ماذا قال أوباما بأول مقابلة بعد فيديو لترامب أظهره وزوجته بهيئة قردين؟
انتقد الرئيس الأمريكي الأسبق، باراك أوباما، سلوك عملاء إدارة الهجرة والجمارك في ولاية مينيسوتا، ووصفه بالخطير، قائلاً إن "هذا السلوك المنحرف" يُشبه ما "شهدناه في الدول الاستبدادية" و"في الأنظمة الديكتاتورية".
وتُعدّ هذه التصريحات، التي أدلى بها خلال مقابلة مطولة مع المذيع الليبرالي برايان تايلر كوهين نُشرت السبت، أحدث مثال على تراجع الرئيس الأسبق عن استراتيجيته طويلة الأمد المتمثلة في تقليل ظهوره العلني لإتاحة الفرصة لجيل جديد من الديمقراطيين للبروز. وقد تعمّد أوباما التزام دور ثانوي خلال فترة رئاسة جو بايدن.
ووصف أوباما، الذي سبق له أن انتقد نشر الرئيس دونالد ترامب لعناصر فيدرالية في المدن الأمريكية، تصرفات عناصر إنفاذ قوانين الهجرة في مينيسوتا بأنها "مقلقة وخطيرة للغاية".
وتميّزت عملية إنفاذ قوانين الهجرة الواسعة النطاق في مينيسوتا، والتي شهدت نشر نحو 3000 عنصر فيدرالي، بالعديد من مقاطع الفيديو التي تُظهر أساليبهم العدوانية ومواجهاتهم مع العامة.
وقال أوباما: "من المهم أن نُدرك الطبيعة غير المسبوقة لما قامت به إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية ( ICE ) في مينيابوليس وسانت بول، والطريقة التي تم بها نشر عملاء فيدراليين - عملاء إدارة الهجرة والجمارك - دون أي توجيهات أو تدريب واضح، حيث قاموا بإخراج الناس من منازلهم... وأطلقوا الغاز المسيل للدموع على حشود لم تكن سوى واقفة هناك، دون أن تخالف أي قوانين".
وأضاف أن المواطنين الأمريكيين يستحقون الثناء على مشاركتهم في "احتجاجات سلمية وتسليط الضوء على هذا النوع من السلوك الذي شهدناه في الماضي في دول استبدادية وأنظمة ديكتاتورية، لكننا لم نشهده في أمريكا".
أثارت حادثة مقتل المتظاهرين رينيه غود وأليكس بريتي في يناير/كانون الثاني على أيدي عناصر إنفاذ قوانين الهجرة في مينيابوليس غضبًا عارمًا في المدينة وعموم البلاد. وأعلنت إدارة ترامب هذا الأسبوع إنهاء حملتها المكثفة لإنفاذ قوانين الهجرة في مينيسوتا، والتي استمرت لأشهر.
وأشاد أوباما، الذي كتب مقالًا في يناير/كانون الثاني قال فيه إن مقتل بريتي يجب أن يكون "جرس إنذار" بأن القيم الأساسية لأمريكا "تتعرض للهجوم"، باستجابة المتظاهرين في مينيسوتا.
وقد تبنى المتظاهرون في مينيسوتا استراتيجية العصيان المدني، والتي شملت تنبيه مجتمعاتهم إلى وجود عناصر إنفاذ قوانين الهجرة باستخدام الصفارات وأبواق السيارات والهتافات، وتسجيل مواجهاتهم مع هؤلاء العناصر.
وقال أوباما في أحدث مقابلة: "هذا النوع من السلوك البطولي والمستمر في ظل طقس شديد البرودة من قبل أناس عاديين هو ما يجب أن يمنحنا الأمل".
"مهزلة سياسية"
كانت هذه المقابلة الأولى لأوباما منذ أن نشر حساب ترامب على مواقع التواصل الاجتماعي في وقت سابق من هذا الشهر مقطع فيديو عنصريًا ثم حذفه ، يصور الرئيس السابق والسيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما على أنهما قردان في غابة. وأثناء حديثه عن الفيديو، سأل المذيع برايان تايلر كوهين، أوباما عن ما يعكسه ذلك من تدهور مستوى الخطاب في أمريكا.
ورغم أن أوباما لم يتطرق مباشرة إلى منشور ترامب، إلا أنه قال: "هناك نوع من المهزلة يحدث على مواقع التواصل الاجتماعي والتلفزيون"، مضيفًا أن الأشخاص "الذين كانوا يشعرون بضرورة التحلي بنوع من اللياقة والذوق والاحترام" يبدو أنهم لا يشعرون "بأي خجل من هذا".
ورفض ترامب الاعتذار عن الفيديو، مُلقيًا باللوم على أحد موظفيه في الخطأ، ومُصرًا على أنه لم يشاهد اللقطات الأخيرة من الفيديو التي تضمنت المحتوى المسيء.
وقال أوباما: "أعتقد أنه من المهم إدراك أن غالبية الشعب الأمريكي يجدون هذا السلوك مُقلقًا للغاية. صحيحٌ أنه يلفت الانتباه، وصحيحٌ أنه يُشتت الانتباه".
وجادل أوباما بأن أمريكا تستطيع استعادة "المعايير، وسيادة القانون، والأخلاق الحميدة" بقولها "كفى"، وهو أمرٌ قال إنه يراه الآن "يُطبّق على نطاق واسع".
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي