في لحظة وطنية شديدة الحساسية، حيث تختلط الوعود بالإصلاح مع مخاوف شطب الحقوق، نظّم ندوة اقتصادية بعنوان:
"إعادة حقوق أم شطب ودائع؟ قراءة نقدية في ما يُسمّى قانون الانتظام المالي"، فتحت خلالها واحدة من أكثر الملفات إيلامًا في لبنان على مصراعيه: ملف ودائع اللبنانيين.
الندوة، التي اتسمت بنقاش هادئ وعلمي، شهدت مداخلة للدكتور ، قدّم فيها شرحًا تفصيليًا لآلية استرداد الودائع كما وردت في تعاميم ، واضعًا السؤال الجوهري في مكانه الطبيعي:
أين ذهبت أموال الناس؟
قانصو توقف عند الثغرات البنيوية الكامنة في مشروع القانون المطروح، مبيّنًا كيف ستُدار عملية الردّ بين النقد والشهادات المالية، وما يحمله ذلك من انعكاسات خطيرة على حقوق المودعين، وعلى مفهوم العدالة المالية، وعلى مبدأ المحاسبة الذي لا يمكن لأي إصلاح حقيقي أن يقوم من دونه.
كما شدد على أن أي مقاربة لا تنطلق من تحديد المسؤوليات وكشف مسار الأموال المفقودة، ستبقى مجرّد محاولة لتقنين الخسائر وتحميلها للضحايا بدل محاسبة المرتكبين.
الندوة شكّلت مساحة حوار ضرورية في زمن التعتيم، ووضعت السياسات المالية تحت مجهر المساءلة، بعيدًا عن الشعبوية والشعارات، وبقربٍ أكبر من الحقائق والأرقام.
ثمّة من يعمل بصمت لتمرير قوانين تُلبس الخسارة ثوب الإصلاح، فيما تُدفع الحقيقة إلى الهامش. لكن ما كُشف في هذه الندوة يؤكد أن معركة الودائع لم تُحسم بعد… وأن صوت المعرفة قد يكون آخر خطوط الدفاع عن حقوق اللبنانيين.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :