الفوعاني: اختيار مرشحينا الى الانتخابات يراعي التوازنات والثبات في الاسماء يؤمن استمرارية المشروع الوطني

الفوعاني: اختيار مرشحينا الى الانتخابات يراعي التوازنات والثبات في الاسماء يؤمن استمرارية المشروع الوطني

 

Telegram

رأى رئيس الهيئة التنفيذية في حركة" أمل"، مصطفى الفوعاني، أنّ "تزامن شهر رمضان المبارك هذا العام مع الصوم الكبير لدى الإخوة المسيحيين يشكّل محطة روحية ووطنية جامعة، تؤكد أنّ لبنان، رغم أزماته، ما زال يحمل في عمقه رسالة اللقاء والشراكة. فالصوم في جوهره، سواء في الإسلام أو المسيحية، هو مدرسة لمراجعة الذات، وضبط السلوك، والانتصار لقيمة الإنسان بوصفها القيمة العليا التي تقوم عليها الأوطان".

وأشار خلال ندوة فكرية إلى أنّ "الإمام موسى الصدر قدّم في كلمته «شهر الصوم أقبل: فلنتحدث عنه» رؤية إصلاحية عميقة، حين قال: «لا يعود بإمكان الإنسان أن يأكل كل ما يشتهيه... بل عندما يريد شيئًا ويعلم أن الله قال لا، فإنه يقول لا.» فهذا الانضباط، هو ما يحتاجه لبنان اليوم في إدارته السياسية والاقتصادية. فالأزمة ليست فقط أزمة أرقام ومالية عامة، بل هي في جوهرها أزمة معايير وأولويات. وعندما يؤكد الإمام أنّ «وهكذا، من خلال الصيام، يتحرر الإنسان من التبعية والاستسلام لبيئته»، فإن في ذلك دعوة واضحة إلى تحرير القرار الوطني من الضغوط، وتحرير الإدارة العامة من الفساد، وتحرير السياسات من الحسابات الضيقة، بما يعيد الاعتبار لمنطق الدولة ومؤسساتها".
وشدد على أنّ "كرامة المواطن تبقى خطا احمر لا يجوز المساس به تحت أي ظرف، وأن الدولة العادلة هي الإطار الجامع والدائم لكل اللبنانيين، وليست ساحة لتصفية الحسابات أو لتقاسم النفوذ. ومن هذا المنطلق، فإن معالجة الأزمة الاقتصادية لا يمكن أن تتم عبر اللجوء السهل إلى جيوب المواطنين أو فرض ضرائب عشوائية تطال الفئات المحدودة الدخل، بل عبر إصلاح بنيوي حقيقي يعيد توزيع الأعباء بعدالة، ويحارب الهدر، ويستعيد الثقة بالدولة ومؤسساتها".
 
أضاف : "إن الإمام الصدر حين قال: «من خلال الجوع والعطش، يختبر الإنسان درجة من الحرمان، ما يجعله قادرًا على فهم حرمان أمته ومجتمعه بشكل أعمق»، كان يؤسس لمنهج سياسي واجتماعي ينطلق من معاناة الناس واحتياجاتهم الفعلية. ولبنان اليوم، في ظل الضائقة المعيشية، أحوج ما يكون إلى هذه الروحية التي تضع الإنسان قبل الأرقام، والعدالة الاجتماعية قبل أي اعتبار آخر".
 
واستشهد الفوعاني بكلام رئيس مجلس النواب نبيه بري لمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، حيث أكد أنّه "شهر الوحدة والتلاقي والتكافل"، ودعا إلى" تحصين الساحة الداخلية، وتعزيز الحوار، وعدم تحميل المواطنين أعباءً إضافية في ظل الظروف الصعبة".
واعتبر أنّ "هذا الموقف ينسجم انسجامًا كاملاً مع مدرسة الإمام الصدر التي ربطت بين العبادة والمسؤولية الوطنية، وجعلت من الإيمان دافعًا للإصلاح لا مجرد ممارسة شعائرية".
 
ورأى أنّ "الدولة اللبنانية تتحمل مسؤولية وطنية وأخلاقية لا تقبل التأجيل في إعادة الإعمار في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية. فالبيوت المهدمة، والمدارس المغلقة، والأراضي الزراعية الخاوية ليست مجرد أرقام في تقارير رسمية، بل هي معاناة يومية للمواطنين ومعركة للحفاظ على كرامتهم وثباتهم في أرضهم".
 
وأضاف:" أنّ "إعادة الإعمار ليست ترفًا أو خيارًا مؤجلاً، بل واجب وطني ورسالة صمود تؤكد أنّ شعب لبنان باقٍ في أرضه، وأن دولته العادلة لن تتخلى عنه مهما اشتدت الضغوط".
 
وشدد على أنّ "العدو الإسرائيلي لا يلتزم قرارات الشرعية الدولية، ولا سيما القرار 1701، ويواصل انتهاكاته في البر والبحر والجو، ما يضاعف مسؤولية الدولة في حماية مواطنيها وإعادة بناء ما تهدم". وأكد ضرورة أن "يتوقف العدو عن اعتداءاته، وأن ينسحب من النقاط التي احتلها، وأن يطلق ط الأسرى، التزامًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة. ومن هنا، فإن التزام الإعمار ليس فقط عملاً إنشائيًا، بل فعل حياة وأمل ومستقبل للأجيال القادمة، وتعبير وجداني عن صمود اللبنانيين في مواجهة كل التحديات".
 
أما في الشأن السياسي والاستحقاقات المقبلة، فأكد الفوعاني أنّ "الحركة تستعد للانتخابات بروح المسؤولية الوطنية، انطلاقًا من ثوابتها التاريخية". وقال:" إن مقاربة حركة أمل لمسألة الترشيحات لا تنطلق من منطق التبديل الشكلي للأسماء بقدر ما ترتكز على معيار الاستمرارية المنتجة والمسؤولية الوطنية. فالثبات في بعض الأسماء ليس تعبيرًا عن جمود، بل انعكاس لقراءة سياسية ترى في التجربة المتراكمة عنصر قوة وضمانة استقرار في هذه المرحلة الدقيقة".
 
اضاف: "إن الحركة، التي أسسها الإمام موسى الصدر على قاعدة الشراكة والعدالة وحفظ الكرامة الوطنية، تعتبر أن التداول ليس هدفًا بحد ذاته، بل وسيلة لتعزيز الأداء العام وتطويره. ولذلك فإن اختيار المرشحين يتم ضمن رؤية مؤسساتية واضحة تراعي المصلحة العامة، والتوازنات الوطنية، ومتطلبات المرحلة، بعيدًا عن الاعتبارات الشخصية أو الرغبات الفردية".
 
وتابع: "أما دور الرئيس بري، فيأتي في إطار قيادة تحتكم إلى المؤسسات والهيئات التنظيمية، حيث تتكامل الرؤية السياسية مع القرار التنظيمي ضمن أطر الحركة. وعليه، فإن ما قد يبدو ثباتًا في الأسماء هو في حقيقته خيار مدروس يحافظ على الاستقرار السياسي، ويؤمّن استمرارية المشروع الوطني الذي تؤمن به الحركة. وإيمانًا منها بأهمية هذا الاستحقاق الانتخابي، جاءت ترشيحات حركة أمل لتقطع الطريق على أي محاولات للتعطيل أو الشلل المتعمّد، فبادرت إلى الترشيح في الدائرة السادسة عشرة وفقًا للقانون النافذ، تأكيدًا لالتزامها التام حقوق الاغتراب في المشاركة في هذا الاستحقاق الوطني".
 
وختم الفوعاني بالتأكيد أنّ "مدرسة الصوم، كما أرادها الإمام موسى الصدر، هي مدرسة لبناء إنسان حرّ ومسؤول، قادر على خوض «السبح الطويل» في بحر التحديات من دون أن يغرق. وأن لبنان اليوم أحوج ما يكون إلى هذا النموذج: دولة عادلة لا تتخلى عن شعبها، لا تمسّ كرامة مواطنيها، تحمي وحدتها الوطنية، وتستعد لكل استحقاق بروح جامعة تضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار".
 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram