الموساد خطف جنرالاً إيرانياً واستجوبه حول رون أراد

الموساد خطف جنرالاً إيرانياً واستجوبه حول رون أراد

 

 

 

 

أفادت تقارير جديدة في وسائل إعلام إسرائيلية حول كشف رئيس الحكومة الإسرائيلية نفتالي بينيت عن عمليات الموساد التي نفذها الشهر الماضي، في محاولة للكشف عن معلومات جديدة حول مصير مساعد الطيار الإسرائيلي رون أراد، أن "الموساد حصل على معلومات استخباراتية ذات جودة عالية تجعل إسرائيل أقرب إلى حل اللغز".

وبعد إعلان بينيت بشكل مفاجئ الاثنين، خلال خطابه مع افتتاح الدورة الشتوية للكنيست، تنفيذ عملية معقدة ومركبة قام بها الموساد لجمع معلومات جديدة عن مساعد الطيار المذكور، سارعت وسائل الإعلام الإسرائيلية بداية إلى القول نقلا عن مصادر أمنية إن العملية لم تكن ناجحة، بل فشلت في تحقيق الهدف المرجو منها.

لكن سرعان ما غيرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أسلوب تعاطيها مع الحادثة. ونقلت القناة 12 عن مصدر أمني رفيع أن "الكشف عن العملية كان مخططاً له وتم التنسيق حول الكشف عن هذه العمليات بين بينيت ورئيس الموساد دافيد برنياع"، كما أنه تم إطلاع وزير الخارجية ووزير الحكومة البديل يائير لبيد، على نية بينيت الكشف عن العملية، علما بأن وزير الأمن بيني غانتس، لم يكن على علم بذلك، وأخطره بينيت بنيته الكشف عن عمليات الموساد، في اللحظة الأخيرة، أي قبل أن اعتلى الأخير منبر الكنيست لإلقاء خطابه.

وشدد المصدر الأمني على أن "الحديث يدور عن عملية كبيرة وغير عادية ولم يسبق لها مثيل إذ نفذت في العديد من الدول"، وأكد المصدر أن "الجيش الإسرائيلي والشاباك كانا شريكين مع الموساد في العملية". وأضاف أنه "بفضل العملية، تم الحصول على معلومات استخباراتية عالية الجودة، تجعلنا نتركز في أماكن لم تكن بحوزتنا قبل العملية. سيسمح لنا ذلك بتنفيذ عمليات مستقبلية. العملية تقربنا من معرفة حقيقة ما حدث لرون أراد".

وقالت القناة 12 نقلاً عن مصدرها الأمني إن العملية وضعت إسرائيل على مسار محدد وباتت إسرائيل تركز عليه، بعد أن تعاملت أجهزة الأمن الإسرائيلية مع اتجاهات وسيناريوهات مختلفة تتعلق بمصير مساعد الطيار الإسرائيلي.

من جهته نقل موقع "واللا" الإسرائيلي عن صحيفة "رأي اليوم"، أن العملية التي أشار إليها بينيت حول الطيار أراد، الذي أُسقطت طائرته جنوب لبنان في عام 1986 وفُقد أثرُه بعدها، هي اختطاف جنرال إيراني داخل الأراضي السورية ونقله إلى إحدى الدول الأفريقية.

وأوضحت الصحيفة أنه تم استجواب الجنرال الإيراني للتحقيق حول قضية أراد ومن ثم أُطلق سراحه في ما بعد، مضيفةً أنه "من المرجح أن الإيرانيين تتبعوا العملية بعد حدوثها، واكتشفوا من أين تمت ادارتها". ولفتت إلى إعلان إسرائيل الاثنين، إحباط "عمل عدواني" إيراني ضد أهداف إسرائيلية في قبرص، مشيرةً إلى "احتمال أن تكون هذه الأهداف الإسرائيلية لها علاقة مباشرة بعملية الموساد".

وفي السياق، قّدر المحلل العسكري في موقع "يديعوت أحرونوت" الإلكتروني رون بن يشاي أن توقيت الكشف عن العملية يتعلق بتوجيه رسائل مباشرة إلى إيران والنظام في سوريا اللذين "على ما يبدو"، لاحظا أو رصدا عملية الموساد.

وقال بن يشاي إن رسالة بينيت إلى إيران مفادها أن عملية الموساد لم تكن جزءاً من "المعركة بين حربين"، ولم تكن كذلك انتقاماً إسرائيلياً للرد على المحاولات الإيرانية الأخيرة لشن هجمات على أهداف إسرائيلية في قبرص وكولومبيا. وأضاف أن رئيس الحكومة الإسرائيلية أراد أن يوضح للإيرانيين أن الحديث عن "عملية سرية نفذت لأسباب ودوافع إنسانية وليس لأسباب أخرى، وكانت تهدف إلى شيء واحد: الرغبة في معرفة ما حدث لأراد، ومكان دفنه".

وتابع أن "إسرائيل أرادت التأكيد بواسطة أعلى المستويات في السلطة (رئيس الحكومة) على أن العملية لا علاقة لها بالحرب السرية بين إيران وإسرائيل في سياق الأنشطة النووية، أو محاولات إيران للتموضع العسكري في المنطقة أو الأنشطة التي تنفذها إيران ضد إسرائيل عبر أذرعها في الشرق الأوسط".

واعتبر بن يشاي أن إسرائيل قررت توجيه الرسالة حول "تنفيذ عملية إنسانية منفصلة عن الحرب السرية الدائرة مع إيران وبعيدة كل البعد عنها" لتجنب رد إيراني عنيف وخطير يتناسب مع حجم عمليات الموساد في سياق "المعركة بين حربين" أو التي تستهدف من خلالها المنشآت النووية الإيرانية.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي