زار رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال ارسلان رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر عين التينة، وجرى خلال اللقاء التباحث في الاوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية في ضوء تصاعد العدوان الاسرائيلي على لبنان، إضافة الى ملف أهلنا النازحين.
وقال أرسلان بعد اللقاء: "في هذه الظروف التي يمر بها البلد من الواجب وواجب كل لبناني زيارة الرئيس نبيه بري لنشد على يديه وعلى حكمته في كل المقاربات السياسية التي تحفظ البلد ووحدته ووحدة مؤسسات الدولة".
أضاف: "اليوم ليس مسموحا تسجيل المواقف على بعضنا البعض في الداخل، وليس وقت التنافس على أي شيء بغض النظر عن ماهية هذا الشيء، خاصة عندما يكون البلد مهددا بوحدته وبسيادته واستقلاله وحريته وبوحدة أبنائه التي هي الضمانة الأساسية لخروج لبنان من أي تهديد من أي جهة سواء، أتى التهديد من الشرق أو الغرب او من الجنوب".
وتابع: "ما يحصل اليوم خطير جدا، إنه صراع إقليمي ودولي له امتداداته، وما يحفظ لبنان وأهله من كل الشرائح والطوائف هي وحدتنا وتماسكنا، ولا يجوز ان يأتي الخارج كي ينصحنا انما علينا أن نقدر مصلحتنا، فهذا البلد لا يمكن أن يحكم على قاعدة الغالب والمغلوب، ويجب أن نعيش مع بعضنا البعض ونحفظ ظهر بعضنا البعض، فالكرامة الوطنية لا تتجزأ".
وأردف: "في النهاية أي خسارة تقع هي خسارة للجميع، والمطلوب أن نربح جميعا هذا البلد. ان المغامرات التي نسمعها والتخوين في الداخل هو أشد وأصعب بكثير من أي هجمة خارجية على البلد، فظلم ذوي القربى أشد مضاضة وما يحصل معيب، المطلوب الارتقاء في الخطاب السياسي، لا يجوز الانحدار والسذاجة والخفة والتعاطي مع ملفات نحن لا نقرر بها. المطلوب أن نحمي بعضنا، ونحمي جيشنا، وفي هذا الإطار أنوه بحكمة قائد الجيش العماد رودولف هيكل وتعاطيه الحكيم لحماية هذا الجيش الذي جميع أفراده هم أبناؤنا، والذي يجب أن نحافظ عليه برموش العين".
وردا على سؤال عن التهديدات الواسعة وموضوع التفاوض، قال ارسلان: "الجنوب والبقاع وبيروت والشمال والجبل جزء منا، وما يحصل استهداف لنا جميعا، لا يجوز قراءة ما يحصل بخفة، فما يحصل في الداخل من سجالات يسهل ما يرتكب لضرب الكرامة الوطنية للأسف لا نعرف من أين يأتي التهديد علينا، المطلوب تحصين تماسكنا الداخلي في ما بيننا. ما هو معروض علينا كلبنانيين؟ هل المعروض تفاوض من أجل السلام؟ هل المطلوب استسلام وتسليم الأراضي؟ في هذا الجو العاصف الذي يضرب المنطقة؟ هل هناك رؤية وطنية متفق عليها كلبنانيين؟ ما هو المعروض علينا ما هو مصير الأراضي المحتلة وما هو مصير الأسرى؟ إما أن يكون هناك سلة متكاملة تحفظ كرامتنا وسيادتنا، أو أن ما يطرح هو استسلام للواقع المفروض علينا".
وفي موضوع لجنة التفاوض، قال: "المطلوب ليس مجلسا مليا للتفاوض، الهوية الوطنية لا يجوز أن تقارب مقاربة طائفية ومذهبية ولا بالتكاذب الداخلي، فالانقسام الداخلي عبء أكبر من العدوان. كرامتنا وهويتنا واحدة ورؤيتنا يجب أن تكون واحدة، ما وصلنا إليه معيب ومعيب الاستمرار به، علينا أن نحمي أنفسنا بوحدتنا الداخلية".
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :