عيد الحب في عصر السوشيال ميديا

عيد الحب في عصر السوشيال ميديا

 

Telegram

لم يعد عيد الحب مناسبة ترتبط فقط بالورود الحمراء والبطاقات المكتوبة بخط اليد. مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات المواعدة، تغيّر شكل الرومانسية وطرق التعبير عنها، خصوصًا لدى الأجيال الشابة التي تعيش جزءًا كبيرًا من علاقاتها عبر الشاشة.

من الرسائل إلى الريلز

في الماضي، كانت رسالة حب واحدة كفيلة بإيصال مشاعر عميقة. اليوم، حلّت محلها رسائل فورية، ومقاطع فيديو قصيرة، ومنشورات علنية يراها المئات. إعلان الحب لم يعد خاصًا بالمرسِل والمتلقي فقط، بل أصبح أحيانًا موجّهًا للجمهور أيضًا.

 

المنصات الرقمية وفّرت أدوات جديدة للتعبير: صور مشتركة، مقاطع " ريلز ” رومانسية، قوائم موسيقى مهداة، وتصاميم جاهزة لعبارات الحب. هذا التحول جعل التعبير أسهل وأسرع لكنه أيضًا أكثر عرضة للتكرار وفقدان الخصوصية.

 

الحب والقياس بالأرقام

عدد الإعجابات، سرعة الرد، ونوع التفاعل كلها أصبحت لدى البعض مؤشرات على الاهتمام. بعض المختصين في علم النفس الرقمي يرون أن ربط المشاعر بمؤشرات رقمية قد يخلق سوء فهم وضغطًا داخل العلاقات، لأن التفاعل العلني لا يعكس دائمًا العمق الحقيقي للمشاعر.

 

كما أن المقارنة المستمرة بعلاقات الآخرين المعروضة على المنصات قد تولّد توقعات غير واقعية حول "الشكل المثالي” للحب، ما يؤثر على الرضا العاطفي لدى بعض الأزواج.

 

دراسة تعيد النظر بدور "هرمون الحب" في سلوكيات حياتية

 

تطبيقات المواعدة وتغيير نقطة البداية

حتى بداية العلاقات نفسها تغيّرت. التعارف الذي كان يحدث عبر الأصدقاء أو العمل أو الدراسة، أصبح يتم في كثير من الحالات عبر تطبيقات تعتمد على الخوارزميات. هذه التطبيقات توسّع دائرة الاختيار، لكنها في الوقت نفسه تجعل القرار أسرع وأحيانًا أكثر سطحية.

 

سهولة الانتقال من محادثة إلى أخرى خلقت ثقافة "الخيارات المفتوحة”، حيث يصبح الالتزام أبطأ، والتردد أكبر.

 

زهور صديقة للبيئة لعيد الحب

 

بين العلنية والخصوصية

رغم هذا التحول الرقمي ، لا يزال كثيرون يفضّلون إبقاء علاقاتهم بعيدًا عن المنصات. بالنسبة لهم، الخصوصية جزء من قيمة العلاقة، والتعبير الحقيقي لا يحتاج جمهورًا.

 

في النهاية، لم تختفِ الرومانسية لكنها غيّرت أدواتها. وبين الرقمي والواقعي، يبقى السؤال مفتوحًا: هل قوة الحب في طريقة عرضه… أم في صدقه؟

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram