“سلامٌ على حافة الصواريخ: حين تتحوّل المفاوضات إلى وقودٍ للحرب في معادلة تل أبيب–طهران”

“سلامٌ على حافة الصواريخ: حين تتحوّل المفاوضات إلى وقودٍ للحرب في معادلة تل أبيب–طهران”

 

Telegram

كتبت اورنلا سكر

مفاوضات السلام المباشرة مع إسرائيل أصبحت جزءاً من استراتيجية المناورة الإسرائيلية لرفع سقف المواجهة بين تل أبيب وطهران. عملياً، هذه التصريحات يُتوقّع اعتراضها على شكل اعتراض صواريخ فرط صوتية، نظراً لأن هذه المواقف تجعل من السلام جزء من استراتيجية الحرب ، لم تنضج بعد، ولأن هناك عناصر طارئة ستعيد تعريف الحسابات.

 

باختصار، كنا سابقاً نتحدث عن السلام المصري–الإسرائيلي والأردني–الإسرائيلي: ماذا أضافا فعلياً؟ واليوم تُطرح إشكالية جديدة مع اتفاقيات السلام بين بعض الدول الخليجية وإسرائيل: ماذا أضافت؟ وهل منعت إيران من استهداف أو خرق السيادة والأمن الخليجي؟

 

انطلاقاً من ذلك، فإن تصدير هذا الطرح من حكومة نواف سلام، من حيث التوقيت والمعطيات، يوحي بأن مسألة المفاوضات المباشرة تهدف إلى التأجيج والاستهلاك الداخلي. عملياً، المفاوضات المباشرة تبقى رهينة نتائج الميدان، ولم تتوفر شروطها الناضجة بعد وذلك أن إيران ليست وحدها إنما هناك دعم عسكري ومعلوماتك وتقني صيني وروسيا صامت.

 

وبالتالي، قرارات الحكومة اللبنانية لا تبدو ناضجة أو حكيمة بما يكفي، بل ساهمت في زيادة التوترات الداخلية وحساسية المشهد، كونها متأخرة وغير مؤثرة، فيما تبقى الكلمة الفصل للميدان.

 

ومن خلال متابعة الشأن الإسرائيلي، يبدو أن الحركة الصهيونية تواجه إعادة تعريف لسياستها، لكن من منطلق إدارة أزمة لا منطق حل جذري. وطالما أن تل أبيب لم تغيّر عقيدتها الردعية القائمة على التفوق وإقصاء الآخر، فإن معادلات الشرق الأوسط لن تقوم على السلام، بل على إدارة الصراعات والمناورات.

 

بمعنى آخر، قد يتحول الجنوب اللبناني إلى منطقة عازلة مؤقتة، سرعان ما يعاد النظر فيها، كما حصل بعد غزو لبنان 1982. فإسرائيل، كدولة تعيش في حالة صراع مستمر، تجد صعوبة في الانتقال إلى سلام مستقر.

 

ولكي لا نذهب بعيداً في التحليل، يكفي النظر إلى غزة: هل تم الاعتراف بحقوق الفلسطينيين؟ الجواب: لا. والأمر نفسه ينسحب على لبنان. فطالما لا يوجد اعتراف حقيقي—قولاً وفعلاً—لا يمكن الحديث عن سلام، بل عن إدارة أزمات وامتصاص ضغوط، كما حدث في لندن عل خلفية الاعتراف الرمزي بدولة فلسطين لامتصاص أزمة الشارع الغربي عل خلفية الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram