افتتاحيات "الصحف" العربية الصادرة اليوم السبت 28/03/2026

افتتاحيات

 

Telegram

 
 
 
الأخبار: 
 
«الدفاع المرن» يحوّل القرى الحدودية إلى «عُقد صلبة» العدو عالق في «النسق الأول»
 

كتبت صحيفة "الأخبار" تقول:

 
 
على وقع احتراق دبابات «الميركافا» عند الحافة الأمامية للقرى الحدودية، يجد جيش الاحتلال الإسرائيلي نفسه غارقاً في رمال الجنوب اللبناني المتحرّكة، حيث تحوّلت وعود «التثبيت الميداني» إلى مجرد «احتلال ناري» هشّ تحت ضربات المقاومة.
 
 
 
بعد مرور أكثر من 3 أسابيع على المواجهة، لا يزال العدو يراوح في النسق الأول من البلدات الحدودية في جنوب لبنان، ومع عجزه التام عن التثبيت الميداني تحوّل أي تمدّد له (كما في دبل أو دير سريان) إلى مجرد «احتلال ناري لمساحة جغرافية» من دون تحقيق سيطرة فعلية، بل تحوّلت هذه التموضعات إلى مصائد لدبابات «الميركافا». فيما أدخلت المقاومة «الدفاع الجوي» ضمن المعادلة معلنةً التصدي لطائرة حربيّة في سماء بيروت بصاروخ أرض – جوّ.
 
 
 
وحتى اليوم يواصل العدو استهداف أجزاء من مدينة الخيام بالغارات الجوية والقصف المدفعي بعد اشتباك مباشر داخل أحياء المدينة (عصر الخميس)، حيث كانت دبابات العدو تحترق في مشروع الطيبة وفي ساحة البلدة وحي «بيدر الفاقعاني» الشرقي، واستبدل عدم قدرته بالتموضع والتثبيت بتنفيذ تفجيرات دمّر من خلالها منازل المواطنين، في مشهد تكرر في كفركلا وعديسة ورُب ثلاثين ومركبا وعيتا الشعب والخيام، بحسب المراسل الميداني الزميل علي شعيب.
 
 
 
 
 
 
 
أمّا في حولا وميس الجبل وعيترون، فقد اكتفى العدو بالتمركز في بعض النقاط بعد مواجهات في عيترون واستهدافات وتدمير دبابات وآليات في حولا وميس الجبل ومركبا وكفركلا. ولا تزال تموضعات العدو في مارون الرأس ويارون تحت نيران المقاومة بشكل يومي من دون محاولة الاقتراب من مدينة بنت جبيل مع تكثيف القصف المدفعي والغارات الجوية على البلدات المقابلة في القطاع الأوسط.
 
 
 
ويشهد القطاع الغربي من جنوب لبنان جبهة مشتعلة حيث تواكب قوات العدو تحركاتها بقصف مدفعي وغارات جوية ومواجهة استهدافات في محيط الناقورة البياضة وشمع وإلقاء قذائف فوسفورية لإنشاء مانع دخاني للرؤية.
 
 
 
 
 
 
 
وكانت قوات العدو قد تمكّنت، بعد 3 أسابيع من المواجهات وعمليات التصدّي بمختلف أنواع الأسلحة، من السيطرة على بلدة القوزح والتمدّد باتجاه بلدة دبل المأهولة، وتموضعت في بعض منازلها، فيما تواصل المقاومة استهداف الدبابات والتجمعات في محيطها بالصواريخ الموجّهة والمُسيّرات الانقضاضية والصليات الصاروخية، وتستهدف الموقع المُستحدث في جبل بلاط المشرف على هذه التموضعات.
 
 
 
 
 
 
 
لم يحقّق العدو أياً من أهدافه المُعلنة، فإطلاق الصواريخ زاد زخماً (وصولاً إلى تل أبيب) وعودة المستوطنين تقترب من الاستحالة
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
كما توغّلت إلى بلدة الناقورة بعد دخول بلدة علما الشعب انطلاقاً من الموقع المُستحدث في جنوبها، لكن المواجهات مستمرة وسط البلدة في محيط البلدية ولا يزال تموضع قوات العدو في البلدة عرضة للاستهداف بشكل مستمر.
 
 
 
بالمجمل، لم يحقّق العدو أياً من أهدافه المُعلنة، فإطلاق الصواريخ على مستوطنات العدو زاد زخماً (وصولاً إلى تل أبيب)، وعودة المستوطنين تقترب من الاستحالة، فيما تدير المقاومة عملياتها بحرفية عالية قيادةً وسيطرة، علماً أن المقاومة تعمل داخل المنطقة الحدودية، التي سيطر العدو عليها لمدة 15 شهراً، في ظل إطباق جوي كبير وغارات غير مسبوقة، واعتمدت مبدأ العمليات المتحركة ونصب كمائن متفرقة عبر الصواريخ الموجّهة والالتحام المباشر داخل البلدات الحدودية، حيث أثبتت قدرتها الفائقة على الاستمرار، وتحويل البلدات الحدودية إلى «عقد صلبة» بمواجهة محاولات الغزو. فيما يستمر تخبّط العدو الاستراتيجي وعجزه عن القضاء على القدرة الصاروخية للمقاومة، وفشله في حماية المستوطنين بل عدم قدرته على منع تعميق أزمة تهجيرهم.
 
 
 
 
 
 
 
نهاريا في دائرة النار
 
 
 
وضعت المقاومة الإسلامية مدينة نهاريا الاستيطانية تحت مرمى صواريخها ودعت سكانها المستوطنين إلى مغادرتها فوراً إلى أماكن بعيدة، في إطار تصعيد ميداني متواصل على الجبهة الشمالية، تزامناً مع اتساع رقعة المواجهة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي.
 
 
 
وشهدت المدينة سلسلة استهدافات متتالية، إذ قصفت المقاومة نهاريا أربع مرات بصليات صاروخية الخميس، ثم عاودت قصفها أمس الجمعة، وذلك بعد تحذيرات مُسبقة وجّهتها إلى المستوطنين بضرورة الإخلاء، فيما أشارت تقديرات إعلامية إسرائيلية إلى تسجيل انطلاق أكثر من مئة صاروخ باتجاه المدينة خلال الفترة الأخيرة، ما يعكس كثافة النيران الموجّهة إليها.
 
 
 
 
 
 
 
وأقرّ إعلام العدو بأن قصف نهاريا يوم الخميس أسفر عن مقتل مستوطن وإصابة خمسة وعشرين آخرين، أحدهم في حالة حرجة، إضافة إلى أضرار مادية واندلاع حرائق في سيارات ومبانٍ داخل موقع الاستهداف.
 
 
 
وتكتسب نهاريا أهمية استراتيجية في شمال فلسطين المحتلة، كونها من أبرز المدن الساحلية في الجليل الغربي، وتشكّل مركزاً سكانياً وخدمياً قريباً من الحدود اللبنانية، فضلاً عن ارتباطها بشبكة طرق ومرافق حيوية، ما يجعلها نقطة تماس مباشرة مع أي تصعيد عسكري على الجبهة الشمالية.
 
 
 
وتؤكد بيانات المقاومة أن استهداف المدينة يأتي في سياق الرد على العدوان الإسرائيلي على لبنان، وضمن سياسة الضغط على العمق الاستيطاني القريب من الحدود، إضافة إلى توجيه رسائل ميدانية تتعلق بإجبار المستوطنين على النزوح وتقويض الشعور بالأمن في تلك المنطقة.
 
 
 
 
 
 
 
بالتوازي، تتصاعد حالة الغضب في أوساط المستوطنين في شمال الأراضي المحتلة، حيث تحدّثت وسائل إعلام إسرائيلية عن «هجرة صامتة» لعشرات الآلاف من المنطقة، وسط تراجع الثقة بالحكومة والجيش، في ظل استمرار القصف وعجز منظومات الدفاع الجوي عن اعتراضه بشكل فعّال.
 
 
 
وانتقد مستوطنون ورؤساء بلديات في الشمال حكومة بنيامين نتنياهو بشدّة، متهمين إياها بالتخلي عنهم وتركهم في مواجهة الخطر دون حماية كافية، فيما حذّر مسؤولون محليون من احتمال «فقدان مدن كاملة» نتيجة استمرار التصعيد، في مؤشر إلى أزمة ثقة متفاقمة داخل الجبهة الداخلية الإسرائيلية.
 
 
النهار: 
 
تصعيد نوعي محتدم ومتبادل… كأن الحرب في بداياتها!
 
كتبت صحيفة "النهار" تقول:
 
 
 
حذرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة امس من أن لبنان يواجه أزمة إنسانية متفاقمة تنذر بالتحول إلى كارثة، وذلك بعد نحو شهر من اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
 
 
 
قبيل أيام قليلة من بلوغ شهر كامل على الحرب المتدحرجة بين إسرائيل و"حزب الله" تتعاظم المخاوف من تمدد طويل غير محدد بأفق زمني لهذه الحرب في ظل المعطيات والوقائع الميدانية والعسكرية أولا والاستراتيجية الإقليمية ثانيا . ذلك ان المجريات الميدانية تعكس احتداما قياسيا تصاعديا في العمليات الحربية سواء لجهة المؤشرات التي تدل على خطط التوغل البري المتدرج للفرق الإسرائيلية في المنطقة الحدودية مقترنا بالغارات جنوبا وفي العمق ، او بالنسبة إلى الوتيرة العنيفة والكثيفة التي يعتمدها "حزب الله" في المواجهات وقصف القوى الإسرائيلية المتقدمة او مناطق شمال إسرائيل . وإذ تبدو المعركة كأنها في أوج تصعيدها ومسارها المحتدم فان الوضع اللبناني برمته يبدو على جانب كبير من الهشاشة والخطورة في ظل اندفاعات "حزب الله " إلى تصعيد الأزمة السياسية داخليا مستدرجا معه حركة "أمل" بحيث تتضاءل إلى المنسوب الأدنى الرهانات على قدرات الرئيس نبيه بري في لجم هذه الاندفاعات كما ثبت في تعامله مع موضوع القرار الحكومي بطرد السفير الإيراني .
 
 
 
 
 
 
 
ووسط الجمود الذي يهيمن على المشهد السياسي في ظل الأزمة الأخيرة تصاعدت تداعيات الحرب بقوة اذ حذرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة امس من أن لبنان يواجه أزمة إنسانية متفاقمة تنذر بالتحول إلى كارثة، وذلك بعد نحو شهر من اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
 
 
 
وأفادت المفوضية بأن أكثر من مليون شخص في هذا البلد أُجبروا على الفرار من منازلهم منذ الثاني من آذار حين اندلعت الحرب بين إسرائيل وحزب الله. وقالت كارولينا ليندهولم بيلينغ، ممثلة المفوضية في لبنان، للصحافيين في جنيف متحدثة من بيروت، "لا يزال الوضع مقلقاً للغاية، وهناك خطر فعلي لوقوع كارثة إنسانية".
 
 
 
في هذا الوقت تصاعدت بقوة وتيرة العمليات الميدانية وسط تكثيف للغارات الإسرائيلية ونفذ الطيران الحربي غارة استهدفت تحويطة الغدير في الضاحية الجنوبية لبيروت. وقبل الغارة شهدت العاصمة بيروت تحليقا منخفضا جدا للطيران الحربي الإسرائيلي . وأعلن الجيش الإسرائيلي عصرا بدء شن غارات على البنى التحتية التابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية، مع تكثيف الهجمات في مختلف أنحاء المنطقة. ووجه إنذارًا عاجلًا لسكان حارات: حريك، الغبيري، الليلكي، الحدث، برج البراجنة، تحويطة الغدير، والشياح، مطالبًا بالإخلاء الفوري . وفيما نفذت غارة إسرائيلية ثانية، على محطة "الأمانة" بالقرب من السفارة الإيرانية في بيروت برز تطور نوعي عندما اعلن "حزب الله" عن تصدّيه لطائرة حربيّة في سماء بيروت بصاروخ أرض – جوّ . كما أفيد ليلا عن صليات صاروخية انطلقت من الجنوب باتجاه تجمعات القوات الإسرائيلية في المنطقة الحدودية . ثم عاود على الأثر الطيران الحربي الإسرائيلي شن غاراته على الضاحية الجنوبية بدءا بمحلة المريجة .
 
 
 
وكان الجيش الإسرائيلي اعلن أنّه "ينتشر في مواقع متقدمة على الحدود في جنوب لبنان"، مشدّداً على أنّه "إذا لم تفكك حكومة لبنان سلاح حزب الله سنفعل نحن ذلك"، فيما أفيد ان نحو 50 قرية في الجنوب، سواء المحاذية لإسرائيل أو قرى شمال الليطاني، ظلت عرضةً لغارات إسرائيلية عنيفة وقصفٍ مدفعي متواصل، واشتباكات بين حزب الله والجيش الاسرائيلي في عمق البلدات الجنوبية. وفي وقت أُنذرت بعض القرى بوجوب الاخلاء استُهدفت فجراً، ومن دون إنذارٍ مسبق، شقة في الطابق الثالث من مبنى في مشروع سلمان زعيتر، مقابل مجمّع الإمام الخميني في تحويطة الغدير بثلاثة صواريخ ، وهرعت سيارات الإطفاء والإسعاف إلى المكان، حيث بدأت عمليات إخماد الحريق وإجلاء المصابين.
 
 
 
الى ذلك، كشف المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر حسابه على منصّة "أكس" انه "خلال نشاط نفذته قوات لواء غفعاتي بقيادة الفرقة 91 في جنوب لبنان عثرت قواتنا على موقع قتال تحت أرضي نشط تابع لمنظمة حزب الله في محيط كنيسة في قرية الخيام". وأفادت وكالة رويترز ان اكثر من ٤٠٠ عنصر من حزب الله قتلوا منذ بدء المواجهات في الثاني من اذار الحالي .
 
 
 
في المشهد الداخلي بدأ واضحا ان مسألة قرار طرد السفير الإيراني بقيت عالقة من دون اتضاح ماذا يمكن ان يحصل بعد الأحد ، في ضوء دعوة الثنائي لعدم تنفيذه القرار والبقاء في لبنان وتنظيم تجمعات داعمة له، علماً انه سيصبح والحال هذه من دون حصانة دبلوماسية، ما دام التراجع عن قرار الطرد وكسر هيبة الدولة غير وارد، مع الاشارة الى انه، استنادا الى القانون، مهلة الطرد محددة بـ48 ساعة فيما منحته وزارة الخارجية مهلة خمسة ايام ليغادر.
 
 
 
ووسط ترقب ماذا سيقدم عليه الثنائي الشيعي وما اذا كان وزراؤه سيحضرون جلسة مجلس الوزراء المقبلة، بعدما قاطعوا الجلسة الأخيرة واقتصر الحضور الشيعي على وزير التنمية الادارية فادي مكي، استقبل الرئيس جوزف عون امس الوزير مكي وعرض معه لاخر التطورات.وبعد اللقاء قال الوزير مكي الذي كشف انه "حصل اتصال بيني وبين الرئيس برّي وتمنى عليّ عدم حضور جلسة مجلس الوزراء لكني لم أعده بذلك وقبل دخولي أبلغت مستشار الرئيس برّي بأني سأحضر الجلسة".
 
 
 
في المقابل،وعشية "لقاء وطني" تنظمه "القوات اللبنانية" اليوم في معراب طالبت عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائبة غادة أيوب بإقفال السفارة الإيرانية في بيروت وسألت أيوب: "كيف نقبل بسفارةِ دولةٍ تدعم وتسلّح وتدرّب ميليشيا على أرضنا؟"، مؤكدة ان "إقفال السفارة الإيرانية في بيروت لم يعد مطلبًا سياسيًا، بل ضرورةً وطنيةً لحماية السيادة واستعادة الدولة. لا دولة مع دويلة، ولا سيادة مع سلاحٍ إيراني."
 
الشرق الأوسط: 
 
لبنان يتجه لمعالجة أزمة السفير الإيراني بمساعٍ لـ«تنفيس الاحتقان»
 
الوزير مكي يلتقي الرئيس عون: لا خيار لنا إلا الدولة
 
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط" تقول:
 
 
 
تتجه السلطات اللبنانية إلى «تبريد» الأزمة السياسية الداخلية التي ترتبت على قرار وزارة الخارجية بإبعاد السفير الإيراني لدى لبنان، محمد رضا شيباني، بشكلٍ لا تتراجع فيها «الخارجية» عن القرار، ولا تتخذ إجراءات بحقّه في حال بقي في لبنان بعد المهلة المُعطاة له لمغادرة البلاد يوم الأحد المقبل، وفق ما قالت مصادر وزارية، لـ«الشرق الأوسط».
 
 
 
وقاطع أربعة وزراء شيعة، من أصل خمسة، يمثلون ثنائي «حزب الله» و«حركة أمل»، جلسة مجلس الوزراء، الخميس؛ اعتراضاً على قرار «الخارجية» باعتبار شيباني «شخصاً غير مرغوب به».
 
 
 
وقالت المصادر الوزارية إن الجلسة الحكومية، الخميس، «لم تناقش ملف شيباني، وكان رئيس الحكومة نواف سلام يغلق أي نقاش حول هذا الملف، طالباً التركيز على الملفات الحياتية للتعامل مع أزمة النزوح، وتداعياتها، والاتصالات مع الجهات الدولية والجهات المانحة لمساعدة لبنان». وأكدت أن معالجة ملف شيباني تجري وفق مساعٍ لـ«تنفيس الاحتقان».
 
 
 
 
 
 
 
الوزير مكي
 
 
 
وكان وزير التنمية الإدارية فادي مكي، وهو الوزير الشيعي الخامس، قد شارك في الجلسة الوزارية، الخميس، مما عرَّضه لانتقادات. وقال مكي، بعد لقائه بالرئيس اللبناني جوزيف عون، الجمعة: «إننا استعرضنا آخِر المستجدات في ضوء مشاركتي في جلسة مجلس الوزراء، وكانت مناسبة لتأكيد أن المرحلة تفرض التضامن الداخلي وتعزيز حضور الدولة وتغليب المسؤولية الوطنية». وتابع: «الأولوية، اليوم، هي لمواجهة العدوان الإسرائيلي المستمر، واحتضان النازحين، وتكثيف كل الجهود لوقف الحرب، مع تأكيد السلم الأهلي والحوار الداخلي».
 
 
 
وأضاف: «أكّدتُ أن لا خيار لنا إلا الدولة ومؤسساتها الشرعية، وأن لبنان، اليوم، بأمسّ الحاجة إلى قرارات تُوحِّد لا تُفرِّق. وأعبّر عن كامل ثقتي بما يقوم به فخامة الرئيس، بالتنسيق مع دولة رئيس مجلس النواب ودولة رئيس مجلس الوزراء».
 
 
 
 
 
 
 
مبادرة «التيار الوطني الحر»
 
 
 
في غضون ذلك، يستكمل «التيار الوطني الحر» زياراته على الفعاليات السياسية، لشرح مقترح لحماية لبنان. وقال رئيسه النائب جبران باسيل، بعد زيارته رئيس البرلمان نبيه بري، إن أهم ما في المقترح هو «موضوع الوحدة الوطنية؛ لأنها أساس كل شيء وأساس هذا الوطن وأساس بقائه والأساس الذي من خلاله يستطيع لبنان أن يخرج سالماً من هذه الحرب التي نحن فيها».
 
 
 
وتابع: «للأسف، هناك منطقان يتواجهان: منطقنا الذي يقول 100 يوم حرب من الخارج على لبنان ولا يوم واحد من الحرب بين اللبنانيين، والمنطق الثاني يعلن رسمياً أنه فلتكن حرب داخلية في لبنان، المهم أن ننتهي من الحرب الخارجية». وأضاف: «نحن لا نريد حرباً داخلية ولا خارجية، نحن في بعض الأحيان ليست لدينا القدرة لمنع الحرب الخارجية، للأسف، للأسباب التي نتفق أو نختلف عليها نحن اللبنانيين، لكن نحن بالتأكيد لدينا القدرة على أن نمنع الحرب الداخلية، وهذه مسؤوليتنا ومهمتنا في المرحلة المقبلة، لذا في كل يوم سنعود ونذكر وننبه، خاصة المغرَّر بهم والذين ينجرّون وراء غرائز طائفية لا مكان لها».
 
 
 
 
 
 
 
وأضاف: «اليوم، معركتنا ليست طائفية، نحن بمواجهة أخطار يجب إبعادها عنا بأن نتكلم كلاماً وطنياً وليس كلاماً طائفياً، فالناس الذي ينجرّون وراء هذا الكلام يجب ألا يتذوقوا، لا هم ولا أولادهم ولا أي أحد، طعم الحرب الداخلية؛ لأن الجميع ذاق مرارتها بما يكفي، ويجب أن نمنع تكرارها، هذه مسؤوليتنا، وهذا خطابنا، وهذا كلامنا الجامع بين بعضنا البعض، هكذا تنتهي الأزمة أكيد، وهكذا ينجو لبنان، وبعدها نتطلع مع خلافاتنا السياسية كيف سنبنيه، لكن الأهم أن يبقى لبنان، ويبقى لبنان بوحدتنا الوطنية».
 
 
 
 
 
 
 
إغاثة النازحين
 
 
 
وبينما تتجه أزمة السفير الإيراني للاحتواء، ينصبّ التركيز اللبناني على إغاثة النازحين. وأطلع وفد من الصليب الأحمر الدولي، برئاسة المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأدنى والأوسط نيكولاس فون آركس، الرئيس عون على عمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر في ضوء استمرار التصعيد العسكري في عدد من البلدات والقرى اللبنانية والعمليات الإنسانية التي تقوم بها اللجنة بالتعاون مع الصليب الأحمر اللبناني والتنسيق مع الجيش اللبناني والقوات الدولية العاملة في الجنوب. وعرَض فون آركس لتدهور الوضع الإنساني ونزوح الآلاف من القرى والبلدات المستهدَفة دون أن يتمكنوا من العودة بسبب تدهور الأوضاع، مشيراً إلى الصعوبات التي تواجه الفرق في أثناء عملها ومؤكداً استمراريتها في العمل وتأمين المستلزمات للمستشفيات والمراكز الصحية وإيصال المساعدات.
 
 
 
وقال: «أسهمنا في تأمين الوصول إلى المياه لأكثر من 800000 شخص من خلال ضمان استمرارية تشغيل محطّات الضخ. إضافةً إلى ذلك، نجحنا في إيصال المساعدات الأساسية إلى نحو 10000 شخص في مختلف القرى، فضلاً عن دعمنا للمستشفيات لضمان استمرارها في تقديم العلاج للجرحى والمرضى».
 
 
 
من جهته، طلب الرئيس عون الاهتمام بأبناء الجنوب الموجودين في قراهم وبلداتهم وتأمين المساعدات الضرورية لتعزيز صمودهم.
 
 
 
 
 
 
 
وكان مدير الصليب الأحمر قد أكد، بعد زيارته رئيس البرلمان نبيه بري، استمرار حضور اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الميدان، ولا سيما في المناطق الأكثر تضرراً، وتلك التي يصعب الوصول إليها، حيث تُواصل فِرق اللجنة تقديم الدعم للمتضررين، بالتوازي مع جهود الجهات الأخرى في دعم النازحين بمراكز الإيواء.
 
 
 
وأشار الوفد إلى استمرار وجود فِرق اللجنة في جنوب لبنان، خصوصاً في تبنين ومرجعيون؛ لتأمين وصول المساعدات والخدمات الصحية، في ظل ازدياد عزلة هذه المناطق عن باقي البلاد، كما شدد الوفد على أهمية احترام القانون الدولي الإنساني بما يشمل حماية المدنيين والبنى التحتية والخدمات الأساسية والمُسعفين والطواقم الطبية.
 
 
اللواء: 
 
الحرب إلى شهر آخر: الإتفاق حول جنوب الليطاني يعادل الإتفاق الإيراني – الأميركي
 
عون وسلام لرفع لبنان عن اللائحة الرمادية.. واتصال بين برِّي وعرقجي
 
كتبت صحيفة "اللواء" تقول:
 
 
 
تدخل الحرب الإسرائيلية على حزب الله وعلى الجنوب بدءاً من فجر غد شهرها الثاني، بعد أن حفل الشهر الأول، الذي تزامن مع بدء الهجوم الأميركي-الاسرائيلي على إيران واغتيال المرشد علي خامنئي وعدد من أبرز قيادات الصف الأول في القوى الأمنية والحرس الثوري بمفاجئات، إضافة إلى الدمار الواسع الذي أصاب المؤسسات العسكرية والصناعية ومنشآت الطاقة والأحياء الآمنة، وسط تسابق أميركي – اسرائيلي على أولوية تحقيق الإصابات وإلحاق الخسائر وسط عروض أميركية لم تلمس طريقها بعد إلى الطاولة، والبدء بجولات مفاوضات بدل المضي قدماً بجولات الحرب التي يتوعد فيها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتدمير كل منشآت الطاقة، واحتلال جزيرة خارك النفطية.
 
 
 
 
 
 
 
في الميدان، وسَّعت اسرائيل اعتداءاتها في لبنان، من الجنوب الى الضاحية، حيث تسعى الى مزيد من التدمير والاغتيالات، سواءٌ لجهة حماية الشريط الأمني وتوجيه ضربات تحول تمكُّن حزب الله من الردّ على الاعتداءات ووقفها، سواءٌ بالصواريخ الموجهة أو المسيّرات الانقضاضية.
 
 
 
على أن الأخطر دبلوماسياً، ما يواجهه جنوب نهر الليطاني من مخططات بالغة الخطورة بمعزل عن مصير الحرب الدائرة ونتائجها.
 
 
 
وفي المعلومات، فإن الولايات المتحدة فوَّضت اسرائيل بالتصرُّف على جبهة لبنان، من دون أية ضوابط ووفقاً لما تراه.
 
 
 
وتحدثت المصادر الدبلوماسية أن واشنطن توافق على:
 
 
 
1 – عدم ربط الملف اللبناني بالمفاوضات «الايرانية – الأميركية».
 
 
 
2 – بعد إخراج عناصر حزب الله من الجنوب، يصار الى إنشاء منطقة عازلة بحدود 2 كلم داخل الأراضي اللبنانية.
 
 
 
3 – يُنقل الى هذه المنطقة مسيحيون ، ويصار الى منع عودة الجنوبيين الشيعة، أي إحداث تغيير ديمغرافي على طول الحدود الجنوبية مع اسرائيل.
 
 
 
4 – وحسب ما فُهم من وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بأن الولايات المتحدة تعتبر القرى المسيحية «ضمانة أمنية» فهي لم ينطلق منها أية عمليات ضد المستوطنات وفي الحرب الدائرة.
 
 
 
إزاء ذلك، رفض «الثنائي الشيعي» أية مبادرة تطال التغيير الديمغرافي، ويتمسك هذا الثنائي، وفق مصادره بـ «1 – وقف اطلاق النار. 2 – عودة النازحين كبند أول.
 
 
 
وحسب مصدر دبلوماسي (اللواء) فإن الجانب المصري نقل ما يدور، من دون أن يتبناه..
 
 
 
ولا يُخفي المصدر اعتبار «ملف جنوب الليطاني أكثر الملفات صعوبة وحاسمة في الشرق الأوسط.. ويكاد يعادل: أي اتفاق إيراني – أميركي..
 
 
 
 
 
 
 
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان دخول مصر على خط احتواء التصعيد في لبنان ليس مستغربا، لاسيما ان المسؤولين المصريين ابقوا خطوط التواصل قائمة مع المسؤولين اللبنانيين وجددوا التحذيرات في وقت سابق من عودة هذا التصعيد.
 
 
 
ولفتت الى ان ما من مبادرة مصرية جديدة انما استعداد لأي تحرك لوقف التصعيد، وأكدت ان طرح رئيس الجمهورية حول المفاوضات المباشرة مجمَّد.
 
 
 
اما بالنسبة الى موضوع طرد السفير الإيراني فإن تداعياته حطَّت في مجلس الوزراء من خلال مقاطعة وزراء الثنائي الشيعي دون الحديث عن أية استقالة، على ان يتضح الموقف المقبل لهم في الجلسة الحكومية المقبلة، علما ان القرار المتخذ في ما خص السفير قائم.
 
 
 
على صعيد دبلوماسي آخر، لم تفلح الاتصالات في إيجاد مخرج لما يعرف بقضية السفير الايراني الذي يتوجب عليه المغادرة، وفقاً لقرار وزير الخارجية يوسف رجي، بعدم اعتماده، ومطالبته بالمغادرة وتنتهي المهلة الممنوحة له اليوم.
 
 
 
وفي ما خصَّى قضية السفير الايراني جدد رئيس المجلس نبيه بري موقفه من أن ما حصل ما «بيقطع»، والمطلوب إلغاء القرار، وليس أقل من ذلك، وما حدا يحكيني، والحل واضح..
 
 
 
وجرى اتصال هاتفي بين الرئيس بري ووزير الخارجية عباس عراقجي أكد على أهمية تعزيز وتطوير العلاقات بين البلدين.
 
 
 
وفي إطار المعالجة، أصدرت الخارجية الإيرانية بياناً أكدت فيه موقفها الثابت في دعم سيادة لبنان، وسلامة أراضيه، في ظل تداعيات العدوان على إيران ، والاعتداءات الواسعة للكيان المحتل.
 
 
 
ومن بعبدا، كشف وزير التنمية الادارية فادي مكي أنه حصل اتصال بينه وبين الرئيس بري، وتمنى عليه عدم حضور جلسة مجلس الوزراء ، لكني لم أعده بذلك، وقبل دخولي أبلغت مستشار رئيس المجلس بأني سأحضر الجلسة».
 
 
 
وأكد مكي بعد لقاء الرئيس جوزاف عون، في بعبدا أن «لبنان اليوم بأمسّ الحاجة الى قرارات توحد لا تفرق معبّراً عن ثقته برئيس الجمهورية وما يقوم به بالتنسيق مع الرئيسين بري ونواف سلام.
 
 
 
 
 
 
 
سلام يترأس اجتماعاً مالياً في السراي
 
 
 
وفي السراي، ترأس رئيس الحكومة نواف سلام اجتماعاً للجنة متابعة خطة العمل التي وضعتها مجموعة العمل المالي (FATF)، بحضور نائب رئيس الحكومة طارق متري، ووزراء: المالية ياسين جابر، العدل عادل نصار، الداخلية أحمد الحجار، إلى جانب حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، ورئيس هيئة التحقيق الخاصة عبد الحفيظ منصور.وجرى خلال الاجتماع مراجعة التقدم المُحرز في تنفيذ متطلبات مجموعة العمل المالي (FATF)، بهدف الخروج من القائمة الرمادية، حيث تم استعراض الإجراءات التي أُنجزت حتى الآن، والمحطات المرحلية المقبلة الواجب استيفاؤها ضمن خطة العمل المتفق عليها. وأكد الرئيس سلام عزم الحكومة على الإيفاء بكامل المتطلبات في أقرب وقت ممكن، مع مواصلة متابعة التنفيذ بصورة منتظمة ومنهجية.
 
 
 
 
 
 
 
سعيد في بعبدا
 
 
 
وفي الاطار المالي، وضع سعيد الرئيس عون في أجواء الاجتماعات التي عقدها في باريس الأسبوع الماضي، ولا سيما مع صندوق النقد الدولي والخزينة الفرنسية، وذلك في إطار التحضير للاجتماعات الربيعية لصندوق النقد الدولي المرتقبة في نيسان 2026. كما عرض الحاكم للرئيس عون أبرز النقاط التي جرى بحثها خلال هذه اللقاءات، مؤكداً أهمية التنسيق المستمر مع الشركاء الدوليين وتعزيز مقاربة واقعية ومتوازنة للمرحلة المقبلة.وتناول البحث أيضاً الإجراءات الاحترازية التي يتخذها مصرف لبنان، حيث شدد الحاكم على أن المصرف يعتمد كافة التدابير اللازمة في ظل الظروف الراهنة، بما يحفظ الاستقرار النقدي ويؤمّن استمرارية عمل النظام المالي بكفاءة وثبات.
 
 
 
 
 
 
 
باسيل في عين التينة
 
 
 
سياسياً، تسلَّم الرئيس نبيه بري من رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل مبادرته لحماية لبنان، وأكد رئيس المجلس أن الوحدة الوطنية أساس كل شيء ، وأساس هذا الوطن وبقائه.
 
 
 
 
 
 
 
هيكل يدحض الشائعات
 
 
 
أمنياً، أعلن قائد الجيش اللبناني العماد رودوف هيكل أن الجيش لن يتوانى عن تحمُّل مسؤولياته الوطنية رغم الشائعات وحملات التحريض التي تسعى الى التقليل من شأن تضحيات العسكريين وجهودهم، داعياً إياهم الى عدم التأثر بالشائعات، وأن يتمسكوا بعقيدتهم ويلتزموا إداء واجبهم الوطني.
 
 
 
وخلال تفقده لعدد من الوحدات العسكرية المنتشرة في بيروت وصيدا، شدد العماد هيكل على ضرورة الحفاظ على الجهوزية لمنع الاخلال بالامن والحزم في وجه أي محاولة للمساس بالاستقرار الداخلي.
 
 
 
 
 
 
 
إحصاءات اليونيسف
 
 
 
وعلى صعيد التهجير وعمليات القتل والتهجير، وثَّقت «اليونيسيف» أنّ أكثر من 370 ألف طفل أجبروا على مغادرة منازلهم في لبنان ونزح زهاء 20 في المئة من السكان، كما قُتِل ما لا يقلّ عن 121 طفلاً وأُصيب 399، جرّاء الحرب، ودعت بشكل عاجل إلى إتاحة المساعدات الإنسانية لجميع المحتاجين. وأفاد مسؤول في هيئة الأمم المتحدة للمرأة، بأنّ ربع النساء والفتيات في لبنان أُجبرنَ على الفرار من منازلهنّ.
 
 
 
وفي إطار الاهتمام بالقرى الحدودية، جال السفير البابوي باولو بورجيا في القرى المسيحية الحدودية وتحديداً في كوكبا ومرجعيون والقليعة. وأكد خلال الجولة أن «يجب أن نكون حاضرين ومتضامنين ونتشارك الأفراح والآلام حيثما تدعو الحاجة.
 
 
 
 
 
 
 
التصدِّي لطائرة فوق بيروت
 
 
 
والأبرز ميدانياً، إعلان حزب الله عن تصدِّيه الى طائرة حربية في سماء العاصمة بيروت بصاروخ أرض – جو.
 
 
 
وشدد الجيش الاسرائيلي على أنه «إذا لم تفكك حكومة لبنان سلاح حزب الله سنفعل نحن ذلك»، وستتواصل الغارات والاستهدافات الاسرائيلية كما القصف المدفعي والتقدم داخل لبنان، وقد تبلّغت الحكومة امس باحتلال إسرائيل شريطًا حدوديًا بعمق 8 كلم.، فيما ارتفعت حصيلة القتلى وفق وزارة الصحة الى 1116. فمنذ ساعات الليل امتدادا الى الفجر والنهار بقيت نحو 50 قرية في الجنوب، سواء المحاذية لإسرائيل أو قرى شمال الليطاني، عرضةً لغارات إسرائيلية عنيفة وقصفٍ مدفعي متواصل، واشتباكات بين حزب الله والجيش الاسرائيلي في عمق البلدات الجنوبية. وفي وقت أُنذرت بعض القرى بوجوب الاخلاء استُهدفت فجراً، ومن دون إنذارٍ مسبق، شقة في الطابق الثالث من مبنى في مشروع سلمان زعيتر، مقابل مجمّع الإمام الخميني في تحويطة الغدير بثلاثة صواريخ، وهرعت سيارات الإطفاء والإسعاف إلى المكان، حيث بدأت عمليات إخماد الحريق وإجلاء المصابين. ورجّحت المعلومات تنفيذ عملية اغتيال.
 
 
 
ومن الشمال. أعلن رئيس الأركان الاسرائيلي أن اسرائيل ستواصل ضرب حزب الله، مشيراً إلى أننا لدينا خططاً إضافية مهمة لمواصلة الحملة.
 
 
 
وليلاً، بدأ الجيش الاسرائيلي شن سلسلة من الغارات عل الضاحية الجنوب
 
 
الشرق: 
 
محادثات أميركية- إيرانية مباشرة في باكستان “في وقت قريب جداً”
 
مكي رفض طلب بري عدم حضور جلسة امس: لا خيار إلاّ الدولة
 
كتبت صحيفة "الشرق" تقول:
 
 
 
الانظار الدولية متجهة الى باكستان مع اعلان وزير الخارجية الألمانية يوهان فاديفول أن الاتصالات غير المباشرة جارية لعقد محادثات مباشرة بين واشنطن وطهران، مع التحضير للقاء مباشر قد يُعقد في باكستان "في وقت قريب جداً"، فيما انظار الداخل في اتجاهين: الوضع الميداني الملتهب والمرشح لانفجار اوسع مع اعلان الجيش الإسرائيلي أنّ "إذا لم تفكك حكومة لبنان سلاح حزب الله سنفعل نحن ذلك"، وقضية طرد لبنان الرسمي سفير ايران الممنوح مهلة حتى يوم غد للمغادرة.سياسة لبنان
 
 
 
حتى الساعة لا مخارج ولا حلول للسفير المطرود، في ضوء دعوة الثنائي لعدم تنفيذه القرار والبقاء في لبنان وتنظيم تجمعات داعمة له، علماً انه سيصبح والحال هذه من دون حصانة ديبلوماسية، ما دام التراجع عن قرار الطرد وكسر هيبة الدولة غير وارد، مع الاشارة الى ان، استنادا الى القانون، مهلة الطرد محددة بـ48 ساعة فيما منحته وزارة الخارجية مهلة خمسة ايام ليغادر.
 
 
 
 
 
 
 
لا خيار الا الدولة
 
 
 
ووسط ترقب لخطوة الثنائي في هذا الصدد وما اذا كان وزراؤه سيحضرون جلسة مجلس الوزراء المقبلة، بعدما قاطعوا جلسة الامس واقتصر الحضور الشيعي على وزير التنمية الادارية فادي مكي، استقبل الرئيس عون امس الوزير مكي وعرض معه لاخر التطورات. وبعد اللقاء قال الوزير مكي: "تشرّفت بلقاء فخامة رئيس الجمهورية، حيث استعرضنا آخر المستجدات في ضوء مشاركتي في جلسة مجلس الوزراء، وكانت مناسبة للتأكيد على أن المرحلة تفرض التضامن الداخلي وتعزيز حضور الدولة وتغليب المسؤولية الوطنية. الأولوية اليوم هي لمواجهة العدوان الإسرائيلي المستمر، واحتضان النازحين، وتكثيف كافة الجهود لوقف الحرب، مع التأكيد على السلم الأهلي والحوار الداخلي". أضاف: "أكّدت أن لا خيار لنا إلا الدولة ومؤسساتها الشرعية، وأن لبنان اليوم بأمسّ الحاجة إلى قرارات تُوحِّد لا تُفرِّق. وأعبّر عن كامل ثقتي بما يقوم به فخامة الرئيس، بالتنسيق مع دولة رئيس مجلس النواب ودولة رئيس مجلس الوزراء."
 
 
 
وفي حديث متلفز، قال مكي: "حصل اتصال بيني وبين الرئيس برّي وتمنى عليّ عدم حضور جلسة مجلس الوزراء لكني لم أعده بذلك وقبل دخولي أبلغت مستشار الرئيس برّي بأني سأحضر الجلسة".
 
 
 
 
 
 
 
اقفال السفارة
 
 
 
في المقابل، رأت عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائبة غادة أيوب أن "قرار طرد السفيرِ الإيراني خطوةٌ سياديةٌ في الاتجاه الصحيح، لكنّه لا يكفي." وأضافت عبر منصة "أكس": "لبنان لا يمكن أن يبقى ساحةً لـ"حزب إيران" وأدواتِ الحرس الثوري الإيراني، من جوازاتٍ مزوّرةٍ إلى شبكاتِ إرهابٍ تمتد من بيروت إلى دولِ الجوار." وسألت أيوب: "كيف نقبل بسفارةِ دولةٍ تدعم وتسلّح وتدرّب ميليشيا على أرضنا؟"، مؤكدة ان "إقفال السفارة الإيرانية في بيروت لم يعد مطلبًا سياسيًا، بل ضرورةً وطنيةً لحماية السيادة واستعادة الدولة. لا دولة مع دويلة، ولا سيادة مع سلاحٍ إيراني."مراجع جغرافية
 
 
 
 
 
 
 
ارقام ومساعدات
 
 
 
من جهة ثانية، أعلنت "اليونيسف" أنّ أكثر من 370 ألف طفل أجبروا على مغادرة منازلهم في لبنان ونزح زهاء 20 في المئة من السكان، كما قُتِل ما لا يقلّ عن 121 طفلاً وأُصيب 399، جرّاء الحرب، ودعت بشكل عاجل إلى إتاحة المساعدات الإنسانية لجميع المحتاجين. وأفاد مسؤول في هيئة الأمم المتحدة للمرأة، بأنّ ربع النساء والفتيات في لبنان أُجبرنَ على الفرار من منازلهنّ.
 
 
 
 
 
 
 
جولة بابوية
 
 
 
ليس بعيداً، جال السفير البابوي باولو بورجيا في القرى المسيحية الحدودية وتحديداً في كوكبا ومرجعيون والقليعة. وأكد خلال الجولة أن "يجب أن نكون حاضرين ومتضامنين ونتشارك الأفراح والآلام حيثما تدعو الحاجة".
 
 
 
 
 
 
 
دعم الجيش
 
 
 
سياسياً، استقبل رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل في بيت الكتائب المركزي في الصيفي السفير الفرنسي في لبنان هيرفيه ماغرو، حيث جرى عرضٌ للتطورات. وشدّد الجميّل على أهمية المساعي الفرنسية الهادفة إلى وقف التصعيد، منوّهًا بالدور الذي تضطلع به فرنسا في متابعة الشأن اللبناني وحرصها الدائم على دعم الاستقرار.
 
 
 
الاشتراكي في معراب: في معراب، استقبل رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع وفدًا من الحزب التقدمي الاشتراكي موفدًا من الوزير السابق وليد جنبلاط.
 
 
الديار: 
 
واشنطن و«تل أبيب» أمام مأزق الحرب الطويلة
 
طهران تحضّر للاستنزاف والجنوب يكسر الاندفاعة الإسرائيلية
 
كتبت صحيفة "الديار" تقول:
 
 
 
الثقة المفقودة بين الاميركيين والايرانيين تجعل من إمكانية الوصول الى اتفاق لوقف النار امرا صعبا ومعقدا وبحاجة الى تفكيك حقول من الالغام مع المزيد من الوقت والاتصالات والمفاوضات تحت النار، فالإيرانيون لا يثقون بكلام ترامب ولا بتصريحاته ولا بوعود مسؤوليه، ولذلك اعدوا العدة لحرب طويلة وباشروا الاستعدادات لنشر مئات الآلاف من الجنود على السواحل الايرانية لمواجهة
 
 
 
اي غزو اميركي، بعد ان دفعوا اثمانا باهظة جراء المفاوضات الاخيرة في مسقط وجنيف مع ويتكوف وكوشنير، هذه الاجواء سمعها ايضا اعلاميون لبنانيون متواجدون في طهران لجهة استحالة الوصول الى اتفاق قريب بين واشنطن وطهران، ويتساءل الايرانيون، كيف يمكن الجلوس مع الاميركيين الذين قتلوا مرشدنا و قياداتنا وشعبنا، وما زالوا يمارسون عمليات التدمير ويرسلون شروطا تعجيزية ؟ فقرار وقف الحرب لن يعطى لترامب؟
 
 
 
ويكشف الصحافيون، ان الايرانيين يعرفون المعادلة العسكرية جيدا، اطالة امد الحرب لصالحهم، وهم مرتاحون للاوضاع الداخلية وتامين متطلبات الشعب مهما طال امد الحرب ولن يصرخوا اولا مهما كانت الظروف، والمازق اصبح الان اميركيا بامتياز بعد ان فشل ترامب في اسقاط النظام بالضربة الأولى أو «هزه « ودخل في حرب استنزاف ليست لصالحه وبات يدرك ان تدمير ايران سيؤدي الى تدمير المنطقة ودخول العالم أزمة لن تنتهي مطلقا، وبدأ يفكر بخطوات تنازلية ستبدأ بالظهور عمليا بعد 6 نيسان موعد انتهاء مهلة الـ 10 ايام الجديدة، وحتى ذلك التاريخ سيقوم الاميركيون والاسرائيليون بتصعيد واسع وادخال اسلحة تدميرية جديدة واغتيال المزيد من القادة الإيرانيين لدفعهم الى المفاوضات والقبول بالشروط الاميركية الـ15، وقد يمدد المهلة مجددا حسب سير المواجهات العسكرية.
 
 
 
 
 
 
المواجهات في الجنوب
 
 
في تطور عسكري لافت، اعلن حزب الله عن التصدي لطائرة حربية اسرائيلية في سماء بيروت بصاروخ ارض ـ جو، اما بالنسبة للمواجهات في الجنوب فهي مفتوحة بين المقاومين وجنود الاحتلال منذ 2 اذار وحتى اليوم، وينقل هذه الاجواء أحد القادة الاعلاميين في الميدان، ويشير الى نجاح المقاومين في التموضع مجددا داخل قرى الحافة الامامية والالتحام المباشر مع الجيش الاسرائيلي والعمل خلف خطوطه واستهداف تحركاته العسكرية من دون ان تنشئ المقاومة جدارًا دفاعيًا صلبًا تمنع من خلاله إجتياح 5 فرق عسكرية للقرى بالتزامن مع غارات جوية عنيفة، وعملت المقاومة بمبدأ العمليات المتحركة ونصب كمائن متفرقة عبر الصواريخ الموجهة والإلتحامات المباشرة وحصل ذلك في الخيام والعديسة والطيبة وعيترون والقوزح والناقورة حيث قاتل المقاومون حتى الاستشهاد، مع الاعتماد على الصواريخ الموجهة بإستهداف الدبابات والتجمعات العسكرية بالإضافة إلى تكثيف القصف الصاروخي على نقاط تموضع القوات الإسرائيلية.
 
 
 
وبعد مرور 4 اسابيع على المواجهات، لا زال العدو يحاول السيطرة كليا على قرى النسق الأول والانتقال الى النسقين الثاني والثالث ورسم خط المنطقة العازلة بعمق 8 كيلومترات حتى الليطاني لكنه يواجه بمقاومة ضارية، وحاول امس التقدم على عدشيت للاشراف على وادي الحجير وكذلك على محور شمع ـ البياضة لقطع طريق صور الناقورة، وتصدى رجال المقاومة لعمليات التقدم واشتبكوا من النقطة صفر مع قوات الاحتلال، كما يواصل الجيش الاسرائيليي إستهداف أجزاء من مدينة الخيام بالغارات الجوية والقصف المدفعي بعد اشتباكات مباشرة داخل احياء المدينة ادت الى احتراق دبابات، واستبدل العدو عدم قدرته على التموضع «والتثبيت» بتنفيذ تفجيرات دمّر من خلالها منازل المواطنين، وتكرر المشهد في كفركلا والعديسة وربّ ثلاثين ومركبا وعيتا الشعب.
 
 
 
اما في حولا وميس الجبل وعيترون اكتفى العدو بالتمركز في بعض النقاط بعد مواجهات في عيترون واستهدافات وتدمير دبابات واليات في حولا وميس الجبل ومركبا وكفركلا، اما في مارون الراس ويارون لاتزال تموضعات العدو في البلدتين تحت نيران المقاومة بشكل يومي من دون محاولة الاقتراب من مدينة بنت جبيل، مع تكثيف القصف المدفعي والغارات الجوية على البلدات المقابلة في القطاع الأوسط، لكن المعلومات اشارت عصر امس الى محاولات قام بها الجيش الاسرائيلي للوصول الى بلدة حنين كمنفذ نحو بنت جبيل.
 
 
 
في الناقورة، توغلت قوات العدو بعد دخول علما الشعب انطلاقا من الموقع المستحدث جنوبها ولا تزال قوات العدو عرضة للاستهداف الصاروخي من المقاومين.
 
 
 
في محور القوزح، تمكنت القوات الإسرائيلية بعد 3 اسابيع من السيطرة على البلدة والتقدم باتجاه بلدة دبل الماهولة ولا زالت المقاومة تستهدف القوات الإسرائيلية بالصليات الصاروخية وكذلك الموقع المستحدث في جبل البلاط.
 
 
 
وفي الطيبة ودير سريان، جرت معارك ضارية بعد عملية استدراج مزدوجة وكمين محكم للمقاومين، ادى الى مقتل ضابط كبير وعدد من الجنود بالاضافة الى 50 جريحا باعتراف وسائل الاعلام الاسرائيلية، ولا زالت القوات الإسرائيلية المتواجده في الطيبة ودير سريان عرضة لصواريخ المقاومة لذلك يعمد العدو الى تنفيذ غارات جوية على بلدات النسق الثاني المقابلة وتشكيل ساتر دخاني بالقذائف الفوسفورية، وخلافا لما اشيع عن سيطرة اسرائيل على واديي الحجير والسلوقي فإن الوقائع تشير إلى توجه جرافة عسكرية بحماية دبابات في القنطرة برفع ساتر ترابي وسط الطريق بهدف اقفاله امام سيارات الاسعاف ثم تراجعت الى القنطرة.
 
 
 
خريطة المواجهات لازالت تدور في النسق الأول داخل المنطقة الحدودية مع خرقين في محور دير سريان - الطيبة ودبل في النسق الثاني، لكن اي توسع او تمدد لقوات الغزو الإسرائيلي لا يعدو كونه سيطرة على مساحة من الأرض كانت من تاريخ سريان وقف العمليات العدائية في 27 تشرين الثاني2024 تحت إحتلال ناري، وان تموضع العدو فيها لم يحقق أياً من أهدافه، فصواريخ المقاومة لا تزال على زخمها وارتفاع وتيرتها وصولا الى استهداف وزارة الحرب الاسرائيلية فيما دوي صافرات الانذار في مختلف المستوطنات لا يتوقف، ولا يوجد أي موقع للعدو بمنأى عن الاستهداف، فيما تستمر المسيرات في العبور نحو الاراضي المحتلة، وبدات عمليات النزوح من المستوطنات الشمالية بالرغم من قرار القيادة الاسرائيلية بمنعه تحت أي ظرف، ولعل تصريح رئيس مجلس مستعمرة مرغليوت الحدودية أبرز تعبير على اوضاع المستوطنين.
 
 
 
 
 
 
 
طرد السفير الإيراني
 
 
بعد 43 سنة يتكرر المشهد عينه، حكومة الرئيس شفيق الوزان اصدرت قرارا بطرد السفير الإيراني من لبنان، واتهمته بنفس التهم التي استند اليها وزير الخارجية لطرده من لبنان حاليا، وحسب المتابعين، سقط القرار الاول بعد انتفاضة 6 شباط 1984 واستقالة حكومة الوزان بفعل توازنات القوى الجديدة لصالح القوى الأخرى.
 
 
 
واليوم يتكرر المشهد عينه، فهل يسقط القرار مع نهاية الحرب الاميركية الاسرائيلية على ايران او يتم تنفيذه؟ الامر متروك لنتائج المواجهة وتوازناتها بعد الحرب، فاذا جاءت النتائج بتسوية مشرفة لايران وحزب الله،فالقرار سوف يتم ايجاد مخرج لتجميد مفاعيله، وقد يطال اسقاط الحكومة الحالية بعد ان قطع نواف سلام كل الخيوط مع الثنائي حتى مع الرئيس بري الذي لن يفجر الحكومة في الوقت الراهن بسبب الاوضاع الصعبة وقضية النازحين، لكن القرار بدعم عدم مغادرة السفير الإيراني لبنان يوم الأحد محسوم عند الثنائي الشيعي.
 
 
 
 البناء: 
 
مهلة ترامب الممددة لم تنفع في تهدئة الأسواق… والعد التنازلي لجولة تصعيد جديدة
 
غارات إسرائيلية على المواقع الصناعية الإيرانية… وطهران لرد حازم نوعاً وكماً 
 
 
المقاومة تعيد صياغة المشهد الإسرائيلي الداخلي… والاستعصاء الحكومي يتصاعد
 
كتبت صحيفة "البناء" تقول:
 
 
 
لم ينفع تمديد مهلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاستهداف منشآت الطاقة الإيرانية ما لم يفتح مضيق هرمز، وبدلاً من أن يُنتج عن تمديد مضاعف من 5 إلى 10 أيام هدوءاً مضاعفاً في السوق، حافظ السوق على القلق وسجل ارتفاعات واضحة في سعر برميل النفط الذي يقترب من سعر الـ 110 دولارات مجدداً، لأن صدقيّة الرئيس ترامب تراجعت بعيون السوق ولم تعُد وصفاته لقرب التوصل إلى اتفاق تلقى الاهتمام في ظل وقائع تقول إن لا حلول في الأفق وأن التمديد مجرد عملية بهلوانية لشراء الوقت، بينما يتقدم المشهد على إيقاع تراجع مسار التفاوض لمصلحة تثبيت خيار الحرب. ولذلك عادت تصريحات ترامب إلى النبرة التصعيدية بقوله: "إذا لم تلتزم إيران فستُسحق بشكل لم تشهده من قبل"، مع إقراره بأنه "أقل تفاؤلاً" بإمكان التوصل إلى اتفاق، ما يعكس انتقال الخطاب الأميركي من إدارة الوقت إلى التهديد المباشر. بينما في الميدان، تتواصل الوقائع المتصلة: صواريخ ومسيّرات إيرانية تصل إلى تل أبيب وغوش دان وتخلّف قتلى وجرحى وأضراراً مادية، مقابل استمرار القصف الإسرائيلي الذي سجل تصاعداً مع استهداف المنشآت الصناعية الإيرانية، فيما يتصاعد الحديث داخل أميركا و"إسرائيل" عن توسيع العملية البرية، ما يربط عملياً التمديد السابق باستكمال الجهوزية لا بانتظار تسوية.
 
في هذا السياق، رفعت "إسرائيل" مستوى الاشتباك بنقل النار إلى الداخل الإيراني عبر استهداف منشآت صناعية محددة: كان أبرزها انفجارات في مجمّع شاهين شهر الصناعي في أصفهان، وتفعيل دفاعات جوية وانفجارات في بارتشين شرق طهران، ونشاط دفاعي في محيط نطنز الصناعي، مع حرائق موضعية أُخمدت وفق الرواية الإيرانية واستمرار العمل في المواقع. وقالت البيانات الإسرائيلية إن الضربات طالت مرافق مرتبطة بالمسيّرات والإلكترونيات العسكرية، فيما ترتبت على هذا التصعيد تبعات سياسية مباشرة، حيث كان قد أعلن أن إيران تستعد لتسليم ردها على البنود الأميركية الخمسة عشر، ليعلن لاحقاً أن إيران تعيد تقييم الموقف في ضوء الغارات الإسرائيلية المنسقة مع أميركا والتي خرقت مفهوم تمديد التهديد، لأن الاستهداف طال منشآت للطاقة، وبالفعل لم يصدر رد إيراني على بنود ترامب الخمسة عشر، مع مؤشرات تأجيل التعاطي الرسمي معها، بما يواكب تداعيات الضربة ورسم توجّهات المرحلة القادمة في ضوء ذلك.
 
إيران، بالمقابل، ترفع مستوى الجهوزيّة لمواجهة أوسع، مع رسائل واضحة حول أي سيناريو بري. تصريحات عسكرية اليوم تؤكد أن "الأرض الإيرانية ستكون مقبرة للغزاة" وأن القوات "في أعلى درجات الجهوزية واليد على الزناد"، بالتوازي مع استمرار إطلاق الصواريخ وتفعيل الدفاعات الجوية داخل البلاد. من جهتها، أعلنت صنعاء الجهوزية للدخول في المواجهة، ما يُضيف معطى ميدانياً إقليمياً إلى مسار التصعيد القائم.
 
في لبنان، تبقى الأزمة الحكومية مقفلة بلا مخارج، مع تمسّك الثنائي، بقيادة الرئيس نبيه بري، بأن الحكومة هي مَن صنعت الأزمة وعليها إيجاد الحل، بينما ميدانياً تفرض الجبهة الجنوبية إيقاعها: عمليات على محاور القنطرة والطيبة واستهداف دبابات ميركافا بصواريخ موجهة، ورشقات باتجاه المطلة وكريات شمونة، تقابلها غارات جوية وقصف مدفعي كثيف على الخيام وعيتا الشعب ومارون الراس. فيما التطورات تتفاعل داخل الرأي العام الإسرائيلي، حيث تتواصل تصريحات رؤساء مستوطنات الشمال بأن العودة غير ممكنة، ما يربط مباشرة بين نتائج الميدان وضغط الداخل.
 
 
 
وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنّ «وزير خارجية إيران عباس عراقجي أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس مجلس النواب نبيه حيث تبادلا خلاله وجهات النظر حول تداعيات العدوان العسكري الأميركي والكيان الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وكذلك الاعتداءات الواسعة للكيان المحتل على لبنان».
 
وقدّم عراقجي خلال الاتصال «تقريراً عن آخر التطورات المرتبطة بالعدوان الأميركي ـ الصهيوني على بلادنا، وردود القوات المسلحة المشروعة والحاسمة، مشيداً بمواقف رئيس مجلس النواب اللبناني الداعمة للوحدة الوطنية في لبنان. كما أكد مجدّداً دعم إيران المبدئي لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، واعتبر أنّ الحفاظ على التماسك الداخلي وتعزيزه يُعدّ من الضرورات في ظلّ الظروف الحساسة الحالية لمواجهة مؤامرات العوامل الخارجية ضد مصالح المجتمع اللبناني».
 
وبحسب بيان الخارجية الإيرانية، فمن جهته، قدّم بري «شرحاً حول آخر أوضاع الهجمات التي يشنّها الكيان الصهيوني على لبنان وتداعياتها»، معتبراً أنّ «هدف هذا الكيان هو تدمير البنى التحتية الحيوية في لبنان، إضافة إلى التهجير القسري للمواطنين اللبنانيين من مناطقهم». وأكد الجانبان خلال هذا الاتصال الهاتفي «أهمية تعزيز وتطوير العلاقات بين البلدين».
 
وكانت الخارجية الإيرانية أدانت الهجوم الذي نفذه جيش الاحتلال الإسرائيلي على مقر إقامة عدد من الدبلوماسيين الإيرانيين في بيروت، ما أسفر عن مقتل 4 منهم. واعتبرت أنّ «هذه الجريمة الإرهابية، التي تمّ التخطيط لها وتنفيذها استمراراً للأعمال العدوانية وجرائم هذا الكيان ضدّ الشعب الإيراني، تُظهر الذات الخبيثة لكيان الاحتلال وتعارضه الجوهري مع المعايير القانونية والإنسانية الأساسية، بما في ذلك مبدأ حصانة الدبلوماسيين وضرورة احترام السيادة الوطنية للدولة المضيفة».
 
وكان صالون الاستقبال في السفارة الإيرانية في بئر حسن غصّ بالوفود العلمائية والبلدية والاختيارية والتربوية والنقابية والنسائية والهيئات الشبابية والكشفية والفاعليات المتعددة إلى جانب الوفود الشعبية، والتي أتت متضامنة مع السفير الإيراني الدكتور محمد رضا شيباني، ومستنكرة ومندّدة بقرار وزير الخارجية اللبناني ضدّ السفير.
 
ومن المتوقع أن تشهد السفارة الإيرانية المزيد من الوفود السياسية والشعبية المتضامنة مع السفير اليوم وللطلب من السفير شيباني عدم المغادرة والبقاء في لبنان. ولا يستبعد خبراء عسكريون وسياسيون أن يكون استهداف محطة الأمانة في الأوزاعي قرب مبنى السفارة الإيرانية رسالة تحذير أمنية للوفود التي تقصد السفارة للتضامن مع السفير الإيراني.
 
وأشارت مصادر سياسية متابعة لأزمة طرد السفير الإيراني لـ»البناء» الى أنّ الاتصالات والمشاورات السياسية مستمرة لا سيما على خط بعبدا – عين التينة، إلى جانب اتصالات بين رئاسة الحكومة ووزارة الخارجية لمحاولة إيجاد مخرج قانونيّ للأزمة المستجدة وتفادي تحوّلها إلى أزمة سياسية وحكومية ووطنية. وأكد مصدر وزاري لـ»البناء» أنه سيُصار إلى إيجاد حلّ للأزمة قبل مطلع الأسبوع، كاشفاً عن اتصالات رئاسية جدية لبلوغ هذا الهدف. إلا أنّ معلومات «البناء» تؤكد أن وزير الخارجية أصرّ على قراره ورفض التراجع عنه. كما أنّ رئيس الحكومة لم يتلقف حتى الساعة أيّاً من الحلول والاقتراحات التي عرضها الوسطاء. كما تحدثت مصادر «البناء» عن ضغوط تمارسها سفارات غربية وخليجية في لبنان على الحكومة اللبنانية لثنيها عن أيّ تراجع تحت التهديد بوقف الدعم السياسي والمالي والاقتصادي للحكومة وللدولة اللبنانية.
 
ومن الاحتمالات التي يسوّق لها الفريق المعادي للمقاومة وإيران، هو عدم تراجع الحكومة عن قرارها مقابل عدم تنفيذ القرار من قبل السفير الإيراني، ويعود الوزراء الأربعة الممثلون لحركة أمل وحزب الله عن قرار مقاطعة جلسات الحكومة. إلا أنّ معلومات «البناء» تكشف أنّ قرار طرد السفير الإيراني لن يكون قراراً يتيماً بل هو قرار تمهيدي ستعقبه سلسلة قرارات ضدّ السفارة الإيرانية في بيروت تحت ذرائع متعدّدة ستصل إلى قطع العلاقات مع إيران لتفجير أزمة داخلية مع ثنائي أمل والحزب ضمن خطة لدفع وزراء الحزب للاستقالة ودفع شارع الثنائي إلى الشارع وإشعال توترات أهلية داخلية تؤسّس لفتنة بعد نهاية الحرب.
 
في المقابل تشدّد أوساط مطلعة في فريق الثنائي إلى أنّ قرار وزارة الخارجية سيبقى حبراً على ورق ولن ينفذ، مشيرة لـ»البناء» رفض المقترح المطروح الذي يقضي بتعيين سفير إيراني جديد في لبنان مكان السفير شيباني، مؤكدة أن السفير الحالي لن يغادر لبنان مهما كان الثمن، وكافة الخيارات مطروحة أمام الثنائي للتحرّك لمواجهة قرار رجّي والقرارات المعادية للمقاومة، مضيفة: من يعتقد أنّ المقاومة منشغلة في القتال على الحدود يمكن ليّ ذراعها في الداخل بقرارات «طفيليّة» فهو واهم والأيام ستثبت قوة المقاومة على الحدود لتغيير المعادلة مع العدو الإسرائيلي وفي تغيير المعادلة السياسية والحكومية الداخلية.
 
وكان رئيس الجمهورية جوزاف عون استقبل أمس، الوزير فادي مكي وعرض معه لآخر التطورات. وبعد اللقاء قال الوزير مكي: «استعرضنا آخر المستجدات في ضوء مشاركتي في جلسة مجلس الوزراء، وكانت مناسبة للتأكيد على أن المرحلة تفرض التضامن الداخلي وتعزيز حضور الدولة وتغليب المسؤولية الوطنية. الأولوية اليوم هي لمواجهة العدوان الإسرائيلي المستمر، واحتضان النازحين، وتكثيف كافة الجهود لوقف الحرب، مع التأكيد على السلم الأهلي والحوار الداخلي». أضاف: «أكّدت أن لا خيار لنا إلا الدولة ومؤسساتها الشرعية، وأنّ لبنان اليوم بأمسّ الحاجة إلى قرارات تُوحِّد لا تُفرِّق. وأعبّر عن كامل ثقتي بما يقوم به فخامة الرئيس، بالتنسيق مع دولة رئيس مجلس النواب ودولة رئيس مجلس الوزراء.»
 
وفي حديث متلفز، قال مكي: «حصل اتصال بيني وبين الرئيس برّي وتمنى عليّ عدم حضور جلسة مجلس الوزراء لكني لم أعده بذلك وقبل دخولي أبلغت مستشار الرئيس برّي بأني سأحضر الجلسة».
 
وعلمت «البناء» أنّ الوزير مكي وبحال لم تتمّ معالجة أزمة طرد السفير الإيراني وتمّت الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء لاتخاذ قرارات، قد لا يحضر الجلسة وسيتضامن مع الوزراء الأربعة الآخرين الذي قاطعوا الجلسة. كما علمت أنّ مكي أبلغ الرئيسين عون وسلام اعتراضه على قرار الخارجية طرد السفير وأنّ القرار كان خاطئاً وليس في أوانه ولا يخدم المصلحة الوطنية، مطالباً بالتراجع عنه.
 
ميدانياً، شهد لبنان، لا سيما المناطق الجنوبية والبقاعية، سلسلة غارات جوية مكثّفة نفذها طيران العدو الحربي ومسيّراته، استهدفت عدداً كبيراً من البلدات، ما أسفر عن ارتقاء شهداء وسقوط جرحى ودمار واسع في الممتلكات.
 
وشنّ الطيران الحربي غارات على مدينة النبطية وبلدات كفر رمان، حبوش، النبطية الفوقا، وزوطر الشرقية. كما استهدفت غارات منطقة التابلاين بين بلدتي حبوش وكفر رمان. كذلك تعرّضت بلدة شوكين لغارة جوية. وفي قضاء جزين، أغار طيران العدو على بلدة الريحان. كما أنذر العدو بلدة سجد في إقليم التفاح قبل استهدافها.
 
كما تعرّضت بلدات عيناتا، حداثا، حاريص، والطيري لغارات جوية معادية، كما استُهدفت مدينة بنت جبيل بغارة فجريّة. وأسفرت بعض الغارات عن مواجهات ميدانية في المنطقة.
 
واستهدفت غارة إسرائيلية محطة الأمانة في منطقة المريجة في الضاحية الجنوبية لبيروت.
 
وأعلنت «اليونيسف» أنّ أكثر من 370 ألف طفل أجبروا على مغادرة منازلهم في لبنان ونزح زهاء 20 في المئة من السكان، كما قُتِل ما لا يقلّ عن 121 طفلاً وأُصيب 399، جرّاء الحرب، ودعت بشكل عاجل إلى إتاحة المساعدات الإنسانية لجميع المحتاجين. وأفاد مسؤول في هيئة الأمم المتحدة للمرأة، بأنّ ربع النساء والفتيات في لبنان أُجبرنَ على الفرار من منازلهنّ.
 
وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة في بيان، أنّ «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة البزاليّة في البقاع الشماليّ أدّت إلى استشهاد سيدة حامل بتوأم وإصابة سبعة مواطنين بجروح».
 
وأعلنت وزارة الصحة العامة في التقرير اليومي أنّ العدد الإجمالي للشهداء منذ 2 آذار حتى 27 آذار ارتفع إلى 1142، كما ارتفع عدد الجرحى إلى 3315.
 
فيما أعلن جيش الاحتلال أنّه «إذا لم تفكك حكومة لبنان سلاح حزب الله سنفعل نحن ذلك»، أفادت قناة «المنار»، عن «مواجهات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة داخل مدينة الخيام»، بين حزب الله والجيش الإسرائيلي. وأكدت إطلاق «صلية صاروخية جديدة باتجاه قوات الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في القطاع الشرقي».
 
ونشر الإعلام الحربي للمقاومة مشاهد من عملية استهداف المقاومة الإسلامية دبّابة ميركافا في محيط بلدة القوزح، وفيديوات أخرى تحاكي عمليات المقاومة ضد الاحتلال.
 
 
الجمهورية:
 
 طرد السفير الإيراني: مشكلة مفتوحة على أزمات... تواصل مصري تجاه واشنطن: وقف الاعتداءات
 
كتبت صحيفة "الجمهورية" تقول:
 
 
 
وضع لبنان مربك ومأزوم حتى العظم، ينوء من جهة تحت ضغط العدوان الإسرائيلي الظاهرة، ومن جهة ثانية بما بدأت تفرزه تناقضات الداخل وانقساماته من توترات خطيرة. وأمّا إقليمياً، فباقٍ أسبوعان من فترة الأربعة إلى ستة أسابيع التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب وإعلان الانتصار الحاسم على إيران. إلّا أنّ وقائع الميدان العسكري، تشي بأنّ هذه الحرب، علقت في مضيق ضيّق، بدّل مسارها من العناوين والأهداف الكبرى، إلى كيفية الخروج منه، ورفع قبضة إيران عن «مضيق هرمز»، سواء عبر مسار حربي كبير يُخضِع إيران، أو عبر مسار العودة إلى طاولة المفاوضات لصياغة حل ينهي الحرب. وفي هذَين المسارَين الباب مشرَّع على احتمالات وسيناريوهات مجهولة وربما مفاجآت. ولعلّ أخطر ما استجدّ في أجواء هذه الحرب المخاوف التي عبّر عنها رئيس الوزراء الروسي ديميتري ميديديف حول «أنّ الصراع النووي بين إسرائيل وإيران بات حتمياً».
 
 
 
 
 
 
 
مواجهات عنيفة
 
 
 
داخلياً، في الميدان العسكري، عنف متصاعد في المناطق الجنوبية بين مقاتلي «حزب الله» والجيش الإسرائيلي الذي يحاول التوغل إلى داخل القرى المحاذية للخط الحدودي، تحت غطاء كثيف من القصف وغارات الطيران الحربي والمسيَّر على طول الخط الممتد من الناقورة وحتى القطاع الشرقي، وبالتزامن مع استهدافات واعتداءات في العمق اللبناني، طالت فجر أمس منطقة تحويطة الغدير في برج البراجنة في الضاحية الجنوبية، ما أدّى إلى سقوط شهيدَين، تردَّدت معلومات بأنّهما عنصران من «حزب الله». كذلك استهدفتها بعد ظهر ومساء أمس، حيث كان البارز أمس إعلان «حزب الله» أنّه تصدّى للطائرات المغيرة بصواريخ أرض-جو. وفي موازاة ذلك، أعلن الحزب عن صَدّ سلسلة محاولات توغل قام بها الجيش الإسرائيلي، ونفّذ عشرات العمليات ضدّ المستوطنات ومواقع الجيش الإسرائيلي وقواعده في العمق الإسرائيلي، وتمكن من تدمير عدد من الآليات ودبابات الميركافا.
 
 
 
 
 
 
 
لا مبادرات
 
 
 
وعلى صعيد المسار السياسي، أكّد مصدر سياسي مسؤول لـ«الجمهورية»، أنّ «لا وجود حتى الآن لأي مبادرات جدّية لتبريد جبهة لبنان ووقف الاعتداءات الإسرائيلية من أي جهة خارجية، ما خلا اتصالات مضمونها استطلاعي لا أكثر». مضيفاً: «حتى «الميكانيزم» في هذه المرحلة، منكفئة عن أي دور أو أي اتصالات، وأكاد أقول إنّها غائبة عن السمع».
 
 
 
ورداً على سؤال عمّا تردَّد عن زيارة قريبة لوزيرة الدفاع الفرنسية إلى بيروت، أوضح: «الفرنسيّون حاضرون بزخم على خط التواصل مع المسؤولين اللبنانيِّين، وقد أُبلغنا بإيفاد مسؤول فرنسي إلى لبنان، لكن ذلك لا يعني أنّ زيارته تندرج في سياق مبادرة فرنسية أو طرح فرنسي، موازٍ أو مكمّل للمسعى الذي قاده الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في بداية الحرب، الذي أحبطته إسرائيل، ولم يحظَ بالدعم المطلوب من الولايات المتحدة الأميركية».
 
 
 
 
 
 
 
والحال نفسه، يُضيف المصدر عينه، «ينطبق على الحراك المصري الذي قاده وزير الخارجية المصرية بدر عبد العاطي، الذي عبّر عن عاطفة بلاده تجاه لبنان ووقوفها إلى جانبه، متبنِّياً موقف لبنان لجهة الوقف الفوري للإعتداءات الإسرائيلية والتزام كل الأطراف بمندرجات القرار 1701». وأكّد أنّ «مصر تسعى إلى فتح ثغرة في الجدار لترسيخ الأمن والاستقرار، وأنّ مصر على تواصل مع الأميركيين لتحقيق هذه الغاية، لكن لا نرى في الأفق أي مؤشرات مشجّعة».
 
 
 
وكانت الخارجية المصرية قد أعلنت أمس، أنّ وزير الخارجية المصري أطلع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في اتصال هاتفي معه على نتائج زيارته إلى بيروت، وأكّد على «ضرورة الوقف الفوري للتصعيد والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان»، معرباً عن «رفض مصر القاطع بالمساس بسيادته ووحدة وسلامة أراضيه، أو استهداف البني التحتية المدنية». وركّز على «أهمّية تمكين مؤسسات الدولة والتنفيذ الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن رقم 1701، ودعم جهود الدولة اللبنانية في حصر السلاح وفرض سلطاتها وسيادتها على الأراضي اللبنانية كافة».
 
 
 
 
 
 
 
عقدة معقّدة
 
 
 
وأمّا على المستوى السياسي، فالصورة لا تبدو أفضل، إذ ثمة سحابة كثيفة من الغيوم الداكنة تسود العلاقات بين مختلف المستويات، وما جرى من اتصالات على أكثر من خط داخلي سياسي أو رسمي، لم تنجح في تنقية الأجواء ممّا أصابها بعد قرار اعتبار السفير الإيراني محمد رضا شيباني شخصاً غير مرغوب فيه وإمهاله حتى يوم الأحد (غداً) لمغادرة لبنان، بل تحوّل هذا القرار إلى عقدة معقّدة، يحوطها انقسام داخلي عميق حولها، مفتوح على احتمالات وتداعيات، ولاسيما أنّ المهلة المحدَّدة للسفير بالمغادرة تنتهي غداً الأحد، في ظل إصرار حكومي على المضي بهذا القرار، في موازاة اعتراض شيعي واسع عليه، ولا سيما من قِبل «حركة أمل» و«حزب الله» والمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، الذي اقترن برفض مغادرة السفير، ومطالبة الحكومة بالعودة عن قرار الإبعاد.
 
 
 
وإذا كانت جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في السراي الحكومي في غياب وزراء ثنائي «أمل» والحزب، ومن دون أن تقارب قرار وزارة الخارجية، فإنّ ذلك لا يعني طيّ الصفحة، وخصوصاً أنّ الأجواء المحيطة بهذه المسألة تشي بتدحرجها إلى تعقيد أكبر فيما لو انقضت المهلة، وتجاوز السفير الإيراني قرار إبعاده ولم يغادر.
 
 
 
 
 
 
 
وفي هذا السياق، يؤكّد عاملون على خط الاتصالات حول هذه القضية لـ«الجمهورية»، أنّه «حتى الآن، لا توجد أيّ مخارج، والاتصالات التي جرت تصطدم بحائط مسدود»، وأقرّ هؤلاء بأنّه «بمعزل عن الإعتبارات التي أملت اتخاذ هذا القرار من قِبل وزارة الخارجية، أو الإعتراضات التي قابلته، فإنّنا أمام مشكلة كبيرة يزيدها الانقسام الداخلي استعصاء، فالعودة عن القرار مشكلة لها تداعياتها على الوضع الحكومي، وخصوصاً أنّ لا حل وسطاً بين الحالَين. لأنّ العودة عنه قد تدفع وزراء «القوات اللبنانية»، وربما غيرهم أيضاً، إلى مقاطعة الحكومة أو الاستقالة منها، وكذلك الإبقاء على القرار مشكلة لها تداعياتها أيضاً على الوضع الحكومي، إذ إنّ وزراء «الثنائي» قد يتدرّجون في موقفهم من مقاطعة الحكومة على ما جرى مع الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، إلى الإستقالة منها، ويعني ذلك أنّ كل الاحتمالات واردة».
 
 
 
وفيما أكّد مصدر وزاري رداً على سؤال لـ«الجمهورية» أنّه «لا توجد أيّ مؤشرات للعودة عن قرار طرد السفير الإيراني»، مقلِّلاً «من تأثير مقاطعة أو استقالة وزراء «الثنائي» على الحكومة، فثمة سابقة حصلت في ظل حكومة الرئيس فؤاد السنيورة في العام 2006، حين استقال وزراؤهم واستمرَّت الحكومة من دونهم»، نقل عن مسؤول كبير قوله: «إنّ الأحد لناظره قريب. موقفنا قلناه، ودعونا ننتظر، فكلّ أوان لا يستحي من أوانه».
 
 
 
وفي سياق متصل، أعلن وزير التنمية الإدارية فادي مكّي في حديث صحافي «أنّ اتصالاً هاتفياً حصل بيني وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري، وتمنّى عليه عدم حضور جلسة مجلس الوزراء أمس، لكنّي لم أعده بذلك». مضيفاً: «قبل دخولي إلى الجلسة، أبلغتُ مستشار بري بأنّي سأحضر الجلسة، كما حصلتُ على تعهّد من رئيسَي الجمهورية والحكومة بعدم إثارة ملف طرد السفير الإيراني من لبنان خلال جلسة مجلس الوزراء»، مشيراً إلى أنّ «الجلسة لم تتخذ أي قرارات مصيرية تحتاج إلى الميثاقية، بل كانت تعالِج أمور المواطنين».
 
 
 
واستقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في القصر الجمهوري في بعبدا أمس، الوزير مكّي الذي أكّد بعد اللقاء أنّ «المرحلة تفرض التضامن الداخلي وتعزيز حضور الدولة وتغليب المسؤولية الوطنية». مشيراً إلى أنّ «الأولوية اليوم لمواجهة العدوان الإسرائيلي المستمر، واحتضان النازحين، وتكثيف كافة الجهود لوقف الحرب، مع تأكيد السلم الأهلي والحوار الداخلي. لا خيار لنا إلّا الدولة ومؤسساتها الشرعية، ولبنان اليوم بأمسّ الحاجة إلى قرارات توحّد ولا تفرِّق»، معبِّراً عن ثقته «الكاملة بما يقوم به رئيس الجمهورية، بالتنسيق مع رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء».
 
 
 
 
 
 
 
بري وعراقجي
 
 
 
إلى ذلك، أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بياناً أكّدت فيه موقفها «الثابت في دعم سيادة لبنان وسلامة أراضيه، في ظل تداعيات العدوان على إيران والاعتداءات الواسعة للكيان المحتل».
 
 
 
وأشار البيان إلى «تقدير إيران لمواقف رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في دعم الوحدة الوطنية، مؤكّداً أنّ تعزيز التماسك الداخلي للبنان يُعدّ ضرورة ملحّة لمواجهة مؤامرات الأطراف الخارجية».
 
 
 
كما أعاد البيان «التشديد على ما أشار إليه الرئيس بري من أنّ الهدف الأساسي للكيان المحتل يتمثل في تدمير البُنية التحتية الحيوية في لبنان وتهجير المواطنين قسرياً من مناطقهم». كما أكّد عراقجي وبري خلال الاتصال الهاتفي «أهمّية تعزيز وتطوير العلاقات بين البلدَين».
 
 
 
 
 
 
 
هيكل: حذارِ الشائعات
 
 
 
في سياق متصل، تَفَقَّدَ قائد الجيش العماد رودولف هيكل عدداً من الوحدات في بيروت وصيدا، واطّلع على التدابير الأمنية المتخَذة في القطاعات لتنفيذ مسؤوليّتها. وتوجّه إلى العسكريِّين مشدِّداً على «ضرورة الحفاظ على الجهوزية لمنع الإخلال بالأمن، والحزم في وجه أي محاولة للمساس بالاستقرار الداخلي»، وأكّد أنّه «على رغم من الشائعات وحملات التحريض التي تسعى إلى التقليل من شأن تضحيات العسكريِّين وجهودهم، لن يتوانى الجيش عن تَحمُّل مسؤولياته الوطنية»، لافتاً إلى أنّه «ينبغي للعسكريِّين ألّا يتأثروا بهذه الشائعات، وأن يتمسكوا بعقيدتهم ويلتزموا بأداء واجبهم الوطني».
 
 
 
 
 
 
 
قلق غربي
 
 
 
في موازاة ذلك، أعرب ديبلوماسي رفيع في سفارة دولة كبرى في لبنان (لا تشارك بلاده بصورة علنية في الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى) عن قلق بالغ إزاء تصاعد وتيرة المواجهات في لبنان»، وأبلغ إلى «الجمهورية» قوله: «موقفنا أكّدناه للمسؤولين في لبنان وإسرائيل، بأنّ هذه الحرب يجب أن تنتهي، وما شهدناه من تصعيد يُرتِّب مخاطر إضافية على المدنيِّين في لبنان وإسرائيل».
 
 
 
وأكّد «إنّنا واثقون من أنّ مصلحة لبنان في إنهاء هذه الحرب، توازيها مصلحة لإسرائيل أيضاً، ونحن نعرف ما يقوله الإسرائيليّون في هذا الإطار. في تقديرنا أنّ الأطراف لا تستطيع أن تستمر في الصراع إلى ما لا نهاية. وفي تقديرنا أيضاً، أنّ ثمة مسارَين في هذا الاتجاه، أكان عبر الالتزام باتفاق وقف الأعمال العدائية الموقَّع بين الجانبَين في تشرين الثاني من العام 2024، أو عبر صيغة تفاهم جديدة تحقق هذا الهدف، ونحن ندعم المسارَين».
 
 
 
ورداً على سؤال عن التهديدات الإسرائيلية بعملية برية واسعة في الجنوب اللبناني، أوضح الديبلوماسي الرفيع عينه: «نحن ضدّ أي عمل يمسّ بسيادة لبنان، نحن لا نحبّذ هذا الأمر، لأنّه سيدفع إلى تصعيد أكبر».
 
 
 
وحول الحرب الدائرة في الإقليم، أكّد: «من الأساس حذّرنا منها، ونراقب مجرياتها لحظة بلحظة، هناك تطوُّرات تتسارع وهجومات تدميرية، الواضح أنّ لكل أطراف هذه الحرب عناصر قوّة كبيرة يستخدمونها إلى أقصى مداها، وما تأكّد خلال الأسبوعَين من الحرب هو أنّ لا إمكانية للحسم من أي جانب». وأوضح «أنّ هناك خططاً وضعت أهدافاً لإسقاط النظام في إيران وإضعاف قدراتها، لا يبدو أنّها تحققت كما رُسِمَت، بل كلّ العالم شهد بوضوح أنّ هذه الحرب ألحقت أضراراً كبرى بجميع الأطراف وكذلك بدول المنطقة وتحديداً دول الخليج، التي تلوح في أفقها أزمات خطيرة». وأضاف: «ربما حجم تلك التداعيات لم يكن مقدَّراً بهذا المستوى الذي بلغه، وزيادة على ذلك، الأزمة العالمية الآخذة بالتفاعل الخطير بتداعيات كبرى على استقرار واقتصاديات الدول على مستوى العالم، جراء إغلاق مضيق هرمز. قد يُقرَأ من هذه التطوُّرات بأنّ المجريات الحربية تنحى في مسار تصعيدي كبير يعزّز فرضية إطالة أمد الحرب، وأنا لا أخرج من حسباني هذا الاحتمال، لكنّني في الوقت نفسه، أميل إلى الإعتقاد بأنّ الأمور قد تنحى في مسار عكسي، لأنّ المفاجآت قد تبرز في أي لحظة».
 
 
 
وعمّا ستؤول إليه الحرب، يؤكّد: «الحرب صعبة، ونحن مقتنغون بأنّه لن يكون هناك «نصر حاسم» فيها، وبالتالي، فإنّ المفاوضات هي ما ستركن إليها الأطراف. ولذلك، فإنّ التقدير الأقرب إلى الواقع، هو انّ واقعاً جديداً سيفرض نفسه بعد هذه الحرب على كل المنطقة، وكل الاطراف محكومة بالتسليم به والتعايش معه. ولهذا الواقع بالتأكيد تأثيرات مباشرة على لبنان».
 
الأنباء: 
 
"التقدمي" على خط احتواء تداعيات الحرب وتعزيز الخطاب الوطني… والعين على الميدان
 
كتبت صحيقة "الأنباء" تقول:
 
 
 
وسط تصاعد المواجهات العسكرية بين إسرائيل و"حزب الله"، والرفض الاسرائيلي لأي حديث عن وقف لإطلاق النار قبل القضاء على الترسانة العسكرية لإيران ومصادرة سلاح الحزب، وفيما يصر جيش العدو الإسرائيلي على إحكام السيطرة على قرى الشريط الحدودي وتدميرها، إستعداداً للهجوم على بنت جبيل والقرى الواقعة جنوب نهر الليطاني، لم يتوقف "حزب الله" في المقابل عن إطلاق الصواريخ بإتجاه مراكز تجمعات العدو في القرى الحدودية وداخل الأراضي المحتلة، كما أعلن في مجموعة بيانات، ملحقاً بها خسائر فادحة. 
 
 
 
ومع تواصل الغارات الإسرائيلية على الضاحية والجنوب، أكد رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو استمرار الهجوم على إيران بمعزل عن المفاوضات المتوقعة في اسلام آباد بين الولايات المتحدة وايران بوساطة باكستانية، معتبراً أن وقف الحرب مع ايران يُعد انتصاراً لـ "حزب الله"، وهو ما لن تسمح به اسرائيل. في غضون ذلك، برز الاتصال الذي جمع رئيس مجلس النواب نبيه بري بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي يحمل أكثر من دلالة، لاسيما مع اقتراب انتهاء المهلة التي كانت وزارة الخارجية قد منحتها للسفير الإيراني لمغادرة البلاد.  
 
 
 
وفي الاتصال، أشاد عراقجي بمواقف بري، موضحاً أن هدف إسرائيل في حربها على لبنان هو تدمير البنية التحتية وتهجير اللبنانيين. وكان تأكيد من الجانبين على ضرورة تعزيز وتطوير العلاقات بين البلدين. 
 
 
 
 
 
 
 
مبادرة جنبلاط: بيوت جاهزة تستبدل الخيم
 
 
 
توازياً، وفي ظل الإهتمام بأوضاع النازحين وتأمين مراكز لإيوائهم، والتي تجاوزت 650 مركزاً، شكلت مبادرة الرئيس وليد جنبلاط لتأمين البيوت الجاهزة لإيواء النازحين عبر الإتصال الذي أجراه بمكتب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، واستجابته لهذه المبادرة الإنسانية، الحدث الأبرز، لاسيما وأن عدداً كبيراً من النازحين لا يزال من دون مأوى، بسبب عدم قدرة مراكز الإستيعاب على حل هذه المعضلة.
 
 
 
مبادرة الرئيس جنبلاط التي أتت عقب معارضة بعض القوى السياسية للمركز الذي أنشئ في محلة الكرنتينا، اعتبرها البعض من أفضل الحلول لمعالجة أزمة النازحين. وكانت تركيا قد اعتمدت هذا النموذج في العام 2011 إثر اندلاع الثورة في سوريا، وتصدي نظام بشار الأسد للمتظاهرين بالبراميل المتفجرة ولجوء الملايين منهم الى خارج البلاد، ونال لبنان وتركيا والأردن النصيب الأكبر منهم.
 
 
 
مصادر مواكبة للتطورات الأمنية وما رافقها من إنذارات اسرائيلية لإفراغ الجنوب والضاحية من السكان في إطار عملية إخلاء ممنهجة لتسهيل استهدافهما، رأت أن مبادرة جنبلاط لم تخرج عن سلوكه الإنساني الذي تميز به طوال مسيرته السياسية، خصوصاً في الأزمات المشابهة، فإن هذه المبادرة تهدف لاستبدال الخيم غير اللائقة ببيوت جاهزة تؤمن الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم. 
 
 
 
المصادر نبهت الى ما يتداوله البعض من أن جنبلاط يريد وضع هذه البيوت الجاهزة في المشاعات أو في الأملاك العامة التابعة للدولة اللبنانية، بقصد الإساءة الى هذه المبادرة، مع العلم أن إختيار مراكز لإيواء النازحين هو من إختصاص الحكومة، والوزارات المعنية، ولم يعد الملف لدى جنبلاط الذي فور تبلغه بالموافقة التركية أبلغ الرئيس سلام، الذي سرعان ما استقبل السفير التركي في السراي الحكومي. 
 
 
 
 
 
 
 
"اللقاء الديمقراطي" في معراب
 
 
 
في سياق متصل، مرتبط بضرورة تغليب لغة الوحدة الوطنية والحوار والتلاقي خلال المحنة التي يمر بها لبنان، برزت زيارة وفد "اللقاء الديمقراطي" الذي ضم النواب وائل أبو فاعور وهادي أبو الحسن وراجي السعد، الى معراب، والاجتماع المطول مع رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعحع بحضور النائبين جورج عقيص وملحم رياشي. 
 
 
 
ويأتي هذا اللقاء إستكمالاً للإتصالات التي يجريها الحزب التقدمي الاشتراكي مع مختلف القوى السياسية بهدف ترسيخ الوحدة الوطنية والإلتفاف حول الدولة في هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان.
 
 
 
ووصف النائب أبو فاعور الإجتماع بـ "الصريح والمباشر والمثمر". وقال: "نحن والقوات تشاركنا في تجربة نعتز بها، وهي تجربة المصالحة الوطنية. وكان هذا اللقاء فرصة لتأكيد التمسك بهذه المصالحة، والحفاظ عليها، وبذل الجهود لعدم المساس بها تحت أي ظرف، لاسيما في هذه الأيام الوطنية الصعبة، وما يرافقها من مخاوف كبيرة. كما شكل اللقاء مناسبة لتأكيد جملة من الثوابت الوطنية، التي تحتاج الى إعادة التشديد عليها في هذه الظروف، وفي مقدمها رفض الفتنة الأهلية، إذ إننا نعلم جميعاً أن إسرائيل تتربص لإشعال الفتنة بين اللبنانيين. من هنا شددنا على ضرورة عقلنة الخطاب السياسي والتمسك بالوحدة الوطنية".
 
 
 
وأضاف: "ندرك وجود إنقسامات سياسية عميقة في البلاد وهي تحتاج الى حوار طويل، والسعي الى إنشاء شبكة أمان وطنية بين مختلف القوى السياسية لمواجهة المخاطر التي تهدد السلم الأهلي. كما أكدنا التمسك بإتفاق الطائف كمرجعية وطنية حاسمة لما يمثله من ضمان لوحدة لبنان واستقراره واستقلاله، ورفض أي طرح تقسيمي أو المساس بوحدة الوطن، ودعم الجيش وضرورة تحييده عن التجاذبات السياسية لأنه يشكل الضمانة الأساسية للإستقرار الداخلي ودوره في بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر قرار السلم والحرب بيد الدولة، ودعم الجهود لوقف العدوان الإسرائيلي، بما في ذلك تحرير الأراضي واستعادة الأسرى، وتأمين عودة أبناء الجنوب الى قراهم".
 
 
 
مصادر مطلعة أشارت عبر "الأنباء الالكترونية" إلى أن التنسيق بين "التقدمي" و"القوات اللبنانية" يتخطى اللقاءات الشكلية إنطلاقاً من حرص الطرفين على حماية مصالحة الجبل التاريخية التي رعاها الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير والرئيس وليد جنبلاط، لأن وحدة الجبل هي الممر الإلزامي لوحدة لبنان، ومن دونه لن يكون هناك لبنان، وأن الإتصالات التي يجريها "التقدمي" مع القوى السياسية تصب في هذا الإتجاه للوقوف سداً منيعاً في وجه الفتنة التي تسعى اليها اسرائيل، ويهدد بها البعض. واعتبرت المصادر أن من الضروري التقاء اللبنانيين على كلمة سواء في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان.
 
 
 
وأكدت المصادر أنّ المباحثات مع جعجع كانت صريحة جداً عبّر فيها كل طرف عن رأيه وموقفه من الأحداث ومن التصريحات التي تصدر في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ لبنان. وكشفت المصادر أن "التقدمي" الذي ناقش جميع الملفات الوطنية الجمعة في معراب سيغيب عن اللقاء الذي دعت إليه القوات اليوم والذي يحمل عنوان "إنقاذ لبنان".
 
 
العربي الجديد: 
 
سلسلة غارات على الجنوب وحزب الله يواصل عملياته
 
كتبت صحيفة "العربي الجديد" تقول:
 
 
 
ارتفع عدد الشهداء في لبنان إلى نحو 1150 شهيدا خلال 26 يومًا من العدوان الإسرائيلي، فيما يواصل حزب الله تصديه للتوغل البري لجيش الاحتلال وسط معارك عنيفة على عدد من المحاور جنوبًا، حيث تتعرض بلدات الجنوب اللبناني لغارات عنيفة ومستمرة على مدار الساعة. ونفذ الحزب 58 عملية يوم الجمعة تنوعت بين عمليات قصف صاروخي لمستوطنات الاحتلال الحدودية، واستهدافات لتجمعات جيش الاحتلال المتوغلة ودباباته. وجدد جيش الاحتلال الإسرائيلي الجمعة غاراته على الضاحية الجنوبية، بعد إنذار لإخلاء أحياء حارة حريك والغبيري والليلكي والحدث وبرج البراجنة وتحويطة الغدير والشياح.
 
 
 
إلى ذلك، قال ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) ماركولويجي كورسي، إن أكثر من 370 ألف طفل أجبروا على النزوح في لبنان بسبب الحملة العسكرية الإسرائيلية، مشيراً إلى أن 121 طفلاً على الأقل استشهدوا وأصيب 399 في تلك الحملة.
 
 
 
 
 
 
 
حزب الله يعلن عن "كمين محكم" ضد الاحتلال في الطيبة
 
 
 
أعلن حزب الله أن مقاتليه نفذوا "كمينا ناريّا مُحكما" ضد قوات الاحتلال في منطقة بيدر الفقعاني ببلدة الطيبة جنوبي لبنان. وقال الحزب في بيان: "بعد رصد تحركات قوة من جيش العدو الإسرائيلي عند بيدر الفقعاني في بلدة الطيبة تتقدم نزولاً باتجاه مجرى نهر الليطاني في منطقة بيدر النهر، استدرجها مجاهدو المقاومة الإسلاميّة عند الساعة 00:30 إلى كمين ناري محكم وقاموا باستهدافها بالأسلحة الصاروخية والقذائف المدفعية والمحلقات الانقضاضية".
 
 
 
وأضاف: "تحولت منطقة الكمين إلى بقعة قتل، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من الخسائر في صفوف العدوّ الذي يعمل حاليا على سحب قتلاه وجرحاه تحت غطاء ناري ودخاني كثيف، حيث تقوم المروحيات بإخلاء الإصابات، وما تزال عملية التصدي مستمرة حتى لحظة صدور هذا البيان".
 
 
 
 
 
 
 
58 عملية لحزب الله الجمعة
 
 
 
أعلن حزب الله تنفيذ 58 عملية ضد الاحتلال الإسرائيلي أمس الجمعة، تنوعت بين عمليات قصف صاروخي لمستوطنات حدودية، واستهدافات لتجمعات جيش الاحتلال المتوغلة ودباباته
 
 
 
 
 
 
 
استشهاد مسعف في كفرتبنيت
 
 
 
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد مسعف وإصابة 4 في غارة إسرائيلية على مركزهم في بلدة كفرتبنيت جنوبي البلاد.
 
 
 
 
 
 
 
سلسلة غارات على بلدات جنوبية
 
 
 
قالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية إن طيران الاحتلال شن قبيل منتصف الليل سلسلة غارات استهدفت بلدات شقرا على دفعتين، كفرا على دفعات عدة، ومجدل سلم، وكونين وعيناتا.
 
نداء الوطن:
 
“الحزب” يدفع بيروت للتدمير بصاروخ أرض – جو
 
مؤتمر معراب: خريطة طريق للإنقاذ
 
كتبت صحيفة "نداء الوطن" تقول:
 
 
 
غداة جلسة مجلس الوزراء أول من أمس الخميس حيث جرى تثبيت طرد السفير الإيراني محمد رضا شيباني من لبنان في مهلة تنتهي غدًا الأحد، أعلنت الخارجية الإيرانية أمس عن اتصال الوزير عباس عراقجي برئيس مجلس النواب نبيه بري. وإذ تجاهل النبأ موضوع السفير شيباني، أعربت مصادر رسمية عبر "نداء الوطن" عن تفاؤلها بعد اتصال عراقجي ببري بحل مسألة طرد السفير الإيراني. وأشارت إلى أن أحد المخارج الذي كان مطروحًا هو صدور اعتذار من الخارجية الإيرانية عن الأخطاء الدبلوماسية الإيرانية ويبدو أن بري يعمل على ترتيب الموضوع واتصال عراقجي مقدمة للحل. وأكدت المصادر أن أي حل لن يكون على حساب هيبة الدولة وصورتها وإظهارها بمظهر المتراجع أو الخاضع، وفي الدبلوماسية هناك مخارج لكن ضمن أطر احترام سيادة لبنان واستقلاله وعدم القبول بالتدخل بشؤونه.
 
 
 
 
 
 
 
صاروخ "الحزب" من بيروت
 
 
 
في المقابل، رد "حزب الله" على هزيمة محوره في طرد لبنان سفير النظام الإيراني بالإعلان أنه "تصدى بصاروخ أرض – جو لطائرة حربية في سماء بيروت". وحدد "الحزب" في بيان أن إطلاق الصاروخ تم في الخامسة عصر أمس. ويمثل هذا البيان إيذانًا بأن "حزب الله" لم يعد يتورع عن استخدام بيروت منصة لصواريخه.
 
 
 
وعبرت المصادر الرسمية عن تخوفها من رد فعل إسرائيل بعد استعمال "الحزب" بمساعدة الحرس الثوري صاروخ أرض – جو في بيروت ما قد يعطي مبررًا لها لاستهداف العاصمة والضواحي، وهذا الأمر يخربط كل جهود الدولة لحماية المدنيين وتحييدهم خصوصًا إذا تم اكتشاف مكان إطلاق الصاروخ، ويؤدي إلى توسع رقعة الحرب وجر الاعتداءات الإسرائيلية إلى كل مناطق لبنان وخصوصًا العاصمة.
 
 
 
 
 
 
 
مؤتمر معراب و "خريطة طريق إنقاذ لبنان"
 
 
 
وفي هذا السياق، قالت مصادر سياسية بارزة لـ "نداء الوطن" إن مؤتمر معراب ظهر اليوم تحت عنوان "إنقاذ لبنان" سيكون بمثابة رد على التطورات الخطيرة التي أقحم "حزب الله" ومن ورائه إيران لبنان فيها. ويهدف المؤتمر الذي سيضم أطيافًا سياسية واسعة إلى "وضع خريطة طريق لإنهاء الحرب واستعادة قرار الدولة اللبنانيّة".
 
 
 
تضيف المصادر: "الهدف من هذا المؤتمر الخروج من المأزق: إسرائيل تريد الذهاب حتى القضاء على قدرات "حزب الله" العسكرية ولن تتوقف حتى تحقيق الهدف، فالحرب الثانية الحالية هي الأخيرة بالنسبة لإسرائيل. في المقابل، سيبقى "حزب الله" يقاتل حتى آخر عنصر. وهكذا، ستستمر الحرب إلى أن يستسلم "الحزب" أو تنتصر إسرائيل ما يعني أن الحرب مفتوحة".
 
 
 
وخلصت المصادر إلى القول: "السؤال أمام المؤتمر اليوم: كيف يمكن الخروج من هذا المأزق؟ فهل نبقى كلبنانيين وكدولة في موقع المتفرجين على إسرائيل في مواجهة "حزب الله" أو على قتال "الحزب" في وجه إسرائيل؟ ماذا بالإمكان فعله لإنقاذ الجمهورية ولبنان من هذا المأزق؟ يجب أن تكون هذه الحرب خاتمة لأحزاننا وحروبنا".
 
 
 
وسيتضمن جدول أعمال المؤتمر كما علمت "نداء الوطن" كلمة افتتاحية لرئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع. ثم تتحول أعمال المؤتمر إلى جلسة مغلقة تنطلق من أفكار تقدم للمساعدة على النقاش لبلورتها. ثم يتم تسجيل ملاحظات ومداخلات وأفكار تتولى لجنة صياغة بلورتها للخروج ببيان ختامي كي يشكل المؤتمر "خريطة طريق لإنقاذ لبنان" بأن تتدخل الدولة لتنفيذ قراراتها في 5 آب و2 آذار وتطبيق الدستور بشكل واضح وجلي ما يجعل كلفة تدخل الدولة أقل بكثير من عدم التدخل .
 
 
 
 
 
 
 
مقتل أكثر من 400 من "حزب الله"
 
 
 
ميدانيًا، قال مصدران مطلعان على إحصاءات "حزب الله" لـ "رويترز" إن أكثر من 400 من مقاتليه لقوا حتفهم منذ انضمامه إلى الحرب مع إسرائيل في الثاني من آذار.
 
 
 
وهذا الرقم هو أول حصيلة إجمالية لمقاتلي "حزب الله" الذين سقطوا في الحملة الجوية والبرية الإسرائيلية المستمرة في التوسع على لبنان.
 
 
 
 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram