افتتاحيات "الصحف* العربية الصادرة اليوم الخميس 2/04/2026

افتتاحيات

 

Telegram

الأخبار:

 
 استراتيجية المقاومة في الشهر الثاني: كسر التفوّق الجوي وتثبيت كلفة الاستنزاف
 
كتبت صحيفة "الأخبار":
 
مع بدء الشهر الثاني من المواجهات بين المقاومة وقوات الاحتلال، عكست عمليات المقاومة ليوم أمس الأربعاء، حال «الاستنفار القتالي الكامل» وقدرتها على إدارة جبهة واسعة ومعقدة في آن واحد، ما شكّل خطوة إضافية في استراتيجية «تثبيت الكلفة العالية»، حيث تخوض معركة دفاعية برية شرسة، بالتزامن مع قصف استراتيجي للعمق، وعرقلة حرية الحركة في الأجواء أمام المسيّرات والطائرات الحربية المعادية.
 
وشكّل يوم أمس تحولاً بارزاً في التصدي لسلاح الجو الإسرائيلي في سياق محاولات المقاومة كسر التفوق الجوي (الدفاع الجوي النشط)، وذلك عبر إسقاط المسيرة الاستراتيجية «هرمز 450» من نوع «زيك» فوق عيناتا، في ضربة لمنظومة الرصد والاغتيالات. كما استهدفت المقاومة مروحية في أجواء يارون (أكدت المقاومة إصابتها)، وتصدت بشكل متكرر للطائرات الحربية (جويّا، بفلاي) بصواريخ أرض- جو، بهدف تقليص حرية حركة الطيران وفرض «منطقة حظر نار» جزئية فوق محاور الاشتباك.
 
في الأثناء، تواصلت موجة «خيبر 2»، عبر ضرب مراكز الثقل الحيوية في عمقها الاستراتيجي. وشملت الضربات مواقع مرتبطة بالصناعات العسكرية في يوديفات شرق حيفا، للضغط على الإنتاج العسكري، ومخازن استراتيجية في نيمرا ومحانييم وعميعاد، وهي تشكل ركائز أساسية في منظومة الإمداد اللوجستي للقوات العاملة في الجبهة الشمالية. كما طاول الاستهداف قاعدة ميرون في جبل نيريا، بما تحمله من أهمية في إدارة العمليات الجوية، في سياق أوسع يهدف إلى إضعاف القدرات التقنية وتعطيل منظومات القيادة.
 
بالتوازي، تتكثف العمليات البرية ضمن ما يمكن تسميته «جغرافيا الاشتباك الساخن»، حيث تدور مواجهات عنيفة في القنطرة، التي تحولت إلى نقطة ارتكاز قتالية تعرضت فيها القوات المتوغلة لسلسلة استهدافات متكررة ومتنوعة، ما يوحي بوقوعها في كمين واسع النطاق. أما في بلدة شمع، فقد بلغت الاشتباكات مستوى المواجهة المباشرة من مسافات قريبة، ما يعكس وصول القوات إلى نقاط تماس شديدة الحساسية. وفي تلة فريز في عيناتا، أظهرت عمليات استهداف المدرعات، خصوصاً دبابات الميركافا، باستخدام المحلّقات الانقضاضية والصواريخ، محدودية قدرة العدو على تأمين تفوقه في المناطق المرتفعة.
 
على صعيد التكتيك، تعتمد المقاومة أسلوب «الإغراق والتنويع»، حيث أصبحت المسيّرات الانقضاضية أداة فاعلة في استهداف التجمعات بدقة عالية وكلفة تشغيل منخفضة، كما في دير سريان والبيّاضة. في المقابل، استعادت المدفعية دورها في قصف الأهداف القريبة والمباشرة، بما يعكس مرونة في إدارة النيران. كذلك، تم تثبيت معادلة الرد عبر تكثيف استهداف مستوطنة كريات شمونة بعدة ضربات في يوم واحد، في سياق الرد على قصف المدنيين وفرض توازن ميداني قائم على «التهجير مقابل التهجير».
 
وتشير المعطيات إلى أن منظومة القيادة والسيطرة للمقاومة لا تزال تعمل بكفاءة عالية، برغم تلقيها ضربة قاسية عبر نجاح العدو في اغتيال القائد الميداني يوسف هاشم (السيد صادق)، وبقيت الجبهة تعمل بطريقة توضحها دقة وتعدد البيانات العملياتية الصادرة. كما يظهر أن محاولات العدو «تطهير» المناطق الحدودية لم تحقق أهدافها، إذ لا تزال الصواريخ تُطلق من مناطق قريبة أو خلف خطوط التوغل، ما ينفي فرض سيطرة كاملة على الأرض. وفي ظل هذا الواقع، يواجه العدو كلفة استنزاف متصاعدة على المستويات البشرية والتقنية والجوية، في مشهد يعزز فرضية الانخراط في مواجهة طويلة مع خصم يعتمد تكتيكات مرنة يصعب حسمها.
 
من جهة العدو، تراوح عمله لليوم الرابع في دائرة واحدة من دون تسجيل تقدم مفصلي. لكن البارز أمس الأربعاء، كان اشتعال محور الخيام جراء الاشتباكات التي خاضتها المقاومة ضد قوات الاحتلال في وسط المدينة لمنعها من التمدد باتجاه الواجهة الغربية لها ونحو سهل الخيام المحاذي لجديدة مرجعيون، بعد أن تمركزت في أطرافها الجنوبية والشرقية و الشمالية. فيما جرى الحديث عن تقدم مجموعات من المقاومة إلى خلف نقاط تمركز قوات الاحتلال.
 
وفي الناقورة، نفذت قوات العدو عمليات نسف لما تبقى من الأحياء السكنية لتحولها إلى ساحة مكشوفة. وشملت الجريمة محيط المقبرة وتعاونية الصيادين قرب مرفأ الناقورة. أما في عيناتا، فتمركزت آليات العدو قرب المدرسة، وفي منطقة السدر حيث سجل تقدم من عيترون لناحية البئر الإرتوازية. وفوق مرتفعات فريز في وسط عيناتا، تمركزت قوات العدو كاشفة بنت جبيل من الناحية الجنوبية - الغربية. لكن حتى ليل أمس، لم يسجل تقدم باتجاه مربع التحرير من أي جهة. فيما استكمل الجيش اللبناني تراجعه من مراكزه المحيطة بمحور عيناتا - بنت جبيل، بإخلاء مركزيه في بيت ياحون وبرعشيت.
 
بانتظار انكشاف مخطط إسرائيل تجاه بنت جبيل ويارون، ظهرت تبعات خطيرة لانسحاب الجيش وقوى الأمن الداخلي من رميش وعين إبل أول من أمس. فيما تستمر عناصر قوى الأمن الداخلي من أبناء القرى الثلاث، بتشغيل مخفر رميش بالتوافق مع قيادتهم شرط عدم ارتداء البزة العسكرية. علماً بأن رئيس المخفر وعناصره الذين لا ينتمون إلى تلك المنطقة، طُلب منهم المغادرة ضمن موكب النازحين قبل أكثر من أسبوع. فيما رفض عناصر الجيش من أبناء هذه القرى المغادرة، ويستمر بعضهم في تشغيل حاجزين بين رميش وعين إبل وبين رميش وعيتا الشعب، من دون ارتداء بزاتهم العسكرية. بالتزامن، نفذت قوات الاحتلال تفجيرات لأربعة منازل في حي المعصرة في دبل، إضافة إلى مزرعة وخمسة منازل بين دبل والقوزح.
 
أزمة المستوطنين تتفاقم
 
وفي ظل تفاقم أزمة مستوطني الشمال وارتفاع شكواهم نتيجة غياب الأمن واستمرار تساقط الصواريخ على مستوطناتهم، توجه رئيس «المجلس الإقليمي» الجليل الأعلى، آساف لنغلبن، إلى وزير الحرب يسرائيل كاتس، بالقول «إنني لم أسمع كلمة تصفية أو تفكيك حزب الله ضمن أهداف ونتائج هذه العملية. دخلنا هذه الحرب وقيل لنا إن حزب الله قد تم ردعه لكن الواقع يُظهر العكس، حزب الله قوي، ونحن منذ خمسة أسابيع بلا مدارس، وندخل العيد ونحن داخل الملاجئ». مضيفاً «الجليل في حال حرب، وأولادنا داخل الملاجئ، ولا نستطيع الحفاظ حتى على روتين طوارئ».
 
وفي رسالة تعكس حالاً من التململ داخل بعض الأوساط الإسرائيلية، نقلت صحيفة «هآرتس» أن عائلات عشرات الجنود في لواء «الناحال» بعثت رسالة إلى بنيامين نتنياهو، أعربت فيها عن معارضتها لنشر أبنائهم في لبنان، في ظل ما وصفته بظروف ميدانية غير آمنة. وعبّر ذوو الجنود عن قلقهم من نقص الدعم الجوي. وفي سياق متصل، رأى اللواء في الاحتياط الاحتلال غرشون هكوهين أن الحرب في لبنان تُثير قلقاً كبيراً لدى الجمهور الإسرائيلي. وعلى خلفية انعدام الثقة، لفت إلى أن الكثيرين يتساءلون «إذا كان حزب الله قد هُزم بالفعل كما قيل لهم، فكيف تمكّن من التعافي بسرعة كبيرة إلى هذا الحد؟».
 
وقال هكوهين في مقالة له في صحيفة «إسرائيل هيوم» إنه «خلال الأشهر التي تلت اتفاق وقف إطلاق النار، اختارت قيادة حزب الله ضبط النفس كخطوة محسوبة. استغلّ الحزب الوقت لبلورة مفهوم حرب جديد، استند من بين أمور أخرى إلى دروس الحرب في أوكرانيا، بما في ذلك الاستخدام المتزايد للمحلّقات والطائرات المسيّرة».
 
  ===
النهار: 
 
ضربات "اغتيالية" كثيفة تترجم الاحتدام التصاعدي… البلدات الحدودية المسيحية في ظل الأمن الداخلي
 
كتبت صحيفة "النهار":
 
شكّلت الحلقة الجديدة من الاغتيالات الإسرائيلية التي استهدفت كوادر كبيرة في صفوف "حزب الله" عنواناً شديد الوقع على مجريات الحرب التي تدخل اليوم شهرها الثاني، وسط تدحرج حربي وميداني بالغ العنف بما يستبعد معه أي ربط بين النهاية المرتقبة لحرب إيران وحرب لبنان.
 
ذلك أن التقديرات الواقعية التي أثارتها عملية اغتيال جماعية تكشّفت عنها ضربة إسرائيلية عنيفة ومركّزة فجر أمس في منطقة الجناح وكان أكبر ضحاياها رئيس المجلس الجهادي في "حزب الله" يوسف اسماعيل هاشم مع كوادر كبيرة أخرى من الحزب يمسكون بملفات التنسيق الميداني مع أذرع أخرى في العراق واليمن، الأمر الذي رسم علامات فارقة على عملية الاغتيال الأخيرة في الجناح، والتي لم تكن منفردة بل واكبتها عمليات وغارات غامضة النتائج في خلدة والمكلس حيث لم تتضح تماماً طبيعة الأهداف التي كانت وراء الغارات. كما تندرج في سياق الخط البياني لتصعيد الاغتيالات واستهدافاتها اغتيال أحد الكوادر البارزين الآخرين في وقت متزامن مع عملية الجناح وهو محمد حمية الذي استهدفته غارة إسرائيلية في حومين في الجنوب.
 
الجانب الآخر الذي يسلّط تكثيف عمليات الاغتيال الأضواء عليه، يتعلق بمجريات العمليات الميدانية براً على الأرض وعمليات القصف المتبادلة. إذ إن وتيرة العمليات تتصاعد على نحو كبير وعنيف وربما أعنف من كل فترة الشهر الأول من الحرب. وإذ توسّع إسرائيل المدى الجغرافي والاستراتيجي لانتشار جيشها في المنطقة العازلة أو عبر الجبهة المحدثة بين الشق السوري من جبل الشيخ والجنوب والبقاع الغربي، ضاعف "حزب الله" وتيرة الاستهدافات الصاروخية للفرق الإسرائيلية المتقدمة براً في الجنوب كما في اتجاه البلدات والمرافق في شمال إسرائيل، بمعدل يقدّره الإسرائيليون انفسهم بمعدل ما بين 100 و 150 صاروخاً ومقذوفاً يومياً.
 
وتزايدت في الوقت نفسه عمليات القصف المتزامن من إيران و"حزب الله" وحديثاً اليمن على إسرائيل بما يجدّد معادلة "ربط الميادين والساحات"، الامر الذي يضع لبنان مجدداً أمام تداعيات خطيرة لهذا الربط في ظل إعلان اسرائيل رفض أي ربط بين نهايات حرب إيران وحرب لبنان، ومضيّها نحو احتلال طويل المدى للمناطق التي تسيطر عليها، إن بالاجتياح البري وإن بالنار والتمركز الاستراتيجي الواسع.
 
وفي الوقائع تلقّى "حزب الله" ضربة قوية فجر أمس في الجناح، إذ أدت 3 صواريخ أطلقها الجيش الإسرائيلي إلى مقتل 7 أشخاص قياديين ذكرت معلومات أنهم كانوا في اجتماع سري في مرآب مبنى حين حصلت الضربة الصاروخية. وأفيد أنه كان من بينهم كوادر أساسية مسؤولون عن ملفات العراق واليمن وسوريا في "حزب الله".
 
وأعلن الجيش الإسرائيلي على الاثر "إننا قضينا في بيروت على قائد جبهة الجنوب في حزب الله المدعو الحاج يوسف إسماعيل هاشم". وقال المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي: "تعد جبهة الجنوب الوحدة المسؤولة في حزب الله عن تنفيذ مخططات ضد مواطني إسرائيل والقتال ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، حيث أشرف هاشم خلال قيادته للوحدة على إطلاق القذائف الصاروخية والمسيّرات المعادية نحو الأراضي الإسرائيلية وقاد جهود إعادة بناء حزب الله". واعتبر الجيش أنّ هاشم قائد يتمتع بخبرة تزيد عن 40 عامًا ويُعد أحد الأعمدة الأساسية في حزب الله، حيث تولّى منصب قائد الجنوب بعد القضاء على علي كركي الذي قضي عليه إلى جانب حسن نصر الله خلال عملية سهام الشمال.
 
وإذ نعى "حزب الله" رئيس مجلسه الجهادي يوسف اسماعيل هاشم، كان من بين القتلى أيضاً، محمد باقر النابلسي وهو مسؤول في "حزب الله" وإبن شقيق محمد عفيف المسؤول الإعلامي السابق الراحل في الحزب وحفيد الشيخ الراحل عفيف النابلسي، والذي نعته بلدة البيسارية، في وقت نقلت "فرانس برس" عن مصدرين، حديثهما عن "مقتل مسؤول الملف العسكري للعراق في حزب الله بالغارة على بيروت"، أيضاً.
 
كما أن إسرائيل شرعت أمس في مهاجمة مراكز الصرافة التي تقول إنها تستخدم لتمويل أنشطة "حزب الله".
 
في غضون ذلك، بقي وضع القرى المسيحية في الواجهة. وغداة إخلاء الجيش مواقعه في عدد منها أصدرت قيادة الجيش بياناً عقب الضجة الواسعة التي أثارها انسحاب الجيش، وقالت إنه "نتيجة تصعيد العدوان الإسرائيلي على لبنان، ولا سيما في المناطق التي تشهد توغلًا معاديًا في محيط البلدات الحدودية الجنوبية، ما يؤدي إلى محاصرة وحدات الجيش المنتشرة وعزلها وقطع خطوط إمدادها، نفذ الجيش عملية إعادة تموضع وانتشار شملت عددًا من هذه الوحدات. كما تُشير القيادة إلى أنّها تُواصل الوقوف إلى جانب الأهالي وفق الإمكانات المتاحة، من خلال الإبقاء على مجموعة من العسكريين في تلك البلدات. وإذ تستمر الاعتداءات الإسرائيلية دون تمييز بين العسكريين والمدنيين في مختلف المناطق، تُشدد قيادة الجيش على خطورة التحريض والتشكيك بدور المؤسسة العسكرية من جانب بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وما يُسببه ذلك من انعكاسات سلبية على الأهالي، وتوتر داخلي، فيما تبذل المؤسسة أقصى جهودها للقيام بواجبها ضمن الإمكانات المتوافرة، في ظل ضغوط وتحديات كبيرة ناتجة عن الظروف الدقيقة الراهنة".
 
وخلال الاجتماع الوزاري اليومي في السرايا الحكومية، كشف وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار "بقاء عناصر من قوى الأمن الداخلي في القرى الأمامية الصامدة"، كما عرض وزير الدفاع اللواء ميشال منسى التطورات الميدانية، ولا سيما الاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت عدداً من المناطق حيث بلغ عدد الشهداء 1268 والجرحى 3750 وإعادة تموضع الجيش اللبناني لتفادي محاصرته.
 
وتناول مجلس المطارنة الموارنة في اجتماعه في بكركي هذا التطور، حيث حيّا السفير البابوي المطران باولو بورجيا "الذي بزياراته إلى بلدات الجنوب وبرفقته بعض الأساقفة، يُلاقي صمود الكنيسة في الجنوب بأساقفتها وكهنتها ورهبانها وراهباتها وشعبها". ولفت إلى "أن المطلوب من اليونيفيل الذين يمثّلون المجتمع الدولي تطبيق القرار 1701 وبالتحديد المادة 11 الفقرة (د) التي تنصّ على تأمين إيصال المساعدات الإنسانية إلى السكان المدنيين، والمادة 12 التي تنصّ على حماية المدنيين المعرَّضين للتهديد الوشيك في مناطق وجودها". وقال: "يأسف أعضاء المجلس لما آل إليه الوضع في علاقات لبنان وإيران. ويؤكِّدون موقف الشرعية اللبنانية من ذلك، وعلى وجوب احترام السيادة اللبنانية على نحوٍ جدي ومسؤول، أيًّا كانت الجهة التي تتعرّض لها".
 
وفي الجانب المتعلق بتداعيات حرب إيران على لبنان، أعلنت السلطات القطرية تعليق نظام تأشيرة الدخول عند الوصول الممنوحة لمواطني الجمهورية اللبنانية، مشترطةً أن يكون بحوزة كل مسافر لبناني تأشيرة سارية المفعول صادرة عن الجانب القطري قبل مغادرته. وأوضحت الجهات المعنية أنّ بإمكان المسافرين استخراج تأشيرة إلكترونية عبر المنصة الرسمية على أن يحرصوا على أن يكون بحوزتهم نسخة مطبوعة من تأكيد التأشيرة لتقديمها عند المنافذ الحدودية.
 
ولم تُفصح السلطات عن الأسباب الكامنة وراء هذا الإجراء أو المدة المتوقعة لسريانه، في حين طُلب من الشركاء التجاريين والناقلين الجويين إبلاغ المسافرين اللبنانيين بهذا التعديل قبيل إقلاعهم.
 
وسط هذه الاجواء، استقبل رئيس الجمهورية جوزف عون، السفير القطري في لبنان الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، وعرض معه التطورات المحلية والإقليمية الراهنة والعلاقات الثنائية بين البلدين. وجدّد رئيس الجمهورية "إدانته للاعتداءات التي تتعرض لها دولة قطر، مؤكداً تضامن لبنان معها ومتمنياً أن تستعيد مع دول الخليج كافة، أمنها واستقرارها".
 
  ===
 
 الديار:
 
 هل ينـجـو لبـــنان مـن الانـفـجار الداخــلي المــدبـّر؟
 
«اسرائيل» تشهد «فاتورة دم» عالية في الجنوب
 
كتبت صحيفة "الديار":
 
يزداد مشهد الشرق الاوسط ضبابية وخطورة، يبقى الرهان على كلام الرئيس الاميركي دونالد ترامب ليلا بعدما حثت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولين ليفيت على منصة اكس متابعة الخطاب المهم لترامب في حين تباينت تكهنات المحللين بين قائل ان دونالد ترامب قد يعلن رسميا انتهاء عملية «الغضب الملحمي» وتحقيق اهدافها بعد تصريحاته الاخيرة بان الجزء الصعب قد انتهى وبين قائل انه سيعلن ارسال قوات اميركية بحرية الى الداخل الايراني تلبية لضغوط يمارسها حليفه الوثيق بنيامين نتنياهو لشن عملية خاطفة تشل القدرات الايرانية بشكل نهائي.
 
وفي سياق متصل، جاء تصريح وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف عن عدم اطمئنانه لقرارات ترامب في حربه ضد ايران حيث اعتبره خبراء ومحللون مؤشرا بان احتمال استخدام ترامب لقنبلة نووية تكتيكية على ايران لا يزال على الطاولة.
 
وتجدر الاشارة الى وجود فريق داخل الادارة الاميركية يضغط باتجاه الرأي الاول في ضوء استطلاع للرأي اجرته «رويترز-ايبسوس» بأن 66% من الاميركيين يؤيدون الانتهاء السريع للمشاركة في الحرب على ايران حتى لو لم تحقق كامل الاهداف.
 
وفي سياق متصل، اعتبرت مصادر ديبلوماسية بريطانية رفيعة المستوى ان الحرب في ايران خفت وتيرتها في الاونة الاخيرة مقارنة بالاندفاع الاميركي في العمليات العسكرية على الجمهورية الايرانية الاسلامية الى جانب عدم حصول اي مظاهرات ايرانية داخلية ما عزز موقع النظام الايراني، في وقت لفتت الى وجود محاولة لخلق محور عربي واسلامي يضم دولة مصر، السعودية، باكستان ودولا خليجية اخرى وسط اشتعال المنطقة بشكل كبير.
 
وعلمت الـ«الديار» انه خلال الاسبوعين الماضيين لعبت مصر دورا بارزا لعدم تورط المملكة العربية السعودية مباشرة في الرد على الغارات الايرانية التي طالت مناطق سعودية. وجرى ايضا تدخل تركي – باكستاني في سوريا لجمت تورط فصائل اصولية سورية يتحكم بها الشرع في احداث لبنان حتى اللحظة ولكن اذا استمر الوضع على هذا المنوال فلن تبقى الامور على هذه الحال وفقا لمعلومات خاصة حصلت عليها «الديار».
 
مصادر اوروبية تحذر من تلزيم لبنان لـ«اسرائيل»!!!!
 
اما الامر الخطير والذي حذر منه مسؤول اوروبي كبير هو احتمال تلزيم اسرائيل للملف اللبناني فلا يعود الفرنسيون او الاوروبيون من يتولى المسألة اللبنانية مشيرا الى ان التهجير الحاصل في الجنوب ونسف قرى جنوبية بالكامل واقامة منطقة عازلة وفقا لما يردده الكيان العبري هو فقط رأس الجليد لما يحضّر للبنان. ولفت الى ان الخطر الاعظم يكمن في حصول صدام داخلي لبناني الذي هو مشروع اسرائيلي محض يسعى الكيان لتحقيقه بهدف «ابتلاع لبنان بأكمله».
 
وفي النطاق ذاته، نقلت أوساط مرجع سياسي كبير موقفًا حاسمًا بعدم الانزلاق نحو «فتح أبواب جهنم»، وذلك عقب تلقيه تقارير خارجية تحذّر من مخاطر جدّية تهدد بتفجير الساحة اللبنانية. وبحسب معلومات موثوقة، بات واضحًا أنّ جهات عربية وإقليمية تدفع في هذا الاتجاه، بالتواطؤ مع أطراف لبنانية أتمّت استعداداتها عسكريًا وماليًا لبدء مسار تصعيدي خطير.
 
وتشير المعطيات إلى احتمال اللجوء إلى افتعال صدامات دموية، لا سيما مع النازحين في عدد من المناطق اللبنانية، كمدخل لإشعال فتيل التوتر. في المقابل، تؤكد المصادر أنّ قيادات الثنائي الشيعي اتخذت سلسلة من الإجراءات الاحترازية الهادفة إلى احتواء أي انزلاق نحو هذا السيناريو ومنع تفاقمه.
 
وهنا يقول مسؤول بارز في الثنائي للـ«الديار» ان الامور قد تفلت من كل الايدي بسبب الهشاشة الداخلية وايضا نتيجة الفوضى الداخلية، سواء على المستوى الاعلامي ام على المستوى السياسي والطائفي، مع تردد معلومات حول اقتراح ارسال قوات دولية الى لبنان للتعامل مع الوضع اللبناني وتحديدا في اتجاه نزع سلاح حزب الله تزامنا مع اقدام اسرائيل على استهداف جنود في قوات الطوارئ الدولية اي «اليونيفيل» ما شكل لكبار المسؤولين العسكريين والامنيين مؤشرا على التحضير لخطوات خطيرة يتم اعدادها في الغرف السوداء.
 
اتصال مع فصائل سورية
 
وفي هذا السياق، تفيد مصادر سياسية مختلفة ان اللقاء الاخير في معراب لم يكن مجرد تظاهرة سياسية او اعلامية لتسجيل مواقف عاصفة داخل هذا المشهد الشديد التعقيد والحساسية، بل جاء ليشكل مدخلا الى «حدث كبير» بخاصة ان هناك معلومات تتحدث عن اتصالات جرت بين بعض النواب في الشمال اللبناني وجهات مسؤولة في الفصائل السورية المسلحة والتي قد لا تكون على تناغم مع اداء الرئيس السوري احمد الشرع في التعامل مع الاحداث اللبنانية.
 
واذا كان الرئيس جوزاف عون قد هدد بقطع يد تسعى لتعريض السلم الاهلي لخطر كما ان المؤسسة العسكرية وضعت في حالة الاستنفار وكذلك القوى الامنية لمواجهة اي مفاجأت سواء كانت داخلية الصنع ام خارجية، تشير وقائع الارض الى انه ما يتم الاعداد له يتجاوز بكثير امكانات السلطة اللبنانية على احتواء ذلك. وهنا، يكمن الخطر الكبير بخاصة مع رهان جهات محددة على انقسام الجيش اللبناني ، ما يعتبر مدخلا الى ازمة دموية كبرى، تهدد وجود الدولة اللبنانية.
 
«اسرائيل» وفاتورة الدم
 
وفيما الداخل اللبناني يبدو كأنه ينتظر الشرارة الاولى للانفجار، يبدو المشهد الجنوبي شديد الاهمية بعد الارتفاع المذهل في «فاتورة الدم» بحسب المصادر الاعلامية الاسرائيلية. ذلك ان الجيش الاسرائيلي اعلن اصابة 48 ضابطا وجنديا في الساعات 24 الماضية، مع ما يشكل مؤشرا على شراسة المواجهة حتى في المنطقة جنوب الليطاني، وانعكاس ذلك على الساحة السياسية في الدولة العبرية.
 
وقد لوحظت حدة التعليقات الاسرائيلية على ما يجري في جنوب لبنان حتى ان مواقع تواصل اسرائيلية يمينية سألت ما اذا كان نتنياهو يعمل لحساب حزب الله.
 
واللافت ان صحيفة «معاريف» العبرية نقلت عن مسؤول امني اسرائيلي «وضعنا خطة لاغتيال خامنئي منذ حوالي عام، وكنا ننوي العمل ضد حزب الله قبل ايران».
 
قوى الامن باقية
 
وسط هذه الاجواء، وبينما يواصل الجيش الاسرائيلي عملياته العسكرية جنوبا وتتنقل غاراته وقصفه بين قراه، بقي وضع القرى المسيحية في الواجهة. وغداة اخلاء الجيش مواقعه في عدد منها،اوضحت قيادة الجيش – مديرية التوجيه في بيان ان قرارها جاء مخافة محاصرة وحدات الجيش المنتشرة وعزلها وقطع خطوط إمدادها، مؤكدة الإبقاء على مجموعة من العسكريين في تلك البلدات.
 
ايضا، وخلال الاجتماع الوزاري اليومي في السرايا الحكومية، كشف وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار عن «بقاء عناصر من قوى الأمن الداخلي في القرى الأمامية الصامدة».
 
  ===
 
 
الجمهورية:
 
 لبنان في حرب مفتوحة وإصرار إسرائيلي على "الفصل"... والاتحاد الأوروبي يدعم "القرارات الشجاعة"
 
كتبت صحيفة "الجمهورية":
 
في انتظار ما سيعلنه الرئيس الاميركي دونالد ترامب من مواقف، وربما من مفاجآت، فجر اليوم فأن الحرب المفتوحة على الجبهتين اللبنانية والايرانية تشهد يوميا فصولا جديدة من التصعيد التي تنذر بأنها طويلة، ايا كان ما سيعلنه لأن التباعد بين الطروحات المتداولة كبير فيما يصر على اعتبار نفسه منتصرا ويهدد باعادة ايران الى "العصر الحجري" مدعيا انها طلبت وقف اطلاق النار وانه يشترط لقبول الطلب ان يتم فتح "مضيق هرز" ، الامر الذي دفع المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الى الاعلان أن "لا صحة لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأننا طلبنا وقف إطلاق النار".
 
قالت أوساط متابعة لـ"الجمهورية" أن المعركة بين إسرائيل و"حزب الله" تتجه إلى مراحل أشد ضراوة. فبعدما وجه الجيش الإسرائيلي ضربتين إلى قياديين عسكريين رفيعين من "الحزب" لهما دور رئيسي في الحرب الدائرة جنوباً، هدد مجدداً باستهداف مزيد من المرتبطين بـ"الحزب" في قطاع الصرافة والمال، فيما لا تتوقف ضربات إسرائيل لشبكة محطات المحروقات التي يملكها "الحزب"، وشبكة أموال "القرض الحسن".
 
وأما على أرض المعركة البرية، في الجنوب، فيصر الإسرائيليون على مواصلة التقدم، على رغم من المواجهة الضارية التي يلاقونها. والهدف هو بلوغ خط الليطاني على الأقل، حيث يعلنون انهم باقون لاشهر او سنين، ولو انتهت الحرب مع إيران. وفي تقديرهم أن هذا الهدف يمكن أن يتحقق في مدى زمني غير بعيد، إذا استمرت سرعة التقدم كما هي اليوم، في أرض محروقة أو شبه محروقة، ولو كانت بطيئة نسبياً، سعياً إلى الحد من الخسائر، فيما الجيش وقوات "اليونيفيل" يتراجعان من نقاط وقرى عدة.
 
ولذلك، في تقدير هذه الأوساط، ان لا أفق للحرب، سواء من حيث درجة العنف أو المدى الزمني أو التوسع الجغرافي أو حجم الخسائر البشرية والمادية. ولا مكان للمبادرات، لأن طرفي النزاع في جوهره، إسرائيل وإيران، ومن خلالها "حزب الله"، يخوضان الحرب من أجل الحسم، وكلاهما لا يريد أن تكون المعارك الحالية مجرد جولة تليها جولات مقبلة.
 
أزمة السفير
 
‏في هذه الاثناء علمت "الجمهورية" أن الأزمة الناشئة من قرار وزير الخارجية يوسف رجي بابعاد السفير الإيراني في لبنان محمد رضا شيباني لم تصل بعد إلى حل ولا تواصل بين المعنيين في شأنها وهي معلقة pending. فيما اكدت مصادر "الثنائي الشيعي" لـ"الجمهورية" انه "من غير الواضح انه سيتم تعديل القرار وإضافة جملة "مع وقف التنفيذ اليه"، لكن ما وصل من كلام الينا بأن اعتبروا القرار لم يصدر او كأنه لم يكن وليس بالضرورة ان ينفذ ولن يتخذ اي اجراء ويكون كل فريق قد بقي عند موقفه على الطريقة اللبنانية "الكل رابح". واكدت المصادر ان وزراء الثنائي سيشاركون في جلسة مجلس الوزراءالمقررة اليوم "فهم لم ينسحبوا من الحكومة كما لم يستقيلوا". ورأت المصادر ان الأزمة لم تنته بعد والمشكلة قائمة والموضوع تجاوز شقه الداخلي وأصبحت المشكلة بين لبنان وايران وهي الآن معلقة لأن الجميع ينتظر مسار الحرب خصوصا بعد تأكيد العدو الاسرائيلي انه لن ينهي الحرب على لبنان حتى الوصول إلى أهدافه ولو توقفت في ايران ما يعني ان الحرب هنا مفتوحة وبالتأكيد لنا مصلحة بوحدة الجبهتين لكن اسرائيل مصرة على الفصل". واكدت المصادر ان الامور اصبحت متداخلة ومعقدة إلى حد يصعب على اي طرف ان يتوقع المسار وان يرى بوضوح اليوم التالي.
 
الاتحاد الاوروبي
 
في غضون ذلك وزعت بعثة الاتحاد الأوروبي بيانا مشتركا في شأن لبنان جاء فيه: "نحن، وزراء خارجية بلجيكا وكرواتيا وقبرص وفرنسا واليونان وإيطاليا ومالطا وهولندا والبرتغال والمملكة المتحدة، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي، نعرب عن دعمنا الكامل للبنان، حكومةً وشعباً، الذي يعاني مرة أخرى العواقب المأسوية لحرب ليست حربه. كما نعرب عن تعازينا لأسر الضحايا وتضامننا مع السكان المدنيين المتضررين من هذه الحرب في لبنان وإسرائيل على السواء. تقع المسؤولية عن هذا الوضع على عاتق حزب الله. ونحن ندين بشدة الهجمات التي يشنها حزب الله دعماً لإيران ضد إسرائيل، والتي يجب أن تتوقف على الفور. وتكمن الأولوية هنا في تجنب المزيد من تصعيد النزاع الإقليمي مع إيران". وايد البيان "القرارات التاريخية الشجاعة التي اتخذتها الحكومة اللبنانية. وما من وسيلة أخرى لحماية لبنان من التدخل الأجنبي غير تقوية دولته ومؤسساته وسيادته. وفي هذا الصدد، ندعو إلى مفاوضات سياسية مباشرة بين لبنان وإسرائيل، من شأنها أن تساهم في وضع نهاية دائمة لهذا النزاع وتهيئة الظروف لتعايش إقليمي سلمي". وقال: "إنّ السلطة التنفيذية اللبنانية تحظى بدعمنا الكامل في نهجها، ونحن نشجعها على الاستمرار على هذا المسار من خلال تنفيذ تدابير ملموسة لا رجعة فيها، على جميع المستويات، لاستعادة سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، بما في ذلك حصرية السلاح بيد الدولة. وفي هذا السياق، نحن ملتزمون دعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية، من خلال المشاركة بفعالية في مؤتمر الدعم الدولي الذي سيعقد بمجرد أن تسمح الظروف بذلك. ومن أجل تمكين القوى الأمنية اللبناني من أن تصبح الضامنة المستقلة الوحيدة لسيادة لبنان في المدى الطويل". ودعا السلطات اللبنانية إلى "الاستمرار في تبني الإصلاحات المالية والاقتصادية اللازمة، بما يتماشى مع متطلبات صندوق النقد الدولي".
 
كذلك دعا البيان جميع الأطراف إلى "وقف التصعيد على الفور والعودة إلى اتفاق وقف الأعمال العدائية وقرار مجلس الأمن الدولي 1701 (2006) وحماية السكان المدنيين، والعاملين في المجال الإنساني، وقوات حفظ السلام، والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المطار والمرافئ والجسور في جميع أنحاء البلاد، بما يتماشى مع القانون الإنساني الدولي. ونعرب من جديد عن قلقنا إزاء النزوح القسري لأكثر من مليون نسمة في لبنان".
 
واضاف البيان: "ندعو إسرائيل إلى تجنب توسيع النزاع، بما في ذلك من خلال عملية برية على الأراضي اللبنانية. ونؤكد بقوة على ضرورة احترام سلامة أراضي لبنان". وقال: "نحن عازمون على الاستمرار في دعم الحكومة اللبنانية في تقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين من النزاع، بمن فيهم أكثر من مليون نازح، والحفاظ على تماسك لبنان الداخلي، والبناء على تدابير الطوارئ التي اتخذتها بلداننا. كما ندعو المجتمع الدولي بأسره إلى المشاركة في هذا الجهد الإنساني الحيوي لضمان ظروف معيشية كريمة للضحايا الكثر لهذا النزاع".
 
وختم البيان: "نؤكد مجدداً على دعمنا القوي لتفويض قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل) في جنوب لبنان، وندعو إلى ضمان بقاء قنوات منع النزاع مفتوحة. وندين بشدة كل الهجمات الأخيرة على وحدات اليونيفيل، والتي تسببت في وقوع خسائر غير مقبولة في صفوف قوات حفظ السلام في الأيام الأخيرة. ونحثّ جميع الأطراف، تحت كل الظروف، على ضمان سلامة وأمن أفراد اليونيفيل ومبانيها، وفقاً للقانون الدولي. كما نثني على عملها الاستثنائي في هذه الظروف الصعبة".
 
الى ذلك أعلنت وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون الجيش أليس روفو ‌أن قوات حفظ السلام الفرنسية العاملة في لبنان تعرضت "لترهيب غير مقبول على الإطلاق". وقالت روفو خلال ‌مؤتمر "الحرب ⁠والسلام" في باريس بعد يوم من عودتها من لبنان: "عبرنا عن تضامننا مع الإندونيسيين. وأود ⁠توجيه رسالة تضامن إلى جنودنا الذين تعرضوا لترهيب غير مقبول ⁠على الإطلاق".
 
وكانت إندونيسيا دعت ⁠الأمم المتحدة إلى فتح تحقيق حول مقتل ثلاثة من جنودها العاملين في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، عقب ضربات إسرائيلية في جنوب لبنان.
 
مجلس المطارنة
 
وفي المواقف الداخلية اعلن مجلس المطارنة الموارنة بعد اجتماعه الشهري برئاسة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي "ضمّ صوته إلى صوت صاحب القداسة البابا لاوون الرابع عشر، الداعي إلى وقف آلة الحرب في الشرق الأوسط، وإقبال المُتنازِعين على الحوار الكفيل وحده، متى صفت النيات بإحلالِ سلامٍ دائم وآمن لشعوب المنطقة ودولها".
 
وحيّا أعضاء المجلس السفير البابوي المطران باولو بورجيا "الذي بزياراته إلى بلدات الجنوب وبرفقته بعض الأساقفة، يُلاقي صمود الكنيسة في الجنوب بأساقفتها وكهنتها ورهبانها وراهباتها وشعبها". ورأى "أن المطلوب من اليونيفيل الذين يمثّلون المجتمع الدولي تطبيق القرار 1701 وبالتحديد المادة 11 الفقرة (د) التي تنصّ على تأمين إيصال المساعدات الإنسانية إلى السكان المدنيين، والمادة 12 التي تنصّ على حماية المدنيين المعرَّضين للتهديد الوشيك في مناطق وجودها". وأسف "لما آل إليه الوضع في علاقات لبنان وإيران". مؤكدا "موقف الشرعية اللبنانية من ذلك، ووجوب احترام السيادة اللبنانية على نحوٍ جدي ومسؤول، أيًّا كانت الجهة التي تتعرّض لها".
 
أضاف: " يتابع أعضاء المجلس أحوال المناطق التي استضافت نازحين لبنانيِّين، مصيرهم مُشترَك وسائر أبناء وطنهم. ويُشدِّدون على حسن معاملتهم، والقيام بما يلزم بالتعاون مع الجهات الشرعية للحؤول دون أيِّ استغلالٍ مُخِلٍّ بالأمن في الأحياء والبلدات والقرى التي فتحت أبوابها لاستقبالهم. يُحيّي أعضاء المجلس مؤسسات الإغاثة الكنسية والرسمية العاملة من أجل مُساعَدة النازحين. ويشكرون الدول الكريمة التي أمدّت وتمدّ هؤلاء بأسباب الصمود ريثما تنجلي الأوضاع وتهدأ، ويعودون إلى مناطقهم آمنين مطمئنين".
 
في الميدان
 
ميدانيا تواصلت المواجهات في الجنوب بين قوات الاحتلال الاسرائيلي وحزب الله مترافقة مع استمرار الغارات الجوية على الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع على وقع استمرار المقاومة في قصفها الصاروخي للمواقف والمستوطنات الاسرائيلية.
 
وفيما اعترف الجيش الاسرائيلي بسقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف جنوده، أدت الغارة الاسرائيلية التي استهدفت الجناح ليل امس الاول الى استشهاد محمد باقر بهاء النابلسي وهو مسؤول في "حزب الله" وابن شقيق محمد عفيف المسؤول الاعلامي السابق في حزب الله، والذي نعته بلدة البيسارية، قبل ان يعلن الجيش الإسرائيلي "اننا قضينا في بيروت على قائد جبهة الجنوب في حزب الله المدعو الحاج يوسف إسماعيل هاشم".
 
وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر "إكس": "خلال ساعات الليلة الماضية (الثلاثاء)، وأثناء نشاط عملياتي لسلاح الجو لدعم قوات جيش الدفاع العاملة في جنوب لبنان أُطلق صاروخ أرض-جو باتجاه طائرة مسيّرة تابعة لجيش الدفاع حيث تم رصد إصابتها وسقوطها. لا توجد خشية من تسرب معلومات والحادث قيد التحقيق." وأضاف: " سيواصل سلاح الجو مهمته في تقديم الدعم القريب للقوات البرية على جميع الجبهات".
 
اعادة تموضع
 
من جهة ثانية اصدرت قيادة الجيش - مديرية التوجيه بيانا اوضحت فيه اعادة التموضع التي جرت في منطقة الجنوب، فقالت: "نتيجة تصعيد العدوان الإسرائيلي على لبنان، وخصوصا في المناطق التي تشهد توغلًا معاديًا في محيط البلدات الحدودية الجنوبية، ما يؤدي إلى محاصرة وحدات الجيش المنتشرة وعزلها وقطع خطوط إمدادها، نفذ الجيش عملية إعادة تموضع وانتشار شملت عددًا من هذه الوحدات. كما تُشير القيادة إلى أنّها تُواصل الوقوف إلى جانب الأهالي وفق الإمكانات المتاحة، من خلال الإبقاء على مجموعة من العسكريين في تلك البلدات. وإذ تستمر الاعتداءات الإسرائيلية دون تمييز بين العسكريين والمدنيين في مختلف المناطق، تُشدد قيادة الجيش على خطورة التحريض والتشكيك بدور المؤسسة العسكرية من جانب بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وما يُسببه ذلك من انعكاسات سلبية على الأهالي، وتوتر داخلي، فيما تبذل المؤسسة أقصى جهودها للقيام بواجبها ضمن الإمكانات المتوافرة، في ظل ضغوط وتحديات كبيرة ناتجة عن الظروف الدقيقة الراهنة".
 
  ===
 
البناء:
 
 لغز رسالة ترامب اليوم يشغل العالم وسط غموض التوقعات بين التصعيد والإنكفاء
 
تصعيد متبادل في الجبهات: غارات واغتيالات إسرائيلية والرد صواريخ وعمليات 
 
المقاومة تفرض إيقاعها في الميدان وانقسام رئاسي حول التفاوض والسفير الإيراني
 
كتبت صحيفة "البناء":
 
تتصدر رسالة دونالد ترامب اليوم واجهة المشهد العالمي بوصفها لغزًا مفتوحًا على تفسيرين متناقضين: تصعيد أو انكفاء. فالرئيس الأميركي، الذي تحدث أمس عن «أيام حاسمة» و»خيارات قاسية إذا لم تُحسم الأمور سريعًا»، أعاد التلويح بمهلة زمنية لا تتجاوز ثلاثة أسابيع لإنهاء الحرب مخاطبا المعترضين على ارتفاع أسعار الوقود بأن النهاية قريبة، ، والمهلة التي تنتهي اسابيعها الثلاثة في 21 من الشهر الجاري، تتزامن مع نهاية المهلة الدستورية التي يمتلكها (60 يومًا) قبل العودة إلى الكونغرس في حرب بدأها في 28 شباط، مع مهلة إضافية للانسحاب تصل إلى 30 يومًا يبدو ان ترامب ذاهب الى استخدامها. هذا التزامن ليس تفصيلاً، بل عنصر ضغط مزدوج: داخلي دستوري وخارجي عسكري. المحللون في الصحافة الأميركية والأوروبية قرأوا الرسالة على مستويين؛ الأول أن ترامب يلوّح بتصعيد نوعي، قد يشمل استهداف بنى الطاقة الإيرانية أو توسيع العمليات البرية، طلبًا لصورة «نصر سريع» قبل استحقاقاته الداخلية. والثاني، أن الرسالة تخفي استعدادًا للانكفاء تحت ضغط الوقائع، سواء بسبب التكلفة المترتبة على التصعيد سواء بالرد الإيراني على تدمير بنى الطاقة بتعميم التدمير على المنطقة، أو بما يترتب على العمليات البرية من خسائر بشرية ومخاطر الفشل بغياب عنصر المفاجأة، وخصوصًا مع تصاعد مخاطر إغلاق مضيق هرمز، وعودة أسعار النفط إلى الارتفاع فوق عتبة حساسة للأسواق العالمية، ما يهدد الاقتصاد الأميركي نفسه. ويبدو أن هذا التناقض هو جوهر «اللغز»: رئيس يهدد بالتصعيد، لكنه محاصر بمعادلة السوق والوقت، حيث كل خطوة عسكرية قد تفجّر الأسعار وتدفعه إلى التراجع بدل التقدم.
 
ميدانيًا، تتكثف الوقائع بما يعكس هذا التوتر بين الخيارين. إسرائيل صعّدت غاراتها خلال الساعات الماضية، مع تركيز على اغتيالات نوعية واستهداف مواقع حساسة في أكثر من ساحة، في محاولة لإظهار قدرة المبادرة، حيث شنت عشرات الغارات التي استهدفت مواقع عديدة في إيران ولبنان وقامت باغتيال يوسف اسماعيل هاشم (صادق) أحد القياديين في المقاومة اللبنانية، وحاولت اغتيال القيادي الايراني الوزير السابق كمال خرازي. في المقابل، جاء الرد من إيران ومحور المقاومة على شكل موجات صاروخية متتابعة وعمليات دقيقة، أكدت استمرار القدرة على الضرب في العمق رغم كثافة الدفاعات. بينما تواصلت العمليات بوتيرة مرتفعة، وتحدثت مصادر إسرائيلية عن «تعدد مصادر النيران» وصعوبة احتوائها. واللافت في التحليلات الإسرائيلية التي بدأت تظهر في الصحف أن النبرة تغيّرت: لم يعد الحديث عن «حسم قريب»، بل عن «حرب مفتوحة على الاستنزاف»، مع تساؤلات صريحة حول جدوى الاستمرار دون أفق سياسي واضح. فيما أشار بعض المعلقين إلى أن الحكومة «تعد بأكثر مما تستطيع تحقيقه»، وأن الفجوة تتسع بين الخطاب والواقع، خصوصًا مع استمرار وصول الصواريخ وتآكل الشعور بالأمن في العمق الإسرائيلي. هذا التحول في الخطاب يعكس إدراكًا متزايدًا بأن مسار الحرب لم يعد تحت السيطرة الكاملة.
 
لبنانيًا، تبدو الصورة أكثر وضوحًا في اتجاه واحد: المقاومة تفرض إيقاعها الميداني. بياناتها خلال الأيام الأخيرة تحدثت عن استهدافات مركّزة لمواقع عسكرية إسرائيلية ونقاط انتشار، ومنع توسع بقعة الانتشار الاسرائيلي جنوبا، حيث تدور المعارك في قرى النسق الأول الملاصق للحدود كما قال كمين بيت ليف على بعد 3 كلم من الحدود، مع استخدام صواريخ ذات دقة أعلى وتأثير أكبر، ما أدى إلى تعطيل بعض التحركات الإسرائيلية وإبطاء الاندفاعة البرية. في المقابل، يظهر انقسام واضح على المستوى الرئاسي حول كيفية التعامل مع المسار السياسي. حيث يجاهر رئيس مجلس النواب نبيه بري برفض خيار التفاوض والتمسك باتفاق وقف إطلاق النار كمرجعية، ويرفض أي مسار تفاوضي يتجاوز هذا الإطار، كما يتمسك ببقاء السفير الإيراني ويطالب بالتراجع عن قرار إبعاده. في المقابل، يدعم رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة قرار الإبعاد ربطا بمسار التموضع تحت سقف أميركي من الحرب يتوجه الترويج لخيار التفاوض وتحميل المقاومة مسؤولية الحرب، والرهان على مسار سياسي مختلف يراهن على التهدئة عبر القنوات الدولية. ويعكس هذا الانقسام صراعًا أعمق حول موقع لبنان في المعادلة الإقليمية: بين خيار تثبيت معادلة الردع عبر المقاومة، وخيار الانخراط في تسوية أوسع تقودها الضغوط الدولية. وبين هذين المسارين، يبقى الميدان هو العامل الحاسم، حيث تواصل المقاومة فرض معادلتها، فيما يبقى القرار الأميركي معلقًا بين تصعيد قد يفتح أبواب المجهول، وانكفاء قد يكرّس واقعًا جديدًا لم يكن في حسابات واشنطن وتل أبيب.
 
جدّد الحزب السوري القومي الاجتماعي مطالبة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بالدعوة إلى حوار وطني، تشارك فيه القوى السياسية كافة. فاللبنانيون، بمختلف أطيافهم، يتطلعون إلى الحوار بوصفه مدخلاً لصون الوحدة الوطنية وحماية السلم الأهلي، وفرصة حقيقية للقطع مع كلّ أشكال التحريض والفتنة التي تهدّد الاستقرار وتدفع البلاد نحو الفوضى.
 
ورأى الحزب في بيان أنّ تحذير رئيس الجمهورية من المسّ بالسلم الأهلي، يستوجب الإسراع في إطلاق حوار داخلي جدي، يضع في أولوياته تحقيق المصلحة الوطنية العليا، انطلاقاً من الالتزام الواضح والثابت بالدستور، الضامن وحدة النسيج الاجتماعي وحق اللبنانيين في الدفاع عن أرضهم بوجه الاحتلال والعدوان.
 
ورفض الحزب بشكل قاطع استدعاء حمايات أجنبية تحلّ محل الدولة وسلطاتها، فهذا الطرح يشكّل وصفة انتحار لمبدأ لسيادة الوطنية، خصوصاً أن العدوان الصهيوني على لبنان تُغطيه الولايات المتحدة الأميركية، وهو يستهدف المدنيين، أطفالاً ونساءً وإعلاميين ومسعفين، والبنى التحتية والمؤسسات الرسمية، بما فيها الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل». وليس خافياً أن الولايات المتحدة من الدول الضامنة لوقف إطلاق النار 2024، لكنها تغاضت عن خرق «إسرائيل» للاتفاق واستمرارها في الاعتداء على لبنان واللبنانيين.
 
وفيما يترقّب العالم الخطاب المُرتقب للرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم وما قد يحمله من إعلان نهاية العدوان الحربي على الجمهورية الإسلامية في إيران، بقي المشهد العسكري على حماوته في لبنان في ظل تصعيد إسرائيلي مقابل تصدٍّ بطولي للمقاومة لمحاولات توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي في عددٍ من القرى، فيما لم يبرز أي جديد على خط المساعي الدولية لوقف الأعمال العدائية في ظل إصرار حكومة الاحتلال على الوصول إلى جنوب نهر الليطاني وفرض المنطقة العازلة، ووفق معلومات «البناء» فقد سقط أكثر من اقتراح خارجي نُقِل إلى لبنان قوبِل برفض رئيس مجلس النواب نبيه بري وقيادة حزب الله لأنه لا يلبّي المصالح والحقوق السيادية اللبنانية ويسمح لـ»إسرائيل» بالبقاء على الأرض اللبنانية لمدة طويلة، بينما تضاربت المعلومات حول ما إذا كان وقف إطلاق النار على الجبهة الأميركية الإسرائيلية – الإيرانية سينسحب على الجبهة اللبنانية – الإسرائيلية.
 
وكشف الرئيس بري، أنّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أبلغه، قبل يوم واحد من قرار وزارة الخارجية اللبنانية بشأن السفير، أنّ طهران متمسّكة بأن يشمل أي اتفاق لإنهاء الحرب لبنان أيضاً، مؤكّداً أنّ «ما يسري على طهران يسري على بيروت». وشدّد على أنَّ قضية السفير الإيراني في بيروت محمد رضا شيباني مشكلة جدّية يجب أن تُحلّ، مشيراً إلى أنَّه «توجد مخارج كثيرة لتلك يمكن البحث فيها، منها مثلاً أن يُصاغ القرار بعبارة مع وقف التنفيذ».
 
على خط موازٍ، قال الرئيس بري حول توقعه بعد مرور شهر على العدوان الإسرائيلي على لبنان: «هل لأحد بإمكانه التنبّؤ أو التوقع ماذا يدور في عقل الحكومة الإسرائيلية ومجلس الحرب فيها؟ سوى المزيد من الإمعان في القتل والتدمير خلافاً لكل قواعد القانون الدولي الإنساني في محاولة لكسر إرادة اللبنانيين وثنيهم عن تمسّكهم بأرضهم ومنع احتلالها».
 
وذكر رئيس المجلس في حديث صحافي أن «المطلوب جهد ديبلوماسي استثنائي تجاه المجتمع الدولي من أجل إعادة ضخ الحياة والعمل والتمسك بلجنة الميكانيزم كإطار وآلية لوقف الحرب وتنفيذ اتفاق تشرين الثاني عام 2024 كاملاً ونقطة على السطر».
 
إلى ذلك أعلنت المقاومة في لبنان عبر سلسلة بيانات عسكرية حول عمليات التصدي لتحركات العدو «الإسرائيلي» عند الحدود اللبنانية الفلسطينية، وكذلك عمليات استهداف مواقع جيش العدو وقواعده وانتشاره ومستوطناته في شمال فلسطين المحتلة.
 
وأبرز استهدافات المقاومة شركة يوديفات للصناعات العسكريّة شرق مدينة حيفا المحتلّة بصلية صاروخيّة، ومعسكر محانييم شرق مدينة صفد المحتلّة، وقاعدة عميعاد شمال بحيرة طبريا بسرب من المُسيّرات الانقضاضيّة، وقاعدة جبل «نيريا» التابعة لقاعدة «ميرون» للمراقبة وإدارة العمليّات الجويّة شمال فلسطين المحتلّة بسرب من المُسيّرات الانقضاضيّة، والمخازن الرئيسية التابعة للمنطقة الشمالية في قاعدة «نيمرا» غرب بحيرة طبريا بصلية صاروخيّة. كما أعلنت المقاومة التصدي لطائرة حربيّة إسرائيليّة في أجواء بلدة جويّا بصاروخ أرض – جوّ.
 
وأقرت إذاعة جيش الاحتلال بأن «صواريخ بعيدة المدى أطلقت من لبنان ووصلت حتى أسدود». وأكدت الجبهة الداخلية الإسرائيلية، إطلاق صفارات الإنذار في تل أبيب ومحيطها دون إنذار مبكر عقب رصد صواريخ من لبنان.
 
وخاض مجاهدو المُقاومة اشتباكات عنيفة مع قوّة من جيش العدوّ الإسرائيليّ في محيط القلعة في بلدة شمع بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة بالتزامن مع استهدافها بالأسلحة الصاروخيّة وقذائف المدفعيّة، واستهدف المجاهدون آليّة عسكرية بصاروخ موجّه وحقّقوا إصابة مباشرة، واستمرت الاشتباكات لساعات طويلة.
 
في المقابل واصل العدو الإسرائيلي اعتداءاته على لبنان كان أبرزها عمليات اغتيال في خلدة والجناح منتصف ليل أمس الأول، وقد استُشهد شخصان بعد منتصف ليل الأربعاء جراء استهداف سيارة على أوتوستراد خلدة جنوب بيروت، وأعلنت فيه وزارة الصحة سقوط شهيدين و3 جرحى في الغارة ذاتها. تلا ذلك، استهداف جديد في منطقة الجناح جنوب العاصمة، حيث أطلق الطيران الحربي «الإسرائيلي» ثلاثة صواريخ على مرأب يضم عدداً من السيارات، ما أدى إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى. وأعلن حزب الله في بيان استشهاد القيادي الكبير في الحزب الحاج يوسف هاشم.
 
وكانت قد أعلنت وزارة الصحة في حصيلة أولية ارتقاء 5 شهداء و21 جريحاً جراء الغارة على منطقة الجناح، فيما أفيد أنّ غارة على الضاحية الجنوبية استهدفت مبنًى سكنياً في محلة الحدث.
 
وأصدرت «وحدة إدارة مخاطر الكوارث» في السرايا الحكومية التقرير اليومي للوضع الراهن على الشكل التالي:
 
ـ مراكز الإيواء التي تمّ فتحها: 669،
 
ـ العدد الإجمالي للنازحين المسجلين ذاتيّاً: 1,049,328
 
ـ العدد الإجمالي للنازحين في مراكز الإيواء: 136,321
 
– العدد الإجمالي للعائلات النازحة في مراكز الإيواء: 35,960
 
ـ الأعمال العدائيّة: 4,947
 
ـ الخسائر البشريّة / الإصابات (التعداد اليومي):
 
ـ الشهداء: 50
 
ـ الجرحى: 185
 
– الخسائر البشريّة / الإصابات (التعداد التراكمي):
 
ـ الشهداء: 1,318
 
ـ الجرحى: 3,935».
 
وأعلن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر أننا نواجه أزمة إنسانية شاملة في لبنان مع نزوح نحو 20% من السكان، وقد أطلقنا نداءً عاجلاً للحصول على أكثر من 300 مليون دولار من المجتمع الدولي تمّ تأمين ثلثها حتى الآن. وأشار فليتشر لـ «LBCI»، أن هناك 100 مليون دولار في طريقها إلينا، ونعمل مع الحكومة لتحديد أفضل السبل لإنفاقها بما يساهم في إنقاذ أكبر عدد ممكن من الأرواح.
 
إلى ذلك، أوضحت قيادة الجيش في بيان أنه «نتيجة تصعيد العدوان الإسرائيلي على لبنان، ولا سيما في المناطق التي تشهد توغلاً معادياً في محيط البلدات الحدودية الجنوبية، ما يؤدي إلى محاصرة وحدات الجيش المنتشرة وعزلها وقطع خطوط إمدادها، نفذ الجيش عملية إعادة تموضع وانتشار شملت عدداً من هذه الوحدات. كما تُشير القيادة إلى أنّها تُواصل الوقوف إلى جانب الأهالي وفق الإمكانات المتاحة، من خلال الإبقاء على مجموعة من العسكريين في تلك البلدات.
 
من جهتها، استنكرت بلدية دبل، في بيان، «الأعمال التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي في بلدتنا، من تفجير للمنازل، بعد مرور شهر على اندلاع الحرب».
 
وناشد رئيس بلدية دبل المجتمع الدولي، وبخاصة الأمم المتحدة، والفاتيكان، وسفير الولايات المتحدة الأميركية، وكل الدول المعنية، «التدخل الفوري لوقف هذا التدمير ووضع حد لمعاناة أهلنا. إننا، كأبناء هذه البلدة، نتمسك بحقنا في الحياة، ونبكي على مستقبلنا ومستقبل أبنائنا، ونؤكد تمسكنا بأرضنا وإرادتنا في العيش بأمان وسلام».
 
وفيما تقدّم النائب أسامة سعد خلال مؤتمر صحافي في ساحة النجمة إلى رئاسة مجلس النواب باقتراح قانون تحت عنوان: «حظر التعامل مع «إسرائيل»» يتضمّن أربع مواد والأسباب الموجبة له، أكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في بيان، أنّ «المحسوم أنّ الحرب المصيرية على المنطقة لم تنته فقط بفشل أهدافها، بل بخسارة واشنطن وإسرائيل لأخطر جولات الهيمنة والقدرة في الشرق الأوسط، وهذا يعني أنّ الشرق الأوسط لم يعد كما سبق ولن يعود، وسيكون لإيران ومحورها موقع صدارة الشرق أوسطية وهذا محتوم ومبرم، والأكيد الذي لا شك فيه أنّ المنطقة ستكون على موعد مع جولة النهاية ولن تكون بعيدة ومعها يصبح الشرق الأوسط أحادي القيادة، واللحظة الآن لتظهير نهاية هذه الحرب التي حوّلت ترامب ونتنياهو نموذجاً صارخاً للهزيمة والفشل، والمطلوب هنا ما يصلح للبنان بكلّ ما يعنيه هذا البلد من تاريخ وعقيدة وطنية ومطالب سيادية وقدرة داخلية وتضحيات ما زالت إلى اليوم تضمن بقاء لبنان ووجوده واستقلاله، خصوصاً أنّ المقاومة ليست ذاتها بل هي قدرة سيادية لا سابق لها، وهذا يتطلب من السلطة السياسية مصارحة شعبها وجمهورها وعدم السقوط بفخ الانقسام ولوائح واشنطن التي خسرت هيبتها وقواعدها العسكرية أمام إيران القوية، والقضية مصالح لبنان لا خرائط واشنطن التي تعتاش على الفتن والانقسام والحروب الأهلية ولعبة الخراب».
 
  ===
 
 
اللواء: 
 
شظايا الحرب تُعمِّق الأزمات.. وخطاب ترامب يرسم مسار المعالجة لبنانياً
 
الجيش يتحدث عن إعادة تموضع.. وقوى الأمن لم تغادر والقضاء يلاحق المحرِّضين
 
كتبت صحيفة "اللواء":
 
كعادته مع عيد الفطر السعيد، لم يُراعِ الاحتلال الاسرائيلي شعور الصائمين والمواطنين وكذلك اليوم لم يأخذ بالاعتبار عيد الفصح سواء لدى اليهود او حتى لدى المسيحيين، فمضى بالقصف والقتل، ومحاولات القضم، في القرى والمدن الجنوبية وصولاً الى ضواحي بيروت، وتهديد شركات الصيرفة، بذريعة توفير التمويل لحزب الله، الذي يواجه على الارض محاولات تقدُّم الجيش الاسرائيلي براً، ويوقع في صفوفه القتلى والجرحى، في وقت تتجه الأنظار الى ما يجري على جبهة الولايات المتحدة وايران، لجهة مصير الحرب، وابرزها ما سيعلنه الرئيس الاميركي دونالد ترامب في خطابه فجر اليوم.
 
ولم تتضح بعد اي تطورات جديدة حول المسعى المصري الجديد الذي قام به وزير الخارجية بدر عبد العاطي ومدير المخابرات رشاد حسن. لأن الاسرائيلي وامامه الاميركي يديران الاذن الطرشاء لكل مساعي وقف الحرب. لكن مصادر رسمية قالت لـ «اللواء»: ان المقترحات والافكار المصرية ما زالت موضع اخذ وردّ بشكل غير مباشر بين حزب الله وكيان الاحتلال، من خلال تواصل المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير والجانب المصري مع الحزب والاسرائيلي.
 
واوضحت المصادر ان الاهتمام الداخلي ينصب ايضا من خلال اتصالات الرئيس عون غير المعلنة على تهدئة الوضع، مشيرة الى ان الوضع لا زال ضمن سقف المواقف السياسية المختلفة الطبيعية من هنا وهناك في مثل هذا الجو، ولكن لا خوف على اهتزاز الوضع الداخلي بصورة اكبر.
 
استمر الوضع العسكري على حاله من التصعيد، كذلك استمرت مواقف التضامن مع لبنان وقرارات حكومته من دون اي إجراء عملي، وآخرها امس موقف مجلس وزراء الداخلية العرب الذي ترأسه لبنان امس ممثلاً بوزير الداخلية احمد الحجار، وأكد المجلس «دعم أمن الأراضي اللبنانية واستقرارها ووحدتها، وتفعيل سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها ودعم قرار الحكومة اللبنانية بحصر السلاح في يد الدولة»، مؤكداً على حقه المشروع في حماية ارضه وشعبه، معرباً عن تطلعه الى دعم عربي ودولي للبنان.
 
واشار الى ان عناصر قوى الامن الداخلي بقوا حيث هم في القرى الامامية الصامدة.
 
وخلال الاجتماع اليومي في السراي الكبير، عرض وزير الدفاع ميشال منسى التطورات الجنوبية، في ضوء الاعتداءات الاسرائيلية التي طاولت مختلف المناطق اللبنانية، وبلغ عدد الشهداء 1268 شهيداً والجرحى 3750، فضلاً عن عن معطيات اعادة تموضع الجيش اللبناني في بعض القرى الجنوبية.
 
وفي اطار ميداني، اوضح الجيش اللبناني انه اعاد الانتشار في بعض المناطق الجنوبية الحدودية، وتبعاً للوضع، مؤكداً حرصه على البقاء الى جانب الاهالي في القرى، ومحذراً من جوقة التحريض والتشكيك بدور الجيش اللبناني.
 
بري لجهد دبلوماسي
 
على ان الابرز سياسياً، دعوة الرئيس نبيه بري الى بذل جهد دبلوماسي مكثف لوقف الحرب وتنفيذ اتفاق ت2 2024 بالكامل.
 
وكشف من جديد ان وزير الخارجية الايراني عباس عرقجي ابلغه قبل يوم واحد من قرار الخارجية اللبنانية بشأن السفير ان طهران متمسكة بأن يشمل اي اتفاق لانهاء الحرب لبنان ايضاً.
 
واعاد الرئيس بري بالتشديد على الثوابت الوطنية بقوله: نحن عرب اولاً ولبنانيون ثانياً وشيعة ثالثاً، مشدداً حرص لبنان على الدول العربية وافضل العلاقات معها، وقال: نحن مع ايران عندما يكون الخيار بينها وبين اسرائيل، ولو كان بين اسرائيل والعفاريت السود فنحن بالتأكيد ضد اسرائيل، لافتاً الى ان ما يسري على طهران يسري على بيروت.
 
واكد الرئيس بري ان التصعيد الاسرائيلي المستمر واستهداف المدنيين والبنى التحتية يجعل من الصعب التنبؤ بمسار الاحداث في ظل استمرار القتل والتدمير، مشدداً على ان المطلوب داخلياً تحصين السلم الاهلي، لأن ما يستهدف لبنان يطال البلد ككل وليس فئة معينة.
 
وبالنسبة لموضوع القرار بحق ترحيل السفير الايراني، رأى ان من المخارج اعادة صياغة القرار بعبارة مع وقف التنفيذ، معتبراً ان هذه مشكلة جدية يجب ايجاد حل لها.
 
لكن مجلس المطارنة الموارنة الذي اجتمع في بكركي امس، اعرب عن اسفه لما آل اليه الوضع في علاقات لبنان وايران، مؤكداً على وجوب احترام السيادة اللبنانية على نحو جدي ومسؤول.
 
وطالب «اليونيفيل» الذين يمثّلون المجتمع الدولي تطبيق القرار 1701 وبالتحديد المادة 11 الفقرة (د) التي تنصّ على تأمين إيصال المساعدات الإنسانية إلى السكان المدنيين، والمادة 12 التي تنصّ على حماية المدنيين المعرَّضين للتهديد الوشيك في مناطق وجودها».
 
وحيّا المجلس السفير البابوي المطران باولو بورجيا خلال زياراته الى بلدات الجنوب، لما له من أثر على صمود الجنوبيين والبقاء في ارضهم.
 
دبلوماسياً، التقى الرئيس جوزاف عون سفير قطر في لبنان الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، مجدداً له الاعتداءات التي تعرضت لها قطر، ومؤكداً التضامن معها.
 
واوقفت قطر السماح للبنانيين بدخول اراضيها من دون تأشيرات، في رسالة تصيب حزب الله، حسب بعض الاوساط المتابعة، وفهم ان القرار القطري يشمل عدداً من الدول وليس لبنان فقط.
 
ازمة انسانية: توفير ثلث المبلغ المطلوب
 
على صعيد الازمة الانسانية، اعلن وكيل الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية توم فليتشر ان لبنان يواجه ازمة انسانية شاملة في لبنان مع نزوح 20٪ من السكان، وقد اطلقنا نداءً عاجلاً للحصول على اكثر من 300 مليون دولار من المجتمع الدولي، وتم تأمين ثلثها حتى الآن.. معرباً عن اعجابه بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية والمنظمات الانسانية الدولية خلال اجتماعات السراي الكبير برئاسة الرئيس نواف سلام.
 
تحرُّك القضاء
 
قضائياً، طلب مجلس القضاء الاعلى من النيابة العامة التمييزية اجراء ملاحقات قانونية على خلفية ما ورد في نشرة اخبار الـM.T.V ومقال لنداء الوطن.
 
وذكر ان النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار سيتقدم بشكوى ضد الـM.T.V ونداء الوطن مع اتخاذ صفة الادعاء الشخصي بعد التعرُّض له. كما اصدر بلاغ بحث وتحر بحق رامي نعيم لتمنعه من المثول امام مكتب المباحث الجنائية بعد استدعائه على خلفية إخبارات ضده.
 
الوضع الميداني
 
ميدانياً، كان الابرز العدوان الاسرائيلي فجر امس على منطقة الجناح، حيث جرى استهداف مناطق سكنية، الامر الذي ادى الى سقوط شهداء وجرحى.
 
وكشف الناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان جيشه هاجم مواقع صرافة في بيروت، بزعم التعامل مع حزب الله.
 
وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة، أن غارة العدو الإسرائيلي على منطقة الجناح – سوق الروشة القديم قرب «مول مونوبري» في بيروت فجر امس،أدت في حصيلة نهائية إلى 7 شهداء وإصابة 26 آخرين بجروح.
 
واعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي «اننا قضينا في بيروت على قائد جبهة الجنوب في حزب الله المدعو الحاج يوسف إسماعيل هاشم». وفعلا نعى حزب الله القيادي في صفوفه يوسف اسماعيل هاشم، كان من بين الشهداء ايضا محمد باقر النابلسي وابن شقيق الشهيد محمد عفيف المسؤول الاعلامي السابق في الحزب وحفيد الراحل الشيخ عفيف النابلسي، والذي نعته بلدة البيسارية، في وقت نقلت «فرانس برس» عن مصدرين حديثهما عن «مقتل مسؤول الملف العسكري للعراق في حزب الله بالغارة على بيروت»، ايضا.
 
بالتوازي استمرت الغارات الاسرائيلية العميفة على قرى الجنوب، ونفذت مسيرة اسرائيلية غارة مستهدفة سيارة في مدينة بنت جبيل وافيد عن سقوط شهيدين. واستهدفت غارة إسرائيلية بلدة الرمادية قضاء صور، وافيد بسقوط 5 شهداء و3 جرحى في الغارة. واستهدف الطيران الحربي فان و سيارة على طريق معروب – دردغيا بالقرب من المدينة الخضرة ومعلومات عن سقوط شهيد واصابات. وسقط في الطيري الشهيد حسن محمد شعيتو.
 
من جانبها، قصفت «المقاومة الاسلامية»: قوّة إسرائيلية متموضعة داخل منزل قرب الخزان في بلدة القنطرة بصاروخ موجه وحققت إصابة مباشرة. وتجمّعًا لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في تلّة الصلعة في بلدة القنطرة بقذائف المدفعيّة. -تجمّعًا لآليّات جيش العدوّ الإسرائيليّ في مرتفع الشميسات في بلدة الطيبة بصلية صاروخيّة. -مستوطنة كريات شمونة للمرّة الثالثة بسرب من المسيّرات الانقضاضيّة. – تجمّعًا لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في مستوطنة يرؤون بصلية صاروخيّة. -المخازن الرئيسية التابعة للمنطقة الشمالية في قاعدة نيمرا غرب بحيرة طبريا بصلية صاروخيّة. ثكنة راموت نفتالي بصلية صاروخيّة. طائرة حربيّة إسرائيليّة في أجواء الجنوب بصاروخ أرض – جوّ».
 
وعصرا، أعلن الحزب في بيان استهدافه بصليات صاروخية :مستوطنة كريات شمونة للمرّة الرابعة بصلية من الصواريخ النوعي- تجمّعات وآليات لجنود وآليّات جيش العدوّ الإسرائيليّ في مرتفع جنيجل في بلدة القنطرة. عند تلّة فريز في بلدة عيناتا. في خلّة الحجّة في بلدة عيترون. في مستوطنة أفيفيم. مستوطنة كابري- مستوطنة نهاريا – تجمّعاً لجنود وآليّات جيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة القوزح.
 
ومساء اعلنت المقاومة التصدي لطائرة حربيّة في أجواء بافلايه، وإسقاط مسيّرة في عيناتا، واستهداف موقع «معيان باروخ» وتجمعات لجنود العدو في العديسة والقنطرة والقوزح والبياضة ودير سريان، ومستوطنة شوميرا، ومربض مدفعية في رب ثلاثين. ومستوطنة نهاريا. وقاعدة "فيلون" التابعة لجيش العدو الإسرائيلي جنوب شرق مدينة صفد المحتلة بمسيّرة نوعيّة. ومستوطنة «مسكاف عام».
 
ولاحقا اطلقت المقاومة دفعة صواريخ بعيدة المدى تجاه تل ابيب واشدود وقاعدة «بلماحيم» الجوية في ساحل جنوب فلسطين المحتلة. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية: جرى إطلاق صاروخين من نوع «سكود D» باتجاه الوسط. ودوت صفارات الانذار بشكل واسع وهرع المستوطنون الى الملاجىء.. كما استهدافت محطّة الاتصالات في «ثكنة ‏العليقة» في الجولان السوريّ المحتلّ بصلية صاروخيّة.
 
كما قصفت ليلاً تجمعات لجيش الاحتلال في موقع هضبة العجل شمال مستعمرة كفار يوفال.. و في مستوطنة كفرجلعادي ومستعمرة المطلة، بصليات صاروخيّة.
 
وأعلنت القناة 14 الإسرائيليّة عن بلاغات عن سقوط صواريخ أو شظايا في وسط إسرائيل.. وأنّ «إسرائيل تعرّضت امس إلى أكثر هجوم مشترك من إيران وحزب الله متواصل منذ ثلاثة أسابيع، وأنّ الهجوم الأخير من إيران هو الأوسع منذ بداية الحرب». وأكدت إطلاق صفارات الإنذار في شمال ووسط وجنوب إسرائيل. فيما أشار مصدر عسكري إسرائيلي إلى رصد إطلاق صاروخين نحو تل أبيب وثالث نحو حيفا. كما ذكرت مصادر محلية تضرر مبنى في كريات شمونة إثر هجوم صاروخي من لبنان.
 
وافاد الإسعاف الإسرائيليّ عن معالجة 31 شخصًا أُصيبوا أثناء توجُّههم إلى الملاجئ. وذكر الإعلام الإسرائيلي: انه تم إعلان حالة التأهب القصوى في جميع أنحاء البلاد من الآن وحتى الساعة 12 منتصف الليل على الأقل.
 
  ===
 
الأنباء:
 
 بُعدٌ وطني لعمل "التقدمي" في ملف النزوح… وملاحظاته في عهدة رئاسة الحكومة
 
كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية:
 
إلى رئاسة مجلس الوزراء، حملت خلية الأزمة المركزية في الحزب التقدمي الاشتراكي ملاحظاتها حول الأداء الحكومي في الاستجابة إلى أزمة النزوح التي دخلت شهرها الثاني، واقتراحاتها لمعالجة جملة من الثغرات التي تُبطِئ عمل الدولة اللبنانية في هذا الملف. الوفد الذي رأسه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط سلّم رئيس الحكومة نواف سلام ورقةً تناولت تسعة جوانب، قدّم "التقدمي" ملاحظاته عليها، انطلاقاً من استجابته السريعة للنزوح والنهج المؤسسي الذي اعتمده فور اندلاع الحرب، ما مكّنه من وضع تصور واضح للعمل المطلوب من الحكومة لتحسين الآداء الوطني في الاستجابة الإنسانية. 
 
ورقة "التقدمي" لم تستثنِ قطاعاً من القطاعات التي طالها النزوح، بدءاً من الأمن الغذائي المهدد والحاجة إلى تأمين تمويل عاجل ومستدام للمطابخ المجتمعية، مروراً بالقطاع الصحي الذي باتت مستشفياته ومراكز الرعاية الصحية في حاجة ملحة إلى تسريع تأمين مستحقاتها المالية، مقترحاً "التقدمي" إعفاء استيراد المستلزمات الطبية بشكل استثنائي من الرسوم، وصولاً إلى الملف التربوي والحاجة إلى ضمان استمرارية التعليم في ظل أزمة النزوح، وما يترتّب عن ذلك من حاجة ملحة لتأمين مساعدات مالية للكادر التعليمي إن كان من الصعب دفع الرواتب الستة، بالإضافة إلى ضرورة إعطاء هامش للمدراء في المدارس لمعالجة التعليم الحضوري لديهم.
 
ومن الملفات المهمة التي أكّد عليها "التقدمي"، الحاجة المُلحة لتكثيف الحضور الأمني لاسيما على مداخل القرى والبلدات وتعزيز التنسيق الأمني الميداني بين الأجهزة الأمنية والبلديات والعمل على ضمان استجابة سريعة لأي تطورات وضبط الاشكالات للحفاظ على أمن السكان والنازحين على حد سواء. وأشار "التقدمي" في السياق إلى ضرورة تكثيف الإجراءات الأمنية عند خط الساحل الممتد من خلدة حتى الأولي. 
 
وفي السياق، لحظت الورقة المقدمة من خلية الأزمة المركزية تداعيات النزوح والحاجة الملحة لتفادي بعضها ومعالجة بعضها الآخر: بدءً من ملف النفايات والبنى التحتية وإدارة الخدمات، وصولاً إلى الحاجة لضمان استمرار استفادة من هم في المجتمع المضيف من شبكة "أمان".
 
باختصار، تُحاكي ورقة "التقدمي" هواجس وحاجات النازحين من جهة، والمجتمعات المضيفة من جهة أخرى، ضمن مقاربة متوازنة. ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ عمل الحزب التقدمي الاشتراكي في الاستجابة لأزمة النزوح لا يقتصر على البعد الإنساني أو الاجتماعي فحسب، بل يأتي ترجمةً لثوابت سياسية ووطنية راسخة. فهذا الأداء يهدف لتكريس نهج وطني يواجه أي محاولة للانغلاق أو الانعزال، وبالتالي يقي لبنان شرّ الاحتقان الطائفي الذي يُولّد توترات الداخلية، لا تُحمد عقباها. 
 
وفيما الحرب تأتي من الخارج، إلا أنّ هاجس "التقدمي"، كما عبّر عنه رئيس الحزب تيمور جنبلاط، يتمثّل في الفتنة الداخلية، لا سيّما أنّ إسرائيل تحاول استثارة اللبنانيين بعضهم ضد بعض، لعلّ مشروعها ينجح.
 
وفي خضم الحرب المستمرة، يأتي هذا النهج تأكيدًا على التمسك بالوحدة الوطنية ولبنان الكبير، من خلال مقاربة تُعلي مفهوم المواطنة، بعيدًا عن أي انتماءات ضيقة أو حسابات فئوية.
 
وفي السياق نفسه، يحمي هذا النهج المجتمعات المضيفة أيضًا، كونه يُنظّم عملية النزوح ويحدّ من الفوضى.
 
"لبنان القوي"يزور "اللقاء الديمقراطي"
 
ضرورة تشكيل مظلةٍ وطنيةٍ تحمي لبنان وتعزّز التماسك الداخلي شكّلت محور مباحثات "اللقاء الديمقراطي" مع وفد تكتل "لبنان القوي" في كليمنصو، ضمن جولات "الوطني الحر" على القوى السياسية، حيث جرى البحث في المستجدات اللبنانية وتداعيات العدوان الإسرائيلي. وبعد اللقاء، شدّد أمين سر "اللقاء الديمقراطي" النائب هادي أبو الحسن على أهمية الالتفاف حول الدولة ومؤسساتها، وفي مقدمتها الجيش اللبناني، بالتوازي مع تفعيل الجهود الدبلوماسية للوصول إلى وقف إطلاق النار، محذرًا من أي مسار تفاوضي يهمّش لبنان. كما أكد أهمية الالتزام بقرارات الحكومة، لا سيما مبدأ حصرية السلاح، بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي والعودة إلى اتفاقية الهدنة، وصولًا إلى تطبيق كامل لاتفاق الطائف، مؤكدًا أن الحفاظ على التوازن الوطني ومنع أي استقواء داخلي يبقى الأساس لحماية لبنان.
 
الجيش اللبناني يعيد التموضع جنوباً
 
تزامناً، أعلنت قيادة الجيش تنفيذ عملية إعادة تموضع وانتشار طالت عددًا من الوحدات المنتشرة في محيط البلدات الحدودية الجنوبية، نتيجة تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية والتوغلات التي أدّت إلى محاصرة هذه الوحدات وعزلها وقطع خطوط إمدادها. وأكدت القيادة مواصلة الوقوف إلى جانب الأهالي ضمن الإمكانات المتاحة، عبر الإبقاء على مجموعات عسكرية في تلك البلدات، محذّرة في الوقت نفسه من خطورة التحريض والتشكيك بدور المؤسسة العسكرية لما لذلك من تداعيات سلبية على الاستقرار الداخلي، في ظل استمرار الاعتداءات والضغوط الميدانية الراهنة. 
 
وفي إطار التدابير الأمنية الاستثنائية، أوقفت وحدات من الجيش بتاريخ 31 آذار 2026، 19 لبنانيًا وفلسطينيًا واحدًا لارتكابهم جرائم مختلفة، بينها حيازة أسلحة وذخائر حربية وإطلاق النار، كما ضبطت كمية من الأسلحة والأعتدة العسكرية وعددًا من الآليات والدراجات النارية غير القانونية، إضافة إلى توقيف 128 سوريًا لدخولهم الأراضي اللبنانية خلسة. وأُحيلت المضبوطات، وبوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص، في سياق جهود المؤسسة للحفاظ على الأمن والاستقرار في مختلف المناطق اللبنانية. 
 
ترامب: نقترب للغاية من إنهاء المهمة
 
إقليمياً، وفيما الأنظار كانت متّجهة إلى كلمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال الأخير إن واشنطن ستضرب إيران بقوة شديدة خلال الأسبوعين أو الثلاثة القادمة و"نعيدها للعصر الحجري". وأوضح ترامب أنّه في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، قد تستهدف واشنطن محطات الطاقة وحقول النفط الإيرانية، ما ستكون له تداعيات قاسية على المدنيين ومستقبل البلاد، مع احتمال دفع حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة إلى مواجهة ردود انتقامية.
 
وفي المقابل، أشار إلى أنّ هذا التهديد قد يندرج ضمن الضغط لدفع طهران إلى القبول بتسوية، لافتًا إلى أنّ واشنطن أبلغت إيران عبر وسطاء استعدادها لوقف النار مقابل إعادة فتح مضيق هرمز. إلا أنّ ترامب طرح أيضًا سيناريو أكثر تصعيدًا، يقوم على إبقاء المضيق مغلقًا واستهداف البنى التحتية المدنية قبل إنهاء الحرب، ما ينذر بتداعيات خطيرة على إيران والاقتصاد العالمي.
 
  ===
 
 
الشرق:
 
 خطاب ترامب يحدّد مصير الحرب.. وإيران
 
يدرس بجدّية الانسحاب من إيران ومن «الناتو»
 
كتبت صحيفة "الشرق":
 
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، إن النظام الإيراني طلب من الولايات المتحدة "للتو" وقف إطلاق النار، مؤكدا في الوقت نفسه أن زعيم النظام الإيراني الجديد "أقل تطرفا وأكثر ذكاء من أسلافه". لكن طهران نفت ما أعلنه ترامب عن طلبها وقف النار.
 
وأوضح ترامب، عبر منشور في منصة "تروث سوشيال"، أن بلاده ستنظر في مسألة وقف إطلاق النار عندما يكون مضيق هرمز مفتوحا وحرا للملاحة، مضيفا: سنواصل ضرب إيران حتى يتم فتح المضيق.
 
من جانب آخر، قال ترامب في مقابلة مع «رويترز»، إن الولايات المتحدة "لا تكترث بالمواد النووية" داخل إيران، مؤكدا أن بلاده ستعتمد على الأقمار الاصطناعية لمراقبة أي نشاط يتعلق بتلك المواد.
 
وجدد تأكيده على أن إيران "لن تمتلك سلاحا نوويا وكما يقولون هم لا يريدون هذا السلاح، وقد غيّرنا النظام الإيراني بشكل كامل".
 
كما لفت الرئيس الأميركي إلى إن لدى الولايات المتحدة "بعض الأهداف المتبقية في إيران"، مؤكدا أنه "إذا لزم الأمر فسنعود لضربها"، لكنه قال إن القوات الأميركية ستخرج من إيران سريعا ولن يعلن جدولا زمنيا محددا لذلك.
 
وقد قال الرئيس الأميركي، في وقت سابق، إنه يدرس "بجدية" انسحاب الولايات المتحدة من حلف الناتو، منتقدا ما وصفه بتقاعس الحلفاء عن دعم العمل العسكري الأميركي ضد إيران.
 
وجاءت تصريحات ترامب تلك في مقابلة مع صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية نُشرت الأربعاء، حيث وصف الحلف بأنه "نمر من ورق"، مؤكدا أن النقاش داخل إدارته حول الانسحاب من اتفاقية الدفاع المشترك "تجاوز مرحلة إعادة النظر".
 
ويأتي هذا بعد أن نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين في الإدارة الأميركية قولهم إن الرئيس ترمب أبلغ مساعديه باستعداده لإنهاء الحملة العسكرية ضد إيران، حتى وإن ظل مضيق هرمز مغلقا إلى حد كبير، في حين أكد مسؤول باكستاني أن نجاح وساطة بلاده مرهون بقرارات أطراف النزاع.
 
كما ذكر تقرير لموقع «أكسيوس» لاحقا أن ترامب يرسل إشارات متضاربة بشأن سياسته تجاه إيران، بينما يشير مقربون منه إلى غياب رؤية واضحة لما ينوي القيام به، وأنه غالبا ما "يرتجل" وينتقل بين خيارات متناقضة دون تبنّي خطة ثابتة.
 
ونقل التقرير عن مستشارين يلتقون ترامب بانتظام قولهم إن تصريحاته العفوية ومنشوراته عبر منصة "تروث سوشيال" تُربك فريقه، تماما كما تُربك الأسواق العالمية وصنّاع القرار في المنطقة. وأضاف أحد كبار مستشاريه "لا أحد يعرف في النهاية ما الذي يفكر فيه فعلاً".
 
وبحسب مسؤولين سابقين وحاليين، فإن الإدارة الأميركية وضعت خطة واضحة للأسبوع الأول من الحرب على إيران فقط، ثم أصبحت "تُعد الخطط مع مرور الوقت"، وفق وصف مسؤول أمريكي سابق.
 
ويرى بعض المسؤولين داخل الإدارة أن هذا الارتباك قد يكون متعمدا، إذ يعتقدون أن ترمب يسعى إلى إبقاء الجميع -سواء خصومه أو حلفاؤه- في حالة من عدم اليقين. وقال السيناتور ليندسي غراهام "هذا هو الهدف: ألا يكون لديك أدنى فكرة".
 
  ===
 
الشرق الأوسط:
 
تحرك لبناني نحو تدخلات دولية تخرج مساعي وقف النار من الجمود
 
«إطفاء» أزمة السفير الإيراني يعيد الحرارة للاتصالات الرئاسية
 
 
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط":
 
دخول الاتصالات اللبنانية لوقف الحرب المشتعلة بين «حزب الله» وإسرائيل مرحلةً من الجمود السياسي يعني حكماً أن كلمة الفصل تبقى للميدان بقرار من الفريقين المتحاربين؛ ولكل منهما أسبابه وذرائعه، فإسرائيل تصر على نزع سلاح «حزب الله» بضوء أخضر من الولايات المتحدة الأميركية، في مقابل تمسك «الحزب» بوحدة المسار والمصير بينه وبين إيران، وعدم تجاوبه مع دعوة رئيس الجمهورية، العماد جوزيف عون، إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل على أن تبدأ بالتوصل إلى هدنة لئلا تُعقد تحت الضغط النار، وهي تلقى تأييداً من واشنطن على ألا تكون مقرونة بشروط مسبقة.
 
فالحرب الدائرة في جنوب لبنان باتت بحكم الواقع معلقةً على ما ستؤول إليه الحرب المشتعلة على الجبهة الإيرانية، وما إذا كانت الوساطات المتعددة الجنسية ستؤدي إلى تهيئة الأجواء أمام معاودة المفاوضات الأميركية – الإيرانية في ضوء إصرار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على إعطاء فرصة للجهود الرامية لوقفها، من دون أن يتعامل بالمثل مع المواجهة بين إسرائيل و«حزب الله» التي بلغت ذروتها ولم يعد لها من ضوابط بتجاوزها الخطوط الحمر، ورفعت من منسوب المخاوف اللبنانية – الأوروبية من تحويل إسرائيل جنوب نهر الليطاني منطقةً محروقة منزوعة السلاح والبشر؛ لصعوبة العيش فيها بعد أن هجّرت إسرائيل أهلها ودمّرت بيوتهم.
 
ومع أن «حزب الله» كان تلقى تطمينات من إيران بأن وقف حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل سينسحب تلقائياً على لبنان وإلا فلن يرى النور، فإن مصادر دبلوماسية غربية تسأل عن مدى استعداد أميركا للتدخل لإلزام إسرائيل وقف النار في جنوب لبنان، فيما تصر على استئصال الجناح العسكري لـ«حزب الله» ونزع سلاحه، وترفض بحث أي اتفاق لوقف النار ما لم تحقق ما تصبو إليه بضوء أخضر أميركي.
 
وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» من مصادر وزارية أن رئيسَي؛ الجمهورية العماد جوزيف عون، والحكومة نواف سلام، يصران على مواصلة اتصالاتهما لعلها تؤدي إلى استقدام مداخلات دولية لوقف النار في الجنوب، وإن كان لافتاً سفر السفير الأميركي في بيروت، ميشال عيسى، إلى واشنطن لتمضية عطلة عيد الفصح من جهة، ولمواكبة الاتصالات لوقف الحرب على الجبهة الإيرانية من جهة ثانية، مع أنه كان قال كلمته لأركان الدولة بوجوب نزع سلاح «حزب الله» شرطاً لا بد منه للضغط على إسرائيل لوقف النار.
 
وأكدت المصادر الوزارية أن عون يتمسك بدعوته إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وأنه لا يترك مناسبة إلا ويؤكد فيها صموده على موقفه لتمرير رسالة إلى المجتمع الدولي برفض لبنان أن يُربط مصيره بإيران، وأنه «لا بديل عن الخيار الدبلوماسي بالتفاوض مع إسرائيل، بعد أن أوصلتنا الخيارات العسكرية إلى ما نحن عليه الآن بانسداد الأفق للتوصل لوقف النار». ونفت ما تردد أخيراً من أنه يدرس تسمية أعضاء الوفد المفاوض بغياب أي ممثل للطائفة الشيعية، وقالت إنه «لا داعي للاستعجال وحرق المراحل ما دامت إسرائيل ترفض التجاوب حتى الساعة مع دعوته إلى مفاوضات مباشرة، وتصر على مواصلة حربها لنزع سلاح (حزب الله) بوصفه إحدى الأذرع الأساسية لـ(الحرس الثوري) في الإقليم، وهي تحظى بتأييد أميركي لا لبس فيه».
 
ولفتت المصادر الوزارية إلى أن دولاً أوروبية تواجه مشكلة في التواصل مع قيادة الصف الثاني في «الحرس الثوري» في إيران خلفاً للصف الأول الذي اغتالت إسرائيل معظم أركانه. وقالت إنها «تبدي تشدداً بما يوحي بأن قرار الحرب والسلم بيدها، وأنه لا جدوى من الاتصالات مع رأس الدولة، أي رئيس الجمهورية وآخرين؛ لأنه لا قدرة لهم على تهذيب سلوك (الحرس) وتنعيمه بما يسمح بتحرير القرار اللبناني الذي أودعه إياه (حزب الله)، بدلاً من أن يضعه في عهدة الدولة اللبنانية ليكون في وسعها التفاوض لوقف الحرب في الجنوب».
 
على صعيد آخر، تأمل المصادر الوزارية أن «تستعيد الاتصالات الرئاسية في لبنان حرارتها بزوال الفتور الطارئ على علاقة عون وسلام برئيس المجلس النيابي، نبيه بري، على خلفية الخلاف الذي انتابها برفض الأخير قرار وزير الخارجية والمغتربين، يوسف رجّي، بِعدّه السفير محمد رضا شيباني، الذي انتدبته إيران لتمثيلها لدى لبنان، غير مرغوب فيه، أي إنه مرفوض لبنانياً، ومطالبته بسحب أوراق اعتماده».
 
وكشفت المصادر عن أن الشيباني كان دخل إلى بيروت بحصوله؛ بوصفه دبلوماسياً، على «سمة دخول» لمدة 6 أشهر، وقالت إن «وضعه سيبقى معلقاً بعدم التراجع عن القرار، في مقابل التريُّث في القيام بخطوة إلى الأمام، أي المطالبة بترحيله فوراً». وقالت إن «قرار وزارة الخارجية نَزَعَ عنه الحصانة الدبلوماسية، وهو يحتمي الآن بالحصانة التي يتمتع بها مبنى السفارة الإيرانية في بيروت؛ بوصفها تخضع لسيادة بلدها؛ مما يسمح له بالإقامة داخلها بوصفه مواطناً إيرانياً عادياً، وربما إلى حين انتهاء المدة الزمنية الممنوحة له للإقامة في لبنان». ومع أنه تردد أن البحث جارٍ للتوصل إلى مخرج للأزمة بين لبنان وإيران المترتبة على رفض اعتماد شيباني سفيراً، فقد اكتفت المصادر بالقول إن «الاتصالات أدت إلى إطفائها مؤقتاً، لوقف السجال الدائر بشأنها».
 
ورداً على سؤال، فقد أوضحت المصادر أن «فتور العلاقة على المستوى الرئاسي لم يمنع التواصل القائم بين عون وبري عبر المستشار الرئاسي؛ العميد المتقاعد آندريه رحال، الذي يتردد من حين إلى آخر على مقر بري». وأكدت أنه «لا بد من أن تستعيد الاتصالات الرئاسية حيويتها لمواكبة الظروف الصعبة والدقيقة التي يمر بها لبنان، وتستدعي تضافر الجهود على أعلى المستويات لاستقدام المداخلات الدولية لوقف الحرب التي لا دخل للبنان فيها، كما يقول عون وسلام في لقاءاتهما مع الموفدين العرب والأجانب إلى بيروت، وكان (حزب الله) تفرّد بها؛ بدءاً بإسناده غزة، وانتهاء بإيران، من دون العودة إلى الدولة التي يعود إليها وحدها قرار السلم والحرب».
 
  ===
 
 
العربي الجديد:
 
غارات إسرائيلية على الجنوب وحزب الله يقصف تل أبيب
 
كتبت صحيفة "العربي الجديد":
 
يتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان بوتيرة متصاعدة منذ 2 مارس/آذار الماضي، في ظل تصريحات علنية لقادة الاحتلال الإسرائيلي تؤكد نيتهم إبادة الحيّز الحضري في الجنوب اللبناني وتوسيع المنطقة العازلة، وهو ما ترجم ميدانياً من خلال عمليات هدم وتفجير نفذها جيش الاحتلال خلال الساعات الماضية. بالتوازي، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على مناطق عدة جنوبي لبنان، طاولت بلدات قعقعية الجسر، وراشيا الفخار، وحاريص، وبنت جبيل، إضافة إلى كونين والطيري، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف استهدف أطراف راشيا الفخار. كما نفذ جيش الاحتلال عمليات تفجير لمنازل في أطراف بلدة دبل، تزامناً مع غارتين جويتين على بلدة الزرارية.
 
في المقابل، كثّف حزب الله عمليات إطلاق المسيرات والصواريخ على مستوطنات ومدن إسرائيل، وبحسب الإطفائية الإسرائيلية فقد اندلع حريق في منطقة مفتوحة بمدينة نهاريا، إثر محاولات اعتراض طائرة مسيّرة قادمة من لبنان، في وقت شهدت فيه تل أبيب إطلاق صفارات الإنذار عقب رشقة صاروخية أُطلقت من جنوب لبنان. كما أعلن حزب الله تنفيذ خمس عمليات جديدة استهدفت تجمعات وآليات لجيش الاحتلال، ما يرفع عدد عملياته خلال الأربعاء إلى 60 عملية، شملت استهداف تجمّعات للجنود في مستوطنات المطلّة وكفرجلعادي وكفاريوفال، إضافة إلى موقع هضبة العجل، ومحطة اتصالات في ثكنة العليقة في الجولان السوري المحتل.
 
سياسياً، تلقى رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام اتصالاً من رئيس وزراء لوكسمبورغ لوك فريدن، الذي أكد تضامن بلاده مع لبنان وضرورة احترام سيادته ووحدة أراضيه، فيما شدد سلام على أهمية دعم الجهود لمعالجة الأزمة الإنسانية الناتجة عن نزوح نحو 20% من السكان، داعياً إلى الضغط لوقف الحرب. من جهته، سلّم وزير الإعلام بول مرقص بعثة الاتحاد الأوروبي والسفراء الأوروبيين مذكرة احتجاج على استهداف الإعلاميين والمدنيين، مطالباً بدعم دولي لحماية الصحافيين، وضمان سلامتهم خلال تغطية الحرب.
 
  ===
 
 
نداء الوطن:
 
"المرشد" يغذي الحرب على لبنان وإسرائيل تطارد صيرفة "الحزب"
 
كتبت صحيفة "نداء الوطن":
 
من عتمة الكواليس في إيران، وجّه المرشد الأعلى "المتخفي" مجتبى خامنئي رسالة "انفصال عن الواقع" إلى أمين عام "حزب الله" نعيم قاسم، المتواري هو الآخر خلف دماء وأشلاء اللبنانيين. وضمن تراتبية الأصيل والوكيل، منح خامنئي مرؤوسه قاسم، وسام "الحنكة والشجاعة"، زاعمًا قدرته على "سحق مخططات العدو الصهيوني" واستعادة "هناء الشعب اللبناني"؛ منصّبًا نفسه وصيًا على سعادة وطنٍ لم يتذوّق طعم الطمأنينة والسكينة منذ دخوله نفق "الممانعة" الذي تقوده "الجمهورية الإسلامية" وتحرّك أذرعها بـ "كبسة زرّ".
 
وبينما تتأرجح المفاوضات بين واشنطن وطهران على إيقاع "الغموض التكتيكي" الذي ينتهجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسياسة "المد والجزر"، يظل المسار الدبلوماسي على الجبهة اللبنانية معلّقًا إلى أجلٍ غير مسمّى، حيث ترتهن الحلول لآلة الحرب الإسرائيلية. في هذا السياق، كشفت مصادر لـ "نداء الوطن"، أن المبادرة التي طرحتها الاستخبارات المصرية بين "حزب الله" وإسرائيل لا تزال تراوح مكانها في مرحلة الدراسة والتشاور، من دون أن يتبلور أي ردٍ نهائي من الطرفين رغم دخول رئيس مجلس النواب نبيه بري على خط التفاوض. وتُشير المعلومات إلى أنه بعد مرور أسبوع على جولة الوفد المصري في بيروت، بقيت الوساطة حبيسة الأفكار الأولية في ظل استعصاء ميداني، إذ تبدو الكلمة الفصل مرتهنة لقرارات طهران وتل أبيب، مما يبدد الآمال في بلوغ وقف قريب لإطلاق النار على الأراضي اللبنانية.
 
وكان "حزب الله" قد تلقى فجر أمس، ضربة أمنية وعسكرية قاسية في منطقة الجناح، حيث استهدفت غارة إسرائيلية بثلاثة صواريخ دقيقة مقرًا أسفر عن مقتل 7 أشخاص، على رأسهم قائد جبهة الجنوب في "الحزب" يوسف إسماعيل هاشم. وبحسب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، فإن هاشم كان يُعد إحدى الركائز الأساسية لـ "الحزب" بخبرة تتجاوز 40 عامًا، وقد تولى قيادة الجبهة خلفًا للقيادي علي كركي. وشملت حصيلة القتلى أسماء بارزة أخرى، منها محمد باقر النابلسي، في وقت نقلت وكالة "الصحافة الفرنسية" عن مصدرين حديثهما عن "مقتل مسؤول الملف العسكري للعراق في حزب الله بالغارة على بيروت" أيضًا.
 
حرب "الصرافين" المشبوهين
 
في موازاة المواجهة العسكرية بين إسرائيل و "حزب الله"، تستحوذ الحرب المالية على حصة وازنة. فبعد موجات القصف التي استهدفت مراكز مؤسسة "القرض الحسن"، ومن ثم محطات "الأمانة"، بهدف تجفيف مصادر تمويل "الحزب"، جرى تسليط الضوء أمس على "الصرافين" الذين يستعين بهم لتبييض الأموال النقدية، أو لتسهيل انتقالها من مكان إلى آخر، وبين الأشخاص والمؤسسات. وفي تعليق لنقابة الصرافين اللبنانيين كشف النقاب عن أزمة خطيرة تتعلق بممارسة مهنة الصيرفة من خارج القانون. ولفت الرقم الذي كشفته النقابة عندما أعلنت أنه مقابل 300 صراف شرعي هناك نحو 5 آلاف شخص يمارسون المهنة بشكل غير قانوني.
 
وفي الإطار، يبرز تساؤل مطروح منذ فترة في الأوساط المالية والاقتصادية: ماذا تنتظر الحكومة لكي توعز إلى الأجهزة المختصة بالتحرّك على الأرض لملاحقة منتحلي صفة الصرافة وتوقيفهم ومنعهم من نشر التسيّب المالي، والذي زجّ بلبنان سابقًا في "اللائحة الرمادية"، وبات اليوم يهدد الوضع الأمني، من خلال تواجد بعض هؤلاء المشبوهين بين الناس، واحتمال تعريض حياة الأبرياء للخطر.
 
وكان أدرعي، نشر عبر "أكس"، أن الجيش الإسرائيلي أغار أمس في منطقة بيروت على موقعين لتصريف الأموال استخدما لتمويل "حزب الله". واعتبر أن استخدام الأخير "المنهجي لشركات الصرافة، والذي كشف عنه جيش الدفاع قبل نحو عام، يُعدّ محورًا مركزيًا لتمويله وغسل الأموال التي ترسل إليه من النظام الإيراني". وأشار إلى أن "الصرافين يقومون بتحويل الأموال إلى حزب الله عن علم، ويشاركون بذلك بشكل مباشر في تمويل نشاطاته وتعزيز قدراته الاقتصادية".
 
الجيش يوضح إعادة تموضعه جنوبًا
 
ووسط التهاب الميدان، واستمرار الغارات الإسرائيلية فوق جنوب وشمال الليطاني، وبقاء وضع القرى المسيحية في منطقة شبه معزولة، حضر هذا الملف في البيان الصادر عن الاجتماع الشهري لمجلس المطارنة الموارنة في بكركي. إذ حيّا المطارنة "السفير البابوي في لبنان المطران باولو بورجيا الذي بزياراته إلى بلدات الجنوب وبرفقته بعض الأساقفة، يُلاقي صمود الكنيسة في الجنوب بأساقفتها وكهنتها ورهبانها وراهباتها وشعبها، ويحيّون مبادرات الكنائس المحليّة ومؤسسات الإغاثة الكنسية ولا سيّما رابطة كاريتاس جهاز الكنيسة الاجتماعي الرسمي لما يقومون به لمساندتهم على الصمود في بيوتهم بكرامة". وتابع البيان "يرى أعضاء المجلس أن المطلوب من اليونيفيل التي تمثل المجتمع الدولي تطبيق القرار 1701 وبالتحديد المادة 11 الفقرة (د) التي تنصّ على تأمين إيصال المساعدات الإنسانية إلى السكان المدنيين، والمادة 12 التي تنصّ على حماية المدنيين المعرَّضين للتهديد الوشيك في مناطق وجودها".
 
في السياق، أوضحت قيادة الجيش – مديرية التوجيه في بيان أنه "نتيجة تصعيد العدوان الإسرائيلي على لبنان، ولا سيما في المناطق التي تشهد توغلًا معاديًا في محيط البلدات الحدودية الجنوبية، ما يؤدي إلى محاصرة وحدات الجيش المنتشرة وعزلها وقطع خطوط إمدادها، نفذ الجيش عملية إعادة تموضع وانتشار شملت عددًا من هذه الوحدات. كما تُشير القيادة إلى أنها "تُواصل الوقوف إلى جانب الأهالي وفق الإمكانات المتاحة، من خلال الإبقاء على مجموعة من العسكريين في تلك البلدات. وإذ تستمر الاعتداءات الإسرائيلية دون تمييز بين العسكريين والمدنيين في مختلف المناطق، تُشدد قيادة الجيش على خطورة التحريض والتشكيك بدور المؤسسة العسكرية من جانب بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وما يُسببه ذلك من انعكاسات سلبية على الأهالي، وتوتر داخلي، فيما تبذل المؤسسة أقصى جهودها للقيام بواجبها ضمن الإمكانات المتوافرة، في ظل ضغوط وتحديات كبيرة ناتجة عن الظروف الدقيقة الراهنة".
 
في الغضون، تحدثت معلومات الـ mtv عن "فشل مسعى لبناني بوساطة الفاتيكان والميكانيزم لدى إسرائيل بترك ممر آمن إلى المناطق الحدودية من بين ثلاثة ممرات متاحة، والتطورات العسكرية توحي بقطع الممرات أو محاصرتها إسرائيليًّا ما فرض إعادة تموضع الجيش اللبناني". وأضافت أن الأخير "أبقى 50 عنصرًا بصيغة مدنية لتسيير شؤون المستوصف في رميش وربما في عين إبل، وقد تواصل رئيس الحكومة نوّاف سلام شخصيًّا حتى ساعات الليل المتأخرة مع رئيسي البلديتين لإبقاء قوى أمنية فيها".
 
"قوى الأمن" باقية في القرى الأمامية
 
أما على صعيد قوى الأمن الداخلي، فكشف وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار خلال الاجتماع الوزاري اليومي في السراي الحكومي، عن "بقاء عناصر من قوى الأمن الداخلي في القرى الأمامية الصامدة"، كما عرض وزير الدفاع ميشال منسى التطورات الميدانية، ولا سيما الاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت عددًا من المناطق حيث بلغ عدد الضحايا 1268 والجرحى 3750 وإعادة تموضع الجيش اللبناني لتفادي محاصرته.
 
داخليًّا، وفي سياق التدابير الأمنية الاستثنائية التي تنفذها المؤسسة العسكرية في مختلف المناطق اللبنانية بهدف الحفاظ على الأمن والاستقرار الداخلي، أعلن الجيش في بيان "أن وحداته أوقفت 19 لبنانيًّا وفلسطينيًّا واحدًا لارتكابهم جرائم مختلفة منها حيازة أسلحة وذخائر حربية وإطلاق نار. وضبطت كمية من الأسلحة، بالإضافة إلى أعتدة عسكرية، وعدد من الآليات والدراجات النارية غير القانونية كما أوقفت 128 سوريًّا لدخولهم الأراضي اللبنانية خلسة".
 
إدانة الاعتداءات على الدول العربية
 
على خط العلاقات اللبنانية – العربية، التقى رئيس الجمهورية جوزاف عون السفير القطري في لبنان الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، وعرض معه التطورات المحلية والإقليمية الراهنة والعلاقات الثنائية بين البلدين. وجدد رئيس الجمهورية إدانته الاعتداءات التي تتعرض لها دولة قطر، مؤكدًا تضامن لبنان معها ومتمنيًا أن تستعيد مع دول الخليج كافة، أمنها واستقرارها .
 
وكانت الدوحة أعلنت تعليق نظام تأشيرة الدخول عند الوصول الممنوحة لمواطني الجمهورية اللبنانية، مشترطةً أن يكون بحوزة كل مسافر لبناني تأشيرة سارية المفعول صادرة عن الجانب القطري قبل مغادرته. وأوضحت الجهات المعنية أن بإمكان المسافرين استخراج تأشيرة إلكترونية عبر المنصة الرسمية، مع إلزامية حيازة نسخة ورقية مطبوعة من تأكيد الموافقة لتقديمها عند المنافذ الحدودية".
 
في الإطار العربي، أكد وزير الداخلية أحمد الحجار، خلال ترؤس لبنان الدورة الحالية لمجلس وزراء الداخلية العرب، أن المرحلة الراهنة تفرض أعلى مستويات التنسيق لمواجهة التحديات المصيرية. ودان الحجار بشدة الانتهاكات التي تطول سيادة الدول العربية، مشددًا على الرفض القاطع لأي أنشطة إرهابية أو تخريبية تستهدف السلم الأهلي. ولفت إلى أن "لبنان يتعرض لاعتداءات إسرائيلية مدمّرة في سياق حرب فُرضت عليه"، مؤكدًا "حقه المشروع في حماية أرضه وشعبه". كما أعرب عن "تطلع لبنان إلى دعم عربي ودولي لوقف الحرب، وإنهاء الاحتلال، واحترام سيادته الكاملة"، مشددًا على "دعم قرار الحكومة اللبنانية ببسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية حصرًا".
 
  ===

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram