حضّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، الولايات المتحدة على التخلي عن "مطالبها المبالغ فيها" من أجل التوصل إلى اتفاق، غداة محادثات بين الجانبين عُقدت في جنيف.
وقال عراقجي في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن "نجاح هذا المسار يتطلب جديّة وواقعية من الجانب الآخر وتجنّب أي خطوات غير محسوبة والمطالب المبالغ فيها"، بحسب ما أعلنت الخارجية الإيرانية.
ولم يوضح عراقجي طبيعة المطالب التي يتحدّث عنها، لكن واشنطن تشير إلى برنامج إيران للصواريخ البالستية، فيما وصفت مراراً قدرة الجمهورية الإسلامية على تخصيب اليورانيوم بالخط الأحمر.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن الإيرانيين "صنعوا بالفعل صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا في الخارج، وهم يعملون على صنع صواريخ ستكون قريباً قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة الأميركية".
من جانبه، أشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى أن إيران "لا تقوم بعمليات التخصيب حالياً، إلا أنهم يحاولون الوصول إلى نقطة حيث سيكون بإمكانهم القيام بذلك في نهاية المطاف"، منوهاً إلى أن طهران "ترفض" بحث برنامجها للصواريخ البالستية و"هذه مشكلة كبيرة".
شددت إيران مراراً على أن برنامجها الصاروخي جزء من إمكانياتها الدفاعية واستبعدت التخلي عن تخصيب اليورانيوم، مشددة على أن برنامجها النووي لأغراض سلمية فحسب.
وعقدت إيران والولايات المتحدة ثالث جولة محادثات بوساطة عمانية في جنيف الخميس، سعياً لتجنّب تصعيد عسكري، في وقت تحشد واشنطن قواتها في المنطقة.
وتحدّثت كل من إيران وعُمان عن تقدّم بعد المحادثات، مع بدء مباحثات تقنية الاثنين في فيينا قبيل جولة رابعة منتظرة الأسبوع المقبل.
في السياق، دعت الولايات المتحدة الجمعة الموظفين غير الأساسيين في سفارتها في إسرائيل وأفراد عائلاتهم إلى المغادرة، في ظل تهديدات واشنطن بضرب إيران، ما قد يُشعل المنطقة برمّتها
ودعت الصين مواطنيها الجمعة لمغادرة إيران "في أسرع وقت ممكن"، محذرة من "مخاطر أمنية خارجية"، في وقت تهدد الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات ضد الجمهورية الإسلامية.
وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان عبر مواقع التواصل الاجتماعي "يُنصح المواطنون الصينيون الموجودون حالياً في إيران بتعزيز إجراءات السلامة والمغادرة في أقرب وقت ممكن".
كذلك دعت الحكومة البريطانية إلى "سحب الموظفين البريطانيين مؤقتا من إيران".
وأعلنت ميرسك أنها ستغيّر مسار سفن بسبب "قيود غير متوقعة" في البحر الأحمر.
وحثت السفارة الصينية في إسرائيل مواطنيها المقيمين هناك اليوم الجمعة على تعزيز التدابير الاحترازية الأمنية والاستعداد للطوارئ، مشيرة إلى "تزايد المخاطر الأمنية في الشرق الأوسط".
وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير سري أُرسل إلى الدول الأعضاء اليوم الجمعة واطلعت عليه "رويترز" إن بعضاً من اليورانيوم الإيراني الأعلى تخصيباً، والقريب من الدرجة اللازمة لصنع الأسلحة، كان مُخزناً في منطقة تحت الأرض داخل المنشاة النووية في أصفهان.
وعبّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الجمعة عن "قلقه البالغ" من خطر حدوث تصعيد عسكري في الشرق الأوسط في ظل التهديدات الأميركية المتكررة بتنفيذ ضربات على إيران.
وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة "أشعر بقلق بالغ من إمكانية حدوث تصعيد عسكري إقليمي وتأثيره على المدنيين، وآمل أن تسود لغة العقل".
جاءت تصريحاته بعد جولة مباحثات جديدة بين إيران والولايات المتحدة عُقدت في جنيف واعتُبرت بمثابة محاولة أخيرة لتجنّب اندلاع حرب بين البلدين.
وأمهل الرئيس الأميركي دونالد ترامب طهران الأسبوع الماضي 15 يوماً للتوصل إلى اتفاق، بينما تواصل الولايات المتحدة أكبر عملية حشد عسكري في الشرق الأوسط منذ عقود.
وهذه هي المرة الأولى التي تُبلغ فيها الوكالة عن مكان تخزين يورانيوم مخصب بنسبة تصل إلى 60 في المئة، وهي نسبة قريبة من مستوى 90 في المئة المستخدم في صنع الأسلحة.
ويقول ديبلوماسيون إن مدخل المنشأة تعرض للقصف في هجمات عسكرية أميركية وإسرائيلية في حزيران/يونيو، لكن المنشأة لم تتضرر إلى حد كبير على ما يبدو.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :