افتتاحيات "الصحف"المحلية الصادرة اليوم الثلاثاء 10/02/2026

افتتاحيات

 

Telegram

النهار:

 
 إسرائيل تعاجل جولة سلام بتصعيد نوعي خطير... ذعر الانهيارات في طرابلس يستنفر الحكومة
 
كتبت صحيفة "النهار":
 
عاشت بيروت في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة واقعاً شديد الإرباك عكس عمق التعقيدات والأزمات الأمنية والاجتماعية، سواء بسواء التي يواجهها الحكم والحكومة عند مطالع حقبة تحفل بالاستحقاقات الداهمة، وفي مقدمها استحقاق إقرار خطة المرحلة الثانية من حصر السلاح في شمال الليطاني وعقد مؤتمر دعم الجيش في باريس في آذار/ مارس المقبل والاستعداد لإجراء الانتخابات النيابية في أيار/ مايو المقبل. والواقع أن "سوء طالع" المصادفات المتزامنة واجه الحكومة عقب جولة أجمعت التقديرات على وصفها بالناجحة لرئيس الحكومة نواف سلام على مناطق واسعة في الجنوب اللبناني، والتي قبل أن يختتمها سلام بقليل انفجرت في وجه الحكومة تداعيات مشكلة المباني المتصدعة في طرابلس، مع مأساة صادمة تمثلت بانهيار مبنى في منطقة باب التبانة بما أودى بـ15 ضحية وعشرة جرحى. وإذ أغرقت الحلقة الجديدة من كارثة المباني المتصدعة الحكومة ورئيسها في لجة المزايدات السياسية ذات الخلفية الانتخابية وأربكتها في مأزق غالباً ما ترك تداعيات شديدة التعقيد على السلطة، فإن الأدهى برز في انقضاض إسرائيل مجدداً على نقطة الضعف الأخرى في الخاصرة الرخوة الأمنية والعسكرية، وذلك مع عملية اختراق وتسلل خطيرة نفذتها وحدة نخبة عسكرية إسرائيلية في عمق بلدة الهبارية، حيث نفذت عملية اختطاف مسؤول في الجماعة الإسلامية، بما يعني أنها اخترقت خطوط انتشار اليونيفيل والجيش وتمكّنت من تنفيذ عمليتها، ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل عاودت غاراتها "التقليدية" موقعة ثلاثة قتلى حصيلة غارة على بلدة يانوح. 
 
شكّلت هذه اللوحة نذيراً قاتماً للقابل من الأيام والأسابيع، إذ لا يخفى أن العمليات الإسرائيلية التي تعاقبت بسرعة في الساعات الأخيرة جاءت غداة جولة رئيس الحكومة في الجنوب، كما بعد أيام قليلة من عودة قائد الجيش العماد رودولف هيكل من زيارته للولايات المتحدة الأميركية. وإذ يصعب فصل تزامن العمليات والغارات الإسرائيلية عن هذه التحركات اللبنانية، فإن معظم المراقبين رصدوا عبر التصعيد الإسرائيلي الجديد رسائل واضحة مفادها أن إسرائيل لم ولن تتوقف عن نمطها العسكري الميداني المرشح للتصاعد العنيف، إلا بتنفيذ أجندة أمنية حاسمة تنهي سلاح "حزب الله"، واذا لم يحصل الأمر على يد الجيش سيحصل على أيدي أخرى. 
 
وبدأت الحكومة تحركاً لاستعادة المواطن المخطوف من الهبارية، إذ أصدر رئيس الحكومة نواف سلام بياناً دان فيه "بأشدّ العبارات قيام إسرائيل باختطاف المواطن اللبناني عطوي عطوي من منزله في الهبارية، إثر توغّل قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، ما يشكّل اعتداءً فاضحاً على سيادة لبنان، وخرقاً لإعلان وقف الأعمال العدائية وانتهاكاً للقانون الدولي. وقد كلّفتُ وزير الخارجية والمغتربين التحرّك الفوري ومتابعة هذه القضية مع الأمم المتحدة. وفي هذه المناسبة أجدّد المطالبة بتحرير جميع الأسرى اللبنانيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية في أقرب وقت". 
 
ويُذكر أن "الجماعة الإسلامية" كانت أعلنت "إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على التسلّل تحت جناح الظلام منتصف ليل الأحد- الاثنين، إلى بلدة الهبارية، قضاء حاصبيا، واختطاف مسؤول الجماعة في منطقة حاصبيا ومرجعيون، عطوي عطوي، من منزله واقتياده إلى جهة مجهولة بعد ترويع أهله والاعتداء عليهم بالضرب". وحمّلت "الجماعة الإسلامية" "قوات الاحتلال مسؤولية أيّ أذى يلحق به. وتساءلت: "هل أتت هذه القرصنة ردّاً على زيارة رئيس الحكومة إلى منطقة الجنوب وإلى بلدات قضاء حاصبيا؟ وعلى تأكيد أبناء المنطقة على تمسّكهم بالدولة؟".
 
في هذا السياق، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في تغريدة على "إكس"، أنه في ضوء ورود مؤشرات استخبارية تم جمعها على مدار الأسابيع الأخيرة داهمت قوات إسرائيلية خلال ساعات الليلة الماضية مبنى في منطقة جبل روس، واعتقلت عنصرًا من الجماعة الإسلامية حيث تم نقله للتحقيق داخل إسرائيل. وأشار إلى أنه "تم العثور داخل المبنى على وسائل قتالية".
 
ولم تمر ساعات على عملية الخطف حتى شنّت مسيّرة إسرائيلية غارة على سيارة في يانوح وتحرّكت سيارات الإسعاف إلى المكان. وأفادت المعلومات عن سقوط 3 قتلى بينهم طفل وجريح.
 
وأفيد بأن الطفل علي جابر كان مع والده العنصر في قوى الأمن الداخلي حسن جابر وصودف مرورهما قرب السيارة المستهدفة صباح اليوم في يانوح عندما استشهدا. ولاحقاً أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مسؤول المدفعية في حزب الله في منطقة "يانوح" جنوب لبنان.
 
وأصدر "حزب الله" بياناً حاداً دعا فيه الدولة اللبنانية إلى "تحمّل مسؤولياتها الوطنية كاملة، وفق ما التزمت به في بيانها الوزاري، والخروج من حالة الصمت والعجز، واتخاذ مواقف واضحة وإجراءات رادعة، والتحرك الفوري على المستويات السياسية والديبلوماسية والقانونية، والعمل الجدي لحماية المواطنين، وعدم الاكتفاء بالمواقف الكلامية التي لا تردع إسرائيل عن مواصلة اعتداءاتها".
 
وإلى ذلك، نقلت تقارير إعلامية أن مسؤولاً أميركياً كشف أنّ "واشنطن أبلغت الجيش اللبناني بموقع في جنوب الليطاني في الحلّوسية للكشف عليه" وبأنه "تمّ العثور على 348 عبوة، كل واحدة منها تحتوي على 1000 طلقة بالمستودع المضبوط بعد الكشف عليه من قبل الجيش اللبناني". 
 
وشدد المسؤول الأميركي على أنّ "الجيش اللبناني يستطيع القيام بالمهمة جنوب الليطاني وشماله في الوقت نفسه".
 
غير أن كلمة للأمين العام لـ"حزب الله " الشيخ نعيم قاسم ألقاها مساء أمس اتسمت بمرونة لافتة حيال رئيسي الجمهورية والحكومة، إذ تحدث عما وصفه "هجوماً على رئيس الجمهورية لا يتوقف في محاولة لدفعه إلى اتخاذ إجراءات تهدف إلى إحداث شرخ بينه وبين حزب الله"، قائلاً: "لا يقفن أحد بيننا وبين رئيس الجمهورية". كما ثمّن زيارة رئيس الحكومة إلى الجنوب، واصفًا إياها "بالخطوة المهمة على طريق بناء لبنان، ولا سيّما تأكيده أنّ الإعمار سيتمّ دون انتظار توقف العدوان".
 
في المقلب الآخر من المشهد، أرخت مأساة انهيار المبنى المتصدع في طرابلس تداعياتها على مجمل الوضع. وقد انتهت الحصيلة شبه النهائية لجرحى وضحايا المبنى المنهار في طرابلس إلى 15 ضحية و8 جرحى. وعمّت حالة ذعر من دومينو تداعي المباني القديمة، إذ جرى إخلاء عدد كبير من الشقق في منطقة باب التبانة - طرابلس بمحيط جسر أبو علي. كما عمّت حالة غضب واسع في المدينة. وعقد رئيس الحكومة نواف سلام اجتماعاً موسعاً طارئاً مساء أمس لعدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين وفعاليات المدينة خصصه للبحث في الإجراءات العاجلة لمواجهة هذه المسألة.
 
وكان سلام وعقيلته شاركا مع رئيس الجمهورية جوزف عون وزوجته السيدة نعمت عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري قبل ظهر أمس في القداس الذي أقيم في كاتدرائيّة مار جرجس المارونيّة في وسط بيروت، لمناسبة عيد شفيع الطائفة المارونية القديس مار مارون. ورأس القداس البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الذي ألقى عظة قال فيها مخاطبا رئيس الجمهورية: "نصلّي معكم ومن أجلكم لكي تتمكّنوا مع معاونيكم في السلطتين التشريعية والإجرائية، من حصر السلاح، وتطبيق وقف إطلاق النار والقرار 1701، وانسحاب إسرائيل من جنوبي لبنان، وبسط كامل سيادة الدولة اللبنانية على جميع أراضيها، وتمكين الجيش من تنفيذ خطّته، والقيام بعملية إعادة الإعمار، وإجراء الإصلاحات".
 
 
 
 
 
 
الأنباء
 
مصير إيران في اجتماع نتنياهو وترامب.. تهنئة للجيش من القيادة المركزية الأميركية
 
 
كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية:
 
حدثان استأثرا بالمشهد اللبناني العام وهما المأساة الطرابلسية المتكررة والاحتفال بعيد مار مارون الذي كانت من خلاله لفتة تضامنية من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الذي وجه تعليمات بإلغاء كل المظاهر الاحتفالية التي ترافقه عادة خلال حضوره القداس في كاتدرائية مار جرجس المارونية وسط بيروت، احتراماً لضحايا طرابلس واعتراضاً على استمرار الانتهاكات الاسرائيلية على جنوب لبنان.
 
غير أن حادثاً أمنياً لافتاً تمثل في تسلل قوة من جيش العدو الاسرائيلي إلى بلدة الهبارية وخطف مواطن لبناني من منزله، استدعى موجة استنكارات وشجب وتحركات شعبية من أهالي البلدة، خصوصاً وأن المنطقة التي تقع فيها البلدة تشهد انتشاراً لقوى الجيش وقوات "اليونيفيل".
 
إقليميا، لا تزال مسألة إيران وبرنامجها النووي الذي تفاوض أميركا حوله الموضوع الأبرز، لكن التطور اللافت كان ما نشرته صحيفة إسرائيلية بأن مسؤولين عسكريين إسرائيليين أبلغوا نظراءهم الأميركيين أن برنامج الصواريخ البالستية الإيراني يشكل تهديداً وجودياً لإسرائيل، محذرين من أن عدم حسمه قد يدفع تل أبيب إلى تحرك عسكري منفرد ضد طهران.
 
وفي هذا الاطار، تترقب الأوساط السياسية الزيارة المفاجئة التي تقررت على عجل ويعتزم رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو القيام بها إلى واشنطن يوم غد الأربعاء للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
 
القيادة المركزية تهنئ الجيش
 
هنّأ قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، الجيش اللبناني على اكتشافه مؤخراً نفقاً ضخماً تحت الأرض تابعاً لـ "حزب الله"، وذلك للمرة الثانية خلال الشهرين الماضيين.
 
واعتبر كوبر أنّ "تفكيك الأنفاق التي تستخدمها جهات غير حكومية بشكل غير مشروع لتخزين الذخائر والصواريخ والطائرات المسيّرة الهجومية يعزّز السلام والاستقرار في لبنان وفي عموم المنطقة"، مشيداً بـ "عمل الجيش اللبناني وفريق الآلية بقيادة الولايات المتحدة الذي يساهم في تنفيذ الالتزامات التي تعهّد بها كلٌّ من إسرائيل ولبنان".
 
مأساة طرابلس
 
مع انتهاء أعمال رفع أنقاض المبنى المنهار في طرابلس، أكدت مصادر أمنية وطبية مقتل 18 شخصاً وجرح 4 آخرين، الأمر الذي استدعى اجتماعاً موسعاً طارئاً دعا إليه رئيس الحكومة نواف سلام لمتابعة تنفيذ الإجراءات اللازمة لمعالجة قضية الأبنية المتصدّعة في طرابلس بحضور عدد كبير من الوزراء والمعنيين الأمنيين والاداريين، استمر نحو ثلاث ساعات ونصف الساعة، تقرر في نهايته، دعوة بلدية طرابلس إلى إصدار قرار باخلاء المباني المعرضة للسقوط وعددها 114 مبنى، وتحديد لائحة بمراكز إيواء موقتة لدى لجنة ادارة الكوارث في محافظة الشمال على أن يتم تأمين مراكز إضافية عند الحاجة، وتتولى وزارة الشؤون الاجتماعية تقديم المساعدات وإدراج العائلات التي تم اخلاؤها في برنامج "أمان".
 
كما تقرر قيام وزارة الصحة العامة بتغطية العائلات المنكوبة صحياً وربطها بمراكز الرعاية الأولية، والمباشرة بتدعيم الأبنية القابلة للتدعيم وهدم تلك الآيلة للسقوط من قبل الهيئة العليا للاغاثة، على أن تتولى الهيئة استكمال المسح انطلاقاً من مسوحات البلدية الأولية بالتعاون مع نقابة المهندسين.
 
شيخ العقل يتضامن
 
أبدى شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى "تضامنه مع أهالي طرابلس المنكوبين، جراء انهيار أحد المباني السكنية أخيراً"، متوجّها بالتعزية إلى أهالي الضحايا، ومتمنياً الشفاء العاجل للجرحى والمصابين. ودعا "الدولة بمؤسساتها المعنية، والجمعيات الانسانية لتحمل مسؤولياتها في المساعدة، وفي معالجة كل ما من شأنه تهديد السلامة العامة للمواطنين، بتوفير الحماية السكنية التي تقيهم من التعرّض لمخاطر كهذه، وإتخاذ الاجراءات اللازمة لذلك".
 
إسرائيل تخطف مواطناً من الهبارية 
 
وفي تطور أمني أعقب زيارة رئيس الحكومة إلى الجنوب ومظاهر عودة الدولة إليها، أقدمت قوات جيش العدو الاسرائيلي على التسلل إلى بلدة الهبارية وخطف المواطن عطوي عطوي من منزله، ما دفع الرئيس سلام إلى إدانة هذا العمل الاجرامي، مؤكداً أنه "يشكل اعتداءً فاضحاً على سيادة لبنان، وخرقاً لإعلان وقف الأعمال العدائية وانتهاكاً للقانون الدولي".
 
كما أشار سلام إلى أنه كلّف وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي "التحرّك الفوري ومتابعة هذه القضية مع الأمم المتحدة"، مجدداً "المطالبة بتحرير جميع الأسرى اللبنانيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية في أقرب وقت".
 
أما وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار فأدان إقدام القوات الإسرائيلية على اختطاف المواطن عطوي من منزله في الهبارية، معتبراً أنّ هذا التمادي "مرفوض جملةً وتفصيلاً، ويشكّل اعتداءً صارخاً على السيادة والأمن".
 
قداس مار مارون
 
وبمناسبة عيد القديس مارون، شارك رئيس الجمهورية وعقيلته اللبنانية الأولى نعمت عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، والرئيس سلام وعقيلته سحر بعاصيري، في القداس الالهي الذي أقيم في كاتدرائيّة مار جرجس المارونيّة في وسط بيروت وترأسه البطريرك الكاردينال بشارة الراعي، وسط غياب الاجراءات التكريمية التي تقام في هذه المناسبة بناء على طلب الرئيس عون تضامناً مع أهالي طرابلس المنكوبة واستنكاراً لاستمرار الاعتداءات الاسرائيلية على الجنوب.
 
وفي العظة التي ألقاها الراعي توجه إلى الرئيس عون بالقول: "نصلّي معكم ومن أجلكم لكي، بشفاعة القديس مارون، تتمكّنوا مع معاونيكم في السلطتين التشريعية والإجرائية، من حصر السلاح، وتطبيق وقف إطلاق النار والقرار 1701، وانسحاب إسرائيل من جنوبي لبنان، وبسط كامل سيادة الدولة اللبنانية على جميع أراضيها، وتمكين الجيش من تنفيذ خطّته، والقيام بعملية إعادة الإعمار، وإجراء الإصلاحات".
 
ذكرى الشهيد أنور الفطايري
 
أعلنت منظمة الشباب التقدمي في بيان، في ذكرى استشهاد أنور الفطايري، أحد مؤسسي المنظمة، أننا "نستعيد مسيرة رجل شكل حضوره علامة فارقة في النضال الشبابي والوطني، وآمن بدور الشباب كقوة تغيير فاعلة في مواجهة الظلم، والدفاع عن العدالة الاجتماعية والحريات العامة".
 
ورأت أنه لا بد في هذه الذكرى، "من التوقف عند الجامعة اللبنانية، التي شكلت إحدى ساحات نضاله الأساسية، حيث كان من أبرز المدافعين عن حق الطلاب في التمثيل الديمقراطي"، موضحة أنه "مع عودة الانتخابات الطلابية اليوم إلى الجامعة اللبنانية، نرى في هذا الاستحقاق امتداداً طبيعياً لمسار ناضل من أجله، وتأكيداً على أن النضال من أجل الديمقراطية لا يسقط مهما طال الزمن".
 
وأكدت المنظمة في هذه الذكرى، "استمرارها في الدفاع عن قضايا الشباب، وحقهم في المشاركة وبناء مستقبل أكثر عدالة وكرامة".
 
نتنياهو في واشنطن
 
أعلن مكتب رئيس وزراء العدو أن نتنياهو سيلتقي الرئيس ترامب في واشنطن، الأربعاء المقبل، "لمناقشة المفاوضات مع إيران".
 
وقال مكتب نتنياهو في بيان، إنّه "يقدّر أن أي مفاوضات يجب أن تتضمّن الحدّ من الصواريخ البالستية وتجميد الدعم للمحور الإيراني".
 
لافروف
 
بالمقابل، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس، إن "الهدوء في منطقة الشرق الأوسط ليس وشيكاً، وإن مجلس السلام الذي يقوده الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يجب أن يدرس الأسباب الجذرية للصراع في الشرق الأوسط".
 
وأضاف خلال منتدى فالداي الدولي للحوار، أن "روسيا مهتمة بالتطبيع الكامل بين إيران ومجلس التعاون الخليجي"، معتبراً أن "اللجوء إلى الحل العسكري للوضع المحيط بإيران، لن يضمن أمن أي دولة". وأعرب عن ترحيب روسيا بجهود الوساطة التي تبذلها سلطنة عمان في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.
 
 
 
العربي الجديد:
 
 4 شهداء بينهم طفل جنوبي لبنان.. ونعيم قاسم يحذر من "خطر حقيقي"
 
كتبت صحيفة "العربي الجديد":
 
تواصل إسرائيل خروقها اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بحيث أسفرت اعتداءاتها اليوم على الجنوب عن استشهاد أربعة أشخاص، من بينهم طفل عمره ثلاث سنوات. بينما حذر الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، من خطر حقيقي، داعيا إلى التركيز على هدفين اثنين.
 
وأفادت وزارة الصحة بأن غارة العدو الإسرائيلي على بلدة يانوح في قضاء صور أدّت إلى استشهاد ثلاثة مواطنين، من بينهم طفل عمره ثلاث سنوات، فيما استشهد مواطن في بلدة عيتا الشعب قضاء بنت جبيل نتيجة إصابته بإطلاق النار من قبل العدو الإسرائيلي. هذا واختطفت قوّة إسرائيلية، منتصف ليل الأحد الاثنين، مسؤول الجماعة الإسلامية في منطقة حاصبيا ومرجعيون، عطوي عطوي، من منزله واقتادته إلى جهة مجهولة، وذلك بعدما تسلّلت إلى بلدة الهبارية، وروّعت أهله واعتدت عليهم بالضرب، محمّلةً الاحتلال مسؤولية أي أذى يلحق به.
 
وبحسب المعلومات، فإنّ القوة الإسرائيلية اختطفت عطوي فجراً، عند حوالي الساعة الواحدة والنصف بالتوقيت المحلي، بعدما وصلت إلى المنزل عبر كروم الزيتون، سيراً على الأقدام، فيما رُصد دخول ثلاث سيارات عسكرية البلدة ومغادرتها باتجاه جبل السدانة. وقالت وسائل إعلام تابعة لحزب الله إن "القوة الإسرائيلية اقتحمت المنزل، ودخل خمسة جنود إسرائيليين، أحدهم ملثم، وانهالوا بالضرب على عطوي وزوجته، قبل أن تنقل الزوجة إلى المطبخ وهي مكبّلة ومعصوبة العينين".
 
نعيم قاسم: نحن أمام خطر حقيقي وعلينا أن نركّز على هدفين
 
قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، إن لبنان "أمام خطر حقيقي، وعلينا أن نركّز على هدفين، الأول وقف العدوان بكلّ مستلزماته، والثاني إخراج لبنان من أزمته المالية والاقتصادية والاجتماعية". وتوقّف قاسم عند العلاقة مع الرئيس جوزاف عون، في ظل التوترات والتباينات الأخيرة، مؤكداً أن "لا أحد يلعب بيننا وبينه"، فيما خفّف من منسوب الهجوم على رئيس الوزراء نواف سلام، مثمّناً زيارته إلى الجنوب يومي السبت والأحد، ومعتبراً أنها "إيجابية".
 
وشدّد قاسم، في حفل افتتاح مركز لبنان الطبي، اليوم الاثنين، على الحاجة إلى "التعاون، وأن نحلّ مشكلتنا أيضاً في الداخل، وأن نركّز على هذين الهدفين، لدينا مواجهة إسرائيل ووقف العدوان، وموضوع البناء الداخلي". واعتبر أن "المشكلة المركزية التي يواجهها لبنان هي العدوان الإسرائيلي الأميركي، الذي يطمع في قدرات لبنان الاقتصادية والاجتماعية والسكّانية، وبكلِّ شيء، ويطمع بهذا البلد من أجل أن يضمَّه إليه"، مجدِّداً التحذير من أن "هذا العدو الإسرائيلي له أطماع توسعية في لبنان وفي المنطقة، ويعتمد على القوة والاحتلال والإجرام والإبادة ليحقّق مشروعه على مستوى وحساب لبنان، وعلى مستوى نهضته ووجوده وخياراته"، على حدّ قوله.
 
وفي حين قال الأمين العام لحزب الله إنه "لا نستطيع أن نمنع العدو بالكلام، ولا بالاعتماد على الطاغي الأميركي، إنّما بالقوة والتضامن والوحدة"، أشار إلى أن "الدول الكبرى، وعلى رأسها أميركا، مارست ضغوطاً متنوّعة على لبنان وحكومة لبنان وجيشه من أجل نزع سلاح المقاومة، وجرّوا الحكومة اللبنانية إلى القرار المشؤوم في الخامس من أغسطس/ آب الماضي، بعنوان حصرية السلاح، لكن كل هذا الضغط الدولي لم ينجح، لأنه في الحقيقة يفتقر إلى الميثاقية ويخالف الدستور في حق الدفاع، وهناك من يتصدّى ويقول لا لهذه الضغوط الدولية، وعدم الموافقة على تحقيق المشروع الأميركي الإسرائيلي"، وأردف قائلاً: "حصل تحريض منذ اليوم الأول على إيجاد فتنة بين الجيش والشعب والمقاومة، لكن الوعي عند الطرفين، أي عند الجيش والمقاومة والشعب، أدى إلى وأد الفتنة في مهدها، وبالتالي لم تحصل الفتنة التي كانوا يريدونها من أجل تخريب البلد، ومن أجل إنهاء هذه القدرة في لبنان".
 
كذلك توقّف نعيم قاسم عند دخول قوة إسرائيلية راجلة إلى بلدة الهبارية، في الجنوب، وأسرها مسؤولاً في الجماعة الإسلامية عن حاصبيا ومرجعيون، وتعنيف زوجته وأطفاله، معتبراً أن هذا كله "من أجل الضغط الكبير، ومن أجل تصفية أيّ حضور، وأيّ قوة، وأيّ عنوان يقول لإسرائيل لا، أو يمكن أن يساعد على إعادة نهضة لبنان".
 
كذلك تحدّث الأمين العام لحزب الله اللبناني عن ضغوط دولية وعربية لم يكشف عن مصادرها بدقة على الرئيس جوزاف عون "من أجل أن يقوم بإجراءات تحدث شرخاً بينه وبيننا، أي بين الدولة برأسها وبين المقاومة وجمهور المقاومة". وأضاف: "صحيح أنّ هناك اختلافاً في الأسلوب في بعض الأمور، لكن من الموقع الوطني، كلانا مع وقف العدوان، وكلانا يريد تحرير لبنان، وكلانا لا يريد الفتنة، وكلانا يعيش جوّ الرغبة في النهوض بلبنان، ولا أحد يلعب بيننا وبين رئيس الجمهورية". ولفت قاسم إلى أن "زيارة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد إلى عون كانت زيارة جيّدة للمتابعة، والتنسيق، وتنظيم الخلاف، ومواجهة التحديات بإدارة الدولة وتحملها لمسؤوليتها عن حماية شعبها، والسير معاً بمسؤولية، والمناقشة لاحقاً للاستراتيجية، أي استراتيجية الأمن الوطني، بتعاونٍ وطني، نستطيع أن نبني لبنان القويَّ العزيز معاً".
 
وفي حين شدّد على أن "هذه المرحلة هي المرحلة التي ترسم المستقبل، وبالوحدة الوطنية، والتعاون بين الدولة والجيش والحكومة والشعب والمقاومة، نصنع مستقبل لبنان"، نبّه إلى أن "أيّ تراجع أو انهزام أو استسلام لا يبقي لبنان على خريطة الدول المستقلّة".
 
من ناحية ثانية، ثمّن قاسم زيارة رئيس الوزراء نواف سلام إلى الجنوب، معتبراً أنها إيجابية، وخطوة مهمة على طريق بناء لبنان، وأن أهمّ ما فيها، قول سلام إننا سنعمّر ولن ننتظر توقّف العدوان، "فهذا ما كنّا نطالب به دائماً". وتابع قاسم "إن شاء الله نتعاون نحن ورئيس الحكومة والحكومة، ونحقّق الإنجازات المطلوبة، فنحن معاً ننهض بلبنان".
 
ويتزامن افتتاح حزب الله مركزاً استشفائياً، في وقتٍ تتعرّض فيه مؤسساته للعقوبات الخارجية، ولا سيما الأميركية منها، وسط ضغوطات على الدولة اللبنانية لوقف التعامل معها. كما برز أخيراً، إدراج الكويت، فجأة، ثماني مستشفيات لبنانية، أكثريتها تابعة للحزب، على قائمة الإرهاب، في سابقة من نوعها.
 
واعتبر قاسم أن من ميزات هذا المركز هو أنه جزء من عملية الصمود في الحقيقة، لأننا نواجه تحديات، ونواجه عدواناً، ونواجه أخطاراً كثيرة، ليس فقط على مستوى المعالجة التي ترتبط بالأمور العادية، بل حتى في أمور العدوان الإسرائيلي الأميركي ونتائجه.
 
 
 
 
 
الشرق الأوسط:
 
 توغل إسرائيلي في العمق اللبناني واختطاف مسؤول في "الجماعة الإسلامية"
 
سلام يندّد... وغارة شرق صور تقتل 3 بينهم طفل
 
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط":
 
أثارت عملية التوغل الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية واختطاف مسؤول «الجماعة الإسلامية» في منطقتي حاصبيا ومرجعيون عطوي عطوي، تنديداً لبنانياً، وصدمة في المنطقة الحدودية؛ إذ جاء التوغل غداة زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى المنطقة، وتعهد بإطلاق ورشة إعادة تأهيل البنى التحتية.
 
وجاء هذا التصعيد بعد أقل من شهرين على اختطاف النقيب المتقاعد في الأمن العام أحمد شكر في منطقة البقاع، شرق لبنان، أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2025، في حين تواصل إسرائيل ملاحقاتها الأمنية، فاستهدفت سيارة كان يستقلها عنصر من «حزب الله» في بلدة يانوح شرق مدينة صور؛ ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص بينهم طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات.
 
وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة اللبنانية في بيان أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة يانوح قضاء صور، أدت إلى استشهاد ثلاثة مواطنين من بينهم طفل عمره ثلاث سنوات».
 
ونقلت «وكالة الصحافة الألمانية» (دي بي إي) أن الطيران الإسرائيلي المسيَّر، استهدف سيارة من نوع «رابيد» وسط بلدة يانوح قضاء صور في جنوب لبنان، وعلى الفور توجهت سيارات الإسعاف وبدأت تعمل على نقل عدد من الإصابات.
 
اختطاف مسؤول في «الجماعة الإسلامية»
 
ميدانياً، أفادت وسائل إعلام محلية بأن قوة إسرائيلية توغّلت فجر الاثنين سيراً على الأقدام إلى الأطراف الشمالية لبلدة الهبارية، عبر كروم الزيتون، واقتحمت منزل عطوي عند نحو الساعة الواحدة فجراً، وكان برفقة زوجته. ودخل خمسة جنود إلى المنزل، أحدهم ملثم، واعتدوا عليهما بالضرب، قبل تقييد الزوجة وتعصيب عينيها ونقلها إلى المطبخ، في حين جرى اقتياد عطوي إلى جهة مجهولة، ثم انسحبت القوة عبر المسار نفسه، وسط تحليق مكثف للمسيّرات والمروحيات الإسرائيلية.
 
وأفاد شهود عيان بأن ثلاث آليات عسكرية إسرائيلية شوهدت تغادر لاحقاً وسط البلدة باتجاه جبل السدانة عبر طريق معبّد بين مناطق حرجية؛ ما عزّز فرضية التخطيط المسبق للعملية ومسارها.
 
في المقابل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في تغريدة على «إكس» أنه «في ضوء ورود مؤشرات استخبارية تم جمعها على مدار الأسابيع الأخيرة داهمت قوات إسرائيلية خلال ساعات الليلة الماضية مبنى في منطقة جبل روس، واعتقلت عنصراً من الجماعة الإسلامية حيث تم نقله للتحقيق داخل إسرائيل».
 
وندد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بالتوغل الإسرائيلي، وقال في بيان: «أدين بأشدّ العبارات قيام إسرائيل باختطاف المواطن اللبناني عطوي عطوي من منزله في الهبارية، إثر توغّل قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية؛ ما يشكل اعتداءً فاضحاً على سيادة لبنان، وخرقاً لإعلان وقف الأعمال العدائية وانتهاكاً للقانون الدولي».
 
وقال سلام: «كلّفتُ وزير الخارجية والمغتربين التحرّك الفوري ومتابعة هذه القضية مع الأمم المتحدة»، كما جدد المطالبة «بتحرير جميع الأسرى اللبنانيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية في أقرب وقت».
 
حدث غير معزول
 
لا تعدّ العملية الإسرائيلية في بلدة الهبارية حدثاً أمنياً معزولاً، بل تجب قراءتها «ضمن مسار تاريخي ممتد شكّل أحد أعمدة العقيدة الأمنية الإسرائيلية في تعاملها مع الساحة اللبنانية»، حسبما يقول الأستاذ الجامعي والباحث السياسي باسل صالح لـ«الشرق الأوسط».
 
وأوضح صالح الذي ينحدر من المنطقة، أنّ «عمليات الاستدراج والخطف ليست جديدة، فقد اعتمدتها إسرائيل منذ أواخر ستينات القرن الماضي، سواء في بيروت والمناطق الحدودية والبقاع؛ ما يؤكّد أنّها نمط ثابت لا يرتبط بظرف آني».
 
وأشار إلى أنّ «هذا السلوك لم يتوقّف فعلياً إلا خلال فترات محدودة، في حين عاد بقوّة في مرحلة ما بعد الحرب الأخيرة، من دون تسجيل أي تغيير جوهري في المقاربة الحربية الإسرائيلية».
 
رد على زيارة سلام؟
 
فيما يتعلّق بتوقيت العملية، رأى صالح أنّه «من دون الجزم بعلاقة سببية مباشرة، تمكن قراءة العملية، في أحد أبعادها، بوصفها ردّاً غير مباشر على المناخ السياسي الذي رافق زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى الجنوب، ولا سيما وعود الإنماء وإعادة الإعمار وتثبيت حضور الدولة، في حين أن قرار حصر السلاح بيد الدولة يشهد كل هذه التأويلات والتأويلات المضادة، وصولاً إلى إعلان الحزب مرات عدة، وعلى ألسنة مسؤوليه، أنه لن يقف مكتوف الأيدي بالضرورة في حال أي هجوم على إيران، بالإضافة إلى إعلانه، عدم نيته تسليم سلاحه كاملاً في شمال الليطاني».
 
ولفت صالح إلى أنّ «إسرائيل تُبدي تاريخياً حساسية عالية تجاه أي محاولة لإعادة إنتاج الاستقرار في الجنوب، وغالباً ما تتعامل مع هذه المسارات بوصفها تهديداً غير عسكري يستدعي رسائل أمنية ميدانية، فكيف إذا ترافق مع السلاح».
 
وفي المقابل، شدّد على أنّ «هذا التفسير لا يلغي الطابع البنيوي للعملية»، موضحاً أنّ «العمليات من هذا النوع تُخطَّط ضمن مسار أمني وعسكري طويل الأمد، وتندرج في إطار بنك أهداف مُسبق يُفعَّل وفق اعتبارات ميدانية واستخباراتية دقيقة».
 
وأضاف: «مرحلة ما بعد توقيع اتفاق وقف الأعمال العدائية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، شهدت انتقالاً من المواجهة الواسعة إلى إدارة صراع منخفضة الوتيرة؛ ما سمح لإسرائيل بتحقيق أهداف أمنية متعددة من دون تحمّل تكلفة حرب شاملة، ما يجعل الذي يجري اليوم استكمالاً للحرب بأدوات مختلفة».
 
تحرّك الجيش اللبناني
 
كشف فوج الهندسة في الجيش اللبناني على منزل عطوي للتأكد من أن الجيش الإسرائيلي لم يترك خلفه وسائل تجسسية أو فخَّخ أي محتوى في داخله.
 
وأصدرت «الجماعة الإسلامية» بياناً حمّلت فيه إسرائيل المسؤولية الكاملة عن سلامة عطوي، عادَّةً ما جرى خرقاً للسيادة اللبنانية وامتداداً لسلسلة اعتداءات متواصلة، وطالبت الدولة اللبنانية بالتحرك العاجل والضغط عبر الجهات الراعية لوقف الأعمال العدائية للإفراج عنه.
 
كما استنكرت بلدية الهبارية العملية، وعدَّتها اعتداءً صارخاً على السيادة وحرمة المنازل، مؤكدة تمسّك الأهالي بأرضهم. بدوره، قال اتحاد بلديات العرقوب إن القوة الإسرائيلية انطلقت من رويسة العلم مروراً بالسدانة ونفذت دهماً استهدف منزل عطوي، عادَّاً أن العملية تمثل تصعيداً خطيراً، ودعا الدولة اللبنانية والهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى التدخل العاجل.
 
 
 
 
 
 
 
نداء الوطن:
 
 الراعي يدعم الدولة وقاسم يراهن على "الدويلة"
 
إجراءات احترازية لمنع تكرار مأساة طرابلس
 
كتبت صحيفة "نداء الوطن":
 
بينما كانت طرابلس تشيّع ضحايا الإهمال والتقاعس وتحاول لملمة الجروح الجديدة التي أحدثتها كارثة باب التبانة، وبالتزامن مع حالة الاستنفار التي أعلنتها الحكومة لمواجهة تداعيات المأساة ومنع تكرارها، برز مشهدان وخطابان سياسيان.
 
الأول من خلال المواقف التي أطلقها البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في عظة قداس عيد مار مارون، والثاني ما تضمنه خطاب أمين عام "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، خلال حفل افتتاح مركز طبي في الحدت.
 
فالراعي أكد الدعم الكامل للدولة وقراراتها، حين قال أمام رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري: "نصلّي كي تتمكّنوا مع معاونيكم في السلطتين التشريعية والإجرائية، من حصر السلاح، وتطبيق وقف إطلاق النار والقرار 1701، وانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، وبسط كامل سيادة الدولة اللبنانية على جميع أراضيها، وتمكين الجيش من تنفيذ خطّته، والقيام بعملية إعادة الإعمار، وإجراء الإصلاحات".
 
في المقابل، عاد قاسم لمهاجمة قرار 5 آب التاريخي بحصر السلاح واصفًا إيّاه بـ "المشؤوم"، واتهم الخارج بممارسة ضغوط على رئيس الجمهورية جوزاف عون لإحداث شرخ بينه وبين "الحزب"، وقال "ما حدا يلعب بيننا وبين الرئيس عون". كما ثمّن قاسم زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى الجنوب، معتبرًا أن أهم ما فيها أنه قال "سنعمّر ولن ننتظر توقف العدوان".
 
هذا ونفى وجود أي خلاف بين "الحزب" و"حركة أمل" مشيرًا إلى أنّ التحالف متجذّرٌ بينهما.
 
مصادر سياسية متابعة علّقت عبر "نداء الوطن" بالقول إنّ خطابَي الراعي وقاسم، ظهّرا أكثر التباعد المستمرّ بين منطقين اثنين، الأوّل داعم للدولة، والثاني مراهن على الدويلة.
 
وأشارت المصادر نفسها، إلى أن دعم الكنيسة المارونية لخطة حصر السلاح يشكل دفعًا للعهد والحكومة من أجل استكمال مهام بسط سيطرة الدولة في شمال الليطاني، أمّا بالنسبة لنعيم قاسم، ورغم محاولته الإيحاء بالتهدئة، إلا أن مضمون خطابه لم يتغيّر، حيث أنه لم يقدم على أي خطوة إيجابية باتجاه التعاون الذي تطلبه الدولة من "الحزب".
 
وبحسب المصادر، فإنّ ما يطرح علامة استفهام أنّ قاسم حاول خداع جمهور الممانعة حين أوحى لهم بأنّ الدولة اتخذت القرار ببدء عمليات إعادة الإعمار حتى قبل وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وهذا الأمر غير ممكن لأنّ إعادة الإعمار لن تنطلق قبل تسليم السلاح، وهذه رغبة المجتمعين العربي والغربي.
 
وتابعت المصادر السياسية، أنّه بناء على هذين الخطابين، يمكن القول إن هناك دولة قائمة وعليها استكمال عملها وقرارها في قصر بعبدا ومجلس الوزراء، وليس لدى نعيم قاسم. أمّا سعيه لإظهار عدم وجود خلاف مع كل من عون وسلام، في ظل هجمات نواب الحزب المستمرة عليهما، فيثبت الانقسام الحاصل داخل "حزب الله" ووجود أكثر من ذراع فيه، ما يؤكد أنه بعد اغتيال نصرالله بات الحزب يفتقد إلى حصرية القرار.
 
وسط هذه الأجواء، لا يزال لبنان يترقب ما سيتمخض عن المفاوضات الأميركية – الإيرانية، لمعرفة البوصلة السياسية والأمنية والعسكرية في إيران والتي ستؤثر حكمًا على الوضع في لبنان، الذي يبدو أنه لا يزال مرتبطًا بتطورات المنطقة بما أن "حزب الله" لا يزال غير متعاون في ملف حصر السلاح.
 
وداع وإجراءات احترازية
 
تطورات الملفات السياسية، لم تحجب الأضواء عن مأساة "الفيحاء" التي ودّعت ضحاياها، وبعضهم من عائلة واحدة، وسط أجواء خيّم عليها الغضب وصرخات الاستنكار من الإهمال المتواصل.
 
رئيس الحكومة واكب هذه الكارثة الإنسانية الجديدة، باجتماع موسّع في السراي الحكومي، استمرّ نحو ثلاث ساعات ونصف الساعة، تحدث بعده الرئيس سلام، معلنًا عن قرار أصدرته بلدية طرابلس بإخلاء المباني المعرّضة للسقوط وعددها 114، وذلك على مراحل في مهلة لا تتجاوز الشهر، على أن يتم تأمين بدل إيواء للعائلات التي يتم إخلاؤها لمدة سنة تدفع فصليًا.
 
تهنئة أميركية
 
وسط هذه الأجواء، هنأ قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر، في بيان، الجيش اللبناني "لعثوره أخيرًا على نفق ضخم تحت الأرض تابع لـ "حزب الله"، وذلك للمرة الثانية خلال الشهرين الماضيين. وأضاف أن تفكيك الأنفاق التي تُستخدم بشكل خفي من قبل جهات غير حكومية لتخزين الذخيرة والصواريخ والطائرات المسيّرة الهجومية يعزّز السلام والاستقرار في لبنان وفي أنحاء المنطقة".
 
خطف واستهداف جديد
 
جنوبًا، سجّل تطوّر أمني بارز، مع تسلّل الجيش الإسرائيلي إلى بلدة الهبارية واختطاف مسؤول "الجماعة الاسلامية" في حاصبيا ومرجعيون عطوي عطوي.
 
كما استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة في بلدة يانوح، ما أسفر عن سقوط 3 قتلى بينهم طفل كان مع والده، صودف مرورهما قرب السيارة المستهدفة.
 
وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف في الغارة أحد مسؤولي المدفعية في "حزب الله" أحمد علي سلامي.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram