سوريا: تظاهرات رافضة لتعيين قيادي كردي معاوناً لوزير الدفاع

سوريا: تظاهرات رافضة لتعيين قيادي كردي معاوناً لوزير الدفاع

 

Telegram

خرجت تظاهرات غاضبة في كل من مدينتي الرقة والطبقة السوريتين بعد إعلان دمشق تعيين القيادي في «قوات سوريا الديمقراطية – قسد» سيبان حمو، معاونا لوزير الدفاع السوري، لـ«تلوث يده بدم السوريين»، فيما تواصلت ردود الأفعال المنددة بوفاة أحد الشبان الأكراد خلال اعتقاله من الشبيبة الثورية التابعة لـ«قسد» في مدينة القامشلي.

 

الرقة ترفض حمو

 

والثلاثاء، أعلن مدير إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، عاصم غليون تعيين حمو «معاونا لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية»، تطبيقا لاتفاق 29 كانون الثاني/يناير الذي أنهى المواجهات العسكرية بين الميليشيات مع الجيش السوري ومهّد لعملية دمج مؤسسات الإدارية الذاتية العسكرية والمدنية في مناطق شمال شرق سوريا ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وحمو، المتحدر من منطقة عفرين، كان قائد «وحدات حماية الشعب» التي شارك في تأسيسها، وهي الذراع الأمنية لـ«قسد»، ولعب دوراً رئيسيا في المفاوضات مع دمشق.

وتضمن الاتفاق تسمية مرشحين لمنصبي مساعد وزير الدفاع ومحافظ الحسكة، وقد عيّن الرئيس أحمد الشرع بموجب مرسوم رئاسي نور الدين أحمد عيسى، وهو كردي من مدينة القامشلي، محافظا للحسكة في شباط/فبراير الماضي. ويقضي الاتفاق أيضاً بتشكيل فرقة عسكرية تضمّ ثلاثة ألوية من «قسد» ضمن الجيش السوري في شمال شرق البلاد، وتشكيل لواء آخر في عين العرب.

ووفق المركز الإعلامي لـ«قسد»، فإن حمو تسلم مهامه رسمياً كمعاون لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية، «في خطوة تؤكد التزام جميع الأطراف السورية بدعم الأمن والاستقرار في المنطقة، وبما يعكس جهود مشتركة لمواجهة التحديات الأمنية، ومكافحة الإرهاب، وتسهيل إعادة الإعمار والتنمية المستدامة، مع الحرص على حماية مصالح جميع السوريين وتعزيز التعاون الوطني على مستوى القيادة العسكرية العليا».

ومساء الأربعاء، تم تنظيم تظاهرات احتجاجية في كل من مدينتي الرقة والطبقة شارك فيها المئات احتجاجا على حمو، ورفع خلالها المشاركون شعارات تؤكد رفض التعامل مع حمو، وكتب على أحدها أن «من تلوثت يده بدم السوريين لا يمكن أن يكون شريكا».

في حين قالت صفحة «المرصد الإخباري في الرقة» إن حمو يشغل هذا المنصب شكلياً فحسب، وعلى أرض الواقع لن يستطيع الخروج من مدينة القامشلي أو التحرك خارج نطاق مناطق سيطرتهم، وإذا كان بالفعل أصبح ضابطًا يتبع لوزارة الدفاع ويتمتع بالصلاحيات التي يُدَّعى امتلاكه لها، فليأتِ إلى الرقة أو دير الزور وعندها سيتبيّن للجميع على أرض الواقع كيف سيكون مصيره».

 

 

وتابعت الصفحة: «لعلّه يستطيع التوجّه إلى العاصمة دمشق أو زيارة بعض المراكز الحكومية هناك، أمّا مدينتا الرقة ودير الزور فهما خارج نطاق نفوذه بشكل قاطع، وأي محاولة لدخولهما ستُواجَه بالإجراءات اللازمة من قبل العشائر في المنطقة».

وفي ظل الرفض المتواصل من أهالي الرقة تجاه التعامل مع «قسد»، نشر نشطاء عبر صفحاتهم مقطع فيديو يظهر سيارة سياحية وقد قلبها متظاهرون رأساً على عقب ثم أشعلوا النيران فيها.

وقال أحد المشاركين إن أهالي مدينة تل أبيض، شمال الرقة على الحدود التركية، قاموا بحرق السيارة التي ترجع لأحد قادة «قسد»، المدعو خليل ميرزو، بعد أن حاول العودة لمدينته مستفيدا من اتفاق الدمج، متهما صاحبها بأنه أرسل المفخخات إلى المدينة سابقاً حين كانت تحت سيطرة الثوار ومن ثم تحت سيطرة الحكومة السورية.

 

أكراد ضد «قسد»

 

الاستياء الشعبي العام ضد «قسد» في المناطق ذات الغالبية العربية في محافظات الجزيرة الثلاث دير الزور والرقة والحسكة، امتد حتى ضمن الشارع الكردي على خلفية مقتل الشاب علاء الأمين تحت التعذيب في سجون إحدى الجهات الأمنية التابعة لـ«قسد» وتسليم جثته هذا الأسبوع بعد فترة اختطاف استمرت لنحو ستة أشهر من منزله في القامشلي، وتغطية العملية بتقارير طبية ثبت أنها مزورة.

وزاد في الاحتقان إقدام «الشبيبة الثورية» المعروفة باسم «جوانن شورش كر» التابعة لـ«قسد»، بشن هجوم مسلح فجر الثلاثاء على خيمة عزاء ذوي الشاب في مدينة القامشلي. وذكرت وسائل إعلام كردية أن الميليشيا أحرقوا خيمة العزاء وأطلقوا الرصاص لتخويف الحاضرين وأهله.

وبهدف امتصاص الضغط الشعبي المتزايد وصف قائد «قسد» مظلوم عبدي الاعتداء الذي استهدف خيمة العزاء بـ«العمل التخريبي».

وفي موقف نشره عبر حسابه على منصة «إكس»، قال عبدي إن الشاب الراحل كان قد تم توقيفه سابقاً من قبل جهة أمنية تابعة للإدارة الذاتية، مشيراً إلى أن وفاته حدثت خلال فترة احتجازه، وكشف عن تشكيل لجنة تحقيق محايدة للوقوف على كافة ملابسات الواقعة، وتعهد بمشاركة النتائج مع الرأي العام بكل شفافية فور انتهاء التحقيقات خلال الأيام القليلة المقبلة.

وشدد على الالتزام الكامل بمساءلة ومحاسبة جميع المتورطين والمسؤولين عن هذه الجريمة، مؤكداً أن القانون سيطبق على الجميع «مهما كانت الجهة أو الصلة أو الموقع الوظيفي»، دون أي تهاون أو استثناءات تذكر.

 

مطالب بتحقيق شفاف

 

وكان الأمين وصل إلى القامشلي في الـ 7 من أيلول/ سبتمبر 2025 قادماً من السويد لإنهاء أوراق لمّ شمل زوجته، قبل أن تقوم قوة أمنية ملثمة، قيل إنها تتبع لـ«أسايش» الإدارة الذاتية، في الـ20 من الشهر ذاته بمداهمة منزله واقتياده مكبلاً دون توضيح الأسباب.

وأنكرت الجهات الأمنية وجوده في البداية، قبل أن تقرّ بأنه قيد التحقيق، وفي 8 من الشهر الجاري تلقى والد الشاب اتصالاً لاستلام جثمان ابنه من مدينة الحسكة، ليتفاجأ الأهل بجثة تحمل آثار تعذيب واضحة وكسوراً في منطقة الأنف والرأس، فضلاً عن علامات تعفن بدت جليّة على الجثمان عند المعاينة.

وكان لافتاً أن التقرير الطبي المسلّم للعائلة اعتبر أن الوفاة حدثت في السادس عشر من كانون الثاني/يناير الماضي جراء نوبة قلبية.

وأصدرت أحزاب كردية ومنظمات حقوقية ومجتمع مدني بيانات أدانت عملية التوقيف والقتل تحت التعذيب مطالبة بإجراء تحقيق شفاف ومن جهة محايدة، ومحاكمة المتورطين.

وصدرت بيانات في هذا الخصوص من المجلس الوطني الكردي في سوريا ومن الشبكة الكردية لحقوق الانسان في سوريا، و4 منظمات حقوقية أخرى، إلى جانب بيان مشترك حمل تواقع 7 منظمات من المجتمع المدني.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram