المقصلة.. قانون الموت مع يوم الحياة

المقصلة.. قانون الموت مع يوم الحياة

 

Telegram

 

في اليوم الذي يحيي فيه الفلسطينيون يوم الأرض، يوم الحياة، رفع (الكنيست الإسرائيلي) يده ليشرّع الموت والإعدامات، بل ليشرّع الإبادة الجديدة!

هل هي مصادفة؟ هل يُعقل أن يتصادف قانون الموت والإعدام مع يوم الأرض والحياة؟

كلا يا سادة، ليست مصادفة، إنها رسالة واضحة كالشمس تقول: أنتم أيها الفلسطينيون لن يُكتب لكم الحياة على هذه الأرض، اليوم الذي تحتفلون به سيكون يوم موتكم!

هذا الإسرائيلي اليوم يعمل ليل نهار على أن يحوّل كل ما له علاقة بالمقاومة ليُوضع تحت المقصلة!

هذا الإسرائيلي يريد أن يخبر العالم بأن: لا أرض لهم، لا حياة لهم، لا مقاومة لهم، هذا المشرق لنا!

في ذكرى يوم الأرض، ومع ترقّب العالم لتطورات المواجهة العسكرية في المنطقة، صوّت أعضاء (الكنيست الإسرائيلي)، أعداء الإنسانية وأعداء الرسل والأنبياء، وحتى أعداء الله نفسه، على مشروع (إعدام الأسرى) في خطوة وصفها الكثيرون بأنها غير مسبوقة، وتشكّل تصعيداً خطيراً ضد حقوق الإنسان، وطبعاً هي مخالفة للقانون الدولي.

للأسف، إن الأسرى الفلسطينيين على موعد مع تنفيذ (عقوبة إعدام جماعية)، إبادة جديدة في سجل الإسرائيلي، في انتهاك صارخ لكل القوانين الأرضية والسمائية.

فندائي عبر هذه الكلمات للمؤسسات القانونية والإعلامية: التحرك الفوري لتسليط الضوء على معاناتهم وآلامهم، لعل ذلك يكفّ يد العدو عن التعذيب.

كفى صمتاً وتخاذل وتآمر، حان الوقت للتحرك لإنقاذ تلك الأرواح.

أي حق هذا:

أي شرعية أخلاقية أو قانونية تخّول هؤلاء القتلة المجرمين تشريع الموت وهم الأسرى المعتقلون؟

بأي حق يجتمع هؤلاء ليُقرّوا ما أقرّوه بالأمس؟

قطعاً إنهم لا يملكون أي حق يسمح لتلك الدولة المؤقتة أن تقتل أبناء الأرض، ما أقدم عليه المحتل بالأمس هو ليس قانوناً بالتأكيد، بل هو إعلان حرب جديدة، وتشريع لإرهابهم بغطاء (قانوني).

كان في مقدمتهم المجرم رقم واحد على قائمة الإرهاب الدولي (بنيامين نتنياهو)، وإلى جانبه السفاح صاحب القانون (إيتمار بن غفير)، وهما يحتفلان في قاعة (الكنيست)، يشربان الشمبانيا ويرتديان دبابيس على شكل حبل الإعدام، فكانت فعلاً حفلة لا تليق إلا بهؤلاء النازيين الجدد.

قانون الإعدام!!

إنه جريمة جديدة، وبثوب قانوني للأسف، كما ينص هذا القانون على أن عقوبة الإعدام تُنفذ تلقائياً على أي فلسطيني يُدان بقتل (إسرائيلي)، ويُعدم الفلسطيني خلال 90 يوماً من الحكم، ولا يحق لأحد العفو عنه، ولا حتى رئيس الحكومة، واللافت أيضاً أن اليهودي الذي يرتكب جرم قتل الفلسطيني لا يشمله هذا القانون، هذا هو الفصل العنصري بذاته! أليس هذا تلمودهم؟!

بمعنى أدق، كل من يقاوم (الإسرائيلي) فالعقوبة هي الإعدام، يعني هو قانون ضد المقاومة، مقاومة أهل الأرض بوجه المحتل!!

أين العالم ومؤسساته؟

كم يحتاج هذا العالم من مجلس أمن، ومحكمة جنائية، ومجتمع دولي، ومجلس (حقوق الإنسان)، وجامعة عربية، ومنظمة إسلامية، إلخ من قتلى حتى تنهضوا وتشعروا بأن الوقت قد حان لوقف هذه الإبادة؟

الأمم المتحدة بالأمس أبدت، بخجل، إدانتها لهذا القانون، فهل هذا كافٍ؟ وهل مثل هذا البيان يوقف عمل هذه المقصلة؟

فعلى العالم، بجميع مؤسساته، التحرك فوراً، وألا يكتفوا فقط بالبيانات على طريقة (الجامعة العربية والمنظمة الإسلامية)، نعم لفرض كامل العقوبات، نعم لملاحقة كل (عضو كنيست) صوّت لهذا القانون بتهمة القتل والإرهاب، لأن هذا القانون أصلاً يرقى إلى جريمة حرب تُرتكب بحق الشعب الفلسطيني، وهذا يُعد انتهاك فاضح لاتفاقية جنيف الرابعة، والتي تتناول فرض عقوبات أو قتل جماعي على السكان المحليين.

نعم، نحن جميعنا اليوم أمام امتحان أخلاقي، فهل سنبقى صامتين ونكتفي بالبيانات الرنانة؟!

نعم للتحرك، نعم للمواجهة، نعم للمقاطعة، علينا جميعاً ألا نترك هؤلاء السفاحين يحتسون الشمبانيا على أرواح المعتقلين الفلسطينيين. فليعلم العالم اليوم أن هذا الخيار ليس فقط (للكنيست والحكومة المجرمة)، بل هو خيار جميع الأحرار أيضاً.

بيروت في 31 آذار 2026

نجا حماده الباحث في علم التاريخ

 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram