كثّف العدو الصهيوني استهدافاته في قلب العاصمة بيروت، في خطوة لتوسيع العدوان. وبعد مجزرة فجر أمس في الرملة البيضاء باستهداف تجمّع للنازحين، شنّ العدو هجوماً جوّياً فوق بيروت وأرسل إنذارات متواصلة لمبانٍ فيها، بالتزامن مع التهديد باجتياح بري واسع.
من جانبها، تواصل السلطة التذاكي، موحيةً بأن المبادرة في يدها. وبينما تواصل الأداء الكارثي في رعاية النازحين والتآمر على المقاومة وبيئتها، تقدّمت خطوة في انصياعها للضغط الأميركي بالشروع في تحضيرات لتفاوض سياسي مباشر مع العدو، علماً أن واشنطن وتل أبيب أقفلتا الباب في وجه المبادرة التي طرحها رئيس الجمهورية جوزيف عون قبل أيام.
وتفيد المعطيات بأن الاتصالات استقرّت على تشكيل وفد يضمّ شخصيات سياسية ودبلوماسية وعسكرية وتقنية، على أن تكون مُمثِّلة لجميع الطوائف. وتردّدت أسماء مثل بول سالم (أرثوذكسي)، سيمون كرم (ماروني)، والسفيرين عبد الستار عيسى (سنّي) وشوقي أبو نصار (درزي)، لكن يبدو أن المسعى تعثّر في تأمين انضمام شخصية شيعية إلى الوفد.
وتكشف مصادر مطّلعة، أن بعد فشل مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، دخلت قبرص على الخط، وأجرت اتصالات مع كل من عون وسلام وأقنعتهما بأن في إمكانها لعب دور الوسيط، وإقناع الجانب الأميركي بوجهة النظر اللبنانية. وقالت المصادر إن «القبارصة تواصلوا مع تل أبيب التي لم تُجِب لا سلباً ولا إيجاباً».
بري يرفض ضمّ شيعي إلى وفد تفاوض مؤلّف من ممثّلين عن الطوائف كافّة استجابةً لوساطة قبرصية
في هذه الأثناء، يصرّ رئيس مجلس النواب نبيه بري، على رفض التفاوض تحت النار. وهو ما أبلغه إلى موفد رئيس الجمهورية أندريه رحال، مؤكّداً أنه لن يغطي التفاوض بالصيغة المطروحة، ويرفض هذا الأمر رفضاً باتاً ويصرّ على العودة إلى «الميكانيزم»، والعمل على تطبيق اتفاق 27 تشرين الثاني 2024.
لكنّ الأهم من ذلك كله، يتمثّل في الأسئلة التي ترد من الوسطاء الأجانب، عمّا إذا كان لبنان قادراً على انتزاع موافقة حزب الله على وقف الحرب دون اتفاق واضح، أو على تعهّد منه لتسليم سلاحه. وسألت أوساط سياسية عن الأوراق التي تملكها السلطة حتى تذهب إلى التفاوض، في وقت تواصل إسرائيل العدوان، والتهديد، خصوصاً ما قاله رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو من أن «الحكومة اللبنانية تلعب بالنار لأنها تترك حزب الله يعتدي علينا».
مرقص: ننفّذ قرارات الحكومة
أكّد مكتب وزير الإعلام بول مرقص ما نشرته «الأخبار» عن تعليمات أعطاها لموظّفي الوكالة الوطنية للإعلام بعدم استخدام مصطلحات مثل «مقاومة» أو «مجاهدون»، واستبدالها بتعابير مثل «حزب الله» و«مقاتلون»، وتلخيص البيانات الصادرة عن المقاومة من دون نشرها حرفياً أو إرفاقها بشعار الحزب، وتجنّب نقل كلمات الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم بحرفيّتها، مبرّراً هذا الإجراء بالقول: «قمنا بتعميم قرار جلسة مجلس الوزراء تاريخ 2 آذار، على وسائل الإعلام العامة، بناءً على مجريات جلسة مجلس الوزراء تاريخ 5 آذار التي تلتها والتي جاء فيها ضرورة تنفيذ قرار جلسة الثاني من آذار من الوزارات والإدارات والأجهزة المعنية».
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :