفَع إلى آلام لا قيامة له منها حتى الآن.
 
 
 
في الجنوب، تختلط صلاة الآلام بأصوات القصف، وتقف القرى المسيحية على تخوم العزلة، كأنها تُعيد تمثيل محطات الدرب الأخير: صمود صامت، وخوف مقيم، وانتظار ثقيل. فبعد إعادة تموضع الجيش، بدا الفراغ أوسع من الجغرافيا، وأقسى من الاحتمال، لتعلو مناشدات الأهالي طلبًا للحماية.
 
 
 
وفي السراي شدد رئيس الحكومة نواف سلام بعد جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في السراي بحضور وزراء "الثنائي" الشيعي، على العمل بالوسائل المتاحة كافة من أجل وقف الحرب من خلال حشد الدعم العربي والدولي. وقال: "نحن مدعوون لمواصلة عملنا في تعزيز قدراتنا، والحصول على دعمٍ أكبر لإيواء النازحين، والاستجابة لاحتياجاتهم، وتأمين حسن استضافتهم، بل احتضانهم، والسهر على أمنهم وأمن مستضيفهم من المواطنين في أنحاء لبنان كافةً.
 
 
 
 
 
 
 
رجّي يشرح لحيدر
 
 
 
وخلال الجلسة، وعندما أثار وزير العمل محمد حيدر (ممثل حزب الله) مسألة الرسالة التي بعثتها وزارة الخارجية إلى الأمم المتحدة، وأبلغت فيها مكتب الأمين العام ومكتب مجلس الأمن الدولي أن جناح "حزب الله" العسكري أصبح مصنفًا كمنظمة خارجة عن القانون، شرح وزير الخارجية يوسف رجي أن هذا التدبير روتيني وبطلب من الحكومة، وهو واجب الإجراء لأن الحكومة أخذت قرارًا في 2 آذار المنصرم يتعلق بشكل وثيق ببنود القرار 1701، وبالتالي على مجلس الأمن أن يطلع على كل تدبير له علاقة بقرار سبق وأصدره عام 2006، وهذا ما فعلته وزارة الخارجية التي أرفقت الرسالة بقرار الحكومة في 2 آذار.
 
 
 
وفي الجلسة، وافق مجلس الوزراء على اتفاقية قرض من البنك الدولي بقيمة 200 مليون دولار لتمويل مشروع تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي، ومنح رواتب شهرية إضافية للعسكريين العاملين والمتقاعدين، وتعيينات في المؤسسات العامة.
 
 
 
 
 
 
 
أبواب الحل موصدة
 
 
 
لن يغيب مشهد الحرب عن رتبة دفن السيد المسيح في جامعة الروح القدس – الكسليك، وسيجمع القداس أركان الدولة وعلى رأسهم رئيس الجمهورية جوزاف عون، والذي سيحضر قداس الفصح في بكركي الأحد المقبل، وسيعقد خلوة مع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي تتناول ملف الحرب وتداعياتها ومستقبل لبنان في ظل الحرب الكبرى، ودور الدولة في المرحلة المقبلة والمفاوضات التي سيدعمها الراعي ووضع القرى المسيحية الصامدة في الجنوب.
 
 
 
وعلى صعيد الاتصالات السياسية، لم يحمل يوم أمس أي جديد وعلمت "نداء الوطن" أن كل الأبواب لا تزال موصدة أمام أي مبادرة، ولم تصل اتصالات عون وسلام إلى أي نتيجة، خصوصًا أن الباب الأميركي مقفل نهائيًا وفتحه يأتي بالحلول.
 
 
 
وأكد مصدر رسمي لـ "نداء الوطن" أن خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتمديده الحرب سينعكسان مزيدًا من التصعيد على الجبهة اللبنانية، فالرهان على شمول لبنان بالمفاوضات الأميركية الإيرانية إن حصلت سقط، وبالتالي كل المعلومات تشير إلى مرحلة أصعب حيث ستعمق إسرائيل عملياتها واستهدافاتها، بينما تستمر طهران عبر الحرس الثوري باستباحة السيادة اللبنانية غير آبهة بوجود دولة لبنانية.
 
 
 
 
 
 
 
كاتس يتوعّد قاسم و "الحزب" يستبيح البترون
 
 
 
في الميدان الحربي، التطورات تنزلق نحو الأسوأ على وقع التهديدات الإسرائيلية المتواصلة والغارات العنيفة التي تزنر الجنوب. فقد توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الأمين العام لـ "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم وزملاءه بأنهم سيدفعون ثمنًا باهظًا لإطلاق صواريخ على إسرائيل خلال عيد الفصح. وقال: "سنطهّر جنوب لبنان من "حزب الله" وداعميه وسنقتلع "أنياب الأفعى" للحزب في لبنان بأكمله". بدوره الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي توعد قاسم بالقول:"الشيخ نعيم بات هدفًا لنا".
 
 
 
تأتي هذه التهديدات، فيما يواصل "الحزب" استباحة المناطق التي لا تزال آمنة. فقد سمع دوي انفجار في الوسط العالي لمنطقة البترون، تبين أنه ناجم عن سقوط مسيرة في أحراج بلدة آسيا البترونية، وقد حضرت دوريات من مخابرات الجيش اللبناني وتم الكشف على الأجزاء المتناثرة، وأفادت معلومات أنها إيرانية الصنع بطول 4 أمتار ومن عائلة شاهد وتم تحريكها من منطقة بعلبك.
 
 
 
ولفت تحذير عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غياث يزبك من استباحة بلاد البترون بمسيّرات إيرانية وطالب الدولة بالتحرّك لوضع حد لهذه الانتهاكات الفاضحة وقال في بيان: "لا أهداف عسكرية تقصفها المسيرة هناك غير قاعدة حامات الجوية".
 
 
 
وعلقت مصادر لـ "نداء الوطن" بالقول: "إن منطقة البترون خالية من أي مظاهر عسكرية تستدعي استطلاعات "الحزب" إلا إذا كان الهدف قاعدة حامات… هذه الاستباحة تعرض 8000 نازح في المنطقة والبلدات المضيفة للخطر وقد تستدرج الغارات الإسرائيلية. ومن غير المقبول أن يكون شمالي لبنان في دائرة الخطر المجاني". أضافت المصادر، إن الاستخفاف بحياة النازحين، من قبل "الحزب" قد يدفع المناطق المضيفة إلى ترحيلهم. وسألت المصادر عن سبب الغموض الذي يحيط باستهداف المناطق المسيحية (مار روكز – كسروان – آسيا) وعدم تقديم الدولة أي توضيح".
 
 
 
 
 
 
 
رسالة أهالي القرى الحدودية
 
 
 
إيمانًا بالدولة ودورها على كامل الأراضي اللبنانية، وجّه أهالي القرى الحدودية الـ 15 رسالة إلى رئيس الحكومة نواف سلام طالبوه فيها بتأمين الحماية للأهالي الصامدين في بلداتهم وحماية الممتلكات، وتأمين ممرات إنسانية لإيصال المواد الغذائية والأدوية وحليب الأطفال والمحروقات، وتثبيت العسكريين من أهالي البلدات الموجودين حاليًا في بلداتهم وعدم اعتبارهم فارين.
 
 
 
وفي السياق، نقل وفد من رؤساء بلديات القرى الحدودية إلى السراي، مطالب الأهالي بضرورة تأمين الحماية لهم ولممتلكاتهم، ووعدهم الرئيس سلام بأن الصليب الأحمر الدولي سيذهب قريبًا إلى المنطقة، ويؤمّن المساعدات اللازمة.
 
 
 
ولاحقًا توجه الوفد إلى معراب والتقى رئيس حزب "القوات اللبنانية" د. سمير جعجع.
 
 
 
توازيًا، علمت "نداء الوطن" أن السفير البابوي باولو بورجيا سيزور بلدة دبل الأحد المقبل يرافقه وفد كنسي وآخر من "اليونيفيل". ويجري بورجيا مروحة اتصالات مكثفة مع السفراء المعنيين، وفي مقدمهم السفير الأميركي، حيث تبلّغ تطمينات حيال سلامة القرى المسيحية الصامدة في الجنوب، وقد حرص على نقل هذه الأجواء إلى الأهالي لتعزيز صمودهم، حيث تندرج زيارته المرتقبة في هذا الإطار.
 
 
 
 
 
 
 
"الاعتدال" واللقاء النيابي المستقل في معراب
 
 
 
بعد مؤتمر "معراب 3" وفي زيارة لافتة، التقى وفد من كتلة "الاعتدال الوطني" واللقاء النيابي المستقل رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع وتوافق المجتمعون على دعم القرارات السيادية للحكومة وأهمية تحرك قوى الأمن والجيش اللبناني لضبط الأمن. كما عرضت "كتلة الاعتدال" واللقاء النيابي المستقل مشروع قانون العفو العام، فوعدت "القوات اللبنانية" بدراسته، بعد الاطلاع عليه.
 
 
 
ومتابعة للمقررات الرئيسية التي خلص إليها مؤتمر "معراب 3″، بحثت لجنة المتابعة الخاصة بالمؤتمر الخطوات العملية الواجب اتخاذها لترجمة هذه المقررات إلى أفعال ملموسة من خلال مؤسسات الدولة اللبنانية، بما يضمن الانتقال من مرحلة التوصيات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي. واتفق المجتمعون على عقد لقاءات دورية للجنة، بهدف تطوير أوراق العمل ووضع آليات تنفيذ واضحة، ومتابعة الخطوات العملية لتحقيق التوصيات ضمن الأطر القانونية والدستورية، بما يحفظ سيادة لبنان.
 
 
 
 
 
 
 
===
 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram