اعتبر رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق دومينيك دو فيلبان أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “سيضطر إلى تحمّل عواقب ما يحدث حاليًا في المنطقة”، محذرًا من خطر اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط عقب مقتل المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي في ضربة إسرائيلية-أمريكية أُعلن عنها السبت.
قال دو فيلبان، قال في مقابلة مع إذاعة “فرانس إنتر”، إنه “لا يمكن إلا أن نرحب بإضعاف نظام تسبب في معاناة شعبه”، لكنه أعرب في الوقت نفسه عن قلقه من “إضعاف القانون الدولي” ومن خطر تحوّل المواجهة إلى حرب إقليمية شاملة.
ووصف دو فيلبان التدخل الأمريكي في إيران بأنه “رهان”، موضحًا أن الفكرة تقوم على “توجيه ضربة من الأعلى على أمل أن يمتلك الشعب في الداخل القوة والقدرة على التحرك وإسقاط النظام”.
لكنه حذر من أن هذا الرهان قد ينقلب إلى “فخ يؤدي إلى تشدد النظام بدلًا من إضعافه”، مؤكدًا أن “إزالة قائد لا تعني أن المشكلة قد انتهت”.
وقال إن النظام الإيراني “لم ينهَر، وما يزال يحتفظ بإمكانات مهمة وقدرة على قمع شعبه”، مضيفًا أنه “قبل مطالبة الناس بالنزول إلى الشارع، لا بد من توفير حد أدنى من الأمن”.
كما انتقد المسؤول الفرنسي السابق ما وصفه بـ”التناقض في الخطاب الأمريكي”، معتبرًا أن غياب أهداف واضحة لأي تدخل عسكري يفتح الباب أمام خطر الانزلاق وتداعيات مأساوية على المنطقة بأكملها.
وأوضح أن تعدد المبررات المقدمة للتدخلات قد يؤدي إلى زعزعة استقرار الشرق الأوسط برمته.
وتطرق دو فيلبان إلى مسألة المفاوضات الجارية بشأن الملف النووي الإيراني، متسائلًا عن جدوى اللجوء إلى القوة في وقت تُبذل فيه جهود دبلوماسية.
واعتبر أن مثل هذه الخطوة “لا تدمّر القانون الدولي فحسب، بل تقوّض أيضًا مبدأ التفاوض ذاته”.
ورأى أن منطق “الهيمنة والقوة” ستكون له كلفة سياسية واستراتيجية باهظة، مشددًا على أن الولايات المتحدة ورئيسها سيتحملان تبعات ما يجري في السنوات المقبلة.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :