في السينما، شكّل فيلم محطة مفصلية، إذ كسرت قالب “الديفا” وقدّمت أداءً مفاجئاً أثبت أن خلف البريق موهبة حقيقية. ثم توالت الأعمال بين الدراما والسينما، مؤكدة أن الاستمرارية لا تقوم على الجدل، بل على التطور.
هيفاء لم تكن يوماً أسيرة مرحلة. واكبت تحولات الإنتاج الموسيقي، واستثمرت في صورتها كعلامة تجارية، وحافظت على حضورها كأيقونة موضة عربية في المحافل الدولية. الأهم أنها فهمت باكراً أن النجومية في العصر الرقمي تحتاج إلى تواصل مباشر ووعي بإدارة “البراند” الشخصي، فحوّلت اسمها إلى مشروع متكامل يتجاوز حدود الأغنية والفيلم.
في 2026، تبدو هيفاء وهبي أكثر نضجاً وثباتاً. سرّها ليس في تحدي العمر، بل في تحدي الركود. تتجدد دون أن تتنازل عن هويتها، وتغامر دون أن تخسر قاعدتها الجماهيرية. وبين كل صعود وهبوط، بقيت قاعدة واحدة تحكم مسيرتها: أن النجمة الحقيقية لا تعيش على أمجاد الأمس، بل تصنع دهشتها كل يوم.
ربما لم يكن سرّ هيفاء في الصوت وحده ولا في الصورة وحدها، بل في تلك المعادلة الصعبة بين الجرأة والحسابات الدقيقة. فهي تعرف متى تقتحم المشهد، ومتى تكتفي بابتسامة صامتة تترك الجمهور يشتاق أكثر… وتلك، بحد ذاتها، مهارة لا يتقنها إلا من اعتاد البقاء على العرش.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :