في إطلالة اتسمت بالهدوء والعمق ضمن برنامج الكلمة، كشفت الفنانة منى زكي جانبًا مختلفًا من رؤيتها الفنية والإنسانية، مؤكدة أن الصمت بالنسبة لها ليس تراجعًا، بل موقف واعٍ ومسؤولية مدروسة، انطلاقًا من قناعتها بأن «ليس كل ما يُقال يستحق التعليق».
وأوضحت أنها تفضّل الابتعاد عن الجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي، معتبرةً أن الانخراط في السجالات لا يضيف إلى مسيرتها بقدر ما يستهلك طاقتها، فيما يبقى العمل الفني هو الردّ الحقيقي والأصدق.
من “قوة النص” إلى “رؤية المخرج”
وتحدثت زكي عن تحوّل في أولوياتها الفنية، مشيرةً إلى أنها في بداياتها كانت تركّز على قوة النص بالدرجة الأولى، أما اليوم فترى أن “رؤية المخرج” هي العنصر الحاسم، باعتباره المسؤول عن تحويل الكلمات المكتوبة إلى صورة إنسانية نابضة بالحياة، قادرة على لمس وجدان الجمهور.
هذا التحوّل يعكس نضجًا في مقاربتها للعمل الفني، حيث باتت تنظر إلى المشروع كمنظومة متكاملة، لا كأداء فردي معزول.
العمل ملك للجمهور
وفي سياق متصل، كشفت أنها قلّلت من ظهورها الإعلامي للتعليق على أعمالها، إيمانًا منها بأن العمل، بمجرد عرضه، يصبح ملكًا للجمهور وللنقاش الحر. فدور الفنان – برأيها – ينتهي عند تقديم العمل بأقصى درجات الصدق، ليبدأ دور المشاهد في التقييم والتفسير وإعادة القراءة.
جذور عائلية راسخة
وعلى الصعيد الشخصي، أكدت منى زكي أن والدها يبقى صاحب “الكلمة الأهم” في حياتها، وصاحب النصيحة الخالدة التي تستند إليها في قراراتها، ما يعكس ارتباطها العميق بجذورها العائلية ودورها في تشكيل وعيها المهني والإنساني.
بين إرث الكبار وتجديد الدراما
واستعادت زكي جملًا فنية خالدة لكتّاب كبار مثل وحيد حامد وأسامة أنور عكاشة، مشيدةً بإرثهما الدرامي، لكنها في الوقت نفسه رأت أن “اللزمات” المتكررة لم تعد ضرورة في الدراما الحديثة، وأن الارتجال يجد مساحته الطبيعية فوق خشبة المسرح أكثر مما يفعل في السينما، التي تتطلب انضباطًا ورؤية إخراجية دقيقة.
بهذه الرؤية المتوازنة بين الصمت والكلمة، وبين الإرث والتجديد، تواصل منى زكي ترسيخ حضورها كفنانة تختار أدوارها كما تختار مواقفها… بهدوء، لكن بثبات.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :