لماذا ترتفع أسعار سندات اليوروبوندز اللبنانية خلال الحرب؟
شهدت سوق سندات اليوروبوندز اللبنانية الأسبوع الماضي إقبالاً لافتاً من قبل المتعاملين المؤسساتيين الأجانب، وقد انعكس ذلك ارتفاعاً في أسعار سندات الدين الحكومية من 28.75–29.50 سنتاً في نهاية الأسبوع السابق إلى 29.88–30.75 سنتاً يوم الجمعة، علماً أنها كسرت حاجز الـ31 سنتاً صعوداً خلال هذا الأسبوع، وهو أعلى مستوى لها منذ إعلان لبنان تخلفه عن الدفع في 9 آذار 2020.
والسؤال المطروح: لماذا ترتفع أسعار سندات اليوروبوندز اللبنانية خلال الحرب؟
في هذا الإطار، رأى الباحث المقيم لدى كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال (OSB) في الجامعة الأميركية في بيروت (AUB)، وخبير المخاطر المصرفية الدكتور محمد فحيلي، في حديث لموقعنا Leb Economy، أنه يجب عدم التعامل مع سندات اليوروبوندز على أساس أنها سندات دين تقليدية، لأنها موجودة في السوق حالياً كأصول مضاربة عالية المخاطر، تحركها عوامل سياسية أكثر منها اقتصادية، كما يحركها المضاربون.
ويذكّر فحيلي أنه منذ قرار الدولة اللبنانية التوقف عن خدمة الدين، يتم التداول بهذه السندات بأسعار متدنية جداً، وقد أصبحت مملوكة لصناديق الاستثمار وليس للدائنين الأصليين. أي إن المصارف التي أقرضت الدولة اللبنانية وكانت تحمل هذه السندات تخلت عنها عندما أعلنت الدولة التوقف عن خدمة الدين.
ووفقاً لفحيلي، فإن الحركة في سوق اليوروبوندز لها علاقة بتوقعات الأسواق بشأن نسبة وإمكانية وحظوظ الاسترداد المحتملة في أي إعادة هيكلة مستقبلية قد تقوم بها الدولة اللبنانية.
واكد أن الحركة في هذه السوق لا علاقة لها بأي تحسن في السياسات المالية والاقتصادية والنقدية، بل تعكس فقط رهانات المستثمرين على تغيير المعادلة السياسية. فإذا كانت حظوظ التسوية السياسية إيجابية يتحسن سعر السندات، وإذا كان العكس يتدهور السعر، بغض النظر عن السياسة الاقتصادية.
ولفت فحيلي في الختام إلى أن صناديق الاستثمار المتخصصة بالديون المتعثرة هي التي تحرك السوق وتمتلك سندات الدين السيادية للدولة اللبنانية، ولذلك تخضع السندات لمضاربات تحركها مصالح المستثمرين. ولهذا شهدنا تحركاً في أسعار السندات نتيجة المتغيرات في المشهد الجيوسياسي.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي