أشعلت كاري بريجان بولر، الوصيفة الأولى في مسابقة ملكة جمال أميركا 2009 وملكة جمال كاليفورنيا السابقة، جدلًا واسعًا في الولايات المتحدة بعد جلسة رسمية حول معاداة السامية تحوّلت إلى أزمة سياسية انتهت بإعلان إقالتها.
بولر، عارضة الأزياء الأميركية المعروفة والناشطة في مجال الحرية الدينية، تنحدر من أصول إيطالية وفرنسية، وتشغل عضوية لجنة الحرية الدينية في البيت الأبيض، وهي لجنة أُنشئت بأمر تنفيذي من الرئيس دونالد ترمب، وتضم 14 عضوًا يعينهم الرئيس شخصيًا.
لكن ما الذي حدث بالضبط؟ ولماذا تحوّل حضورها جلسة رسمية إلى قضية رأي عام؟
ملكة جمال أميركية تتمرد على إسرائيل
لجنة الحرية الدينية في البيت الأبيض أُنشئت لتقديم تقرير شامل حول واقع الحرية الدينية في الولايات المتحدة، ورصد التهديدات التي تواجهها، إضافة إلى تقديم المشورة لـ"مكتب الإيمان في البيت الأبيض".
وبما أن أعضاء اللجنة يُعيَّنون مباشرة من الرئيس، فإن إقالتهم تثير تساؤلات قانونية وإدارية، خاصة إذا لم تصدر بقرار رئاسي واضح.
بدأت الأزمة خلال جلسة استماع حول معاداة السامية. حضرت بولر الجلسة مرتدية دبوسًا على ياقة سترتها يحمل علمي الولايات المتحدة وفلسطين.
وخلال النقاش، طرحت تساؤلات وصفت بأنها "حساسة"، تمحورت حول ما إذا كان: انتقاد إسرائيل، أو معارضة الصهيونية، أو الاحتجاجات ضد حرب الإبادة التي تمارسها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة معاداة للسامية.

اعتبر البعض أن طرح هذا السؤال في جلسة رسمية حول معاداة السامية يمثل تجاوزًا، بينما رأى آخرون أنه نقاش مشروع في سياق الحريات الدينية والسياسية.
هذه التصريحات أثارت حفيظة نائب حاكم ولاية تكساس دان باتريك وهو رئيس لجنة الحرية الدينية، وأعلن في منشور طويل على منصة إكس خبر إقالتها فورًا، قال فيه: "تمت إقالة كاري بريجان بولر من لجنة الحرية الدينية التي يرأسها الرئيس ترمب. لا يحق لأي عضو في اللجنة أن يختطف جلسة استماع لأجندته الشخصية والسياسية في أي قضية. هذا واضح، بلا شك، كان هذا قراري".
في المقابل، ردت كاري على رئيس اللجنة دان باتريك بالقول: "أكتب ردًا على بيانك العلني الذي تدعي فيه زورا أنك "أقلتني" من لجنة الحرية الدينية التي أسسها الرئيس ترمب. ولهذا فإن اللجنة هي لجنة ترمب وليست لجنتك. ولا تملك السلطة لإقالتي...وختمت بالقول: أرفض أن أركع لإسرائيل".
حتى وقت إعداد هذا التقرير، لا يزال اسم كاري بريجان بولر مدرجًا ضمن أعضاء اللجنة على الموقع الرسمي للبيت الأبيض، ما يفتح الباب أمام تساؤل أساسي: "هل أُقيلت رسميًا؟.
تفاعل واسع على مواقع التواصل
أثارت القضية موجة انقسام حادة على منصات التواصل الاجتماعي، فجيم هانسون، وهو محلل أمني أميركي سابق في الجيش الأميركي لم يعجبه ما قالت كاري، ولكن أكثر ما أغضبه حضور علم فلسطين في هذه الجلسة فقاول: "مهما كان رأيك في وجهات نظر كاري بريجان بولر، ولكن ارتداءها علم فلسطين في جلسة استماع حول الحرية الدينية أمر مخز!".
وقال نبيل مصلح: الموازين تغيرت ولم تعد في صالح الصهيونية من كل الأطياف".
من جهته، قال جيمس فيشباك المرشح لمنصب حاكم ولاية فلوريدا في أميركا: "تم إرسال أموالنا بشكل أحمق إلى إسرائيل. المكالمة الوحيدة التي سأجريها مع نتنياهو ستكون: أين أموالنا يا مجرم الحرب!".
أما إيريك وارسو فقال: "كاري هي الملكة.. تمت إقالتها من وظيفتها بتهمة "معاداة السامية" القمع العظيم يستمر!".
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :